الآن آدم وحواء أصبحا خارج الجنة... في الظلمة الخارجية... حيث طُرد الشيطان وأعوانه... فأصبحا تحت سلطانه، كونهما يحويان أمراً هو ملك للشيطان: الخطيئة!... وفي هذه الحالة للشيطان سلطان عليهما لسبب الختم النجس الذي ختما به بخاتم الشيطان!....
والظلمة الخارجية تعني:
- عدم مقدرة الروح البشرية إيصال النور التي لها للجسد، بعد انفصام الوحدة بينهما...
- صار عليهما أن يشقا طريقهما بإدراكهما العقلي المحدود، والمرور باختبارات عديدة في الحياة، ناجحة وفاشلة، والتعلم من تجاربهما....
- صار عليهما الاعتماد على الجسد فقط في الحركة، والسرعة، والعمل،... بعد أن كانت الروح المتحدة بالجسد تحمل الجسد وتضفي إليه مواهبها الفائقة الوصف!... صار بحاجة لدابة يركبها للتنقل (مثلاً)....
- صار بحاجة للعلم، أن يملأ دماغه بالمعلومات... أن يسمع قصص وتجارب الآخرين للاستفادة منها... أن يحكي له أحدهم عن الله، وصفات الله، وقصة الخلق والسقوط.... وكلما ابتعد عن الله أكثر (بسبب الخطايا)، كلما غاص أكثر في ظلمة عقله، وأخذ يفسّر الأمور ويحللها حسب فكره المحدود ومصالحه الشخصية وشهوات قلبه!... وكلما اخترع لنفسه آلهة غريبة عن الله الحق!...
وهكذا ولد له قايين وهابيل... الأول اعتمد على الزراعة والثاني على رعي الخراف... وعند موعد التقدمة للرب، أحضر قايين من نتاج تعبه (ثمار الأرض)، وهابيل أحضر خروفاً ليقدمه ذبيحة للرب (كما تعلم من والديه)... قايين أحضر من تعبه وقوته... وأما الآخر أحضر ذبيحة... الأول اختار هو الطريقة التي يريدها تقدمة للرب، والثاني احضر ما حدده الرب من طريقة (الذبيحة - الدم)... الأول فعل مثل أبويه عندما تغطيا بورق التين، والثاني اختار قمصان الجلد التي حسب مشيئة الله!... فقبل الله تقدمة الثاني (الطريقة التي حددها هو) ولم يقبل بتقدمة الأول مثلما لم يقبل بورق التين!....
فبدل أن يتّعظ قايين، وينحني لمشيئة الله، قام على أخيه وقتله!... وكانت هذه أول جريمة قتل في الوجود!... ولأول مرة يلعن الله الإنسان "القاتل" نفسه... وفي قايين ازدادت الأمراض النفسية: مطروداً من أمام وجه الله... كل من وجده يقتله... يطارده الخوف والقلق والندم!... إنه صورة الإنسان المحكوم عليه بالهلاك الأبدي!...
هابيل هو صورة آدم الذي قتله الشيطان بالخطيئة!... فمات موتاً أدبياً... ولكن الله أعطى آدم وحواء ابناً آخر: شيث (أي البديل)... بديل هابيل الميت... أعطاه شيث الحي البديل... إنه رمز للرب يسوع - آدم الثاني الحي - البديل لآدم الأول الميت!... وكما في شيث ابتدأ الناس يدعون باسم الله، هكذا بالرب يسوع أصبحنا أبناء الله!....
كل من يولد من نسل آدم الأول يحمل بذرة الفساد (الموت)... وأما المولود بالرب يسوع (آدم الثاني) يحمل بذرة الحياة... فلا بد للأول أن يموت، ويولد من جديد في آدم الثاني ليكون ابناً للحياة!...
المعمودية المقدسة هي موت وحياة: في مياه المعمودية يموت آدم الأول ويُدفن، ويخرج منها باسم الآب والإبن والروح القدس مولوداً من جديد بآدم الثاني... في المعمودية نلبس المسيح الحي، بعد أن خلعنا الميت!... وفي هذا نصبح أطهاراً من لوثة الخطيئة... مبررين بالمجان في آدم الثاني... حاملين صفات الثاني... الذي به لنا قدوم إلى الآب دون خجل!... وفي اليوم الأخير لن يرى فينا الرب الإله آدم الأول المحكوم عليه بالهلاك، بل الثاني إله الحياة!... ولهذا نقوم لندخل مباشرة إلى الراحة الأبدية، دون عبور إلى دينونة.
Jn:5الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة.
((يتبع))

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة.
رد مع اقتباس
المفضلات