شكراً على مداخلتك وعلى رأيك الذي أختلف معه مئة في المئة

أولاً دعيني أبداً من النهاية و من ثم أعود للبداية...
إذاً أنت تتفقين مع أولئك الذين يقولون بأنهم ينفذوا عقوبة الله بحق الكافرين إذ كما استخدم الله سابقاً الطوفان اليوم يستخدم الإنسان
هذه نقطة ونقطة أخرى الطبيعة لا تفعل الفعل وعكسه. بمعنى أن الشمس تضيء ولكن لا تعطي عتمة والمياء تروي ولا تظمئ والنار تحرق.... وكذلك أيضاً الله محبة يكافئ ولا يعاقب ويبارك ولا يلعن

فكما أن غياب الشمس يؤدي إلى العتمة وفقد المياه يؤدي إلى الجفاف كذلك أيضاً حيث لا مكافأة من الله يوجد عقوبة وحيث لا بركة من الله يوجد لعنة ولكن ليس الله سبب هذه اللعنة بل عدم وجود بركته.

والآن نعود لصلب الموضوع...
بالنسبه لينا الموت مش عقوبه بس للأمم كانت اصعب عقوبه لانهم ماتوا للأبد لأنه مالهومش رجاء
أنا لا أريدها بالنسبة لكِ أو للأمم الأخرى بل أنا أريدها بمنظور الحق... وبالحق الموت ليس عقوبة بل هو رحمة فلولا الموت لكنا زدنا وتوغلنا في الخطيئة وما كان قد خلُص أحد.

أما بالنسبة إلى أنه ليس لهم رجاء اسمح لي أن أقول لك أن أنبياء بني اسرائيل لم يكن لهم رجاء فيعقوب عندما رثى يعقوب (ظاناً أنه مات) قال التالي: " إنى أنزل إلى إبنى نائحا إلى الهاوية "

أما أن نحكم نحن عليهم فهذه خطيئة كبرى: لا تدينوا لئلا تدانوا

وإن قلنا أنهم ماتوا في خطيئتهم وهذا هو السبب أن لا رجاء لهم فكيف ننظر إلى ابراهيم الذي تزوج من اخته سارة وأنجب منها اسحق الوارث للوعد؟ ويعقوب الذي جمع الاختين؟

جاء في رومية 2: 12
لأن كل من أخطأ بدون الناموس، فبدون الناموس يهلك وكل من أخطأ في الناموس فبالناموس يُدان (12:2).
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم في تفسيره لهذه الآية: .... يُظهر ليس فقط المُساواة بين اليهودي واليوناني، لكن يوضح كيف أن الناموس قد صار حِملاً بالنسبة لليهودي. أما بالنسبة لليونانى، فلكونه سيُدان بدون الناموس، سيكون عدم تثقله بالناموس أمرًا مفرحًا له. وهذا ما يقصده هنا، أن الأممى يُدان فقط وفق النواميس الطبيعية. لكن اليهودي يُدان على أساس الناموس، وهذا يعني أنه بالإضافة للناموس الطبيعى الذي يسرى على كل البشر، هناك الإدانة بالناموس المكتوب. لأن على قدر قبوله لتعاليم الناموس، على قدر ما سيكون مدانًا بحسب هذه التعاليم.

إذاً من قال أنه لا رجاء لهم؟ إن لله حكمته وبحسب حكمته قد هيأ لهؤلاء كيفية الجزاء في يوم الدينونة.

الناموس لم يأتي ليخلص بل ليدين إذ يقول القديس بولس: لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ
ويعلق الذهبي الفم على هذه الآية بقوله:
ومرة أخرى يحذر من الناموس، لكن في حدود. لأن الكلام الذي سبق الإشارة إليه لم يكن لإدانة الناموس، بل كان يتعلق بلامبالاة اليهود. لأنه حاول هنا أن يُظهر كيف أنه (أى الناموس) ضعيفًا جدًا، لأن حديثه سيتجه إلى الكلام عن الإيمان. إذًا لو أنك تفتخر بالناموس فإن هذا يخجلك بالأكثر. فهذا (الناموس) يكشف خطاياك الدنيئة " .. لم أعرف الخطية إلاّ بالناموس... لأن بدون الناموس الخطية ميتة"[1]. لم يتكلم هنا بقسوة شديدة، لكنه مرة أخرى تكلم بنغمة هادئة " لأن بالناموس معرفة الخطية"، وعليه فإن العقاب سيكون أكبر ولكن لليهود. لأن الناموس قد عرّفك بالخطية، بيد أنه يمكنك بعد ذلك أن تتجنبها. وطالما أنك لا تتجنبها، فإنك تجلب على نفسك الدينونة. فالناموس أصبح بالنسبة لك سببًا لدينونة أكبر.



[1]رو7: 7 فَمَاذَا نَقُولُ؟ هَلِ النَّامُوسُ خَطِيَّةٌ؟ حَاشَا! بَلْ لَمْ أَعْرِفِ الْخَطِيَّةَ إِلاَّ بِالنَّامُوسِ. فَإِنَّنِي لَمْ أَعْرِفِ الشَّهْوَةَ لَوْ لَمْ يَقُلِ النَّامُوسُ:«لاَ تَشْتَهِ». 8 وَلكِنَّ الْخَطِيَّةَ وَهِيَ مُتَّخِذَةٌ فُرْصَةً بِالْوَصِيَّةِ أَنْشَأَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ. لأَنْ بِدُونِ النَّامُوسِ الْخَطِيَّةُ مَيِّتَةٌ. 9 أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ بِدُونِ النَّامُوسِ عَائِشًا قَبْلاً. وَلكِنْ لَمَّا جَاءَتِ الْوَصِيَّةُ عَاشَتِ الْخَطِيَّةُ، فَمُتُّ أَنَا، 10 فَوُجِدَتِ الْوَصِيَّةُ الَّتِي لِلْحَيَاةِ هِيَ نَفْسُهَا لِي لِلْمَوْتِ. 11 لأَنَّ الْخَطِيَّةَ، وَهِيَ مُتَّخِذَةٌ فُرْصَةً بِالْوَصِيَّةِ، خَدَعَتْنِي بِهَا وَقَتَلَتْنِي. 12 إِذًا النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ. 13 فَهَلْ صَارَ لِي الصَّالِحُ مَوْتًا؟ حَاشَا! بَلِ الْخَطِيَّةُ. لِكَيْ تَظْهَرَ خَطِيَّةً مُنْشِئَةً لِي بِالصَّالِحِ مَوْتًا، لِكَيْ تَصِيرَ الْخَطِيَّةُ خَاطِئَةً جِدًّا بِالْوَصِيَّةِ.

أتمنى أن يكون هذا الشرح البسيط والذي أتمنى أن أكون قد أصبتُ به كافٍ لشرح كيف أننا لا نستطيع أن الله عاقب شعب دون أن يعرفه بخطيئته
وأختم بهذه الحادثة من الكتاب المقدس والتي يرى البعض فيها عقوبة إلهية:
تكوين 11: 1 وَكَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لِسَانًا وَاحِدًا وَلُغَةً وَاحِدَةً. 2 وَحَدَثَ فِي ارْتِحَالِهِمْ شَرْقًا أَنَّهُمْ وَجَدُوا بُقْعَةً فِي أَرْضِ شِنْعَارَ وَسَكَنُوا هُنَاكَ. 3 وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نَصْنَعُ لِبْنًا وَنَشْوِيهِ شَيًّا». فَكَانَ لَهُمُ اللِّبْنُ مَكَانَ الْحَجَرِ، وَكَانَ لَهُمُ الْحُمَرُ مَكَانَ الطِّينِ. 4 وَقَالُوا: «هَلُمَّ نَبْنِ لأَنْفُسِنَا مَدِينَةً وَبُرْجًا رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ. وَنَصْنَعُ لأَنْفُسِنَا اسْمًا لِئَلاَّ نَتَبَدَّدَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ». 5 فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا. 6 وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلِسَانٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ، وَهذَا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالْعَمَلِ. وَالآنَ لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَنْوُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ. 7 هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ». 8 فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَةِ، 9 لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «بَابِلَ» لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

الله هنا لم يبلبل لسان الشعب عقاباً لهم بل تحنناً عليهم إذ لم يريدهم أن يزدادوا انغماساً في الخطيئة......

علشان كدا انا مقتنعه ان العقوبات الجامده دى كان سببها قله الصلا من ولاد ربنا
مقتنعة ازاي إن لم يعرفوا بعد الصلاة ولم تُطلب منهم؟

أرجو أن تصححوا لي ما وقعت به من أخطاء
واغفروا لي ضعفي
واذكروني في صلواتكم