الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: المطران جراسيموس مسرة

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 44 المطران جراسيموس مسرة

    المثلث الرحمات المطران جراسيموس مسرة اللاذقي
    ميتروبوليت بيروت وتوابعها


    إعداد: ميلاد جبارة وفادي بشور

    يشغلنا في الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية هذا الجهل العام المستشري في عقول وقلوب رعاياها، حول أشخاص مرموقين برزوا في تاريخها الحديث، فبدأنا منذ عامين مع المثلث الرحمات المطران غريغوريوس جبارة راعي أبرشية حماة، واليوم نتابع مع المطران جراسيموس مسرة فخر أبرشيتي اللاذقية وبيروت وأول إكليركي عربي نال شهادة الدكتوراه في اللاهوت. وكلنا أمل في أن يسعى السعاة إلى ملء هذا الفراغ في الوجدان العربي بسير وقصص عن أولئك الذين أناروا في يوم من الأيام سماء أنطاكية، لعلها تكون نافعة لأجيال ما فتئت تجهل أن لها تاريخاُ في هذه الأرض العريقة. (المعدّ)


    من مواليد مدينة اللاذقية في الجمهورية العربية السورية، حالياً، في 18/5/1858 ودعي جرجي مسرَّة، والداه اسبيريدون مسرة وحنة ميخائيل عطا الله، استنشق فيه المطران ملاتيوس الدوماني راعي أبرشية اللاذقية آنذاك نسيم أمل، فدعاه لتكريس نفسه للرب ولخدمة كنيسته فترك جرجي بيت أهله في صيف عام 1873م والتحق بالمطران ملاتيوس في دار المطرانية الذي وشحه بالاسكيم الرهباني في عيد الميلاد من تلك السنة ذاتها داعياً إياه جراسيموس.
    أرسله المطران ملاتيوس إلى مدرسة خالكي اللاهوتية قرب مدينة استنبول في تركيا سنة 1875 وهي مدرسة لاهوتية تابعة للبطريركية المسكونية لدراسة اللاهوت ولمّا عاد في إجازة سنة 1879 سامه المطران ملاتيوس شماساً إنجيلياً في عيد التجلي، وبعد ذلك عاد ليتم دروسه في خالكي ونال شهادتها موقعة من مدير المدرسة ومصدَّقة من غبطة البطريرك المسكوني يواكيم الثالث، وعاد أدراجه إلى اللاذقية وقام بخدمة كنيستها إلى أن دعاه البطريرك الأنطاكي ايروثيوس إلى إدارة القلم اليوناني في الدار البطريركية في دمشق، وبعد البطريرك ايروثيوس، سماه البطريرك جراسيموس في أحد العنصرة من السنة 1886 "واعظ الكرسي الأنطاكي"
    سنة 1888 دعاه البطريرك الإسكندري لخدمة كنيسة السوريين في الإسكندرية فسامه البطريرك الأنطاكي كاهناً فأرشمندريتاً في 21 تشرين الثاني من السنة ذاتها، وفي آذار 1889 جعله البطريرك الإسكندري صفرونيوس (1) معلماً للاعتراف في كنيسة القديس مرقس، وفي حزيران من السنة 1900 انتخبه المجمع الأنطاكي المقدس راعياً لأبرشية حلب ولكنه لم يلب الدعوة "لأسباب صحية" وبعد الأزمة البطريركية التي عصفت بالكرسي الأنطاكي وانتخاب المطران ملاتيوس الدوماني بطريركاً على مدينة الله أنطاكية العظمى، انتقل إلى رحمة الله المطران غفرائيل شاتيلا راعي أبرشية بيروت ولبنان ولاتساع هذه الأبرشية وبعد طلب من أبنائها قرر المجمع المقدس قسمها إلى أبرشيتين انتخب على الأولى وهي أبرشية جبيل والبترون (2) الأرشمندريت بولس أبو عضل كاتب المجمع المقدس وانتخب على الثانية الأرشمندريت جراسيموس مسرة رئيس كنيسة السوريين في الإسكندرية راعياً لأبرشية بيروت الجديدة التي ورثت اسم الأبرشية القديمة في 28/3/1902 وأبرق غبطته إلى المنتخب يعلمه بأمر الانتخاب ويأمره بالمثول سريعاً لإجراء اللازم
    أبرق الأرشمندريت جراسيموس بالقبول والخضوع فسافر بحراً من الإسكندرية إلى بيروت ومنها إلى دمشق فاستقبله على مداخلها وفد بطريركي برئاسة الأرشمندريت أفرام الدبس (3) المنتخب حديثاً مطراناً على أبرشية عكار وقام الوفدان البيروتي الذي أتى مع المطران المنتخب والبطريركي الذي استقبله على مداخل دمشق إلى الدار البطريركية فلثم جراسيموس يد غبطة البطريرك معلمه وصافح السادة المطارنة وأعلن خضوعه واستعداده لخدمة كنيسة أنطاكية فأجابه غريغوريوس (4) ميتروبوليت طرابلس بخطبة بليغة أعرب فيها عن سرور المجمع المقدس بقدومه.
    احتفل البطريرك ملاتيوس في 16 أيار من السنة 1902 مع المطارنة بسيامة جراسيموس مطراناً على بيروت، وخلال الخدمة تلى المطران جراسيموس خطبة بليغة اعترف فيها بفضل غبطة البطريرك عليه فقال فيها: " لقد لاق بك أيها السيد الجزيل الغبطة، لقد لاق بك أن تكون أنت القائم بهذا العمل المقدس، لقد لاق بك أنت دون سواك أن تكون المتمم كما كنت البادئ، لقد لاق بهذه اليمين المباركة أن ترتبني في مصف الرؤساء في خدمة الكهنوت كما رتبتني في بادئ الأمر فيها وأدخلتني إليها، وليس لي الفخر بهذا كله، بل الفخر لك أنت الأب والمربي والمعلم والمهذب والمؤسس والباني". ولقد كان السباق في الدعوة إلى وجود كهنة متنورين ومتعلمين إذ قال في ذات الخطبة: "...المدارس العالية التي ترقي العقل بالعلوم العقلية وبالفنون الأصولية وتوجد في الملة حياة واستعداداً لسد كل احتياج عند اللزوم، فالكاهن المتنور المستعد والمدرسة الطائفية المجهزة بكل لوازم العلوم هما العنصران اللذان يحفظان مركز الطائفة ويرقيانها إلى أوج النجاح".
    بعد وصول جراسيموس إلى بيروت مركز أبرشيته بخمسة عشر يوماً أي في 2/6/1902 جرى انتخاب المجلس الملي الجديد وقضت واجبات هذا المجلس بالبحث والنظر في كل ما يقع على الطائفة من أمور والمشاكل والمحافظة على حقوقها ضمن الناموس الكنسي والقوانين المرعية في السلطنة العثمانية آنذاك.
    في بيروت، رمم كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة وأنشأ سوقاُ لها، وجدد دار المطرانية فجعلها من أفخم المباني، وأنشأ مشفى مار جرجس بدلاً عن المشفى القديم في طريق النهر، وجدد بناء كنيسة القديس ديمتريوس ونظم مقبرتها، وبنى الطابق الأول من مدرسة السلام.
    توفي البطريرك ملاتيوس الثاني في 25كانون الثاني من السنة 1906 أي بعد أقل من أربع سنين على سيامة جراسيموس مطراناً على بيروت، فشارك جراسيموس في جنازة معلمه ومرشده إلى جانب كل من: أثناسيوس (حمص)، غريغوريوس (حماة)، بولس (جبل لبنان)، جرمانوس (زحلة).
    في 20/4/1906 عقد المجمع الأنطاكي المقدس جلسة الترشيح القانوني فجرى الترشيح ونال الأكثرية كل من أثناسيوس (حمص) وغريغوريوس (طرابلس) وفي 5/4/1906 عقد المجمع جلسة برئاسة القائمقام البطريركي المطران أثناسيوس ومشاركة: غريغوريوس (حماة)، غريغوريوس (طرابلس)، أرسانيوس (اللاذقية)، بولس (جبيل والبترون)، جراسيموس (بيروت)، باسيليوس (عكار)، إستفانوس (حلب)، ألكسندروس (ترسيس) وخلال الجلسة تم انتخاب مطران طرابلس السيد غريغوريوس حداد بطريركاً على أنطاكية وسائر المشرق وكان من المرشحين أيضاً: غريغوريوس (حماة)، وجراسيموس (بيروت) والذي كان المطران المنتخب بطريركاً قد صوَّت له.
    وفي احتفال تنصيب البطريرك الأنطاكي الجديد أجاب راعي بيروت المطران جراسيموس غبطة البطريرك على خطابه نيابةً عن هيئات الإكليروس والشعب فوصف سرور الكنيسة الأنطاكية براعي رعاتها الجديد وأظهر ما تعلقه الكنيسة عليه من آمال وما تنتظره من حكمته وحزمه.
    في منتصف حزيران سنة 1906 حظي جراسيموس بفرمان سلطاني خوله حق إنشاء مدرسة أرثوذكسية للطائفة فذهب إلى دار السراي الحكومية وأدى مراسم الشكر ودعى بتأييد العرش السلطاني.
    دافع المطران جراسيموس ذات يوم عن أحد المواطنين أمام رئيس شعبة العسكر في بيروت، ودارت بينهما مجادلة اعتبرها حسني بيك رئيس الشعبة مساً بكرامته، فرفع شكواه إلى جمال باشا السفاح الذي أصدر أمراً بنفي المطران جراسيموس إلى داخل سورية ثم اكتفى بناء على وساطة البطريرك الأرثوذكسي غريغوريوس الرابع بأن يقيم في دير سيدة البلمند ولكن صدر أمر آخر بعد فترة بناءً على وشاية بأن ينقل إلى دير القديس جاورجيوس في قضاء الحصن، فسالت من عيني المطران دمعة رآها أحد المخلصين له فتوسط له عند القيادة التي تعلم أنه مخلص لبلده يحمل منها أرفع الأوسمة وأنه نال دائماً الرضى من الولاة في بيروت والشام.
    في عام 1923 أرسله البطريرك غريغوريوس الرابع إلى الولايات المتحدة ليرأب الصدع في رعايانا هنالك عن انتخاب أسقف أنطاكي موالي لروسيا فأعلن جراسيموس من هناك باسم المجمع المقدس أن الجاليات العربية كلها يجب أن تقع تحت دائرة سلطة بطريركية أنطاكية وفي عام 1924 انتخب المجمع المقدس فكتور أبو عسلي ميتروبوليتاً على أمريكا.
    أصبحت بيروت بعد دخول الفرنسيين إلى سورية ولبنان مركزاً لسلطة الانتداب فاكتظت بالسكان وتنوعت مهام ميتروبوليتها الطيب الذكر جراسيموس وكان قد تقدم في السن وانتابه المرض فرأى من الواجب أن يرقي نائبه الأرشمندريت إيليا الصليبي (5) إلى رتبة الأسقفية وهو المتميز بصوت رخيم وترتيل وقور وبالاستمساك الشديد بالتقاليد الأرثوذكسية وبالدراية والحكمة وبشخصية بارزة تستوجب الاحترام. فوافق المجمع الأنطاكي المقدس على اقتراح المطران جراسيموس وسيم إيليا أسقفاً معاوناً لراعي أبرشية بيروت في 5/4/1926
    بعد وفاة المثلث الرحمات غبطة البطريرك غريغوريوس، اشترك مع المطارنة في انتخاب مطران اللاذقية آنذاك أرسانيوس بطريركاً (كما سنورد في سردنا لاحقاً لحياة أرسانيوس) ثم في الاعتراف النهائي بألكسندروس طحان بطريركاً تحت اسم ألكسندروس الثالث بعد تنازل البطريرك أرسانيوس وإتمامه لعمله كمطران على اللاذقية.
    توفي الميتروبوليت جراسيموس مسرة بعد شيخوخة صالحة في شباط من العام 1936 في الثامنة والسبعين من العمر ودفن في احتفال شعبي لائق عزَّ نظيره
    مؤلفاته
    لقد كان الشغل الشاغل لهذا المعلم اللاهوتي هو خدمة الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية تأليفاً وتعريباً فنشر العديد من الكتب منها: الأنوار في الأسرار، وهو كتاب شرح فيه أسرار الكنيسة السبعة شرحاً جيداً ، وكتاب تاريخ الانشقاق، وهو كتاب ضخم في ثلاثة مجلدات يعرض فيه أسباب الانشقاق الكبير بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية أو ما سماه هو الافتراق عن الكنيسة الأرثوذكسية، ووضع أيضاً كتاب التيبكون وخدمة الكاهن وخدمة رؤساء الكهنة وخدمة الشمامسة ووضع كتابي: النفحة البلمندية في العقائد الأرثوذكسية، وفلسفة العقائد الأرثوذكسية وهما مخطوطان لم يطبعا بعد ونقل كتاب اسحق الكندي من العربية إلى اليونانية ونقل من اليونانية كتاب البيانات الجلية ومنشور المجمع القسطنطيني.
    الخاتمة
    هذه سيرة أب من كبار آباء الكرسي الأنطاكي المقدس في النصف الأول من القرن العشرين، معلم تعب ليعلم الأرثوذكسية لهذا الشعب العطش إليها، أستاذ من أساتذة الفكر الأرثوذكسي وعمود للكنيسة الأرثوذكسية غير متزعزع، ابناً باراً لأبرشية اللاذقية، وأباً باراً لأبرشية بيروت، منارة لأجيال من الأرثوذكسيين في هذه الديار ومحجةً لغيرهم في تصحيح الاعوجاج.
    نرجو أن تكون هذه السيرة مفتاحاً ليبدأ بها الشباب سيرة حسنة في تكريس ذواتهم للرب، ويتمثلوا بصاحب السيرة نبراساً أرثوذكسياً في وجه الهرطقات التي تعترينا.
    المراجع
    1. د. أسد رستم، كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى، ج 3، منشورات النور
    2. النشرة البطريركية. السنة السادسة عشر. العدد السابع، 2007، مقال لعيسى فتوح حول المطران جراسيموس، ص 12
    3. مجلة النور، مقال أنطاكيا في أمريكا الشمالية، للأب د.ميشال نجم، السنة 59، العدد 7
    4. مجلة السراج، العدد الثالث، آذار 2003
    حواشي
    (1) وهو نفس البطريرك الإسكندري الذي سام نكتاريوس كيفالاس مطراناً على المدن الخمس ومن ثم طرده إلى اليونان وتوفي فيها نكتاريوس سنة 1920م وأعلنت كنيسة القسطنطينية قداسته في 1960م. راجع: القديس نكتاريوس العجائبي، أسقف المدن الخمس، سوتوس خوندروبولوس، تعريب رهبنة دير الحرف، 1999
    (2) توالى على هذه الأبرشية ثلاثة مطارنة هم: المطران بولس أبو عضل، المطران إيليا كرم، المطران جورج خضر وهو الراعي الحالي (إلى سنين عديدة)
    (3) سيم مطراناً على عكار تحت اسم باسيليوس
    (4) هو البطريرك الأنطاكي غريغوريوس الرابع وانتخب بطريركاً بعد وفاة البطريرك ملاتيوس الثاني وللمزيد راجع سيرته المنشورة في القديسون المنسيون في التراث الأنطاكي للأرشمندريت توما بيطار، 1995
    (5) سيم راهباً على يد المطران غفرائيل شاتيلا وسامه جراسيموس شماساً سنة 1907 وبعد وفاة البطريرك غريغوريوس رقي إلى رتبة رئيس أساقفة سنة 1929 وفي 29 أيلول 1936 انتخب راعياً لأبرشية بيروت خلفاً لمعلمه جراسيموس على يد البطريرك ألكسندروس الثالث وهو عم المطران غفرائيل الصليبي مطران أوروبا الغربية الذي رقد بالرب في باريس 2007

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المطران جراسيموس مسرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gerasimos مشاهدة المشاركة
    الأنوار في الأسرار، وهو كتاب شرح فيه أسرار الكنيسة السبعة شرحاً جيداً
    وهذا هو الكتاب
    الأنوار في الأسرار

    وشكراً اخي جراسيموس على هذا العمل في نقل هذه السيرة والتي نأمل منها كما جاء في الخاتمة
    نرجو أن تكون هذه السيرة مفتاحاً ليبدأ بها الشباب سيرة حسنة في تكريس ذواتهم للرب، ويتمثلوا بصاحب السيرة نبراساً أرثوذكسياً في وجه الهرطقات التي تعترينا.
    ويعطيك الف عافية على الموضوع...
    صلواتك أخي

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2511
    الحالة: الشماس سرجيوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 29

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المطران جراسيموس مسرة

    اود ان اضيف على الموضوع الشيق بعض الامور الهامة والغير واردة عن حياة المطران جراسيموس.
    أهم المشاريع الكنسية التي قام بها
    من أهم النشاطات والمشاريع التي تمت في عهد المطران جراسيموس مسرة، هي التالية:
    1- تجديد دار مطرانية بيروت وإنشاء مركز فيها لتعليم الشبان التعاليم الدينية وتهيئتهم إلى اقتبال الكهنوت لخدمة الرعية.
    2- شراء أملاك في بيروت وضمها إلى الوقف.
    3- إنشاء السوق المعروفة بسوق مار جرجس.
    4- تحسين كاثدرائية القديس جاورجيوس وتوسيعها وتزينها.
    5- إنشاء حوانيت تابعة لمقام سيدة النورية.
    6- بناء مستشفى القديس جاورجيوس.
    7- إنشاء مأوى العجزة.
    8- بناء كنيسة السيدة الجديدة في حي القيراط.
    9- تأسيس مدرسة السلام.
    10- إصلاح الكنائس والمدارس.
    11- تنشيط الجمعيات.
    12- تشييد دير للراهبات في الأشرفية هو دير دخول السيدة إلى الهيكل.
    13- إنشاء كنيسة في دير القديس جاورجيوس في سوق الغرب.
    14- إنشاء جناح في دير سوق الغرب يكون مصيفاً للمطران وإنشاء حوانيت حول الدير.
    15- إنشاء فندق كبير في سوق الغرب.
    16- إنشاء حوض ماء كبير فوق الدير تجر مياهه من نبع "عين الجورة " وتنشيط أهالي سوق الغرب لطلب جر مياه "عين الحصى" من حمانا ودفعه مبلغاً وافراً من المال على سبيل المساهمة.
    أما مواقفه بشكل عام فكانت تدل على التفاني من أجل كنيسته ورفع شأنها، وفي خدمة الرعية ومساعدة كل من يحتاج إلى مساعدة. وقد اتسمت مواقفه أيضاً بالجراءة والخطر لدى الحكام الذين كان يواجههم وكانت كلمته نافذة عندهم لكنه كان عزيز الجانب. بل تعدى الأمر إلى أنه قد أقام علاقات قوية ومتينة مع رؤساء جميع الطوائف.
    نفي المطران جراسيموس إلى البلمند
    تابع جراسيموس جهاده الرعائي بسبب ما فقده هو والأبرشية حتى الحرب العالمية الأولى ومجاعة "السَفَرْ بَرْلَك" فجاهر منتقداً بصوته المدوي وهو يشاهد أبناء رعيته يتساقطون موتى من الجوع[1]. فضُغط عليه وعلى البطريرك غريغوريوس ليستعفي من منصبه إلاّ إنه رفض فنفي إلى دير البلمند عام 1914 وبقي هناك تحت الإقامة الجبرية مدة سنتين وثمانية أشهر.
    وفي خلال فترة نفيه في البلمند لم ينسى هذا المطران الكتابة أبداً، فقام بإنتاجين جديدين يعتبران من أهم ما كتب وهما "النفحة البلمندية في العقائد الأرثوذكسية " و"فلسفة العقائد الأرثوذكسية".

    أهم نشاطاته الكنسية
    سأذكر هنا أهم النشاطات الكنسية والخطابات التي ألقاها في مناسبات مختلفة المطران جراسيموس خلال سنين حياته التي قضاها في خدمته الكهنوتية.
    - زيارة البابا في أواخر القرن التاسع عشر أي عام 1899 وبحث أمور كنسية معه[2]
    - تبرعه في تجديد وتشييد وتزين كنيسة القديس سابا في اللاذقية][3
    - خطاب بمناسبة اليوبيل الفضي لمدرسة زهرة الإحسان في 9 نيسان 1906[4].
    - خطاب بمناسبة اليوبيل للجمعية الفلسطينية الروسية في أيار [5]1907.
    - خطاب بمناسبة اليوبيل الفضي لرئيسة ومؤسسة المدارس الروسية في بيروت ماريا الكسندروفنا شيركاسوفا الملقبة بالماما، [6]1911.
    - خطاب ألقاه في حفلة جلوس البطريرك غريغوريوس حداد على السدة البطريركية في آب [7]1906.
    - ويوجد له أيضاً[8] 34 خطاب تأبين لعدد من الأشخاص العلمانيين والكهنة والبطاركة منهم الخوري يوحنا الدوماني والخوري موسى والخوري عبد الله أبو رجيلي والبطريرك ملا تيوس الثاني وبطريرك الإسكندرية صفرونيوس.
    - موقفه الجريء من الجميع وخوفه على أبناء الوطن على اختلاق المذهب والدين، وهذا نجده في البيان أو النشرة التي وجهها "إلى أبناء الوطن العزيز عموماً" وهي بخصوص الاستياء من اعتداء تم على حياة بعض الأفراد من إسلام ومسيحيين، وفيها استنكر لما حصل باسم بقية الطوائف المسيحية وشرح عن استقبال الأديرة والأوقاف لجميع أبناء الوطن دون استثناء[9].
    - منشور نشره جراسيموس بشأن مسألة الاتحاد وهو الرد على مقالة الأب الكاثوليكي لبرنس مكسيميليان السكسوني وعنوانها " أراء بشأن مسألة اتحاد الكنائس ",[10].
    - سفره إلى الأستانة كنائب عن البطريرك غريغوريوس لحضور المجمع الذي أقيم هناك في 14و27 أيلول 1913، وقد حضره نواب عن جميع الكنائس الأرثوذكسية للبحث في موقف حكومة رومانيا تجاه الأوقاف التابعة للبطريركيات هناك[11].
    - ثلاث خطابات ألقاها بمناسبة زيارة الجنرال غورو للكنيسة الأرثوذكسية في 5 نيسان 1920 ألقاها في الفرنسية مع ترجمتها بالفرنسية[12].
    - سافر سنة 1922 إلى بورتلاند في الولايات المتحدة وحضر المؤتمر العام للكنائس الأنجليكانية ممثلاً للكرسي الأنطاكي فكتب وخطب وناقش شارحاً التعليم القويم والأسس الصحيحة التي قامت عليها كنيسة المسيح وانتشرت في العالم أجمع وهي أقوى من الانشقاقات والبدع والهرطقات .

    أهم المواضيع التي كان يتناولها في عظاته
    كان المطران جراسيموس واعظاً متفوهاً وكان له اهتمامات قوية جداً برعيته وفي تنميتها ليس فقط على الصعيد العمراني والاجتماعي بل أيضاً على الصعيد الروحي. لذلك نجده لا يتوانى أبداً في إيصال الكلمة الإلهية لخرافه التي تعصف فيها رياح البدع والخرافات والحكم الجائر والمجاعات. فجراسيموس لم يترك تقريباً مجالاً من مجالات الحياة لم يتكلم فيها بشرط أن تكون في خدمة الكنيسة والرعية التي أتُمن عليها من الله. وكان بالنسبة للمطران جراسيموس فترة الصوم الكبير هي الفترة التي يكثف فيها عظاته للناس، لذا لا يمكن أن يفوته أي أحد من آحاد الصوم دون أن يروي تلك الجموع من مياه ينابيع الكنيسة اللاهوتية. سأذكر هنا بعض العظات التي كان يلقيها في تلك الفترة:
    1- في عام 1894 وعظته كانت عن لاهوت المسيح، 1895 في مصر وفي الأحد الخامس من الصوم ومن إنجيل مرقس عدد فيها الصفات الإلهية، 1900 الأحد الثاني والثالث من صوم الميلاد في الإسكندرية والرابع منه في دمياط. هذه العظات ألقاها عندما كان في الإسكندرية وقبل أن يصبح مطراناً[13.
    2- عظات عن (دينونة القريب، تربية الأولاد وفي التوبة) ألقيت هذه في الأحد الثاني والرابع والخامس من الصوم[14].
    3- عظة في الصدقة ألقاها في كنيسة القديس جاورجيوس في 17و14 آذار 1904 وموضوعها هو الإنجيل الأحد الرابع من الصوم[15].
    4- عظة عن الانتباه في الأحد الثاني من الصوم سنة 1905[][16.
    5- عظة عن وجوب الابتعاد عن الخطيئة في الأحد الأول من الصوم في 19شباط[17]1906.
    6- عظة في القسم في الأحد الثاني من الصوم سنة 1907[18]
    7- ثلاث عظات في الصوم، إهمال الواجبات الدينية والملية، وفي تربية الأولاد ألقوا في الصوم الكبير سنة 1908[19].
    8- أربع عظات في ظفر الأرثوذكسية 15و22 شباط 1909، جهاد الفضائل 7 آذار 1910، خلود النفس وتذكار الراقدين 21 أيار 1910 والحياة الأبدية 1910[20].
    9- عظة عن روح العصر في 27 آذار [21]1911.
    10- عظتان في الصبر 22 شباط 1915 وفي سر الشكر في 1 آذار [22]1915.
    11- ثلاث عظات في الحرية 3 آذار 1919، في التقوى 10و17 آذار 1919 وفي التوبة 24آذار 1919. وغيرها الكثير [23].
    أما أوسمته العالية التي حصل عليه بسبب الشهر التي كانت تحيط به نذكر منها الوسامين العثماني والمجيدي من الطبقة الأولى[24]، وميدالية اللياقة الذهبية، ووسام المخلص اليوناني من الطبقة الأولى، والوسام الذهبي من الجمعية الإمبراطورية الروسية الفلسطينية من الطبقة الأولى.
    توفي المطران جراسيموس في شهر شباط سنة 1936 مخلفاً ورائه سجلاً حافلاً بالجهاد والنضال وبذلك يمكن اعتباره أحد الذين تفتخر بهم الكنيسة جمعاء بسبب تفانيه في خدمة المسيحية بشكل عام والأرثوذكسية بشكل خاص ويستحق بالتالي كل تكريم وعرفان على ما قدمه لنا من كنوز وثروات أدبية وروحية من الصعب حصرها في هذه الصفحات القليلة.

    المصادر:
    1. يني، قسطنطين عبدو. مجلة المنار عدد 35 يوم السبت 11 آذار 1906 السنة السادسة.
    2. هواويني، الأسقف روفائيل. مجلة الكلمة عدد 15، 1 آب 1912مجلة الكلمة عدد 15، 1 آب 1912 .
    3. جمعية التعليم المسيحي،مجلة الهدية عدد 45 الأول من أيار 1886 السنة الرابعة .

    المراجع:
    1. برباري، جورج فؤاد. نشأة أبرشية جبيل والبترون وما يليها، رسالة أعدت لنيل الإجازة في اللاهوت، البلمند 1993.
    2. صليبي، الأرشمندريت غفرائيل. جراسيموس مسرة في دفاعه عن العقيدة الأرثوذكسية، بيروت 1964.
    3. كتاب روضة المسرة، المطبعة العثمانية - بعبدا، لبنان 1903.
    4. نشرة البطريركية، عدد 9 - تشرين الأول 1993.

    [1] - بلغ عدد الذين ماتوا من الجوع من اهل بيروت على أرصفة دمشق في مجاعة " السفر برلك "80 ألفاً، " ناصيف أبو زيد- العصر الدموي ".

    [2]- صليبي، الأرشمندريت غفرئيل ،جراسيموس مسرة في دفاعه عن العقيدة الأرثوذكسية، بيروت 1964.

    [3]- مجلة المنار عدد 35 يوم السبت 11 آذار 1906 السنة السادسة، ص 559.

    [4]- مخطوطة رقم 1184، مركز الدراسات, جامعة البلمند .

    [5]- " " 1183.

    [6]- " " 1185

    [7] - " " 1193

    [8]- هذه الخطابات هي موجودة في مركز الدراسات في جامعة البلمند وهي عبارة عن مسودة خطابات، مخطوطة 1205.

    [9] - مخطوطة رقم 2010.

    [10]- مجلة الكلمة عدد 15، 1 آب 1912، ص 495.

    [11]- مجلة الكلمة، عدد 11، تشرين الثاني 1913، السنة التاسعة، ص681.

    [12]- مخطوطة رقم 2006.

    [13]- مخطوطة رقم 1194.

    [14]- " " 1195.

    [15]- " " 1196، أوقف ثمنها لمنفعة الجمعية الخيرية الأرثوذكسية في بيروت، طبعت في المطبعة العثمانية في بعبدا - لبنان 1904.

    [16]- " " 1197

    [17] - " " 1198.

    [18] -" " 1199.

    [19] - " " 2000.

    [20]- " " 2001.

    [21]- " " 2002.

    [22]- " " 2003.

    [23] - " " 2004.

    [24] - مجلة الكلمة، عدد 21 ، 1 تشرين الثاني 1907، ص 415.

    †††التوقيع†††

    الحريةهي الله. هي تعبير عن جوهره.منها تأخذ المحبة وجودها والعدل سلطانه والمعرفة ضياءها
    البطريرك الياس الرابع

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المطران جراسيموس مسرة

    أشكركم على المعلومات القيمة فهكذا صار لنا مراجع وافية عن علمنا الأنطاكي هذا
    بارك الرب جهود الجميع

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب - تاريخ الإنشقاق - الجزء الثاني - الأرشمندريت جراسيموس مسرة
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-18, 10:41 PM
  2. كتاب: تاريخ الإنشقاق للأرشمندريت (المتروبوليت لاحقاً) جراسيموس مسرة - الحزء الثاني
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-11-01, 05:47 PM
  3. كتاب: تاريخ الإنشقاق للأرشمندريت (المتروبوليت لاحقاً) جراسيموس مسرة - الحزء الأول
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2010-09-02, 01:09 AM
  4. مسرة الروح القدس العظمى
    بواسطة أسامة رؤف في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-10-20, 09:24 PM
  5. الانوار فى الاسرار (الاب جراسيموس مسرة )
    بواسطة superstrongboy في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2007-10-25, 06:25 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •