الله لا يعاقب ولا يجرب بالشرور وهو لا يجرّب أحداً (يعقوب) ، إن الله يسمح بالتجربة [كما في قصة ايوب] فقط ليكي نثبت في الإيمان (باسيليوس) أو لتجربتنا (ديونيسيوس). أو يحجب الله وجهه عن الشخص فتحدث المصائب وتصيبه الشرور "لان الهي ليس في وسطي اصابتني هذه الشرور" (التثنية). العودة إلى التفسير اليهودي الأعمى للكتاب المقدس هي نكسة يهودية يجب أن نفهم العهد القديم على ضوء العهد الجديد لأن العهد الجديد أولاً (فلورفسكي). العهد القديم هو ظل للعهد الجديد لا يكتمل إلا بالمسيح (اسبيرو). الكُتاب المعاصرين لفظيون حرفيون لا يفهمون روح الكتاب المقدس (اسبيرو). الله يعادي الشر ولم يكن موت يسوع المسيح، فى هذا المنظار، وسيلة لإخماد الغضب الإلهى (كوستي). الله احبنا حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية (يوحنا). كيف بعدما فهمنا الحب الإلهي نقول أن الله يفعل هذا وذاك؟. التجسد الإلهي كان من أجل المرضى ولم يآتي ليدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة. (متى، لوقا) ولا يريد ذبيحة بل رحمة (متى، لوقا). حاولت الأديان القديمة (الزردشتية وغيرها) ان تعلل كيف أن الله يصنع الخير والشر في الوقت نفسه؟ كيف يكون السكر ملح والملح سكر؟ فقالوا انه هناك أكثر من إله، احدهم شرير والآخر خير وانه هناك تصارع بين إله الخير وبين إله الشر، الغنوسية أيضاً قالت نفس الشيء. وحاولت الأديان فيما بعد (الإسلام) أن تجمع في الله الخير والشر فتوصلوا أن الله لا يُفهم وأنه يفعل ما يرد وكأننا حجر شجرنج، والجملة المشهورة لديهم "المكتوب ما منه مهروب" واصبح كل شيء [خير وشر] في الكون هو من الله. ما لم يفهموه أن عدم وجد النور يكون ظلمة [الشر] (أغسطينوس) الله نور وليس فيه ظلمة [شر] البتة (يوحنا) والظلمة في الكتاب المقدس هي "الشر" (يوحنا 3:19، يوحنا 47:12 و...) وعند الآباء أيضاً (الذهبي الفم، أمبروسيوس، أوغسطينوس و...) فالإنجيل واضح أن الله ليس فيه شر البتة -حاشا-، كيف من تجسد وصلب عنا يكون شرير؟ كيف يختلط الزيت بالماء، الخير بالشر، هذا مستحيل. الكتاب المقدس كُتب بأسلوب بشري لكننا نفهم ونستوعب وندرك ما فعله إبراهيم أكثر من إبراهيم نفسه (سكريما). الله عندما سمح للملائكة والإنسان بأن يخطئوا فهذا لأنه إله محبة، المحبة تعنى المشاركة.المحبة تعنى أيضًا الحرية (كاليستوس) ولم يرد الله أن يجعلنا كـ "حجر الشطرنج". فهذا ما يؤمن به الوثنيون وغيرهم. يا عزيزي حدوث الشر هو دليل على أن الإنسان حر (دوستويفسكى) يختار ما يريد ولا يوجد شرّ خارج خيار (النيصصي).لو كان الله يصنع الشرور فهذا يعني أن الشر أزلي. المسيحية تؤمن بـ" خير أسمى"، أى الله نفسه. ولكن لا تؤمن بـ " شرّ اسمى" ليس الشر أزليًا مثل الله (كاليستوس). أما غضب الله فهذا يعني أن الإنسان رفض محبة الله المقدّمة (كوستي) ويمكن المقاربة بينه وبين مفهوم كتابىّ آخر وهو " غيرة" الله (كوستي). لذلك ليس كل ما يحدث للإنسان من مصائب نقول " الله هكذا يريد " لأن الله يريد ان جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون (بولس).
مجرد تعليق بسيط على الأخ saeddawoud
أرجو ان يقبله مني
الاخت فيرينا عندما قالت "ندم" فهي لم تقصد أن تعطي الله فعل بشري. لكني وجدتك قد تحسست كثيراً وقلت لا، الله لا يندم، الله يحزن. في حين أن فيرينا استخدمت كلمة يندم المستخدمة في الكتاب المقدس اكثر من مرة. لكنك رفضت إستخدامها خوفاً أن يتم فهماها خطأ. جميل جداً، لماذا لا تطبق نفس الإسلوب على أن الله يعاقب؟ أي أنك تقول صحيح أنها مستخدمة في الكتاب المقدس، لكن هذا اسلوب بشر، الله وجه كلامه للبشر، بلغتهم واسلوبهم ولا يجوز أن نفسر الكتاب المقدس تفسير حرفي كما يقوم البعض. عزيز الله لا يندم ولا يحزن، فلا تدافع لا عن هذا القول أو ذاك لأن كل ما يُقال في الله بطريقة جسمانية [يد، قدم، جفن..] يتضمن فكرة خفيفة ترشدنا مما فينا إلى ما يفوقنا (الدمشقي).
ملاحظة: ما بين الأقواس هو اسم القائل هذه الجملة أو ما معناها.
صوم مبارك.
اخوكم حبيب

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات