
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان
باسم الآب والإبن والروح القدس, إله واحد آمين.
هنا في القبر الفارغ، قبري، أتذكر.. وقد بدأت أفهم كل شيء..
. . .
هم أعدائنا القريبين.
العدو القريب نتبادل الحقد والكراهيّة معه أكثر من العدو البعيد.
وقد يكون أعداء الإنسان أهل بيته..
السامريون كفار برأينا،
. . .
الناس عندنا، ككل البشر، ينظرون إلى القذى في عيني، كما قال يسوع، ولا يرون الخشبة التي في عيونهم.
ألم يتعبّدون هم أيضاً لآلهة غريبة، فلماذا أكون أنا فقط في قفص الاتهام؟..
لماذا أدعى أنا بالذات خاطئة وهم يحسبون أبرارا؟..
. . .
أخذ يقرأ لي تاريخ حياتي،
ولكن ليس كالآخرين بتجريمٍ وتذنيبٍ وملامة،
بل بحنان وحب ورحمة.
لقد دخل كلامه العذب إلى قلبي،
فشعرت أنه قد فجّر فيّ ينبوعاً من الصدق والحق والاستقامة.
لم أعد أخجل من نفسي.
لقد تصالحت مع نفسي.
تصالحت مع تاريخي الحافل بالكبوات والعثرات والخطايا.
. . .
كيف أصلي؟..
أين أصلي؟..
لماذا أصلي؟..
لمن أصلي؟..
فحدثني عن الصلاة بالروح والحق..
يا ألله!.. كم كان حديثه عذب..
انطلقتُ، بعد أن امتلأتُ من روحه القدوس، وأخبرت الناس أنني التقيت المسيح.
دعوتُه إلى بيتي، ودعوتُ جميع الناس وقلت لهم أنه صالحني مع نفسي،
فما كنت أخجل منه، أعلنت توبتي عليه بشجاعة أمامهم.
لبّى دعوتي وجاء إلى بيتي.
وكان جميعهم عند ركبتيه،
يسمعون كلامه العذب بإصغاءٍ مرهف.
صلينا معاً،
بالروح والحق.
غفر لنا.
شفى مرضانا.
وأشبعنا من ملكوت الله..
وكأشعة الشمس عند المغيب، غاب عنا،
لعله يذهب إلى مدينة أخرى،
ربما إلى مدينة وثنيّة هذه المرة.
إن همّه الوحيد هو أن يعاين كل إنسان خلاص الله.
. . .
هنا في القبر الفارغ، قبري، أتذكر.. وقد بدأت أفهم كل شيء..
. . .
إن يسوع لم يميّز بين إنسان وآخر.
إن همّه الوحيد هو أن يعاين كل إنسان خلاص الله.
أتساءل!..
هل فعل يسوع عند الأمم ما فعله عندنا أو عند السامريين؟..
أي إلقاء كلمة الله،
حب
وحنان
ورحمة،
أشفية
وعلامات خلاص..
لمَ لا؟!..
هنا في القبر الفارغ، قبري، أتذكر.. وقد بدأت أفهم كل شيء..
المفضلات