بحق كان هذا الرجل كبيرا. كم ن الناس جاؤوا ليعاينوه الى مثواه الأخير! لقد كان اليوم و كأننا في شعانين ثانية!
اناس جاؤوا من كل مكان ليعبروا عن حبهم و عرفانهم بالجميل لذلك الشخص الذي قدم الحب بالمجان و بسخاء الى الكل و بتواضع رهيب. لقد أحب الكنيسة و تقدس بان نقل عائلته الى بر الأمان اعني الكنيسة و تقدسوا هم به بالمقابل.
لقد بكاه الجميع كما بكاه سيدنا عندما قال: ان تبكي عيون الأهل فقيدها فهذا نبيل و لكن ان تبكيه عيون الكنيبسة..." تماما كما بكا سيد الكل صديقه الحبيب ليعازر.
لقد كان يري محبته و تواضعه و تفانيه في اعمال صغيرة الا انك لا تستطيع ان تنساها مهما حييت. في مرة صدف ان رأيت اخوات من دير البشارة و قد تعطلت بهن السيارة فاذ به موجود أيضا، و قد ظننت انهن اتصلن به ليساعدهن، و لكن عرفت منه فيما بعد انه كان هناك بالمصادفة، فتسائلت: هل يا ترى قداسة الأخوات هي التي اوجدته في تلك اللحظة ام ان محبته الكبيرة قد جعلته و دون ان يدري يتواجد هناك في تلك اللحظة ليساعدهن؟ الى هذه الدرجة كانت محبته.
الى ملكوت الله يا عبد الله محاطا بالقديسين، لأنك كنت امينا على القليل فسيقيمك سيدك على الكثير، ادخل بسلام الى فرح سيدك.آمين
بحسب مصادر من الكنيسة بانه عندما وصل الى طرطوس خرج امامه فجأة دراجة نارية و لكي يتفاداها انحرف فخرج عن الطريق الى الرصيف حيث اصدم بجدار و يبدو انه توفى على الفور و معه شخص آخر من اقربائه بينما خرج ابنه و اثنان آخران أحياء و لكن باصابات متفاوتة الشدة.
نرجو لأبنائه و عائلته ان يسيروا على درب و خطا والدهم فيكونون ذخرا للكنيسة أبدا.