المسيح قام
إخوتي الأحباء : ويتكرر الحدث كل عام ، حدث القيامة . الذي هو عبور مستمر في الزمان ، هو فصح العبور الذي بدء مع بدء الكون ويستمر إلى الأبدية . إنها قيامة يومية يعيشها المؤمن على الدوام على رجاء أن يجني ثمارها والتي يوزعها الرب القائم من بين الأموات في القيامة الأخيرة .
ما لذي قيل عن القيامة وما الذي يقال اليوم ، وما الذي سيقال على مدى العمر الآتي ؟ .
ماهوا الجديد في فصح اليوم ؟ وما الذي تغيّر عن الأعوام الماضية ؟ الصليب هو الصليب ، والمصلوب هوا المصلوب ، والدم المهراق يقرب في كل حين . ولكن كيف نجعل العيد مميزا ً هذا العام ( غير شكل ) ليس كما كنا أمس وما قبل أمس وماسنكون عليه غدا ً وما بعد الغدّ ، ملّتصقين ومشدودين لضعفاتنا .
ولكن السؤال هو : كيف نجعل أعيادنا بهية ؟ وكيف نحيا القيامة في حياتنا ؟ كيف نجعلها عبورا ً حقيقيا ً إلى عمر جديد ؟ كيف لنا أن نشترك بالعيد بثياب ٍ عتيقة لوثتها الخطايا ، وليس لنا توبة نشتري بها ثوبا ً جديدا ً ، ثوب الفضيلة والوداعة والمحبة . كيف ندخل الحياة الجديدة بثيابٍ بالية ؟ .
يبدو الرب يسوع في أكثر الأحيان مسجون في نفوسنا وعقولنا وقلوبنا وهمومنا ويأسنا ، ويبدو لنا أنه عاجزا ً عن الحركة وتغيّر الواقع . كما بدا لنا في قبره لثلاثة أيام قبل القيامة . ولذلك نسأل أحيانا ً لماذا يسوع لايغيرنا ولا يتحرك فينا ولا يتجلى في حياتنا ؟ والجواب هولأن حجر خطايانا الثقيل يحجب نوره عنا , ومهما حاولنا دحرجته عن صدورنا لن ننجح ، لأن ثقل الخطايا وتكرار العادة تكبلنا وتجعلنا عبيد لها ، ولكن المهم أن نعترف بوجود الحجر الذي يرهق حياتنا الروحية ، ولكي ننجح علينا أن نتعلم من مسلك حاملات الطيب حين كنَ في طريقهنَ إلى قبر السيد ، وهنَ يتساءلنا : ( من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر ) ولكن يتابعن َ المسيرة إلى الهدف دون أن يستسلموا لوجود هذا الحجر بأن يمنعهن أو يكون عائقا ً بينهن وبين يسوع ، وقد إستعدين بشراء طيبِ غالي الثمن ليكرمن به يسوع . وهكذا نحن أيضا ً إذا أردنا ورغبنا في إزاحة حجر خطايانا الثقيل عن صدورنا ، علينا أن نضحي بشيئ ٍ يكلفنا غاليا ً ويحمل طابع التضحية . يجب أن ندفع الثمن غاليا ً من شهواتنا وملذاتنا وكل ما كان يأسرنا ويستعبدنا من خطايا ، لأن الهدف والغاية أثمن بكثير من الثمن الذي نظنه كبيرا ً وبالحقيقة هو تافه ، فرؤية يسوع تستأهل منا أن نتخلى عن كل شيئ مخالف لوصاياه ، أن نتخلى عن الكبرياء والأنانيةالمعششة فينا ، عن روح الغضب والتسلط . إذا استطعنا أن نتخلى عن كل ذلك ، وحملنا طيوب التوبة والمحبة والتواضع معنا كل يوم ، عندها يرسل الرب ملاكه أمامنا ليزحزح من أمامنا كل العوائق ويعلن لنا قيامته في كل حين .
[COLOR="Blue"] نحن بحاجة لزلزلة تُحدث فينا تغيّرا ً جذريّ يرفع عنا حجر خطايانا ليشرق فينا نور المسيح ويحطم الظلمة التي فينا .
المسيح قام مرة من القبر وإلى الأبد . ولايمكننا أن نثبت أن القيامة حدثت قبل 2000 عام تقريباً ، إلا إذا كانت قائمة فينا اليوم ،وكنا على صورة المسيح القائم المنتصر على كل شر . لأنه لايمكنكَ أن تعطي شيئاً لا تملكه . نحن نعلن اليوم أن المسيح قام فينا لأننا تخلينا عن ظلمة خطايانا وهكذا تستمر مفاعيل القيامة فينا ، إذا سلكنا على حسب مسبباتها ومسيرتها . وهكذا تصير أيامنا كلها عبورا ً مستمرا ً من نورٍ إلى نور حتى نصل إلى الفرح الأبدي . آمين .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات