المسيح قام ..
حقا ً قام ..


أشكر محبة كل الأخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع ..
و أطلب من محبتهم ذكري في صلواتهم ..
وتصحيح أي خطأ أقع به .. ويغفروا لي ضعفي أنا النكرة الذي يتكلم في مجمعهم ..

أنر يارب قلوبنا لنعاين نورك الذي لا يعروه مساء ..
فإنه :
إن لم يبني الرب البيت فباطلا ً يتعب البناؤون ..


عند ما راجعت هذه المشاركة قبل أن أضيفها .. وجدت أنها طويلة جدا ً .. فأحببت أن أضع :
ملاحظة هامة : بسبب طول المشاركة .. من الأفضل أن يكون بقربك : ( ابريق متة ) أو ( ابريق شاي ) أو أي مشروب آخر ..

تحية لأخي العزيز saint-shenouda
موضوع استخدام كلمة (مار ) :

الكنيسة الأرثوذكسية ليس لديها مشكلة مع أي لغة في العالم ..
بالعكس تماما ً ..
لحد الآن تسمى الأبجدية ( السلافية - إذا لم أكن مخطئا ً ) بالأبجدية الكيرلسية .. لأن القديسين كيرلس وميثوديوس هما من وضع هذه الأبجدية لتصبح اللهجة السلافية لغة مقروءة .. وقاما بترجمة الانجيل والكتب المقدسة إليها ..
أمر مماثل نجده عند القديس إينوكنديوس مبشر ألاسكا .. فهو وضع أبجية اللغة الأليثوية ( لغة سكان ألاسكا ) وقام أيضا ً بترجمة الكتب المقدسة لها ..
وبالنسبة لكلمة (مار) .. هذه الكلمة تستخدم في سورية على نطاق واسع ... مار الياس .. مار جرجس .. مار اليان .. الخ ...
وهذا ليس فقط من قبل السريان .. بل من قبل الروم الأرثوذكس أيضا ً ..
اليوم الاثنين تقيم كنيستنا خدمة اثنين الباعوث .. ويتم قراءة الانجيل بكل اللغات المتاحة .. أي أنه في حال توفر مقطع اليوم من الانجيل + شخص يمكنه قراءة هذا المقطع ..بأي لغة كانت فإنه يتم قراءته بهذه اللغة ..


تحية لأختي العزيزة فيرينا ...
موضوع ( الصحيح من كل كنيسة ) .



بالحقيقة هذا الأمر له وجهان ..
1- الوجه الأول : (الوجه الشخصي ) :
أهنئك أختي العزيزة .. فهذا يدل على أنك ِ تبذلين جهدك للوصول إلى : الحقيقة +الصحيح + الجميل ..
وهذا أمر جيد جدا ً ..

2- الوجه الثاني : ( الوجه العالمي ) :
نظرية الفروع الكنسية : هذه النظرية تحاول الحركة المسكونية ( و من ورائها الماسونية ) ( ليعذرني من لا يقتنع بموضوع الماسونية ) ..
أقول : تحاول تعميم هذه النظرية ..
فكرة النظرية : لا توجد كنيسة واحدة ( لوحدها ) تمتلك ملء الحقيقة منفردة .. والحقيقة متوزعة على مجموع هذه الكنائس ..

بالنسبة لكل الناس الذين اطلاعهم على الكتب الأرثوذكسية ( معدوم أو محدود ) ... لا يمانعون من قبول هذه النظرية ..

أما إذا نظرنا إلى الموضوع نظرة مبسّطة .. ماذا نجد ...؟...

المسيح قال : على هذه الصخرة ( الاعتراف بالرب ) ...
أبني كنيستي ...

لم يقل كنائسي ..

أصحاب هذه النظرية يدّعون أن كنيسة المسيح هي مجموع هذه الكنائس ..
هذا الكلام غير صحيح :
1- لأن الكنيسة ( كما يقول القديس مكسيموس المعترف ) هي :
الإيمان بالرب يسوع المسيح إيمانا ً مستقيما ً وخلاصيا ً ..
بينما هذه الكنائس لا تحمل ( جميعها ) إيمانا ً تامّ الاستقامة ..
2- لأن وحدة الإيمان هي أساس الكنيسة الواحدة ( ولهذا نتلو قانون الإيمان قبل المناولة ) ...
بينما مجموع هذه الكنائس يختلف عن بعضه في الكثير من العقائد ..


إذا ً أين هي كنيسة المسيح ؟؟ ... نحن لدينا عدد هائل من الكنائس ..

إذا قلنا أنه لا توجد أية كنيسة واحدة صحيحة بشكل تام ..
يكون اللـه غير موجود ..
لأن اللـه كلـّي القدرة .. أي أنه يستطيع الحفاظ على كنيسته ( وتعاليمها ) ..

لكن بما أننا نؤمن باللـه .. فنحن نؤمن أنه يمكنه أن يفعل ذلك ..

أي أنه توجد كنيسة ( واحدة على الأقل ) تحمل في طياتها ملء الحقيقة التي استودعها إياها الرب الإله ..

هل يمكن أن توجد أكثر من كنيسة تحمل - في نفس الوقت- هذه الحقيقة ؟...

طبعا ً لا .. لأن إيمان هذه الكنائس مختلف عن بعضه البعض ..


نستنتج من كل هذا : توجد كنيسة واحدة فقط تحمل الحقيقة بشكلها الكامل .. ( وهذا ليس بمجهود أبنائها - بل نعمة و قوّة من الرب الإله ) ...

والكنائس الباقية .. هل هي خاطئة بالكلية ؟؟؟....

طبعا ً لا .. فهي تحمل أيضا ً( حقيقة ) في تعليمها و عقائدها ..
لكن هذه الحقيقة غير تامة 100% ... بل أقل من 100% .. وهذه النسبة تتفاوت من الواحدة إلى الأخرى ..

هل يدفعني ذلك إلى البقاء في الكنيسة التي أنا أنتمي لها .. دون أن أبحث من هي التي تحمل ملء الحقيقة (100%) ..
وذلك لأن كنيستي أيضا ً تحمل نسبة جيدة من الحقيقة ... ؟؟؟؟..

طبعا ً لا .. فاللـه خلق الانسان على صورته .. يحب الكمال .. ويسعى إليه ..
و من ناحية أخرى .. نتذكر أنه في العهد القديم ..ترمز سفينة نوح إلى الكنيسة .... ونتذكر أن كل من كان خارج السفينة قد غرق ..
سواء أكان على بعد أمتار ..( كنيسة بتعليم صحته أقل من 100% ) ...
أم كان على بعد أميال ( بعيد جدا ً عن الكنيسة ) ....

لذلك نحن نبذل جهدنا ( كما تفعل أختنا العزيزة فيرينا ) أن نجد الأفضل .. و الأصح .. والحقيقي ..
هكذا نكون على هذه السفينة التي تأخذنا إلى الملكوت ..


سؤال : هل سيهلك إذا ً كل أبناء بقية الكنائس - إذا ً - كما لو كانوا بعيدين عن الإيمان والكنيسة ال 100% ؟؟؟؟....

لا أحد يقدر أن يجيب على هذا السؤال إلا الديان نفسه ..
أما نحن فنبحث عن الأضمن والموثوق بسلامته ..

لأن حياتنا الأبدية تتعلق بهذا الموضوع ..
فلا يوجد مكان للمخاطرة والمجازفة ..

ولنصلي إلى الرب الإله أن ينير أذهاننا .. لنجد الحقيقة ..لأنه :
هو : الحق ....... والقيامة والحياة ..



مداخلة صغيرة في موضوع طبيعتي السيد المسيح :

سبق لي أن قرأت : ( نؤمن بالمسيح نفسه بطبيعة واحدة إلهية متجسدة .... )

كيف تكون هذه الطبيعة الواحدة متجسدة ..
متى حدث التجسد ؟... فلنقل سنة ( صفر ميلادية ) ..

في هذه الحالة يكون هذا التجسد هو أمر طرأ في هذه السنة على هذه الطبيعة الواحدة ..
فيكون إذا ً أن هذه الطبيعة حدث بها تغيير ..
و بالتالي إما أنها كانت كاملة فنقصت ..
أو أنها كانت ناقصة فكملت ..

الأمران مرفوضان .. لأن اللـه : لا يعروه تغيير أو ظلّ دوران ..



أرجو أن تغفروا لي .. وتصوّبوا كلماتي ..
وتذكروني في صلواتكم ..

محبتي وتحياتي للجميع ..


.