القصة الأولى - ابن كثير:
وكان من خبر اليهود -عليهم لعائن الله وسخطه وغضبه وعقابه-أنه لما بعث الله عيسى ابن مريم بالبينات والهدى، حسدوه على ما آتاه الله من النبوة والمعجزات الباهرات، التي كان يبرئ بها الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، ويصور من الطين طائرًا ثم ينفخ فيه فيكون طائرًا يشاهَدُ طيرانه بإذن الله (لن أعلق عليها الآن)، عز وجل، إلى غير ذلك من المعجزات التي أكرمه الله بها وأجراها على يديه، ومع هذا كذبوه وخالفوه، وسَعَوْا في أذاه بكل ما أمكنهم، حتى جعل نبي الله عيسى، عليه السلام، لا يساكنهم في بلدة، بل يكثر السياحة هو وأمه، عليهما السلام، ثم لم يقنعهم ذلك حتى سعوا إلى ملك دمشق في ذلك الزمان -وكان رجلا مشركًا من عبدة الكواكب، وكان يقال لأهل ملته: اليونان-وأنهوا إليه: أن ببيت المقدس رجلا يفتن الناس ويضلهم ويفسد على الملك رعاياه. فغضب الملك من هذا، وكتب إلى نائبه بالقدس أن يحتاط على هذا المذكور، وأن يصلبه ويضع الشوك على رأسه، ويكف أذاه على الناس. فلما وصل الكتاب امتثل مُتَولِّي بيت المقدس ذلك، وذهب هو وطائفة من اليهود إلى المنزل الذي فيه عيسى، عليه السلام، وهو في جماعة من أصحابه، اثنا عشر أو ثلاثة عشر -وقيل: سبعة عشر نفرًا-وكان ذلك يوم الجمعة بعد العصر ليلة السبت، فحصروه هنالك. فلما أحس بهم وأنه لا محالة من دخولهم عليه، أو خروجه عليهم قال لأصحابه: أيكم يُلْقَى عليه شبهي، وهو رفيقي في الجنة؟ فانتَدَب لذلك شاب منهم، فكأنه استصغره عن ذلك، فأعادها ثانية وثالثة وكل ذلك لا يَنْتَدبُ إلا ذلك الشاب -فقال: أنت هو-وألقى اللهُ عليه شبه عيسى، حتى كأنه هو، وفُتحَت رَوْزَنَة من سقف البيت، وأخذت عيسى عليه السلام سِنةٌ من النوم، فرفع إلى السماء وهو كذلك، كما قال [الله] تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا] } الآية [آل عمران: 55].
فلما رفع خرج أولئك النفر فلما رأى أولئك ذلك الشاب ظنوا أنه عيسى، فأخذوه في الليل وصلبوه، ووضعوا الشوك على رأسه، فأظهر اليهود أنهم سعوا في صلبه وتبجحوا بذلك، وسلم لهم طوائف من ال††††† ذلك لجهلهم وقلة عقلهم، ما عدا من كان في البيت مع المسيح، فإنهم شاهدوا رفعه، وأما الباقون فإنهم ظنوا كما ظن اليهود أن المصلوب هو المسيح ابن مريم، حتى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت، ويقال: إنه خاطبها، والله أعلم.
التعقيب:
النتيجة النهائية لهذه القصة المفبركة أنها فاشلة إسلامياً وتأخذ 0/0 من مجموع العلامات... وأهم مافيها هي أنها جعلت المسيح يقول عن نفسه أنه "ملك" وأن تلاميذه، حواريه اسلامياً، لم ينخدعوا.. وكما يعرف الجميع هم الذين بشروا بقيامة المسيح من بين الأموات... وننتقل لقصة أخرى:
- حسدوه على ما آتاه الله من النبوة: لماذا سيحسده اليهود على النبوة؟ وماذا في هذا يا هذا؟ ليس بأول نبي يأتي على اليهود ويقيم المعجزات... ولم يحسدوا نبياً من قبل.. فإذاً هذا الأمر لا يستقيم وحقيقة اليهود.. فهذا يعطينا أنه كان هناك أمر أخر جعلهم يريدون قتله.. وسنعرفه لاحقاً.
- ومع هذا كذبوه وخالفوه، وسَعَوْا في أذاه بكل ما أمكنهم: لماذا كذبوه؟ هل لأنه قال لهم ما أنا إلا بشر وأيّدني الله بمعجزات؟ وهم يرونها بالفعل؟ أم كذبوه لأمر أخر؟ وهذا ما سنعرفه لاحقاً.
- بل يكثر السياحة هو وأمه: فقط أريد أن أنوّه على هذه النقطة للتدليل على "أم عيسى" كانت معه طوال الوقت كما يقول المفسرون. لأننا سنحتاجها لاحقاً
- عليهما السلام: لاحظو معي قال ابن كثير "عليهما السلام"... أي جعل من مريم أم عيسى نبية ففقط الأنبياء يقال بحقهم "عليهم السلام"... إلا إن كانت رد لـ "السلام عليكم" فيجوز حينها القول "وعليكم السلام"... وهذه سنحتاجها لاحقاً
- ويفسد على الملك رعاياه: هلأ بلشنا ندخل في المفيد... كيف يكون هذا؟ هنا اشارة واضحة إلى أن المسيح كان يعلن نفسه كملك... كيف هذا؟ بأن يفعل أو يقول بما معنا "أنا هو المسيح".. وهذا يعني أن من ضمن رسالته إعلان نفسه كملك... وكما نعرف ان المسيح كملك ليس ملك أرضي لأنه ولا حتى في الإسلام قد أسس المسيح مملكة أرضية... فإذاً ما هو الملك الذي يقول عنه ويدعو له في رسالته؟؟؟ نترك لكم الجواب
- اثنا عشر أو ثلاثة عشر -وقيل: سبعة عشر نفرًا: قلتلي انك من جماعة قالولوا؟ شو هي حذورة؟ معقول بهيك قضية مفصلية ما عندكون رد؟ وكلنا منعرف، في الإسلام، انو الله سبحانه وتعالى هو اللي فبرك القصة... طيب لما قرر يعلن الحقيقة.. ليش ما أعلنها كاملة وترك الموضوع للتخمين والظن والشك؟
- الجمعة بعد العصر ليلة السبت: يا حبيبي قال الجمعة بعد العصر ليلة السبت... يعني شو؟ يعني صرنا بالغروب؟ وشو يعني صرنا بالغروب؟ يعني بلشنا بفصح اليهود وإن لم يكن فصح اليهود فنحن في يوم السبت بحسب التقويم العبري إذ يبدأ يوم السبت مع غروب يوم الجمعة وهكذا دواليك... فكما نعلم أن اليهود "على دمون ما بيعملوا شي يوم السبت"... بقى كيف عملوا هالموضوع يوم السبت؟
- فلما أحس بهم وأنه لا محالة من دخولهم عليه، أو خروجه عليهم قال لأصحابه: أيكم يُلْقَى عليه شبهي، وهو رفيقي في الجنة؟: أصلاً مو الحق على حدا... الحق كلو على شركة "بلاك وتر - Blackwater Worldwide"... بتعرفوا ليش؟ لأنو لو كانوا موجودين أيامها كان المسيح عندو "حرّاس شخصيين - Bodyguards" وما كان خاف هالخوفة كلها لما أجو لعندو اليهود مع الرومان مابعرف مع مين وصار يرجف قصب!! وقال لأصحاب "داخل على الله وعليكم" من بياخود شبهي وانا بعطيه الجنة؟؟
هلأ هي النقطة فيها إشكالين...
الأول: نبي الله يخاف من الموت!!! ويستنجد بأصحابه
الثاني: "وهو رفيقي في الجنة"... هذا يخالف الحديث الصحيح عن محمد والذي يُعرف بـ "حديث الشفاعة"... ويحصر الشفاعة بمحمد فقط.. أما هنا فإننا نرى أن المسيح قادر على الشفاعة. وهذه هي الزبدة من حديث الشفاعة:
(((إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض فيأتون آدم فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول لست لها ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن فيأتون إبراهيم فيقول لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله فيأتون موسى فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقول لست لها ولكن عليكم بمحمد.......إلخ))))
وهنا لا بد أن نقف وقفة إجلال وإكبار ليحيى النبي (يوحنا المعمدان مسيحياً) إذ أنه واجه الموت دونما خوف على عكس الجبن الذي أبداه عيسى في هذه الرواية.. وقد سمح الله بقتل يحيى... فما هو المانع أن يسمح الله بقتل المسيح؟- سِنةٌ من النوم: نرى ابن كثير هنا يعطي رأيه النهائي في آية "آل عمران 55: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ....إلخ" ولكنه هناك قدم عدة أمور... إلا أنه هنا يفصل الموضوع ويقول متوفيك يعني منيمك... وأثبتنا بالدليل القاطع أنه يستحيل أن تكون متوفيك يعني منيمك... لمعارضتها للسياق العام في القرآن.
- وسلم لهم طوائف من ال††††† ذلك لجهلهم وقلة عقلهم، ما عدا من كان في البيت مع المسيح، فإنهم شاهدوا رفعه: ماهي طوائف ال††††† (كلمة "ن ص ا ر ى" ممنوعة في المنتدى ولهذا تظهر بشكل †)؟ وهل كان هناك طوائف بعد؟ ثم فليكن هناك طوائف... لكن المهم هو من كان في البيت مع المسيح.. ومن كان في البيت معه؟ نقرأ أعلاه " قال لأصحابه".. وأصحابه يعني تلاميذه أو بالمصطلح الإسلامي حواريه... ومن الذي نشر المسيحية في العالم؟ أوليس هؤلاء؟ وألم يحاربوا البدع التي ظهرت في عهدهم؟ مثل بدعة سيمون الساحر؟ فكيف يستقيم هذا ونحن نعرف والجميع يعرف أن تلاميذ المسيح هم كتبة الإنجيل وهم البشيرين!!!
- حتى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت، ويقال: إنه خاطبها: جلست والخوف بعينيها.. تتأمل فنجاني المسحور! قالت يا ولدي لا تقلق فالحب عليك هو المكتوب
المهم، هنا نرى أن حتى مريم ام عيسى قد خُدعت واعتقدت، كما يقول الإسلام، أن المصلوب هو المسيح.. ولكن إن عرفنا أن مريم هي نبية وعلى أقل تقدير افضل نساء العالمين وتخاطبها الملائكة (في الإسلام من يكلمه ملاك هو نبي)... فحتى هذه الإمرأة التي اصطفاها وطهرها واصطفاها قد خدعها الله؟ وجعلها تعتقد أن المصلوب هو المسيح؟ ثم كيف خاطبها وتقول الحادثة أنه بعد دخول اليهود عليهم "فرفع إلى السماء".. هل عاد ونزل من السماء بعد أن رفع؟
يبتع>>

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات