Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
رحلة في زمن البندكستاري(2) للمطران جاورجيوس خضر

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رحلة في زمن البندكستاري(2) للمطران جاورجيوس خضر

  1. #1
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 رحلة في زمن البندكستاري(2) للمطران جاورجيوس خضر








    أحد السامرية


    يسوع في طريقه من اليهودية الى الجليل كان لا بد له ان يجتاز منطقة السامريين الذين كان اليهود يكفّرونهم لأن دماءهم اختلطت بالدم الأجنبي ولم يعترفوا بكتب الأنبياء معترفين فقط بأسفار موسى الخمسة وما كانوا يعتبرون أورشليم مركزا للعبادة.

    وصل السيد الى بئر يعقوب القائمة حتى اليوم في حمى كنيسة أرثوذكسية قرب نابلس الحالية، وهي مدينة لا تزال هذه الطائفة فيها وهي لا تعد أكثر من ثلاثمئة شخص في فلسطين والمهاجر. تعب يسوع من السير فجلس عند هذه البئر عند الظهر. فجاءت امرأة سامرية لتستقي ماء فقال لها الرب:"أعطيني لأشرب" اي من دلوك. فاستغربت ان يكلّمها وليس بين اهل الطائفتين كلام، وذكّرت المرأة يسوع بهذا. حدّثها عند ذاك عن ماء حي غير ماء البئر ويريد به ماء الحياة الجديدة بالايمان به. فلم تفهم فأصر بقوله:"من يشرب من الماء الذي أنا أعطيه فلن يعطش الى الأبد"(في موضع آخر سيقول الخبز السماوي). هذه كلّها صور يدل بها على نفسه وعطائه.

    بقيت محدودة ببئر يعقوب وبعكرة ماء بديل عن الذي جاءت لتستقي منه. عندئذ رفع السيد سقف اهتمامها: "من يشرب من الماء الذي انا اعطيه فلن يعطش الى الأبد". عند هذا السمو بالفكر قالت له اعطني هذا الماء" لكي استغني عن بئر يعقوب اذ ذاك، صدعها بقوله: "اذهبي وادعي زوجك". اقرت بما يعني ان ليس لها زوج وانها تعيش مع رجل. ينقطع هنا الحديث عن سلوكها. ولكن ما يمكن فهمه ان الرب اوحى اليها انها لا تستطيع ان تشرب من الماء الذي يعطيه ما لم تتب.


    لما طلبت منه أن يعطيها هذا الماء قال لها: "اذهبي وادعي رَجُلك" (لم يقل زوجك لأنها عاشت مع خمسة رجال وتعيش الآن مع رجل). لم يرد إكمال حديث ديني عالي المستوى قبل أن تتوب. اعترفت، اذ ذاك، على أنه نبي. بادرت بمناقشة لاهوتية عن مكان السجود:"آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون إن المكان الذي ينبغي أن يُسجد فيه هو في أورشليم". تجاوز السيد تقاليد اليهود وتقاليد السامريين بآن وقال: "تأتي ساعة وهي الآن حاضرة اذ الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق". وأكد هذا مرّة ثانية. وكأنه قصد ان هذه الطقوس القديمة التي لليهود وطقوسكم انتم السامريين وتمركز كل فريق في مكان سوف تزول لأنها ظل للنور الآتي. واذا وضح النهار (بمجيئي، بموتي وقيامتي) فتزول العبادات القائمة على رموز، ويعبد المؤمنون بي الله بالروح، بروحهم المتجددة بالنعمة، فإن نعمة الروح القدس ستجمعكم ولا تبقى كل طائفة منكم تجمعا اجتماعيا او أمّة لأن الامم كلّها ستفنى في الأمة المقدسة التي أنشئها أنا بدمي وقيامتي وإرسال روحي.

    بعد هذا قالت المرأة أن المسيح سيأتي ويخبرنا بكل شيء. عندئذ، أعلن يسوع عن نفسه أنه هو المسيح. بعد أن آمنت المرأة أن هذا الرجل هو المسيح تركت جرّتها وقالت هذا للناس. تركت جرتها، تعني أنها تركت كل ما هو لهذا الجسد، للعالم وذهبت وبشّرت وصارت خليقة جديدة. صارت طبيعتها من طبيعة النور. أضاءت منطقتها بضياء المسيح الذي صارت هي منه.

    غيّر يسوع برنامج مسيرته. مكث عندهم يومين. بشر هناك بالانجيل اذ يقول الكتاب أن الكثيرين منهم آمنوا به وآمنوا أنه بالحقيقة مخلص العالم. وكان هذا تمهيدا لمجيء الرسل الى السامرة بعد ان قام من بين الأموات.


    أحد الأعمى


    في انجيل اليوم اعمى منذ مولده رآه يسوع فسأله تلاميذه قائلين: "يا رب من اخطأ أهذا ام ابواه حتى ولد اعمى؟". أُخذت هذه الآية عند المؤمنين بالتقمص ان هذا المريض كانت روحه موجودة في جسد آخر أخطأ فيه فعاقبه الله بالعمى لما صار الى جسد آخر. جوابنا عن هذا ان بعض علماء الديانة اليهودية كانوا يقولون انه في بعض الحالات قد يخطئ الإنسان وهو في بطن أمه. اضف الى هذا ان الفكر اليوناني عند افلاطون وغيره القائل بالتقمص لم يصل الى المعتقد اليهودي.


    واذا افترضنا ان فكرة التقمص وصلت الى التلاميذ ودانوا بها يكون هذا فكرهم هم وليس فكر المعلم، اما جوابه هو: "لا هذا اخطأ ولا أبواه" فمن باب انه يرد على تلاميذه مثلما وضعوا السؤال اي بالعبارات نفسها، ولا يتضمن هذا ان السيد يمكن تأويل جوابه على انه يتضمن عنده اعتقادا بالتقمص.

    هذا التعليم يستحيل التوفيق بينه وبين تعليم يسوع عن القيامة "الذين عملوا الصالحات يقومون الى قيامة حياة والذين عملوا السيئات الى قيامة دينونة".وليس من إشارة الى ان الذين عملوا السيئات تذهب نفوسهم الى اجساد اخرى، هم انفسهم يقومون. ان الأعجوبة المحكية مطولا لا تقتصر غايتها على سرد المعجزة، فالمعجزات السبع عند يوحنا غايتها التعليم.

    احدى الأفكار الرئيسية ان الفريسيين هم العميان الحقيقيون الذين رفضوا الإقرار بشيء ثابت لمجرد رفضهم ان يقوم المسيح بأعجوبة يوم السبت وهذا يوم لا عمل فيه. كذلك يقول يوحنا ان اليهود ايضا لم يصدقوا، النص اذًا يضعنا امام مأساة الذين لا يؤمنون مع ان حصول الشيء واضح. فكأن الإنجيلي يقول ان الأعجوبة بحد نفسها لا تجلب الايمان ولكن الإيمان نفسه هو الذي يهيئك لاعتبار الخارقة التي حدثت انها من الله.

    والمؤسف ان الناس يركضون وراء العجائب، يريدون الأشياء الغرائبية، بعضهم يدنو من الله وبعضهم لا يدنو. والقليلون يتوبون ولا معنى إطلاقا لمعجزة لا تزيدك ايمانا. ان صميم هذا الفصل الإنجيلي هو اولا ما ورد في الآية الخامسة: "ما دمتُ في العالم فأنا نور العالم". كذلك الآية 93 الواردة بعد الفصل المتلو في الكنيسة اليوم: "لدينونة أتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون". والمراد طبعا ان يسوع يقسم البشر الى قسمين:


    اولا) الذين يدّعون البصر ولكنهم عميان اذ لم يؤمنوا بالمخلص.
    ثانيا) الذين كانوا عميانا واعترفوا بذلك حتى اذا انكشف لهم نور المسيح آمنوا به.

    وقد نعود نحن الذين آمنا به الى العمى ان قبلنا أفكارا ضد المسيح او اتبعنا من ادعى التبشير باسمه وخرج عن الكنيسة، كذلك نكون عميانا بسبب الخطيئة وهي زيغان البصر وزيغان المعرفة. هذا الإنجيل يؤكد تأكيدا خاصا على النور الذي اعلنه المسيح بقيامته. كل هذه الفترة الفصحية كانت نورا لنفوسنا وأكدنا فيها بصورة رائعة ايماننا الفصحي. أنشدنا ألوف المرات للقيامة حتى لا تأتي الغشاوة الى ابصارنا فنبقى في ضياء المسيح الذي نلناه بالمعمودية وحافظنا عليه بالعمل الصالح وبالدراسة.

    المؤسف ان درس الكلمة الإلهية في اوساطنا ضعيف، وان بعضا منا تستهويهم البدع المضلة لكونها تفتح لهم الكتب المقدسة، ان النفوس عطشى الى هذه الكلمة، فلماذا لا تتجند كل رعايانا لتعلمها ونقي بها انفسنا من الخطر؟ المسيح يحتاج الينا لنتكلم عنه بصورة وافية وعميقة. الفصح لن يدوم الا اذا دامت فينا الكلمة.



    الصعود


    آخر مظهر للقيامة هو الصعود. وهو شبيه بالتجلي من حيث المعنى. في جبل ثابور وهنا كان السيد نيرًا، وفي ثابور كما في بيت عنيا التي منها صعد كان الحديث عن آلامه. ولكن ماذا يعني ارتفاع المسيح الى السماء اذ لم يبرح احضان الآب؟

    "ان المسيح صعد الى حيث كان اولا" (صلاة المساء). صلاة المساء تقول ايضا متوجهة اليه: "أَصعدت طبيعتنا الهابطة وأجلستها مع الآب". في الخطاب الوداعي (بعد العشاء السري) يؤكد اولا: "اني انا في ابي وانتم فيَّ وانا فيكم" ولكنه يقول ايضا: "اني مُنطِلق الى الآب"... اترك العالم وأمضي الى الآب، وبعد ان قال هذا يعود الى التأكيد: "انت ايها الآب فيّ وانا فيك".

    العودة الى الآب (مع كون طبيعته الإلهية لم تنفصل عن طبيعة الابن) هي اذًا رفع جسده الى الآب. "ليدخل ملك المجد" اي ليدخل بكيانه الكامل الإلهي والإنساني. ومن هذا الكيان الإلهي والإنساني معا يرسل الروح القدس الى العالم ليمتد هذا الكيان الإلهي-الانساني الموحد بالروح القدس الى الإنسانية. نحن بالنعمة نأخذ المسيح الكامل، والأسرار الإلهية يتقبل من يساهمها المسيح الكامل، لذلك يمكن الكنيسة ان تكون جسده اي واحدة مع القائم من بين الأموات بجسده.

    "واما انه صعد فما هو الا انه نزل ايضا (اولا) الى اقسام الأرض السفلى (اي الجحيم التي هي مملكة الموت). الذي نزل هو الذي صعد ايضا فوق جميع السموات لكي يملأ الكل" (افسس 4: 9و10). ولكن قبل ان ينزل الى الجحيم نزل الى الإنسان بالتجسد والميلاد ولازم الإنسان.

    عندنا حركة نزول الى البشرة ثم الى الموت تقابلها حركة ارتفاع عن الموت بالقيامة التي يليها الصعود. غاية ذلك كله ان نكتمل نحن، ان نتحرك الى ما سماه الرسول "انسانا كاملا" حتى نبقى في دوام التوجه الى "ذاك الذي هو الرأس المسيح". صعوده وحركتنا اليه والى ابيه وروحه هذا ما ينشئ الكنيسة، هذا ما يبنيها ويبني كل واحد فيها. فاذا فهمنا هذا نعرف اننا منذ الآن جالسون معه في السمويات وان وطننا صار السماء وأنها هي مطلبنا. فالأرض مكان ارتقاء اليها. فكرنا لا يتكون الآن من الأرض وما عليها ولكنه اصبح فكر المسيح. ومهما تقلبت على الدنيا شؤون وشجون نعرف ان المسيح لكونه يحبنا هو الذي يهيمن علينا ونسعى الى هيمنته هذه بالطاعة لكلماته. بها يثبت فينا ونحن فيه. كل شيء فينا قد صار جديدا ولو كنا نتعاطى الأشياء المعروفة منذ القديم (الحياة العائلية والفكرية والاقتصادية والسياسية). الرب لا يريد ان نتركها اذ لا بد ان نأكل ونشرب ونبني عائلة ونقوم باعمالنا المختلفة ونحيي المجتمع بتداول شؤونه. ولكن اذا عملنا كل هذه الأشياء نحيا حياة الجالس عن يمين الآب.

    نكون على الأرض ونحن سماويون. في هذا المنطق لا نحتقر الجسد كما احتقرته بدع قديمة والحركات البوذية ولا نذله ولا نهمله ولا نستسلم للمرض ذلك لأن "اجسادكم هي هياكل للروح القدس" وقد مُسحت بالميرون وتناولت القرابين. وبسبب القرابين التي فينا نقوم في اليوم الأخير. اجسادنا ونفوسنا معا مشدودة الى الجالس فوق على العرش مع أبيه وروحه القدوس.

    ولكون جسد المسيح صار ممجدا وإلهيا نحترم اجساد الآخرين فلا نقهر احدا ولا ندنسه لا بروحه ولا بجسده بل ندعوه بالمحبة ان يصير مقدسا مستمعا الى كلام يسوع ومرتقيا منذ الآن اليه. الصعود كان اذًا مفتاح سلوكنا وسبب انجذابنا الدائم الى يسوع، لذلك اوصانا بولس ان نطلب دائما ما هو فوق فلا ينبغي ان نهتم بالصغائر ولا ننهمك بالمجد العالمي الذي يحجب عن قلوبنا المجد الإلهي. لقد جئنا من فوق بالخلق ونعود الى فوق بآلام السيد وقيامته وصعوده.



    أحد الآباء

    إنهم آباء المجمع المسكوني الأول ويقال له المجمع النيقاوي لكونه انعقد في مدينة نيقية في آسيا الصغرى بدعوة من الملك القديس قسطنطين وذلك بسبب ظهور بدعة آريوس الذي علّم ان الابن مخلوق بقوله: "كان زمان لم يكن الكلمة فيه".

    خضت الكنيسة خضة كبيرة لأن ايمانها قائم على مساواة الابن للآب اي على ازلية المسيح. ووضع الآباء دستور الايمان الذي نتلوه أساسا في المعمودية ثم في القداس الإلهي: "اومن بإله واحد آب...". بعض اجزاء هذا النص كانت معروفة في المعموديات، غير ان الجديد فيه انه نَحَتَ عبارة "المساوي للآب في الجوهر". هذا النص حدد العقيدة. فإن تلوته فأنت مسيحي.

    عند الأزمات الكبرى توضح الكنيسة ايمانها بعبارات نسميها عقائد مستندة كلها الى الإنجيل فيأتي الدستور وكأنه مصكوك ليصوننا من الخطأ ونقف عنده ولا نخترقه. انه حدّ وانت ضمن الحدود. هكذا تحصن الكنيسة إيمانها. الكنائس المسيحية كلها يوحد بينها هذا الدستور. انطلاقا منه جاءت المجامع الأخرى لتوضحه. فالمجمع الثالث مثلا عندما حدد ان مريم هي "والدة الإله" قصد ان الذي في احشائها هو نفسه الإله-الابن وفي ذلك رد ضمني على من خالف ذلك. كذلك المجمع الرابع بقوله ان المسيح ذو طبيعتين إلهية وانسانية كان يخشى قول القائلين ان المسيح لم يكن بشرا حقيقيا بل شبح بشر واراد ان يؤكد ان ليس من اختلاط بين إلهيته وبشريته. غير ان هذه العقائد اللاحقة للمجمع المسكوني الاول بقيت محفوظة وانتقلت الى الصلوات والتعليم دون ان نمس دستور الإيمان.

    اليوم بدعة آريوس (المسيح مخلوق) يجددها شهود يهوه. يقعون اذًا تحت تكفير المجمع لآريوس. من هنا انهم خطر مباشر علينا. ومن هنا ان ليس من كنيسة واحدة تعترف بهم، وان السلامة تقضي بألاّ نستقبلهم في منازلنا ليتكلموا. آباء المجمع نقول لهم "آباء قديسين" فقد خرجوا من السجون وجاء هذا بعين واحدة او يد واحدة او ساقٍ واحدة. جاؤوا بعد ان ادوا الشهادة.

    من هنا أنه ليس من معنى اذا أَديتَ شهادة لاهوتية ولم يأت سلوكك مطابقا لإيمانك. نحن نقيم ذكرى الآباء ونرجو ان نتشبه بقداستهم، اذ ليس المهم ان نفتخر بهم ولكن ان نماثلهم في كل شيء.

    هذا يضع مسؤولية على الكهنة بنوع خاص، فالكاهن لا يصير ابا روحيا عند رسامته. يجعله الله أبا اي مولدا الآخرين بالروح القدس. فليس له سلطان من نفسه ولكن من الروح القدس. وعندما يلاحظ الأسقف ان الكاهن بلغ هذه المرحلة من الحياة الروحية يخوله ممارسة التوبة.

    انت، كاهنا، تقول كلام المسيح وتطلب طاعة له لا طاعة لكل ما يجول في فكرك. انت لا تتحرك تجاه احد المؤمنين الا بوحي الروح. تتحرر من التسلط اي فرض الرأي الشخصي. واذا اظهر لك احد المؤمنين انك على خطأ تقبل ذلك بتواضع لأن المهم ان ينتصر الله.

    انت تجلس على كرسي الرسل بمعنى انك تسلك كما سلكوا. فاذا اقمت نفسك في حضرة الله وطاعة كلمته لا يكون عندك ردة فعل او انفعال. اذا جئت من فوق تحضن جميع الناس كما حضنك المسيح.


    عيد العنصرة

    اليوم نعمة الروح القدس جمعتنا

    لقد جمعتنا في يوم الخمسين كما جمعت في الماضي أولئك الذين أتوا إلى المدينة المقدسة وقلوبهم مستعدة أن تتقبل بتواضع كرازة الرسل الذين حلّت عليهم فألهبتهم وجعلتهم يعلنون أن يسوع المسيح إله حق تجسد من أجل البشر أجمعين من الروح القدس الحالّ في العذراء الكلية القداسة وأخذ الطبيعة البشرية بكاملها ما عدا الخطيئة، دون أن يتخلى عن ألوهته، وصلب وتألم وقبر وقام في اليوم الثالث مؤكداً قيامة البشر أجمعين بعد أن اتمّ التدبير الذي من أجلهم صعد إلى السماوات وأجلسهم معه عن يمين الآب الذي لم يغادره في أي وقت من الأوقات محققاً لهم الوعد الذي أكده لتلاميذه أنه لن يتركهم يتامى مرسلاً لهم روحه الكليّ قدسه، المعزي الآخر المنبثق من الآب الذي يؤكد للمؤمنين به أنه معهم ومع كل البشر في فداء أبدي لهم. في التقليد الشريف اليوم يبدأ تاريخ الكنيسة، ونحن نعيّد اليوم بالضبط لنزول روح الحق وابتداء الكنيسة المقدسة، وكلما سمعتم بسر إلهي : المعمودية الشريفة، الميرون المقدس، المناولة المقدسة، الزواج المبارك، الكهنوت...قولوا أنه ما كانت لتكون ممكنة لو لم يكن الروح القدس قد اتى ليتممها. ليس من معمودية بدون الروح القدس ولا من ميرون ولا من زواج بدونه، ليس من تحوّل إلى جسد الرب ودمه الكريمين بدون الروح القدس، وليس من اجتماع حقيقي بدون الروح القدس.

    المهم أيها الأحباء أن نظل شاخصين إلى السماء من حيث " يأتي عوننا " من حيث تبادر إلينا معونة الله المنقذة إيانا دائماً، ولكننا لا نعتبر أن الرب غادرنا وتركنا نتخبط لوحدنا، لم يتركنا، سننظر بأعين إيماننا وسنراه كما أكد لنا.سنراه في الكلمة الإلهية التي نرجو أن تدخل في أعماق نفسنا، سنراه في الاجتماع الشكري الذي يتم في كل قداس إلهي ونحن ملتفون حول مائدته السماوية لنتحد بجسده ودمه الكريمين فتحيا نفوسنا، وسنراه في الأخوة - أي جميع الناس - لأنه هو الذي فك أغلال قوقعتنا على نفوسنا، سنراه في البشر أجمعين وبنوع خاص في أولئك الذين وحّد نفسه بهم وإذا التفتنا إليه سنقول له: أنت معنا كما وعدتنا فلن نخاف أبداً. تعال أيها الرب يسوع، آمين.


    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  2. #2
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: رحلة في زمن البندكستاري(2) للمطران جاورجيوس خضر

    بارك الرب تعبك ابونا
    وحفظ لنا سيد الكلمة الأنطاكية
    الى أعوام عديدة ايها السيد القديس جاورجيوس الجزيل الأحترام

    وفي عيد شفيعه اليوم نرسل معكم ابونا ، الأدعية ليحفظ ملاك الجبل ولتبقى كلمته صدّاحة الى يوم القيامة العظيم ،
    المسيح قام

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  3. #3
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: رحلة في زمن البندكستاري(2) للمطران جاورجيوس خضر

    المسيح قام
    قدس أبونا الحبيب جان
    لك مني الدعاء ليغمرك الرب الحبيب يسوع بالنعم والبركات والتوفيق
    طالباً صلواتك
    أخوك +الخوري بطرس

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


المواضيع المتشابهه

  1. رحلة في زمن البندكستاري (1)( للمطران جورج خضر)
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى البندكستاري، الصعود والعنصرة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-05-07, 09:39 AM
  2. صلاة إلى المصلوب + + +للمطران جاورجيوس خضر
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-04-07, 07:55 PM
  3. عظة في اكليل . للمطران جاورجيوس(جبل لبنان)
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-01-17, 07:41 PM
  4. نحن ومدبّرونا للمطران جاورجيوس خضر
    بواسطة مخائيل في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-01-17, 12:12 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •