الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 62

الموضوع: تأملات

العرض المتطور

  1. #1
    متنصر وتم ايقاف اشتراكه بحسب رغبته
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2858
    الإقامة: الرياض
    الحالة: م.ش غير متواجد حالياً
    المشاركات: 113

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأملات

    نستعرض ماذا قال العالم عن للكتاب المقدس

    أدولف سافير :
    الكتاب المقدس هو كلام الله ، وهو وحده الإعلان الذي يبين الله لنا به وفيه كل ما هو ضروري لخلاصنا . ولذا يجب علينا أَلا نصغي إلا له وحده

    الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن :
    الكتاب المقدس هو أحسن ما منحه الله للبشر

    تشارلز رايري :
    الوحي هو هيمنة الله على أواني الوحي البشرية حتى أنه استخدم شخصياتهم المستقلة، فأنشأوا الإعلان الإلهي للبشر، بدون أدنى خطأ، وسجلوه في كلمات المخطوطات الأصلية

    لويس شيفر : الكتاب المقدس ليس هو بالكتاب الذي يحب البشر أن يكتبوه لو استطاعوا، ولا هو بالكتاب الذي يستطيع البشر أن يكتبوه لو أحبوا.

    السير فردريك كينيون :
    بوسع المسيحي أن يمسك الكتاب المقدس كله بيده, وأن يقول بدون أدنى تردد إنه ممسك بكلمة الله الصادقة, التي سُلمت بكل أمانة من جيل إلى جيل عبر القرون

    السير وليم جونس :
    الكتاب المقدس كتاب شرقي، فكيف ملك ناصية الغرب كما هو بدون تغيير؟* من يستطيع أن يعطي تعليلاً طبيعياً عن موافقة هذا الكتاب لسكان جرينلاند كما لسكان مدغشقر، ولسكان أفريقيا كما لسكان الهند؟** وليس هو موافقاً فقط بل له كمال التأثير على عقول سامعيه وإخضاع قلوبهم لسلطانه


    العهد الجديد يرد في العهد القديم مظللاً، والعهد القديم يرد في العهد الجديد معلناً

    وليم كلي :
    الكتاب المقدس، الكتاب المقدس كله، ولا شئ آخر إلي جوار الكتاب المقدس هو أساس إيماننا

    مارتن لوثر
    الكتاب المقدس ليس تحفة أثرية، أو كتاباً عصرياً، بل هو كتاب خالد

    ر.أ. توري :
    أنا أومن أن الكتاب المقدس هو كلمة الله على أساس شهادة يسوع المسيح

    القديس إيرونيموس
    دعني أحدثك شيئاً عن هذا الكتاب العظيم؛ الكتاب المقدس. إن كل ما تقرأه في الكتاب الإلهي بينما يلمع ويتلألأ من الخارج ، فإنه أحلى جداً من الداخل.

  2. #2
    متنصر وتم ايقاف اشتراكه بحسب رغبته
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2858
    الإقامة: الرياض
    الحالة: م.ش غير متواجد حالياً
    المشاركات: 113

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأملات

    كلمات ومعانى




    إن أهم ما نمارسه في حياتنا اليومية من أعمال يخرج في صورة كلمات ، فكلمة واحدة قد تفتح أبواب و قد تغلق أبواب ، كلمة واحدة قد تنشئ و تبني علاقات و قد تدمر و تنهي أخرى و في كل الأحوال كلامنا حتى أبسطه له تأثير قوي جداً سواء سلبي أو إيجابي – فللكلام قوة مؤثرة في حياة كل من ينطق به أو يسمعه .





    و الكلام أنواع :

    1-كلام يحيّ : و هو الخارج من قلب مضيء بحب الله ، و هو كلام مشجع بناء ، و له تأثير ايجابي على كل من يسمعه ، هو كلام مليئ بالحكمة ، يشفي النفس العليلة ، و قد قال عنه سليمان الحكيم " الكلام الحسن شهد عسل حلو للنفس و شفاء للعظم "
    2- الكلام المميت : و للأسف هو النوع السائد ، فما أكثر من كلمات التذمر و عدم الرضا ، كلام الهدم و التفشيل ، النميمة و الكذب .
    صديقي .. ليس هناك كلمة واحدة تخرج من فم الإنسان إلا و يسمعها الله و يعرفها و يعرف المعنى المقصود منها ، داود النبي قال " لأنه ليس كلمة في لساني إلا و أنت يا رب عرفتها كلها "
    كلنا قد نعرف هذا ان الله يسمع كل كلمة تخرج من أفواهنا و لكن هل تدرك معنى هذا؟ .. هل أنت تراعي أن الله يسمع حتى همساتك و هل لن تخزى حين يأتي يوم سيعلن فيه كل خفي و يظهر فيه كل مكتوم؟؟

    - صل لله دائماً أن يختبر كلمات فمك كما صلى داود النبي " لتكن أقوال فمي و فكر قلبي مرضية أمامك يا رب صخرتي و وليّ "
    - لا تنطق كلمات سلبية على الآخرين أو على نفسك لئلا تحصد نتيجتها فكل كلمة تخرج من فم الإنسان تكون بذرة لثمرة سيحصدها سواء كانت جيدة أو رديئة " فان ما يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً "
    - تدرب أن تتكلم دائماً بإيجابية و تشجيع ..
    - تعلم أن تنصت جيدا ً و لا تتسرع في الكلام و لكن استمع أولاً و أعطي لنفسك فرصة لتفكر فيما ستقول .
    قال أحدهم " كثيراً ندمت أني تكلمت و لكني لا أذكر أني ندمت على صمتي " ، و سليمان الحكيم قال " ذو المعرفة يبقي كلامه و ذو الفهم وقور الروح. بل الأحمق إذا سكت يحسب حكيماً و من ضم شفتيه فهيماً "
    - تجنب النميمة و الكلام الذي بلا هدف .
    و أخيراً " لا تخرج كلمة رديئة من أفواهكم بل كل ما كان صالحاً للبنيان حسب الحاجة كي يعطي نعمة للسامعين"

    و تذكر أن :
    كلمة واحدة تبني .. و كلمة واحدة تهدم
    كلمة واحدة للبركة .. و كلمة واحدة للعنة
    كلمة واحدة بإيمان تنقل جبال .. و كلمة واحدة بيأس تجدف على اسم الله
    كلمة واحدة حياة .. و كلمة واحدة دينونـة





    من كتاب "كلمات ومعانى"

  3. #3
    متنصر وتم ايقاف اشتراكه بحسب رغبته
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2858
    الإقامة: الرياض
    الحالة: م.ش غير متواجد حالياً
    المشاركات: 113

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأملات

    " أيقونة تعزية للمحزونين بدير الفاطوبيد باليونان "

    رأى أنه فى قديم الزمان فى جبل أثوس باليونان حيث توجد جزيرة بها جبل العذراء مريم المقدس الذى يحتوى على 40 دير ، ويقال أيضاً أن السيدة العذراء مريم ويوحنا الحبيب قد زاروا العازر فى هذا الجبل فى قبرص سنة 49م عندما وطأت أرجل السيدة العذراء مريم الجبل كان هناك معبد للإله أبللو فقامت فى الحال زلزلة عظيمة وتحطمت الأصنام وأنتهت منذ تلك اللحظة عبادة الأوثان وأصبحت الجزيرة بكاملها للسيد المسيح حتى الآن .
    جاءت شرذمة من اللصوص إلى الجبل المقدس بقصد أن تهجم على دير الفاطوبيد ، الذى كان من أجمل وأغنى أديرة الجبل المقدس ، فاختبأ اللصوص فى ضيعة قريبة من الدير ليلا لكى يدخلوا الدير عند الفجر حالما تفتح أبوابه ، إلا أن السيدة المباركة المحامية عن كل الجبل المقدس لم تسمح بهذا الافتراء وشتت مؤامرة المنافقين لأنه فى اليوم التالى بعد انتهاء صلاة باكر ، وانصراف الإخوة إلى قلاياتهم ليرتاحوا إلى حين يبدأ القداس ، بقى رئيس الدير فى الكنيسة وحدة ليكمل تلاوة قانونه لأجل القداس ، وفيما هو يقرأ سمع صوتا من الأيقونة يقول له :

    "لا تفتحوا الأبواب فى هذا النهار بل اصعدوا على أسوار الدير وبددوا اللصوص"

    فالتفت الرئيس إلى الأيقونة فرأى العجب ، كان وجه والدة الإله كأنه حيا مجسما ومثله وجه الطفل الإلهى ، فرأى أن الطفل الأزلى مد يمينه إلى فم السيدة وقال لها : "دعيهم يا أمى يؤدبون ، ولا تقولى لهم هذا الكلام" .


    وأن السيدة مسكت يد ابنها وإلهها بيدها وحنت وجهها يمينا وكررت هذه العبارة مرتين فارتاع الرئيس من هذه الرؤيا . وحالا جمع الإخوة كلهم وأخبرهم بما رأى ، وبكلمات السيد المسيح والسيدة العذراء ، فاندهش الإخوة برؤيتهم وجه السيد والسيدة متغيرين فأدوا الثناء للشفيعة الحنونة ولابنها الرحوم الذى قبل طلبها ، ثم صعدوا إلى أعلا أسوار الدير فلما نظروا اللصوص أسوار الدير والرهبان فوقها أرتاعوا وفروا هاربين ولم يفتح الرهبان أبواب الدير باكرا فى هذا اليوم بحسب ما قالته لهم الشفيعة المحامية الطاهرة العذراء مريم .
    ومن ذلك الحين إلى الآن لبثت هذه الأيقونة الشريفة بالهيئة نفسها التى رآها رئيس الدير ، وهى أن يد الطفل يسوع الإلهي ممدودة إلى فم أمه الطاهرة والسيدة العذراء ماسكة يد الطفل ومائلة برأسها إلى اليمين .


    وهذه الأيقونة لا تزال موجودة فى مقصورة السيدة العذراء فى الدير المذكور عن الخورس الأيمن على الحائط ووجه والدة الإله يقطر محبة وحنوا ، وعيناها تقطران وداعة وشفقة ، ومن فمها المبتسم تعزية وتحية ، وأما منظر السيد فمنظر قاس رهيب ، إمارات الغضب على الخطاة ظاهرة عليه . ولا يستطيع أى مصور ماهر أن يأخذ هذه الملامح بالتمام والأيقونة مشهورة جداً بدير السيدة العذراء بأخميم وموجودة بالدير العامر .

    فالمجد لطول أناتك أيها الرب الرءوف وأننا نكرم والدتك الفائقة القداسة . آمين

  4. #4
    متنصر وتم ايقاف اشتراكه بحسب رغبته
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2858
    الإقامة: الرياض
    الحالة: م.ش غير متواجد حالياً
    المشاركات: 113

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأملات

    توبة راقصة



    هل يمكن إن تتغير مسالكي الشريرة تغيرا كاملاً؟!...
    هل ما سمعته عن تغير المجدلية والسامرية وشاول الطرسوسي وليديا في
    فيلبي وغيرهم لا يزال ممكن الحدوث الآن؟! هل تحويل الهدف من التراب
    للسماء ومن اللذة الشريرة إلي العفة الصالحة يمكن تحقيقه في أي سن من
    عمري وفي أي مجال من مجالات معيشتي؟!.....
    هذه الأسئلة وغيرها تبادر إلي ذهني
    وانا أتلقي دعوة للإفتقاد راقصة!...

    لقد أتت هذه الدعوة لي بواسطة احد الروحيين, وكانت جديدة تماماً
    بالنسبة لي... فكرت , ثم صليت , وقررت أن أطرق الباب : باب الله
    المفتوح دائماً... وكان صوته في الكتاب المقدس مطابقاً تماماً لما
    سمعته من فم أبي : إذهب ولا ترهب , لأن الرب معك
    ومع ذلك عدت أقرع باب الله في القداسات ...
    ثم ذهبت إلي منزلها وسألت البواب عن معياد حضورها , وفي الموعد المحدد
    طرقت باب بيتها ..
    ففتح لي إنسان وسألت
    عنها فأتت لي إنسانه شبه عارية الجسد وقالت لي : نعم أنا فلانة ...
    فأجبت : هل يمكن أن أتحدث معك قليلاً. فقالت بتهكم : وسيادتك تطلع مين
    بقي؟ قلت إنسان يترجي رحمة الله ... ضحكت ضحكة خاصة ثم قالت : أتفضل

    ولما دخلت وجدت كؤوس خمر , وسجائر , وأوراق لعب , ... الخ , وجلست وهي
    ممدوة الجسم (شبه عارية الجسد) علي كنبة
    بينما كان الحديث الذي وضعه الرب في فمي هو : أحتياج الإنسان الدائم
    ... ماذا يسده ؟! ...

    وبعد أكثر من ساعتين كنت فيها الطرف الوحيد المتحدث بينما هي مستمعة
    تشرب من كؤوسها وسجائرها دون أن تلفظ بكلمة ... حتي وجدتها تقول لي :
    والله كلام لذيذ ... أبقي فوت علينا مرة أخري. وعندما طلبت أن أصلي
    ظلت هي ممدودة (شبه عارية الجسد)... , وتحدثت مع الله الرحوم محب كل
    الخطاة وفاتح ذراعيه لكل تائب ... وخرجت لأعود لها مرة ثانية وأجدها
    بنفس المنظر تقربياً (شبه عارية الجسد)... وتكرر ذلك مرات بطلبها .
    إلي يوم وجدتها تفتح الباب وعلي
    جسدها روب ! ففرحت جداّ لأن هذه الخطوة الواحدة ليست محتقرة لدي الرب
    بل هي في الواقع بداءة لكل رحلة ألف ميل ...

    وتوالت زيارات نعمة الله لقلبها , فعرف جسدها السترة وعرف شعرها
    الإيشارب .. وبدأت تفرغ ماض مظلم تحت قدامي الله في أعتراف أخجلني من
    نفسي ! ؟؟ كنت شاهداً علي تغير مسار جذري في حياة لم يكن يخطر علي بال
    أحد أن تتغير هكذا بقوة وعمق ... حتي أنني فوجئت بتصرف تائب عميق جداً
    لا يصدر إلا عن عمل قوي لنعمة الله المخلصة. اتصلت بي تليفونياً وطلبت
    زيارتي فذهبت إليها لأجدها قد أتخذت قرراً يمثل عمقاً مدهشاً في
    التوبة. قالت لي : كانت لي عمارة جمعت أموالها من الزنا , قررت بيعها
    وبعتها فعلاً فماذا أفعل وها هو مالها؟!

    ساعتها قلت علي سبيل المزاح : أرميها في ترعة ... ربنا عايز قلبك مش
    عايز فلوسك .. وغيرت مجري الحديث لأعرف سبب هذا التصرف ... وفي تأدب
    لم ألفه , وفي سرعة لا توجد في قلوب قادة. استأذنت ولبست ثيابها
    وأحضرت بيدها شنطة بلاستيك وبعد الصلاة , قالت لي ممكن اذهب مع قدسك
    للكنسية؟ ... فلم امانع بل رحبت ... وفي الطريق استأذنت أن أتوقف
    بالسيارة , فوقفت وجدتها تفتح لي الشنطة وتريني أنها ثمن العمارة ثم
    في سرعة البرق التي لم تعطني فرصة حتي لمراجعتها جرت نحو ترعة مجاورة
    وألقت الثمن كله في مائها!!!... في الطريق إلي الكنسية قلت لنفسي :
    أنا أمام نموذج حي لما سمعته عن التائبة مريم المصرية والتائب موسي
    الأسود .. وقبلت التراب علي باب الكنسية أمجد الله القادر أن يغير
    القلب والسلوك تغيراً جذرياً... تري لماذا أكتب اليوم هذا؟.. لأني
    عائد الآن من الصلاة علي جثمانها الطاهر الذي لما اقتربت منه لأقبله
    قبل الصلاة وبعدها شممت رائحة البخور تفوح من داخل نعشها ... رائحة
    التوبة الحقيقية , رائحة التغيير الجذري الحقيقي نحو ملكوت السموات .

    نقلاً عن يوميات تائب الجزء الأول
    للمتنيح أبونا القمص يوسف أسعد
    أبونا يوسف أسعد أستشهد على يد المسلمين فى العمرانية نظراً لقوة
    عظاته التى تغير النفوس ، وترشد الخطاه إلى طريق الحياه ، بركة صلواته
    تكون مع جميعنا .

  5. #5
    متنصر وتم ايقاف اشتراكه بحسب رغبته
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2858
    الإقامة: الرياض
    الحالة: م.ش غير متواجد حالياً
    المشاركات: 113

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأملات

    لماذا مات البحر الميت ؟؟؟



    إذا كان الطفل الصغير يتصفح أطلس العالم شـد انتباهه وجود ما يسمى بـالـبـحـر الـمـيـت فـسأل والـده لـماذا مـات البحر الميت ؟؟ مــن الـذى قــتـلـه ؟؟

    ابتسم الأب وقـال له
    يـقـع البحر الميت فى منخفض تصب فيه الأمطار والأنهار ولا يـستطيع تصريف مياهه فـزادت فيه الأملاح وتـركزت مياهه المعدنية فـقـتـلت فيه الحياة لم يستطيع السمك أن يعيش فيه ولا الانسان أن يـشرب منه

    هـكـذا قـتـلـتـه الأنــانـيـة فـانـه يـــأخـذ ولا يـعـطــى
    لـهـذا يـقـول السيد المسيح " مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ
    هب لى يارب أن أسر بالعطاء لا بالأخذ بل أطلب أن أعطى بسخاء كسيدى

  6. #6
    متنصر وتم ايقاف اشتراكه بحسب رغبته
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2858
    الإقامة: الرياض
    الحالة: م.ش غير متواجد حالياً
    المشاركات: 113

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأملات

    الحـــسد



    الحسد بمعناه اللغوي هو تمني زوال النعمة أو الخير من المحسود. وتحوّل هذه النعمة والخير إلي الحاسد
    وبهذا المعني يكون الحسد خطية مزدوجة: فتمني زوال النعمة عن المحسود خطية. لأنه ضد المحبة. فالمحبة لا تفرح بالإثم. بل تفرح بالحق. والكتاب يقول : "لا تفرح بسقطة عدوك. ولا يبتهج قلبك إذا عثر". فكم بالأكثر إن كان الشخص الذي تتمني زوال النعمة عنه ليس عدواً. ولم يفعل بك شراً!
    كذلك تمني تحول تلك النعمة بدلا منه إلي الحاسد. يحمل خطية اخري. فهو شهوة خاطئة. لأنها رغبة في الارتفاع علي حطام الغير. لذلك فالحسد شر في كنهه وتفاصيله..

    ***
    هناك نوع آخر من الحسد. وهو الذي قيل فيه:
    "لا تحسد أهل الشر. ولا تشتهِ أن تكون معهم".وهنا يرتبط الحاسد بشهوة الخطية. فيحسد الذين يرتكبونها. حين لا يكون بإمكانه أن يفعل مثلهم. وهذا يدل علي عدم نقاوة القلب. وبأن القلب توجد فيه محبة الخطية.ولا توجد فيه محبة الله التي تقي المؤمن من أن يحسد الأشرار علي شرهم.
    وقد يحسد البعض الأشرار لأنه يجدهم متنعمين في الحياة بلا مانع ولا عائق! وفي الواقع كثير من تمتعات الأشرار تكون إما بملاذ الجسد وشهواته. وهذه لا تدوم. ولها ردود فعل عكس ما يتمتعون به. وقد تجلب معها أحيانا الفقر أو المرض أو سوء السمعة..

    ***
    والبعض قد يحسد الأشرار لأنهم يستطيعون أن يصلوا بطرقهم الخاطئة إلي ما لم يستطع أن يصل هو إليه ببره!!
    كمن يستطيع إلي غرضه بالرشوة. أو بالكذب أو بالرياء والنفاق. أو بألوان من الحيلة والطرق الملتوية. مما لا يستطيع الابرار المتمسكون بالقيم والمبادئ السامية.. ولا شك أن ما يصل إليه كل هؤلاء هو أمر لا يباركه الله. وهو أيضاً متع أرضية قد تفقدهم أبديتهم.. وفي نفس الوقت ما أسرع زوالها..
    انهم مثل الدخان الذي يرتفع عالياً فوق الأرض. وتتسع رقعته. وفي ارتفاعه واتساعه يضمحل ويتبدد.. هكذا ارتفاع الأشرار! وكم رأينا منهم اسماء لامعة ظهرت حيناً ثم انطفأت. وكما يقول الشاعر:
    ما طار طيرى وارتفع .. إلا كما طار وقع.

    ***
    لا تحسد هؤلاء. فلهم طريق غير طريقك. وسمعة غير سمعتك!
    هل النار التي هي تحت. في الموقد. تحسد الدخان الذي ارتفع عالياً إلي فوق؟! وهل الاستاذ الجامعي المتعمق في العلم. يحسد تلك الراقصة التي قد تحصل في يوم واحد علي أكثر من مرتب هذا الأستاذ في شهر؟! كلا. فالارتفاع أيضاً له موازينه وقيمه..
    وهل الموسيقي الهادئة العميقة في لحنها. تحسد تلك الطبلة في صوتها العالي وما تحدثه من جلجلة وصخب؟!
    إن العمق قد لا يلفت الأنظار مثل المظهر.. ومع ذلك له قيمته التي هي أقوي وأقيم من كل أصحاب المظاهر..

    ***
    هناك نوع آخر من الحسد. هو حسد الشياطين
    الشياطين يحسدون الأبرار علي برهم. بينما هؤلاء الشياطين قد فقدوا البر. وفسدت طبيعتهم. وبعد أن كانوا ملائكة صاروا شياطين..
    وهم يحسدون البشر علي رضي الله عليهم. بينما صاروا هم موضع غضب الله الذي طردهم من السماء. ولم يعد لهم مكان فيها..
    ويحسدون البشر أيضا علي ما هم فيه من بركة ومن نعمة. بينما هم في لعنة بسبب شرورهم وعنادهم. كذلك هم يحسدون البشر علي المصير الذي سيتمتعون به في النعيم الأبدي. في السماء الملائكية..
    لذلك كله. هو - في حسده للبشر - يعمل علي إسقاطهم لكي يكون لهم نفس مصيره. ولا يتمتعون بنعيم قد فقده هو. ولا ببركة هو فقدها..
    ولهذا فكلما سار الانسان في طريق الفضيلة. يحاول الشيطان بحسده أن يبعده عنها. وأن يغريه بطريق مضاد. ويصور له شرور الدنيا بأنها ملاذ ومتعة. فإن سرت في طريق الخير. ووجدت عقبات وعوائق تعترضك. ربما تكون هذه من حسد الشياطين وأحقادهم علي الأرض.

    ***
    إن الحسد بعيد كل البعد عن المحبة. والشيطان لا يحب البشر. بل يعمل علي إيذائهم. وحسده لهم ذو طابع معين.
    فهو يعمل علي حرمانهم من نعمة الله التي معهم. ولكنه لا يهدف مطلقاً إلي تحويل هذه النعمة إليه لأنه يعرف تماماً أن هذا مستحيل.
    لذلك فحسد الشيطان هو حسد هدّام. وأيضا هو حسد مخادع.
    فهو يحاول أن يقنع الإنسان بأنه يعمل لصالحه. وانه دائما يجلب له اللذة والبهجة والمتعة. وأنه يبذل كل حيله الشيطانية لكي يحقق له أغراضه. مما لا يحققه له القانون ولا تكفله له التقاليد فإذا انخدع به الإنسان. وسلّمه قيادة اموره. حينئذ يسقطه. ويفرح بسقطته. ويجعله واحداً من أعوانه..


    ***
    نقطة أخري هي الفرق بين الغيرة والحسد:
    ليس كل غيرة لوناً من الحسد. وليس كل غيرة ضد المحبة فهناك "الغيرة في الحسني" وهي إحدي الفضائل.
    إنها الغيرة التي تتحمس لفعل الخير. وتحاول أن تقلّد. حينما تسمع عن فضائل الأبرار. سواء الذين انتقلوا من هذا العالم. أو الذين مازالوا أحياء. فتغار منهم غيرة حارة لكي تتمثل بأعمالهم. لا أن تحسد الحسد الذي يتمني زوال النعمة من الغير.
    بل هذه الغيرة المقدسة تفرح بفضائل الآخرين. وتتخذهم قدوة وأحياناً هذه الغيرة تملك علي القلب. حينما تجد مجالاً ينبغي أن يُفعل فيه الخير. فتشعل القلب حماساً. وتدفع الإرادة لكي تعمل.
    ولولا هذه الغيرة ما قام المصلحون في شتي العصور. لتغيير أوضاع خاطئة. وإرساء أوضاع سليمة.. ونحن كثيراً ما ندعو أبناءنا أن يغاروا من الناجحين والمتفوقين لكي يكونوا مثلهم..

    ***
    إن الذي يحب الفضيلة. لا يحسد الفضلاء بل يمجدهم.
    والذي يحب الفضلاء. لا يحسدهم بل يقلدهم.
    وعموماً فإن كل من يحب إنساناً. يتمني أن تزيد نعمة الله عليه. لا أن تزول النعمة منه. ولهذا فإن المحبة لا تحسد..
    إن أحببت إنساناً. فإنك تفضله علي نفسك. وهكذا لا يمكن أن تشتهي أن يتحول الخير منه إليك.. فالمحبة تبني ولا تهدم..
    وهكذا فإن الأم التي تحب ابنتها. لا يمكن أن تحسدها علي زواج موفق. بل انها تسعد بسعادتها. وتكون في خدمتها في يوم فرحها: تبذل جهدها أن تكون ابنتها في أجمل صورة وأجمل زينة..
    كذلك الأب أيضاً يفرح بنجاح ابنه. ولا يمكن أن يحسده علي نجاحه. بل يفخر بذلك. ويريده أن يزيد نجاحاً علي نجاح.
    إن حافظ ابراهيم لم يحسد أحمد شوقي لما أختير أميراً للشعراء. بل في الحفل الذي أقيم لذلك قال في فرح:
    أميرَ القوافي قد أتيت مبايعاً... وهذي وفود الشرق قد بايعت معي
    قال حافظ إبراهيم هذا. بينما كان هو وأحمد شوقي يعملان معاً في ميدان واحد هو الشعر. وكانت بينهما مطارحات شعرية كثيرة. ولكن لم تكن بينهما المنافسة التي تجلب الحسد. بل كانا صديقين..

    ***
    والنساك وآباء البرية ما كانوا يحسدون بعضهم بعضاً في حياة الروح. بل كان ارتفاع الواحد منهم روحياً يشجع الآخرين ويقويهم.
    وكانوا يمجدون الله كلما برع أحدهم في حياة الفضيلة. ويشكرون الله بسببه. وتملكهم الغيرة المقدسة. فيفعلون مثلما يفعل. ويطلبون صلواته عنهم وبركته لهم.
    كذلك كان الأمر في عصور الاستشهاد. كانت هناك غيرة لنوال اكاليل الشهادة. ولم يكن هناك حسد. كانوا يفرحون كلما استطاع أحدهم أن يكمل جهاده ويقال الأمجاد. ويمجدون شجاعة الشهداء في أعمال بطولتهم. ويطوبونهم ويطلبون بركتهم..

    ***
    نبحث بعد ذلك نقطة هامة وهي: هل الحسد يضرّ؟ وهل هناك ما يعرف باسم "ضربة عين" تؤذي؟!
    أولاً : الحسد يضرّ الحاسد. وليس المحسود:

    الحاسد تتعبه الغيرة المرّة. ومشاعر الحقد الأسود. ويتعبه شعوره بالنقص كلما قارن نفسه
    بالمحسود. ويقول الشاعر في ذلك:
    اصبر علي كيد الحسود.. فإن صبرك قاتلهْ
    فالنار تأكل بعضها.. إن لم تجد ما تأكلهْ

    وكذلك فإن الحاسد يتعبه فكره وسعيه في الاضرار بالمحسود. وقد لا يفلح في ذلك. ويزداد المحسود ارتفاعاً.. فيزداد هو غيظاً. وهذا طبيعي. لأن القلب الخالي من المحبة لابد أن يتعب.. وقد يسعي الحاسد إلي التحرش بالمحسود وإهانته. فيقابله المحسود برقة ولطف. حسب سمو طبعه. فيتعب الحاسد من هذه الرقة ومن هذا اللطف. كما يتعبه فشله في إثارة المحسود. فتزداد فيه النار اشتعالاً!!

    ***
    ثانيا : إن الحسد في حد ذاته لا يضرّ. ولكن المؤامرات التي يدبرها الحاسدون هي التي تضرّ أحياناً..
    أخوة يوسف الصديق حسدوه علي محبة أبيه له. وحسدوه علي أحلامه. فلم يضره حسدهم بشئ. ثم جاء دور المؤامرات التي تضر. فاحتالوا لكي يميتوه. ثم باعوه كعبد. ولكن الله كان مع يوسف. فتحولت كل الأمور إلي خيره. وكما قال هو فيما بعد لأخوته: "أنتم أردتم بي شراً. ولكن الله أراد بي خيراً"..
    اذن ينبغي ألا نخاف من الحسد. ولا من المؤامرات التي يدبرها الحاسدون. مؤمنين أن يد الله لا بد ستتدخل. وتحوّل الشر إلي خير. ولا تعطي مجالاً للحاسدين أن ينتصروا..

    ***
    ثالثاً: توجد قصص خرافية تخيف البعض من عين الحسود!!
    وللأسف. فإن بعض الناس يتداولون رواية هذه القصص الخيالية فيما بينهم. وكأنها حقيقة! وتمثل في داخلهم واقعاً وخوفاً..!
    منها ما يقال من أن شخصاً أراد أن يؤذي منافساً له.. فاستأجر حاسداً مشهوراً من الذي له عين "تفلق الحجر".. وأوصاه بأن يضرب هذا المنافس عيناً ترديه أرضاً. ولما كان الحاسد لا يعرف ذلك المنافس. قال له الرجل الذي أستأجره: "سأريك إياه وأشير لك عليه". ووقف الاثنان في آخر الطريق. فلما ظهر ذلك المنافس في أول الطريق من بعيد. أشار إليه منافسه. وقال للحاسد: "انظر هوذا هذا الرجل القادم من بعيد. يلبس حلّة سمراء. ونظارة علي عينيه. وبيده حقيبة صغيرة. إنه هو"..
    وهنا قال له الحاسد: "هل نظرك قوي إلي هذه الدرجة التي رأيت فيها الرجل من ذلك البعد الكبير. بكل هذه التفاصيل؟!" ونظر إليه في تعجب. وإذا سحابة مرت علي عينيه فلم يعد يبصر!!
    انها قصة خيالية خرافية. يرويها البعض عن "قوة عين الحاسد"!

    ***
    رابعاً: إن الحسد هو مشاعر خاطئة. وليس ضربة عين تضر.. ولو كان ضربة عين كما يتخيلون. لكان كل الناجحين والمتفوقين يخفون نجاحهم ونجاح أولادهم. لئلا تصيبهم أعين الحاسدين!!
    ثم ماذا عن النجاح الذي لا يمكن اخفاؤه. كأوائل الجامعات وأوائل الثانوية العامة. وأبطال الرياضة الذين ينالون الميداليات الذهبية. والعلماء الذين يحصلون علي جائزة الدولة التقديرية. وماذا أيضاً عن ملكات الجمال كل عام. والحائزين علي جائزة نوبل؟!
    هل تصيب كل هؤلاء أعين الحسّاد. فتلقيهم أرضا؟!
    كلا يا إخوتي. فضربة العين الضارة هي مجرد خرافة

  7. #7
    متنصر وتم ايقاف اشتراكه بحسب رغبته
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2858
    الإقامة: الرياض
    الحالة: م.ش غير متواجد حالياً
    المشاركات: 113

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تأملات

    الحــــروب الــروحـــيه


    كل إنسان معرض للحروب الروحية. سواء من الخارج أو من داخله تمر هذه الحروب عابرة. ويسهل الانتصار عليها. إن كان الشخص في حياة روحية قوية. ولكنها تكون عنيفة.
    إن كان في حالة فتور. أو في استرخاء روحي. أو في إهمال لعبادته ولوسائط النعمة.
    الحروب الداخلية
    سنركز في كلامنا عنها. علي الأفكار والشهوات..
    فالأفكار تحارب العقل. والشهوات تحارب القلب والحواس..
    والحروب الروحية الداخلية تكون أصعب من الحروب الروحية التي تهجم من الخارج. لأن الحروب الداخلية يكون فيها الإنسان عدو نفسه. وتكون صعبة لأنه يشتهيها ولا يريد مقاومتها. ولهذا كانت نقاوة القلب هي أهم شيء في حياة الإنسان. فالقلب النقي حصن لا يُنال.

    ***
    والحروب الداخلية قد يكون سببها طبع اندمج في الخطيئة. وغالباً ما يكون قد ترسب من الماضي في قلب الإنسان وفي فكره. بما يحاربه.. وقد يتسبب عن طبيعة ضعيفة تستسلم للخطأ. أو عن عدم اهتمام بالروحيات تكون نتيجته ضعف القلب من الداخل. فيترك الفكر يطيش حيثما شاء بلا ضابط.. فيبدأ التراخي في ضبط الحواس. والحواس هي أبواب للفكر.
    والحروب الداخلية قد تبدأ خفيفة أو عنيفة. وحتي إن بدأت خفيفة.
    فإن تراخي الإنسان في مقاومتها. تسعي للسيطرة عليه..
    أما الإنسان المنتصر علي الحرب الداخلية. أو الذي ليست له حروب روحية في داخله.. فهذا إن أتته حروب من الخارج. تكون خفيفة عليه. ويمكنه التغلب عليها. لأن القلب رافض لها. وإرادته لا تتجاوب معها..

    ***
    حرب الأفكار
    قد تكون الأفكار في اليقظة. وقد تكون في المنام..
    والأفكار أثناء النوم. ربما تكون مترسبة من أفكار وأخبار أثناء النهار. أو قد ترسبت في العقل الباطن من شهوات ومن أفكار. ومما جلبته الأذن من أخبار وحكايات. وما قرأه الشخص من قراءات ظلت عالقه في ذهنه.. كل هذه تأتي في أحلام. أو في سرحان. أو ما يسمونه بأحلام اليقظة. ويستمر فيها الإنسان طالما كان القلب قابلا لها. فإن كان رافضاً لها تتوقف. ويصحو لنفسه.
    وإرادة الإنسان ضابط هام للفكر. فهي التي تسمح بدخول الفكر..
    وحتي إن دخل الفكر خلسة. فهي التي تسمح باستمراره أو بايقافه. ومن هنا تأتي مسئولية الإنسان عن أفكاره. أمام ضميرة وأمام الله.

    ***
    ومن هنا يرد السؤال التالي: هل هذه الأفكار إرادية. أم غير إرادية. أم شبه إرادية؟ أي من النوع الذي هو غير إرادي. ولكنه تابع من إرادة سابقة تسببت فيه! فقد يغرس الشيطان فكراً في عقل إنسان. يدخل إليه بغير إرادته. ولكن حتي هذا الفكر الذي لا مسئولية عليك في دخوله. توجد مسئولية عليك في قبوله.. إن أردت يمكنك أن تطرد الفكر ولا تتعامل معه. ولا ترحب به.. لأنك إن قبلت الفكر الخاطئ. تكون خائناً لنعمة الله العاملة معك. وتكون مقصراً في حفظ وصايا الله وفي حفظ نقاوة قلبك.

    ***
    وقد يأتيك الفكر الخاطئ في حلم.. فإن كنت نقياً تماماً. سوف لا تقبله في الحلم أيضا. بل ترفضه. أو يتغير الحلم. أو تستيقظ..
    وإذا كنت لم تصل إلي هذا المستوي. وقبلت الفكر الخاطئ في الحلم. فستحزن بسببه كثيرا حينما تستيقظ. ويترك هذا الحزن أثره العميق في عقلك الباطن. فترفض كل حلم مماثل في المستقبل.. إن لم يكن مباشرة. فبالتدريج. إلي أن تصل إلي نقاوة العقل الباطن.
    إذن قاوم أي فكر خاطئ يأتي إلي ذهنك في النهار. أثناء يقظتك. لكي تتعود المقاومة حتي بالليل. أثناء نومك. وتنغرس هذه المقاومة في أعماق شعورك. ويتعودها عقلك الباطن. إن زمام أفكارك في يدك. سواء منها الأفكار التي تصنعها بنفسك. أو التي ترد اليك من الخارج.
    من الشيطان أو من الناس. وما أصدق قول المثل:
    إن كنت لا تستطيع أن تمنع الطير من أن يحوم حول رأسك. فإنك تستطيع أن تمنعه من أن يعشش في شعرك.

    ***
    بإرادتك. وباشتراكك مع عمل النعمة فيك. يمكنك السيطرة علي الأفكار. فلا تتركها لتأخذ سلطاناً عليك. ولا تستطيع تلك الأفكار الخاطئة أن تفقدك نقاوتك. وذلك ما دمت لا تتجاوب معها.
    لذلك لا تستسلم لأي فكر خاطئ يرد اليك. وليكن كل إنسان حكيماً.. يعرف كيف يبدأ الفكر عنده. وكيف يتطور. وما هو خط مسيره داخل ذهنه؟ وما نوع الأفكار التي تبدأ بريئة هادئة. ثم تنتهي بنهاية خاطئة! وليحترس منها. ولا يعطي مجالاً للفكر حتي يشتد.
    وإن اشتدت عليك الأفكار بطريقة ضاغطة ومستمرة. فلا تيأس ولا تظن أنه لا فائدة من مقاومة الفكر. وتستسلم له!!
    إن اليأس يجعل الإنسان يتراخي مع الفكر. ويفتح له أبوابه الداخلية. ويضعف أمامه ويسقط. أما أنت فحارب الأفكار وانتصر. متمسكا بمعونة الله لك. ولكن كيف تنتصر؟

    ***
    كيف تنتصر علي الفكر؟
    1 - ان لا تخف من مقاتلة الأفكار الخاطئة. ولا تفترض هزيمتك أمامها. بل اصمد. واعرف ان انتصارك علي الفكر. سيعطيك بهجة بانتصارك. كما يمنحك خبرة في الروحيات. ويكون لك أجرك علي جهادك.
    2- اشغل فكرك بشيء روحي. أو بأي اهتمام عميق. حتي إذا ما أتاك الشيطان بفكر ردئ. لا يجد ذهنك متفرغاً له.. وهذا إجراء وقائي..
    درب نفسك علي أن تتولي قيادة أفكارك. ولا تجعل الأفكار تقودك. واحرص ولا تترك عقلك في فراغ. خوفاً من أن يحتله الشيطان ويلقي فيه ما يريد.
    3- لهذا فإن القراءة الروحية مفيدة جدا. ليس فقط في شغل الذهن ومنع الأفكار الرديئة عنه. وإنما أيضا لها فائدة ايجابية. لأنها تعطي الفكر مادة روحية للتأمل. وتملأ القلب بمشاعر نقية. في محبة الله والفضيلة. وتجعل القلب قويا في طرد الأفكار المضادة.

    ***
    4- كن متيقظا باستمرار. ساهرا علي نقاوتك. فلا يسرقك الفكر الردئ دون أن تحسن. واطرد الفكر من بادئ الأمر. قبل أن يبغتك ويضعف مقاومتك.
    واعلم أنك ان تركت الأفكار الخاطئة باقية فترة في ذهنك. لا تلبث هذه الأفكار ان تثبت أقدامها وتقوي عليك. وكلما استمرت واستقرت في داخلك. تضعف أنت ولا تستطيع مقاومتها وتسقط. لذلك كن متيقظا وسريعاً في طرد الأفكار.

    ***
    5 - هتم باقتناء الفضيلة التي يسمونها "استحياء الفكر"
    اقصد بهذا إنه عندما يكون فكرك ملتصقا بذكر الله. بالصلاة والتأمل وبعبارات الحب الالهي. بالتسبيح والترتيل. حينئذ يستحي الفكر من أن يهبط من مستواه الروحي لتشغله أفكار الخطية! فيرفضها. وهذا علاج وقائي أيضاً.. إذ يستحي الفكر من تأملاته الروحية السابقة.
    6- ومن الناحية المضادة ابتعد عن العثرات التي تجلب أفكاراً خاطئة..
    ابتعد عن كل لقاء ضار. وعن كل صداقة أو معاشرة خاطئة.. ابتعد عن القراءات التي تجلب أفكاراً دنسة أو التي تتيهك عن الفكر الروحي. كما تبتعد أيضاً عن السماعات والمناظر والأحاديث وكل مسببات الفكر البطال.
    ومادامت الحواس هي أبواب الفكر. فاحرص أن تكون حواسك نقية..
    إن تراخيت مع الحواس. تكون كمن يحارب نفسه بنفسه . فاحترس إذن. ولتكن حواسك معك لا ضدك.
    ***
    7- احترس من الأفكار الطائشة. التي قد لا تكون خيراً ولا شراً..
    فربما تكون تمهيدا لأفكار خاطئة. لأن الذي لا يضبط فكره. بل يتركه شاردا هنا وهناك.. قد يرسو علي موضوع خاطئ ويستقر فيه. فمن الناحية الايجابية. اربط فكرك بما هو صالح ونافع سواء في عملك أو مسئولياتك أو الصالح العام. لكي لا يسرح في أمور عديمة الفائدة.
    8 - إذا اتعبك الفكر ولم تقوَ عليه. اهرب منه بالحديث مع الناس..
    لان عقلك سوف لا يستطيع حينئذ أن يجمع بين موضوعين في وقت واحد: الفكر والحديث مع الناس..
    كما يمكنك أن تستعين علي طرد الفكر بالصلاة. أي الحديث مع الله..

    ***
    9 - وهناك قاعدة روحية أحب أن أقولها لك في محاربة الأفكار. وهي:
    الهروب من الأفكار الخاطئة خير من محاربتها.
    لأن الفكر الخاطئ الذي تنشغل بمحاربته: حتي إن انتصرت عليه. يكون قد لوّث عقلك ولو بعض الوقت!.. ولا تخدع نفسك قائلا: سأراه كيف يسير الفكر وكيف ينتهي. ولو من باب الاستطلاع!! ذلك لأنك تعرف تماماً أن هذا الفكر سيضرك. فلماذا إذن استبقاؤه داخلك؟!
    ولا تتهاون أيضا قائلاً: "أنا استطيع أن أهزم الأفكار. ولكني أناقشها لأظهر ضعفها!". فربما تغلبك الأفكار. وهي التي تظهر ضعفك!
    10- اعرف أيضاً ان الأفكار إذا استمرت. فقد تقود إلي شهوات.
    فتكون أخطر. بانتقالها من الذهن إلي القلب. ومن الفكر إلي العاطفة!! ***
    حرب الشهوات:
    الشهوات كثيرة: منها شهوة الجسد. وشهوة المعرفة الخاطئة. وشهوة الرئاسة والمناصب. وشهوة الانتقام. وشهوة المال. وشهوة الامتلاك. وشهوة العظمة والشهرة. وفي كل هذه تكون ملكية القلب قد انتقلت من الله إلي غيره.
    1- فإن رحلت إلي الشهوة لا تكملها. بل حاول أن تتخلص منها. واذكر تلك العبارة الجميلة:
    افرحوا لا لشهوة نلتموها. بل لشهوة اذللتموها
    إن أكثر شيء يفرح الإنسان هو أن ينتصر علي نفسه. حقاً إن لذة الانتصار علي النفس هي أعمق من اللذة بأية شهوة أخري.

    ***
    2- وإن تعبت من ضغط الشهوات. لا تيأس وتظن انه لا فائدة..
    انظر إلي ما تستطيع نعمة الله أن تعمله من أجلك. وليس إلي ما تعجز أنت من عمله. ولاتظن في مقاتلة الشهوات انك تحاربها وحدك. فهناك معونة سمائية تسندك فيما يستمر جهادك الروحي.
    3 - تذكر انتصارات الذين تابوا. ولا تضع أمامك ضعفك وانهزاماتك السابقة.
    إن الله الذي أعان مشاهير التائبين سيعينك أيضاً. فجاهد كثيراً في صلواتك. ولا تخجل من الصلاة. حتي وأنت في عمق الخطية! فإن الله سوف ينظر إلي رغبة قلبك. ويقويك. ويزيل منك ضعف إرادتك. ***
    4- اسلك في الوسائط الروحية. وفي كل ما يقوي قلبك في محبة الفضيلة..
    وثق أنه سيأتي الوقت الذي تصبح فيه كفة الخير هي الراجحة في حياتك. لأن حب الفضيلة هو في طبيعة الإنسان. وكل شهوات الخطيئة هي دخيلة عليه.. ان العالم بعد أن خضع لعبادة الأصنام علي مدي أجيال طويلة عاد مرة أخري إلي الله. وهكذا أيضا لم يستمر الالحاد في بلاد كثيرة. بل عاد إليها الإيمان وقضي علي فلسفة الالحاد.

    ***
    5- ابعد عن كل مصادر الشهوة حتي لا تتعمق في قلبك.
    وكن حازماً مع نفسك. لا تطعها في كل ما تطلبه. وإنما علي قدر طاقتك قاوم تلك الرغبات. واحط نفسك ببيئة صالحة تساعدك علي ترك ما أنت فيه.


    تكلمنا في المرة السابقة عن الحروب الروحية التي تأتي من داخل الانسان. أعني من أفكاره وشهواته. واليوم نتحدث عن الحروب الروحية التي من الخارج: من الشيطان. أو من الناس سواء كان أعداء أو أحباء. أو من البيئة. ومن المادة والعالم.
    حروب من الشيطان
    حروب الشيطان إما أن تكون بطيئة طويلة المدي. أو أن تكون فجائية وعنيفة.
    الحروب البطيئة قد لا يشعر الشخص بها. بل الشيطان يجذب بها ضحاياه بتدرج طويل. لا يكادون يشعرون فيه بما يحدث لهم!
    يحذرهم قليلاً قليلاً. وينقص من حرارتهم الروحية شيئاً فشيئاً علي مدي واسع. حتي تتغير حياتهم روحياً وهم لا يدركون ذلك إلا بعد فوات الفرصة. حين يضربهم بعد ذلك ضربته الشديدة وهم غير مستعدين لها!
    كإنسان مثلاً يغرقه الشيطان مدة طويلة في حياة الترف أو في متعة الرئاسة والسلطة أو في الشهرة. فيتراخي في روحياته بتدريج لا يشعر به. حتي يصل إلي حالة من الفتور الروحي يستغلها الشيطان لإسقاطه.

    ہ ہ ہ
    أما الحروب العنيفة الفجائية. فقد تشبه الرؤي والأحلام الكاذبة. التي يضلله بها. أو غيرها من أنواع الضلالات الشيطانية. أو بعض أنواع المناظر المفزعة التي حارب بها بعض القديسين.
    علي أن الله لا يسمح للشيطان بأن يستخدم مثل هذه الحروب العنيفة مع كل أحد. إلا مع القادرين علي احتمالها. ذلك لان الله لا يسمح بان يُجرّب البشر فوق ما يطيقون. كما أن الشيطان ليس مطلق الحرية في حروبه.
    علي أن حروب الشيطان ليست كلها فزعاً ومناظر كما حدث للقديس الأنبا أنطونيوس. وليست كلها أمراضاً وخراباً كما حدث لأيوب الصديق.
    ہ ہ ہ
    فهناك حروب أخري من الشيطان بأفكار يلقيها في الذهن. أو شهوات يلقيها في القلب..
    وهذه الحروب تكون ضعيفة في أولها. لانها ليست نابعة من داخل الإنسان. بل هي غريبة عليه. وتظل هكذا ضعيفة. إلي أن يفتح لها هذا الانسان باباً تدخل منه إلي قلبه ومشاعره. وهنا يكون قد أخطأ..
    انها خيانة روحية منك أن تفتح أبوابك الداخلية لعدو الخير الذي يريد أن يحطم ملكوت الله داخلك. خيانة منك لمحبة الله أن تُدخل في قلبك ما يشاء الشيطان به أن يبعدك عن الحياة مع الله ووصاياه..
    وفي خيانتك. إذ ترفض عمل النعمة فيك. حينئذ يقوي عليك الشيطان.

    ہ ہ ہ
    لا تحتج بأن حروب الشيطان قوية. إنك تجعلها قوية حينما تستسلم لها.
    أما ان قاومت الشيطان. فسوف يضعف أمامك. ويعمل لك حساباً في حروبه المقبلة. إن القلب القوي الثابت في طاعة وصايا الله. والأمين في محبته. يستطيع أن يطفيء جميع سهام الشيطان الملتهبة..
    عندما كان قلب موسي النبي قوياً. تضاءلت أمامه قوة فرعون وكل جيشه. ولم تخفه أمواج البحر.. وانت كلما كان قلبك من الداخل قوياً. فسوف لا تضعف مطلقاً أمام حروب الشياطين.
    كل ما يعمله الشيطان أن يقدم لك أفكاراً ومقترحات. دون أن يرغمك. ويترك الأمر لارادتك تقبلها أو لا تقبلها. وهو يسعد بقبولك.
    ان قاومته ورفضته. يحترمك ويخافك. أما ان ضعفت أمام عروضه. فانك تعطيه كرامة ليست له. وتمنحه الفرصة في أن يتجرأ عليك..
    لذلك لا تخف من الشيطان لئلا يقوي عليك. احترم نفسك في التعامل معه.

    ہ ہ ہ
    من أمثلة حروب الشيطان المعروفة: حروب الشك في الله:
    الشك في وجود الله. أو في رعايته للبشر. ومن تلك الأفكار نتج الملحدون. الذين قال بعضهم ان الله يعيش في برج عالي في السماء. لا يهتم بشئون البشر. ويترك الفقير إلي جوار الغني. لذا أنشأوا الاشتراكية الملحدة. وكلها وأمثالها يغرسها الشيطان في الأذهان. ويسميها فلسفة!
    وبعد أن يلقي الشيطان بفكر الإلحاد. يتبعه بفكر اليأس
    فيقول لضحيته "لا خلاص لك وقد أنكرت وجود الله"!! فإذا ما أوصله إلي هذا الحد. يقول له "مادام لا نصيب لك في السماء. تمتع اذن بما تشاء علي الأرض"!! وبهذا يقوده إلي حياة الاستهتار.. وفي كل ذلك يقول له "وما أدراك أن هناك سماء وحياة أخري؟!".

    ہ ہ ہ
    ويحاول الانسان أن يقاوم الفكر. ولكنه يلح عليه ويستمر ...
    ومقاومته للفكر تدل علي أن الفكر محاربة من الشيطان. وليس سقوطاً...
    نصيحتي لك: لا تيأس. ولا تظن انك سقطت. واستمر في مقاومة الفكر. واستعن بالصلاة ليخلصك الله. وحاول أن تغيرّ مجري أفكارك إلي غيرها.
    كذلك امتنع عن القراءات التي تجلب لك الشك وفي سائر المسلمات الثابتة في الضمير. وكذلك ابعد عن المعاشرات الرديئة التي تسبب لك مثل هذه الأفكار. وأدرس عكسها من الناحية الايجابية.

    ہ ہ ہ
    ومن محاربات الشيطان أيضاً السحر والتنجيم وما يشابهه:
    علي انه ليس كل ما يظنه الناس سحراً هو سحر بالحقيقة. فالسحر الحقيقي غالباً ما يكون مصحوباً بما يشبه الأعاجيب. التي هي مجرد أمور Fantastic تخلب الذهن ولكنها من ضلالات الشياطين.. أما ما يسميه الناس "العمل" ويخافونه. فلعله بعض الحيل البشرية لخداع البسطاء واستغلالهم.
    كذلك من محاربات الشيطان التنجيم. وكل الطرق الأخري في إدعاء معرفة المستقبل. لانه لا يعرف المستقبل والخفيات إلا الله وحده.

    ہ ہ ہ
    من حروب الشيطان أيضاً عرضه المعونة في إيجاد حلول وتحقيق رغبات!!
    فقد يعرض مساعدته - بطرقه الشيطانية - ان يوصل الشخص إلي ما يبتغي. وبهذا يوقعه في وسائط خاطئة. ولكنها تحقق غرضاً! فإن كانت لك رغبة ولم تجد حلاً. فلا تقبل تعاون الشيطان معك لتحقيقها. فالشيطان إذا أعانك علي تحقيق رغباتك. سرعان ما يجعلك أنت من أعوانه.

    ہ ہ ہ
    نقطة أخري من مصادر الحروب الخارجية هي:
    الصداقات الضارة
    أعني بها الصداقات التي تضرك في روحياتك. أو في عقيدتك. أو في فكرك. والتي تتلف قلبك ومشاعرك. لذلك أنصحك باختيار أصدقائك الذين يؤثرون عليك بأفكارهم. بحيث يكونون من النوع ذي التأثير الفاضل..
    كما أنصح بحسن اختيار شركائكم في الحياة الزوجية. لان لهم بلا شك تأثيراً علي حياتكم الروحية ان علواً أو هبوطاً.
    فالأزواج في تأثيرهم أكثر عمقاً من الأصدقاء أو المعارف أو الزملاء
    الصديق قد يلتقي بك في أوقات محددة. أما الزوج فهو شريك الحياة باستمرار. فيجب أن يكون انتقاؤه صالحاً من كل جهة. ليس من الناحية الاجتماعية فحسب. بل أيضاً من النواحي الروحية والعقائدية. ويكون ذلك الانتقاء بعمق. ولا يصح الاكتفاء فيه بالمظاهر والشكليات. ولنضع أمامنا ذلك المبدأ: إن المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق الجيدة.

    ہ ہ ہ
    ما أكثر الآباء والأمهات الذين يفسدون تربية أبنائهم: إما بالقسوة. أو بالتدليل الزائد. أو بالقدوة السيئة التي يقدمونها لهم. أو بالتدخل المسيطر في خصوصياتهم. مما يضعف شخصياتهم. ويفقدهم الخبرة وحسن التصرف.
    كذلك الزوج غير المتدين. الذي يجر زوجته إلي نفس الضياع الذي هو فيه. ويسخر من تدينها. ولا يعطيها فرصة لممارسة حياتها الروحية.. وكل هذه محاربات روحية تأتي من الخارج: أحيانا بأسلوب هاديء. وأحياناً بضغوط.
    والانسان ربما لا يستطيع أن ينفصل عن مثل هذا النوع من أقاربه وأهل بيته. ولكن ينبغي أن يحب الله أكثر منهم. ويطيع الله أكثر منهم..
    ولا يضحي بروحياته أو بماله من مباديء وقيم. مجاملة لأقربائه..! لانه هكذا يعلمنا الدين: "ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس".

    ہ ہ ہ
    ومع ذلك فهناك نوع معين من الأقارب والأصدقاء ينبغي البعد عنه. إن لم يكن ابتعادا بالجسد. فعلي الأقل يكون بعدم الاشتراك معهم في أخطائهم. سواء في التصرف أو الحديث الخاطيء.
    علي أن البعض قد يمنعه الخجل من البعد عن الخاطئين: أقارباً كانوا أو أصدقاء.. وبهذا يشتركون معهم في الخطأ بسبب الخجل..
    وهنا ينبغي للإنسان الروحي ان يعرف ان هناك حدوداً للخجل. وان هناك مواقف تحتاج إلي حزم وقوة شخصيته للبعد عن أسباب الخطية.
    لقد صدق المثل القائل "إسأل عن الرفيق قبل الطريق". فربما يؤثر عليك أحد أقربائك أو أصدقائك تأثيراً يتلف نفسك. أو يُدخل إلي قلبك أو ذهنك أفكاراً أو مباديء تقود حياتك في طريق خاطيء.
    اعلم ان قريبك الحقيقي. هو الذي يقربك إلي الله
    وصديقك الحقيقي هو الذي يكون صدّيقاً. وصادقاً في إخلاصه لروحياتك
    ويكون صادقاً أيضاً في حفظه لسمعتك. وفي اهتمامه بخلاص نفسك.. ہ ہ ہ
    ننتقل إلي نقطة أخري من الحروب الروحية. وهي:
    العثرات

    العثرة هي ما يسبب الخطية. وكل ما يسبب السقوط للإنسان
    هي مسببات الخطية. سواء تجلب فكراً خاطئاً. أو شهوة خاطئة. وقد تأتي العثرات من السمع أو النظر أو القراءة أو من باقي الحواس.. فعليك ان تبعد بقدر طاقتك عن كل مسببات الخطية. ولا تكون أنت عثرة لغيرك.
    والعثرات ربما تفرض نفسها علينا. وربما نسعي نحن برغبتنا اليها.
    فالتي تفرض نفسها تكون حرباً خارجية. والتي نسعي اليها تكون حرباً داخلية تطلب اشباعاً من الخارج. وفيها تجتمع الحربان الداخلية والخارجية. وهذه دينونتها أشد. والنجاة منها أصعب.
    وعلي الانسان ان يقطع نفسه من الأحباء والأعزاء الذين تأتي بسببهم العثرات لتفقده أبديته. وتجلب له حروباً خارجية لا يضمن هل سيصمد أمامها أم لا.
    المهم ان تبعد عن الحرب الخارجية ومسبباتها. ولا تقع فيها بارادتك.

    ہ ہ ہ
    ان هناك عثرات تستهوي الانسان. فيحوم حولها كما تحوم الفراشة حول النار.
    تظل الفراشة تحوم حول النار حتي تحترق.. مع انها تري فراشات كثيرات قبلها حتي احترقت بالنار. الا انها لا تهدأ حتي تحترق مثلها.. هكذا الانسان فيما يحوم حول العثرة إلي ان يضيع كما ضاع أمثال له من قبل...
    قد يوجد من يعثرك ويسقطك. ثم يفلت هو وتضيع انت. وقد يمكنه هو أن يتوب. وتجد أنت صعوبة في التوبة! لذلك احرص بكل قوتك وبكل عمل النعمة فيك. ان تبعد عن الأمور المتعثرة. وتهرب بذلك من كل حرب خارجية علي قدر طاقتك

المواضيع المتشابهه

  1. تأملات في ألقيامة
    بواسطة Father Andreas Amirhom في المنتدى العهد الجديد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2013-11-24, 06:04 PM
  2. تأملات
    بواسطة مارى في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-01-26, 10:45 AM
  3. تأملات مسيحية
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-19, 10:26 PM
  4. تأملات
    بواسطة pola2 في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2008-10-20, 12:25 AM
  5. تأملات
    بواسطة Dimah في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2007-12-22, 03:12 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •