الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 50

الموضوع: هل هي عقوبة إلهية؟

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 707
    الحالة: طارق غير متواجد حالياً
    المشاركات: 41

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    اخ سائد كيفك ....
    بحييك اول شي على ايمانك بالكتاب المقدس ودفاعك عنو ونحنا كمان منحب الكتاب المقدس والدفاع عنو هو جزء من حياتنا المسيحية ...
    رح بلش نقطة نقطة
    اول شي انت قلت (( السيد قال :"ما جئت لأهلك بل لأخلص"، ولكنه أيضاً قال: "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون". وبالتالي نفهم من هاتين الآيتين أن المسيح جاء ليخلص التائبين.))

    يعني هل نقول ان المسيح يهلك الخطأة؟؟؟ أم ان الخطية تهلك اصحابها فهناك فرق
    يعني اقول عندما ينتحر الشخص فالموت هو نصيبه ليس ان الله عاقبه بالموت لكن هو عاقب نفسه
    الله عندي هو أب ....وأب لا يقيّم بأحد ومحبته لي وللكل هي كل ما أعيش لأجله وليس الاب هو من يهلك بل هو الذي يهلك نفسه لاجلي هكذا عرفته في وجه يسوع المسيح
    فانظر ما يقوله الكتاب (( حك1: 13 إِذْ لَيْسَ الْمَوْتُ مِنْ صُنْعِ اللهِ،( وَلاَ هَلاَكُ الأَحْيَاءِ يَسُرُّهُ.)

    حك1: 16 لكِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ اسْتَدْعَوُا الْمَوْتَ بِأَيْدِيهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ. ظَنُّوهُ حَلِيفاً لَهُمْ فَاضْمَحَلُّوا، وَإِنَّمَا عَاهَدُوهُ لأَنَّهُمْ أَهْلٌ أَنْ يَكُونُوا مِنْ حِزْبِهِ.))(حكمة 1 : 13 )

    ان تاملنا جيدا بهذه الاقوال الالهية نستطيع ان نقترب اكثر من فكر الله ...


    انت قلت (( أنت تقول: كيف يستطيع نوح أن يبشر كل العالم؟؟ سؤال: كم كان عدد سكان العالم في ذلك الوقت؟؟ نحن كلنا نعلم أن كثير من الأراضي لم تكتشف إلا متأخرة مثل أمريكا وأستراليا. ونحن نعلم من تاريخ الكرة الأرضية أنها كانت قطعة واحدة، فلو كان عدد سكان العالم قليل، وموجودين في مساحة نوعا ما متقاربة، فعندها يمكن لنوح أن يبشر "العالم". لأن نوح أخذ يدعو للتوبة لفترة طويلة، هي فترة بناء الفلك.))

    لا اعتقد انه من تاريخ الجنس البشري يكون عدد سكان الارض قليلا في ذلك الوقت لان البشر بدؤوا بالظهور منذ اكثر من 40000 سنة اقول اكثر ...ثانيا فإن نوح كان شيخا وكانت الفترة التي استغرقها اي مئة سنة كانت لبناء الفلك ولا اعتقد انه كان يبشر الناس كلهم لان نوح كان موجودا في العراق فهل مثلا نزل الى سوريا وبشر هناك ثم عاد الى مصر ثم الى الشبه الجزية ثم اوروبا ثم اسيا ...ألم تعرض للضيقات في ذلك الوقت من القبائل الهمجية وإن كان المسيحيين قد استغرقوا مئات السنوات في تبشير العالم وإلى الآن لم تصل الكلمة إلأى كل البشر فهل شخص واحد سيبشر الناس كلهم خلال مئة سنة ويبني فلكا ضخما جدا لوحده وهو كان شيخا لا اعتقد ذلك ...


    انت قلت (( أما بالنسبة للعماليق: نلاحظ أن الله وعد إبراهيم بأرض كنعان، وستكون له ولنسله، ولكن بعد 400 سنة، لماذا بعد 400 سنة؟؟ لأن الله بسابق علمه كان يعلم أن شعوب هذه الأراضي بعد 400 سنة سيكتمل شرهم، وبالتالي وجب إبادتهم. ثم أن الله قال بما معناه: أعطي إسرائيل هذه الأرض ليس لصلاح إسرائيل بل لرجاسة شعوب الأرض، وبالتالي كانت عملية طرد العماليق هي من الله بسبب خطيئتهم. وكل هذه رموز: فإسرائيل يرمز إلى الكنيسة والمؤمنين، وأرض الميعاد هي الملكوت، ولكي نصل إلى الملكوت يجب أن نجتاز المصاعب العقبات التي توصلنا إلى الملكوت.))

    اولا لم تعجبني كلمة ( وجب ابادتهم ) ساعطي مثالا من الواقع : ألم يعصي اليهود وصايا الله دائما لا بل صلبوه وإلى الآن أعمالهم المقيتة وشرورهم لا يطيقها احد فلماذا لا يهلكهم الله وهم غير التائبين وغير المعمدين او المؤمنبن باسم يسوع وهم الذين لم ينالوا الخلاص ومازالوا يعيشون في الخطية
    فهل يجب ابادتهم او لا : أقول انا لا ...واعتقد ان الله يقول ايضا لا ..لكن الله لم يقولها منذ الآن بل منذ بدء العالم

    وبالنسبة لقصة آدم وحواء فهي قصة رمزية بكل ما للكلمة من معنى ...ربما يكون هناك ابوين اولين واخطؤوا لكن خطيتهما تحسب لهما وليس لنا
    وانا لست مع اوريجينس الذي قال ان الخطية هي الزنى بل انا من راي آخر مغاير تماما وهو ان قصة آدم وحواء هي قصة كل إنسان وليست قصة أول إنسان ...ولو انها كتبت كقصة اول انسان لكن كتبت بمفهوم يهودي وانا ما يهمني منها هو الوحي الالهي فكل كلمة موحاة ضمن القصة لها معنى يدل على خطية الانسان والاخ antiochair
    وضع في الموقع كتاب ( قصة آدم وحواء ) للعلامة كوستي بندلي ارجو ان تقراه ربما نستطيع ان نتشاطر الآ{اء نفسها
    وانا على العكس من رايك فانا اعتقد ان وصف قصة آدم وحواء بالرمزية يغلق ابوابا كثيرة ولا يفتح ابوابا ابدا والموضوع له علاقة بفهم معنى الخطية الاصلية او الجدية لا تهمني التسمية كثيرا

    بالنتيجة ما اريد ان اوصله ان الله صالح جدا وخيّر جدا ومحب جدا وان الخطية تجلب على البشر الهلاك والله يريد ان يخلص الجميع لا ان يهلكوا وله طرقه وله كيف ان يوصل كلمته للبشر برموز او حقائق لانه متعال جدا وافكاره تبعد عن افكارنا كبعد الارض عن السماء..
    واريد ان اوصل فكرة اخرى مهمة ايضا اننا نحن المسيحيين ان فسرنا هذه الاحداث كما هي مكتوبة تماما فاننا نفسرها كاليهود وغير المؤمنين لكن ان فسرناها على ضوء ما اختبرناه جيدا بيسوع ابن الله فاننا نستطيع فهم القصد تماما كما اراده الله ابو يسوع .....

    مع حبي لك جدا احترامي لك ولبقية الاخوة والحقيقة هالنقاش فيه متعة كبيرة بالنسبة إلي لانه بالنقاش مع المؤمنين وأخذ آرائهم نستطيع ان نتتدارك اخطائنا ونستمر في السير بطريق الرب الذي يستقبل الكل عنده ..آمين

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    أولاً أرحب بالأخ أبو عيسى بيينا وأتمنى أن يكون تواجدك بيينا سبب بركة لنا جميعاً
    كما نتمنى منك ألا تبخل علينا بمواهبك لتفيد ونحن بدورنا -أعضاء المنتدى- نصلي للرب أن نستطيع نقدم الإفادة

    ثانياً: أيضاً للأسف عاد الموضوع إلى التشعب وأنا من النوع الذي يحب أن يحدد مسار الموضوع لنبقى على خط مستقيم عسى ولعل أن نصل إلى فكرة واضحة بسيطة سليمة

    مع ملاحظة أننا لسنا في صدد إثبات عقيدة بقدر ما هي نظرة للإله على قدر ما أعطينا أن ننظر إليه ( فاننا ننظر الآن في مرآة في لغز ) ولسنا بنفس درجة القديسين ولا آباء الكنيسة فحتى مرآتنا ليست مرآة نقية لأننا فكلما تنقى قلبنا وفكرنا كلما اقتربنا من الله أكثر (فكر القديس غريغوريوس بالاماس في دفاعه عن القديسين الهدوئيين).


    بإذن الرب نبدأ
    نوح:

    بالنسبة إلى نوح وأبناءه من قال بأنهم بارين؟؟؟ لم يذكر الكتاب المقدس في أي موضوع أن نوح وأولاده كانوا بارين بالمعنى الحقيقي للبرّ.

    فالبنسبة لنوح اختاره الله لكي ينجو لأنه وكما يقول الكتاب المقدس في سفر التكوني والاصحاح السادس: "8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ."... ولكن هل كان نوح باراً بمعنى البار؟ طبعاً لا إذ أن الكتاب المقدس في الآية التالية مباشرةً يقول: "كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ." وكما يشرح القمص تادرس ملطي هذه الفقرة بما معناه أنه لو قارنا بره -لنوح- مع بقية أبناء جيله لكان باراً. إذاً برّ نوح كما يقول لنا الكتاب المقدس ليس هو البر الذي يريده الله لنا، والذي سعى ويسعى إليه القديسون.
    وهنا ينطبق عليه المقولة التي تقول: أفضل السيئين

    ولا أحاول هنا أن أنتقص من نوح ولكن هذا ما فهمته من الكتاب وحاولت التعبير عنه بلغة شعبية مبسطة

    ودعنا نتجاهل ما سبق ونقول بأن نوحاً كان إنساناً باراً قديساً بكل معنى الكلمة.

    فبالنسبة لأولاد نوح لم يذكر الكتاب المقدس عن برّهم قبل الطوفان بل يحدد بأن نوحاً فقط من وجد نعمة في عيني الله. ولكن لننظر هل أبناء نوح كانوا بارين ولا يستحقون العقاب؟!
    يقول الكتاب المقدس في نفس السفر ولكن في الإصحاح التاسع: "20 وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْمًا. 21 وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. 22 فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا. 23 فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا."

    أولاً نوح يسكر ومن ثم يتعرى... ولا نريد الدخول في هذا الموضوع إذ قد اعتبرنا أن نوحاً كان باراً ولكن لننظر إن حام فعل الشر في حين أن سام ويافث لم يفعلاه فإذاً يخبرنا أيضاً الكتاب المقدس ليس كل اللذين نجوا قد نجوا لأنهم بارين.

    فمن هنا لا نستطيع أن نقول بأن الله قد عاقب الخطأة بل الطوفان ظاهرياً بدا وكأنه عقاب ولكنه في الحقيقة لم يكن عقاباً. وإلا لكان عاقب على الأقل ابناء نوح الذين لم يتكلم الكتاب المقدس عن برهم ما قبل الطوفان وبعد الطوفان نرى أحدهم يفعل الشرور.

    هذا كان بالنسبة لنوح فإن كان هناك تصحيح على ما جاء أرجو أن تصححوا لي ومن ثم ننتقل للنقطة التالية.
    كيف يقول لي بارك لاعنيك واغفر لمن يسيء إليك وهو يعاقب ويبيد؟
    أو ليس هذا تناقضاً ننسبه لله -حاشا-؟

    اذكروني في صلواتكم

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 852
    الحالة: أبو عيسى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 11

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    عند حديثنا عن قصة الطوفان لا بد من الإشارة إلى أمر مهم جداً علينا الإنتباه إليه:
    قصة الطوفان هي قصة تعود إلى ماض سحيق، فقد حفظت مع التضخيم في أساطير سومرية وبابلية ترجعه إلى أزمنة مختلفة. وهذا أمر ثابت تاريخياً من خلال الرقم الأثرية المكتشفة في وادي ما بين النهرين، والتي تعود إلى أزمنة أقدم من التي كانت وقت كتابتها في الكتاب المقدس بعهده القديم.
    وبالتالي نرى أن التقليد الكتابي قام باستخدامها ولكن بطريقته المميزة، فقام بتضمينها تعليماً خلقياً ودينياً مختلف تماماً عن الذي درج في التراث الشعبي. فمن كان منسوباً إلى أهواء الآلهة الغيورة، جعله كأنه تصرف عادل صادر عن الإله الواحد، وتراجعت فكرة الكارثة أمام فكر التطهير التي تهدف إلى الخلاص المتمثل في سفينة نوح جالبة التحرير. ووراء قوى الطبيعة الغاشمة، يظهر حكم دينونة إلهية يصيب الخاطئ، ويجعل من الإنسان البار نواة لبشرية جديدة، وهكذا لا تعود قصة نوح بعد حدثاً عرضياً، بل أصبحت تلخص وترمز إلى تاريخ اسرائيل كله، ومن ثم إلى تاريخ البشرية ذاتها.
    أما نوح فهو الشخص الوحيد الملقب بالبار "وَقَالَ الرَّبُّ لِنُوحٍ: «ادْخُلْ أَنْتَ وَجَمِيعُ بَيْتِكَ إِلَى الْفُلْكِ، لأَنِّي إِيَّاكَ رَأَيْتُ بَارًّا لَدَيَّ فِي هذَا الْجِيلِ." (تكوين7: 1) على عكس ما جاء في بعض المداخلات السابقة عن نوح، غير أنه شأنه شأن آدم، يمثل جميع ذويه ويخلصهم معه "فَدَخَلَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ إِلَى الْفُلْكِ مِنْ وَجْهِ مِيَاهِ الطُّوفَانِ." (تكوين7:7). بهذا الاختيار احتفظ الله لنفسه ببقية صغيرة هم الناجون الذين سوف يصبحون نواة لشعب جديد. وإن كان قلب الإنسان الذي نال الخلاص مازال يميل إلى الخطيئة، فالله يعلن منذ الآن أنه صبور وطويل الأناة "إن رحمته تتعارض والعقاب الإنتقامي الصرف وتفتح طريق الإهتداء " "فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ. مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ». (تكوين8: 22- 23). فإن الإدانة عن طريق المياه تنتهي هكذا إلى عهد يضمن وفاء الله وأمانته نحو البشرية جمعاء أسوة بعائلة نوح "وَبَارَكَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ. وَلْتَكُنْ خَشْيَتُكُمْ وَرَهْبَتُكُمْ عَلَى كُلِّ حَيَوَانَاتِ الأَرْضِ وَكُلِّ طُيُورِ السَّمَاءِ، مَعَ كُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، وَكُلِّ أَسْمَاكِ الْبَحْرِ. قَدْ دُفِعَتْ إِلَى أَيْدِيكُمْ." (تكوين9: 1- 2).
    لقد رأى علم اللاهوت النبوي في الطوفان - كما رأى في مفهوم التحرر بواسطة مياه البحر الأحمر في زمن الخروج- نموذج لأحكام الله الخلاصية. وإن عودة البقية من السبي، وهي التي ستصبح نواة للشعب الجديد، لا تبدو كأنها فقط خروج جديد، بل هي تجديد لعمل نوح إثر خروجه من السفينة "بِفَيَضَانِ الْغَضَبِ حَجَبْتُ وَجْهِي عَنْكِ لَحْظَةً، وَبِإِحْسَانٍ أَبَدِيٍّ أَرْحَمُكِ، قَالَ وَلِيُّكِ الرَّبُّ. لأَنَّهُ كَمِيَاهِ نُوحٍ هذِهِ لِي. كَمَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ تَعْبُرَ بَعْدُ مِيَاهُ نُوحٍ عَلَى الأَرْضِ، هكَذَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ أَغْضَبَ عَلَيْكِ وَلاَ أَزْجُرَكِ." (أشعيا54: 8- 9).
    هنا قد يقول قائل، ماذا يهمنا نحن المسيحيين من قصة الطوفان هذه؟
    الحقيقة الواضحة أن تشبيهات القصة تجعل من نوح صورة ليسوع المسيح الذي سيكون فيما بعد بداية لخليقة جديدة.
    يسوع نفسه يشير إلى الطوفان وهو يعلن عن دينونة الأزمنة "وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. لأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ الطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ الْفُلْكَ، وَلَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى جَاءَ الطُّوفَانُ وَأَخَذَ الْجَمِيعَ، كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ." (متى24: 37- 39).
    وهذه الدينونة مستبقية في الحياة الدنيا، إذ إن المسيح وهو بمثابة نوح جديد، نزل إلى مياه الموت الكبرى وخرج منها منتصراً مع جماعة كبيرة من الناجين. فالذين يغطسون في مياه المعمودية، يخرجون منها وقد نالوا الخلاص وتشبهوا بالمسيح القائم من الموت. فإن كان الطوفان قد رمز مقدماً للمعمودية، فإن السفينة المنقذة تبدو في عيون الآباء على أنها صورة للكنيسة، وهي تطفو فوق مياه عالم الخطيئة وتضم كل من يريدون.
    إلا أن الدينونة الأخيرة التي تهدد الكافرين لم تحل بعد، ومثلما كان الإمهال في أيام الطوفان، ليظهر رحمة الله الصابرة، فإن دينونة آخر الأزمنة تنتظر ريثما تبلغ الجماعة المسيحية ملء كيانها " وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحًا ثَامِنًا كَارِزًا لِلْبِرِّ، إِذْ جَلَبَ طُوفَانًا عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ." " يَعْلَمُ الرَّبُّ أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ، وَيَحْفَظَ الأَثَمَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ مُعَاقَبِينَ، " (2بطر2: 5و9)

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    سلام المسيح
    أنت تقول أن قصة آدم وحواء قصة رمزية، فلماذا نتعمد نحن إذا؟؟
    إذا لم يكن آدم وحواء أخطأا أو أخطأا ولم نحمل خطأهما فما الحاجة إلى الولادة الثانية؟؟ أتريد أن تقول أن الله خلق الطبيعة البشرية فاسدة بطبيعتها، حاشا لله. فالله حكيم في خلقه، وخلق الإنسان في على صورته ومثاله أي سيدا على نفسه، ولكن عندما أخطأ صار عبدا للخطيئة. وبولس الرسول تكلم في هذا الموضوع وقال: أنه عندما أخطأ آدم أخطأ الجميع، وبما أن عقوبة الخطية هي الموت، فقد اجتاز الموت على الجميع. (معنى الآية).
    أنت تقول أن القصص الرمزية لا تفتح أبوابا بل تسدها، كيف ذلك؟؟ ربما تقول لي الآن أن قصة آدم وحواء قصة رمزية، قصة خروج العبرانيين من مصر قصة رمزية، قصة إبراهيم وإسحق قصة رمزية، وقصة وقوف الشمس مع موسى قصة رمزية... إلخ، فإذا أين الله؟؟ أين يد الله القوية التي أنقذت شعبه؟؟ أين عجائب وأحكام الله؟؟ أين عدل الله؟؟
    يجب أن نعود دائما إلى أن الله عادل ومحب، فهو لا يحب على حساب عدله ولا ينسى عدله بسبب محبته.
    وشكرا

  5. #5
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    إلى جميع الأخوة المشاركين في الحوار في هذا الموضوع
    الرجاء عدم الخروج عن الموضوع
    موضوعنا هنا هو هل الله عاقب ويعاقب على الخطيئة في هذه الحياة؟
    أما موضوع الرمزية والحقيقة لبعض الحوادث التي يتحدث عنها الكتاب المقدس فهي تحتاج إلى موضوع خاص بها يستطيع الأخوة مناقشته

    فأرجو عدم الخروج عن الموضوع

    وأرجو أن تعذروني لخروجي عن الموضوع الآن...
    نحن لم نخطئ عندما أخطأ آدم وللإطلاع على الفكر الآبائي حول هذه النقطة الرجاء مراجعة هذا الموضوع
    في نتائج وانتقال الخطيئة الجدية

    ونعود للموضوع وأتوجه للأخ سائد وأطلب منه أن يقرأ هذا الرابط
    موقف الله من الخطيئة ج1من كتاب "الله والشر والمصير" للدكتور كوستي بندلي
    وأتمنى من الجميع قراءة هذا الكتاب الجميل لكي نفهم أن الإله الحقيقي هو إله المحبة


    اذكروني في صلواتكم

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

المواضيع المتشابهه

  1. الكتاب المقدس معجزة إلهية
    بواسطة زهرة الربيع في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-02-07, 08:18 PM
  2. عقوبة الصلب تاريخياً
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى من الشعانين إلى القيامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-04-21, 08:56 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •