أولاً أرحب بالأخ أبو عيسى بيينا وأتمنى أن يكون تواجدك بيينا سبب بركة لنا جميعاً
كما نتمنى منك ألا تبخل علينا بمواهبك لتفيد ونحن بدورنا -أعضاء المنتدى- نصلي للرب أن نستطيع نقدم الإفادة
ثانياً: أيضاً للأسف عاد الموضوع إلى التشعب وأنا من النوع الذي يحب أن يحدد مسار الموضوع لنبقى على خط مستقيم عسى ولعل أن نصل إلى فكرة واضحة بسيطة سليمة
مع ملاحظة أننا لسنا في صدد إثبات عقيدة بقدر ما هي نظرة للإله على قدر ما أعطينا أن ننظر إليه ( فاننا ننظر الآن في مرآة في لغز ) ولسنا بنفس درجة القديسين ولا آباء الكنيسة فحتى مرآتنا ليست مرآة نقية لأننا فكلما تنقى قلبنا وفكرنا كلما اقتربنا من الله أكثر (فكر القديس غريغوريوس بالاماس في دفاعه عن القديسين الهدوئيين).
بإذن الرب نبدأ
نوح:
بالنسبة إلى نوح وأبناءه من قال بأنهم بارين؟؟؟ لم يذكر الكتاب المقدس في أي موضوع أن نوح وأولاده كانوا بارين بالمعنى الحقيقي للبرّ.
فالبنسبة لنوح اختاره الله لكي ينجو لأنه وكما يقول الكتاب المقدس في سفر التكوني والاصحاح السادس: "8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ."... ولكن هل كان نوح باراً بمعنى البار؟ طبعاً لا إذ أن الكتاب المقدس في الآية التالية مباشرةً يقول: "كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ." وكما يشرح القمص تادرس ملطي هذه الفقرة بما معناه أنه لو قارنا بره -لنوح- مع بقية أبناء جيله لكان باراً. إذاً برّ نوح كما يقول لنا الكتاب المقدس ليس هو البر الذي يريده الله لنا، والذي سعى ويسعى إليه القديسون.
وهنا ينطبق عليه المقولة التي تقول: أفضل السيئين
ولا أحاول هنا أن أنتقص من نوح ولكن هذا ما فهمته من الكتاب وحاولت التعبير عنه بلغة شعبية مبسطة
ودعنا نتجاهل ما سبق ونقول بأن نوحاً كان إنساناً باراً قديساً بكل معنى الكلمة.
فبالنسبة لأولاد نوح لم يذكر الكتاب المقدس عن برّهم قبل الطوفان بل يحدد بأن نوحاً فقط من وجد نعمة في عيني الله. ولكن لننظر هل أبناء نوح كانوا بارين ولا يستحقون العقاب؟!
يقول الكتاب المقدس في نفس السفر ولكن في الإصحاح التاسع: "20 وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْمًا. 21 وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. 22 فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا. 23 فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا."
أولاً نوح يسكر ومن ثم يتعرى... ولا نريد الدخول في هذا الموضوع إذ قد اعتبرنا أن نوحاً كان باراً ولكن لننظر إن حام فعل الشر في حين أن سام ويافث لم يفعلاه فإذاً يخبرنا أيضاً الكتاب المقدس ليس كل اللذين نجوا قد نجوا لأنهم بارين.
فمن هنا لا نستطيع أن نقول بأن الله قد عاقب الخطأة بل الطوفان ظاهرياً بدا وكأنه عقاب ولكنه في الحقيقة لم يكن عقاباً. وإلا لكان عاقب على الأقل ابناء نوح الذين لم يتكلم الكتاب المقدس عن برهم ما قبل الطوفان وبعد الطوفان نرى أحدهم يفعل الشرور.
هذا كان بالنسبة لنوح فإن كان هناك تصحيح على ما جاء أرجو أن تصححوا لي ومن ثم ننتقل للنقطة التالية.
كيف يقول لي بارك لاعنيك واغفر لمن يسيء إليك وهو يعاقب ويبيد؟
أو ليس هذا تناقضاً ننسبه لله -حاشا-؟
اذكروني في صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات