باركوا ....... لكم جزيل الشكر أبونا ..

فعلا ً إنها بطلة أكثر من كل الذين نعوهم أبطالا ً ( في الرياضة و.. و ... و .. )

هذه القصة الرائعة ذكـّرتني بقصة صغيرة من كتاب صغير اسمه ( العكاز المتنقل ) يحكي عن كاهن عاش راهبا ً متجوّلا ً بسبب الاضطهاد الشيوعي .. يقول ( ص22 ) :

اليوم خدمت جنازة غير اعتيادية . جاءتني عجوز بعيون ملآنة بالدموع و قالت :
- يا أبت ِ .. إقرأ من فضلك ، لقد قتلوا إبني الجاحد للمسيح .
- و أين يضعونه الآن ؟
- هناك يا أبت ِ .. في ما يدعونه مجلس الشعب ، بقاياه هناك بالتأكيد . بالتأكيد لن يسمحوا لك بالدخول إلى هناك . لقد أضلـّوه بحب العالم، بالموسيقى و الأغاني . لقد كان مسؤولا ً في الحزب الشيوعي .
- إذن كيف سأرتل له ؟
- من بعيد أيها الطيب . أعط لنفسه الجاحدة ولو على الأقل هذه البركة الأخيرة .

من ثم تشهق الأم العجوز بالبكاء وتتوسل إليّ من أجل المسيح . وهكذا بدأت في ترتيل صلاة الراقدين .
هناك خارج النافذة يحملون المسؤول الميت في تابوت ، وهم يعزفون الموسيقى . و داخل البيت من وراء النافذة كنت أرتل ما لم يتح له أن يسمعه وهو بعد على قيد الحياة :
أرح يا رب عبدك ورتبه في الفردوس معرضا ً عن جميع زلاته .



صلواتكم