[frame="11 90"]
منذ نشأتنا، في حركة الشبيبة الارثوذكسية، كان الأحب الى قلوبنا وجهان قياميان: الاب جورج خضر، والاب بولس بندلي، على مواهب خاصة طبعت كلاً منهما.
لم يكن باحثاً لاهوتياً. كان أعظم. لم يكن خطيباً لامعاً. كان اعظم. لم يكن مؤلفاً في العقائد او الطقوس او تاريخ الكنيسة. كان أعظم. كان ناسكاً في لباس كاهن، ثم في حلّة متربوليت، مخطوفاً الى سيده الجليلي الفقير.
لا اعرف صوتاً أخفض من صوته. لا اعرف عيشة أبسط من عيشته. لا أعرف مشية أهدأ من مشيته. لا أعرف رقة في الرجال تماثل رقته. لعله من العذارى العاقلات. لعله من المريمات الراكعات.
أمضى عمره يغسل ارجل ابناء عكار، فاغتسل هو من دنس عظماء الدهر.
لسنوات، كنا نقصده، شريكة حياتي نجاة وانا، لنلقي انفسنا في بركة حنانه، فنتطيّب ونبرأ.
لسنوات، كان يحلّني ضيفاً في محاضرات المدرسة الارثوذكسية التي أنشأها. وكنا نعود سكارى من خمره.
اليوم، ارتحل، ماشياً على قدميه.
سيعرفه القديسون ساعة يدخل الملكوت. ففي اعطافه عطر من المدينة السماوية.
جورج ناصيف[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات