Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 218

الموضوع: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (19 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (19 نيسان)

    إقامة لعازر



    سنكسار سبت لعازر الصدّيق

    (نوحك يا يسوع على صديقك هو خاصّة طبيعة مائتة بشرية وإحياءُك إياهُ بعد موتِه هو فعل قدرة متسامية إلهية )

    إن لعازر كان عبراني الجنس فريسي البدعة وابناً كما قيل لسيمون الفريسي منشأه من قرية بيت عنيا. فلمّا كان ربنا يسوع المسيح مقيماً في الأرض لخلاص جنسنا، ارتبط معه بمحبة وصداقة، لأنه بحيث كان المسيح يتفاوض بتواترٍ مع سيمون الذي كان يعتقد بالقيامة من بين الأموات بالأكثر، وكان يتردّد إلى منزلٍه فأحبّ لعازر واتّخذه صديقاً له خصيصاً. وليس إياه فقط بل وأختَيْهِ مريم ومرتا.

    فلمّا اقتربت الآلام الخلاصية وكان يجب ان يحقق سر القيامة بأوفر تحقيق كان يسوع جائلاً في عبر الأردن بعد إنهاضِه من بين الأموات، أوّلاً ابنة يائيروس ثم ابن الأرملة. فوقع صديقهُ لعازر في مرض عضّال ومات فقال يسوع لتلاميذه مع إنه كان غائباً، إن لعازر صديقنا قد رقد، ثم بعد قليل قال إن لعازر قد مات. فترك الأردن ووافى إلى بيت عنيا. بما أن أختَيْ لعازر أرسلتا له خبراً بذلك وبُعْد بيت عنيا عن أورشليم نحو خمس عشرة غلوة. فلمّا قرُبَ استقبلتهُ أختا لعازر قائلتين: يا رب، لو كنت ههنا لما مات أخونا، لكن، والآن إن شئت فتقيمهُ لأنك قادر على ذلك. فسأل يسوع الجمع أين وضعتموهُ، فللحين تقدّم جميعهم إلى اللحد ورُفع الحجر. فقالت مرتا: يا رب، قد انتن لأن له أربعة أيام. فصلى يسوع وذرف عبرات على الطريح ميتاً، ونادى بصوت عظيم: يا لعازر هلمّ خارجاً، فخرج الميت للحين وأطلق. وتوّجه إلى منزله.

    فهذه المعجزة الغريبة حركت شعب العبرانيين إلى الحسد وجعلتهم أن يزأروا بجنون على المسيح. فأمّا يسوع فهرب ثانياًَ إلا أن رؤساء الكهنة ارتأوا أن يقتلوا لعازر أيضاً لأن كثيرين لما نظروهُ آمنوا بالمسيح. أمّا ذاك فلمّا عرف قصدهم هرب إلى جزيرة قبرص وأقام هناك، ثم أخيراً انتُخب من الرسل رئيس كهنة على مدينة الكيتيين. وبعد أن تصرّف بسيرة مرضية لله مات ثانياً بعد ثلاثين سنة من إعادة حياتِه ودُفن بعد أن اجترح عجائب غزيرة.

    ثم إنه على ما يقال بعد إعادة حياته، ما كان يأكل شيئاً بدون حلو، وأن الاموفوريون الذي كان يلبسهُ قد عملتهُ أم الإله الكلية الطهر بيديها وألبستهُ إياهُ. ثم إن جسدهُ المكرم والمقدس نقلهُ من هناك لاون الملك الكلي الحكمة وذلك بسبب رؤية إلهية وأحضرهُ بتوقير وإجلال إلى الهيكل الذي كان بناهُ على اسم القديس في القسطنطينية ووضعهُ في الجهة التي تصادّف على يمين الداخل إلى الهيكل عند جدران الهيكل الشريف التي قدّام. ولم يزل جسمهُ الكريم باقياً للآن يفوح عرفاً ذكياً جداً.

    وقد رُتّب أن يعيّد لقيامتِه في هذا النهار لأن آباءَنا القديسين المتوشحين بالله وبالأحرى الرسل القديسين لما ازمعوا أن يضعوا بعد الصيام الأربعيني آلام ربنا يسوع المسيح لأجل التنقية فبحيث وجدوا أن هذه العجيبة كانت بدءاً وسبباً بالأكثر لهياج اليهود بجنون على المسيح لذلك وضعوا ههنا هذه المعجزة الباهرة. والسبب في أن يوحنا الإنجيلي فقط حرّر عن ذلك والبقية تركوه هو على ما يلوح أن لعازر لما حرّر أولئك أناجيلهم كان حياً ومنظوراً. ثم إنه يقال أن لهذا السبب أيضاً حرّر يوحنا إنجيلهُ كما حررهُ وذكر عن ولادة المسيح الأزلية مع أن الآخرين ما ذكروا عن ذلك هكذا صريحاً، لأن هذا كان يُطلب تصديقهُ والإقرار به وهو أن المسيح رغنم طبيعته البشرية كان إلهاً وابن الله. وأنه قام. وأن ستحصل قيامة الأموات، الأمر الذي يُصدّق بالأكثر بواسطة لعازر. ثم إن لعازر لم يتفوّه بشيءٍ عمّا في الجحيم وذلك أمّا لكونِه لم يُسمَح له أن يرى ما هنالك وأمّا أنه نظر لكنه أومر أن يصمت عمّا نظره. فمنهُ أيضاً كل إنسان ميت يُسمى حتى الآن لعازر وأثواب التكفين تُدعى لعازريات رمزاً عن تذكار لعازر الأول، بحيث كما أن ذاك قام بكلمة المسيح وعاد إلى الحياة ثانياً هكذا والآن وأن مات الإنسان إلا أنه سيقوم في البوق الأخير كما نقرأ في سفر الرؤيا ويحيا إلى الدهر.
    فبشفاعات لعازر صديقك أيها المسيح الإله ارحمنا آمين.

    طروبارية باللحن الأول
    أيُّها المسيحُ الإله. لَّما أقمتَ لَعازرَ من بينِ الأمواتِ قبلَ آلامِك.حقَّقتَ القيامةَ العامَّة. لذلكَ نحنُ كالأطفال. نحمِلُ علاماتِ الغلَبَةِ والظفَر. صارخينَ نحوكَ يا غالبَ الموت. أوصَّنا في الأعالي. مبارَكٌ الآتي باسمِ الرب.

    قنداق باللحن الثاني
    إنَّ المسيحَ الذي هو الحقُّ وفرحُ الكل. والنورُ والحياةُ وقيامةُ العالم. ظهرَ بصلاحِهِ للذينَ في الأرض. و صارَ رَسْماً للقيامة. ومانِحاً الكلَّ غفراناً إلهيّاً.


    [/frame]

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (20 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (20 نيسان)

    أحد الشعانين



    سنكسار أحد الشعانين

    (لقد جلس على جحش من بسط قطب الأرض بكلمة إلهية طالباً أن يطلق جنس الأنام ويحلّهم من البهيمية)

    بعد أن نهض لعازر من الأموات كثيرون لما نظروا هذا الأمر الحادث آمنوا بالمسيح فأجمع مجمع اليهود وعقدوا الرأي على قتل المسيح ولعازر، فذهب يسوع وأعطى موضعاً لشرّهم. وأمّا اليهود فدرسوا أن يقتلوهُ في عيد الفصح. فبعد أن مرّ للذهاب زمان ليس بيسير حضر يسوع كما يقول الإنجيل قبل ستة أيام للفصح إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت.

    وأعدّوا له عشاءً فأكل مع لعازر، وأمّا أختهُ مريم فسكبت طيباً على قدمي المسيح. وفي الغد أرسل تلميذيه ليأتياهُ بالجحش فركب على جحش مَن له السموات عرشاً ودخل إلى أورشليم. فأمّا أولاد العبرانيين وهؤلاء أيضاً فكانوا يفرشون تحته الثياب والسعف، بعض منهم كانوا يقطعونها وبعض يحملونها بأياديهم ويزفّونه صارخين أوصنا لابن داود، مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل، وهذا كان بتحريك ألسنتهم من الروح الكلي قدسِه لتسبيح وتمجيد المسيح. ثم أنهُ يقال للشعانين (باللغة اليونانية) فاييون وذلك من العبرانية الذي يُفسّر أغصان (لأن الغصن الطري يُقال لهُ عند العبرانيين فاييون). فبهذه الأغصان كانوا يشيرون لغلبة المسيح للموت لأنه من العادة أن يُكرّم الغالبون في الجهادات أو في حروب ما ويُزفوا في المواكب الظافرة بأغصان أشجار مزهرة.

    وأمّا الجحش فكان رمزاً عن شعبنا الذي من الأمم الذي جلس عليه المسيح مستريحاً وظهر غالباً وظافراً فنودي به ملكّاً على كل الأرض. فعن هذا العيد قال زخريا النبي "افرحي جداً يا ابنة صهيون هوذا ملككِ يأتيكِ وديعاً وراكباً على حمار وجحش أتان ابن أتان". وداود قال أيضاً عن الأولاد "من أفواه الأطفال والرضعان أصلحت تسبيحاً". فلّما دخل المسيح يقول الإنجيلي اضطربت مرتجّة جميع أورشليم وتحركت الجموع من رؤساء الكهنة للانتقام وعزموا على قتلِه. وأمّا هو فاختفى من دون أن يشعروا وظهر وكان يكلمهم بأمثال.

    فبتحننك الذي لا يوصف أيها المسيح أجعلنا غالبين الآلام البهيمية وأهلنا لمعاينة غلبتك الواضحة على الموت وقيامتك البهية الحاملة الحياة وارحمنا.

    طروبارية باللحن الأول
    أيُّها المسيحُ الإله. لمَّا أقمتَ لَعازرَ من بينِ الأمواتِ قبلَ آلامِك. حقَّقتَ القيامةََ العامَّة. لذلكَ نحنُ كالأطفال. نحمِلُ علاماتِ الغلَبَةِ والظفَر.صارخينَ نحوكَ يا غالبَ الموت. أوصَّنا في الأعالي. مبارَكٌ الآتي باسمِ الرب.

    ثم التالية باللحن الرابع
    أيُّها المسيحُ الإله. لَّما دُفِنَّا مَعكَ بالمعموديَّةِ استَأْهَلْنا بقيامتِكَ الحياةَ الخالدة. فنحنُ نسبِّحُكَ هاتفين: أوصَّنا في الأعالي مباركٌ الآتي باسمِ الرب.

    قنداق باللحن السادس
    يا مَن هو جالسٌ على العرشِ في السماء. ورَاكِبٌ جحشاً على الأرض. تقبَّلْ تسابيحَ الملائكةِ وتماجيدَ الأطفالِ هاتفينَ إليك: أيُّها المسيحُ الإله. مباركٌ أنتَ الآتي لتُعيدَ آدمَ ثانية.


    [/frame]

  3. #3
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (21 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (21 نيسان)

    الاثنين العظيم المقدس



    سنكسار الاثنين العظيم المقدس

    (إن المسيح بتينةٍ قد شبّه محفل الأمّة العبرانية بما أنها غدت خالية بالكلية
    من الأثمار الروحية ويبّسها بلعنة فلنهرب ممّا أصابها من مثل هذه البلية)

    من هذا اليوم تبتدئ آلام ربنا يسوع المسيح. الذي يؤخذ رسماً له يوسف الكلي الحسن. هذا كان ابناً أخيراً ليعقوب أب الآباء مولوداً له من راحيل فحسده أخوتهُ لأجل الأحلام واخفوهُ أولاً في حفرة جب وغشّوا أباهم بحيلة بواسطة الثوب الملطخ بالدم أن وحشاً افترسه ثم بيع للاسماعيليين بثلاثين من الفضة وهم باعوهُ أيضاً لرئيس خصيان فرعون ملك مصر. فلمّا هامت بالفتى مولاتهُ وزأرت عليه بجنون لأجل عفّتِه لكونِه ما أراد أن يرتكب الفاحشة ترك ثوبه وهرب. وأمّا هي فسعت به إلى مولاه فسجنهُ وقيّده بقيود مُرّة. ثم أُخرج من السجن بواسطة تفسيرهِ للأحلام ومُثّل لدى الملك وصار سيّداً لكل مصر. ثم اعتلن لأخوتِه بواسطة توزيع القمح وبعد أن استسار كل حياته بسيرة حسنة مات في مصر وقد عُرف عظيماً لأجل عفتِه مع بقية مناقبه الفاضلة. ثم أن هذا قد حصل تمثالاً للمسيح لأن المسيح أيضاً حُسِدَ من بني جنسِه اليهود وبيعَ من التلميذ بثلاثين من الفضة وسُجن في الجبّ المظلم والمقتم أعني القبر ثم خرج من هناك بسلطان ذاتي وصار ملكاً على مصر أعني على كل الخطيئة وغلبها بالكلية وساد على كل العالم وبمحبته للبشر ابتاعنا بتوزيع الخبز السري بما أنهُ دفع ذاتهُ لأجلنا وقد يعولنا بخبز سماوي بجسدهِ الحامل الحياة. فلهذا السبب إذاً يوضع الآن تذكار يوسف الكلي الحسن.

    ثم مع هذا قد نصنع تذكار التينة التي يبست لأن الإنجيليين المتألهين متى ومرقس بعد خبر الشعانين يوردون أمّا مرقس فيقول: "وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع ونظر تينة من بعيد فيها ورق فجاء لعله يجد فيها شيئاً فلمّا جاء إليها لم يجد فيها إلا ورقاً لأنه لم يكن زمان التين فقال لها لا يأكل أحدٌ منك ثمرة إلى الأبد". وأمّا متى فيقول: "وفي الغداة لما كان راجعاً إلى المدينة جاع ونظر تينة على الطريق فجاء إليها فلم يجد فيها شيئاً إلا ورقاً فقط فقال لها لا تكن فيك ثمرة إلى الأبد ويبست التينة للوقت".

    فالتينة هي محفل اليهود الذي إذ لم يجد عليه المخلص الثمر اللائق سوى ظل الناموس فقط انتزع هذا منهم وبطّله بالكلية. فإن قال أحد لِمّ يبّس العود الغير المتنفّس إذ أخذ اللعنة ولم يخطئ. فليعلم أن اليهود بحيث كانوا ينظرون المسيح يحسن إلى الكل ولم يصنع لأحد البتة شيئاً محزناً كانوا ينظرون المسيح أن له قوة الإحسان فقط ولا يستطيع أن يضرّ أحداً. فبما أنه محبّ للبشر ما أراد أن يظهر بإنسان أن له الاستطاعة وعلى ذلك أيضاً. فلكي يقنع الرهط العديم الشكر أن له قوة كافية للعقوبة ولكن بما أنه صالح لا يشاء ذلك صنع العقوبة مع طبيعة فاقدة النفس والحس. ثم مع ذلك قد يوجد أيضاً قول سرّي متّصل إلينا من شيوخ كما يقول ايسيذوروس البيلوسيوتي وهو أن عود المعصية كان هذا الذي استعمل ورقه المتجاوزان الوصية للتستّر لذلك لُعِنَ من المسيح بحسب محبته للبشر لئلا يعود يحمل ثمراً مسبّباً للخطيئة لأنه قديماً لم يصبه ذلك. ومضارعة الخطيئة للتينة هو أمر جليّ لوجود حلاوة اللّذة ودبوقة الخطيئة والعفوصة والقبض أخيراً بواسطة الضمير. فوضع الآباء ههنا حكاية التينة للتخشّع كما وُضع يوسف لأنه حامل رسم المسيح. ثم إن كل نفس خالية من الثمر الروحي هي تينة. فلمّا في الغداة أعني في الحياة الحاضرة لا يجد الرب راحة عليها ييبسها باللعنة ويُرسلها إلى النار الأبدية وتُثبت كعمود يابس مرتعدة من عدم فعل الفضيلة اللائق.

    فبشفاعات يوسف الكلي الحسن أيها المسيح الإله ارحمنا.

    طروبارية باللحن الثامن
    ها هو ذا الختن يأتي في نصف الليل، فطوبى للعبد الذي يجدهُ مستيقظاً، أما الذي يجدهُ متغافلاً، فهو غير مستحق، فانظري يا نفسي ألا تستغرقي في النوم ويغلق عليك خارج الملكوت وتسلمي إلى الموت، بل كوني منتبهةً صارخة: قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنت يا الله من أجل والدة الإله ارحمنا.

    قنداق باللحن الثاني
    إن يعقوب كان ينتحب على فقد يوسف، وذلك الشجاع كان جالساً على مركبةٍ كملكٍ مكرَّم، لأنه في ذلك الوقت إذ لم يتعبَّد للملاذ المصرية، تمجّد عوضاً عن ذلك من لدن الله، الناظر قلوب الناس، والمانح لهم الأكاليل غير الفاسدة.


    [/frame]

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (22 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (22 نيسان)

    الثلاثاءالعظيم المقدس



    سنكسار الثلاثاء من الأسبوع العظيم – العشر عذارى

    (يوم الثلاثاء العظيم قد يأتي بالعشر عذارى الحاملات غلبة السيد الحاكم الذي لا يمارى)

    إن ربنا يسوع المسيح لما كان صاعداً إلى أورشليم وآتياً إلى الآلام كان يقول لتلاميذه أمثالاً مثل هذه ووجّه منها اثنين لليهود. فمَثَل العشر عذارى أوردهُ ليحثّ إلى الرحمة معلماً أيضاً أن يكون الجميع مستعدين قبل الانقضاء. إذ بحيث كان يورد لهم أقوالاً كثيرة على البتولية وعن الخصيان. وأن مجد البتولية جسيم (لأنه أمر عظيم بالحقيقة). فلئلا بإتقان هذا العمل يتهاون أحد ببقية الفضائل وعلى الأخص بالرحمة التي بها يضيءُ مصابيح البتولية بالأكثر لأجل ذلك قدّم الإنجيل الشريف هذا المَثَل. فأمّا الخمس منهن فسماهنّ عاقلات لأنهن مع البتولية قدّمن زيت الرحمة بغزارةٍ كلية. وأمّا الخمس الأخر فسماهن جاهلات بما أنهن ولئن كن حافظات البتولية كأولئك إلا أنه ما كان عندهن رحمة تعادل رحمة أولئك. فلهذا هن جاهلات لأنهن إذا اتقن الأعظم تهاون بالأصغر ولم يفرقن عن الزواني. أما الزواني فانغلبن من الجسد وأما هؤلاء فمن حب المال. فلما عبر ليل هذا العمر نعسن كل العذارى أعني مُتن لأن الموت يُسمى نوماً. وفي هجوعهن حدث في نصف الليل صراخ فأما العاقلات فإذ كان عندهن زيت وافر فُتحت الأبواب ودخلن مع الختن. وأما الجاهلات فإذ لم يكن معهن زيت كافٍ طلبنهُ من العاقلات بعد النوم فالعاقلات أردن أن يعطينهن إلا أنهن ما استطعن فاجبنهن قبل أن يدخلن وقلن ربما ما يكفينا وإياكن فاذهبن إلى الباعة أعني إلى المساكين وابتعن لكنّ. إلا أن هذا الأمر ليس هو بسهل لأن بعد الموت لا يُستطاع ذلك الذي قد أوضحهُ جلياً إبراهيم في مَثَل الغني ولعازر. فلما دنت الجاهلات فاقدات النور طرقن الباب وصرخن يا رب يا رب افتح لنا. أمّا الرب فبث قضاءهُ ذاك الهائل الرهيب قائلاً اذهبن لا أعرفكن لأنه كيف يمكنكن أن تتطرقن الختن وليس معكن الرحمة جهازاً. فلهذا السبب عُين من الآباء المتوشحين بالله أن يوضع ههنا مَثَل العشر عذارى ليعلمنا أن نسير دائماً ونكون مستعدين لاقتبال الختن الحقيقي بواسطة الأعمال الصالحة وبالأخص الصدقة بحيث أنه غامض هو يوم الانقضاء وساعته. كما وأن نقتني العفة بواسطة يوسف ونقدّم ثمراً حسناً بواسطة التينة. لأن من يعمل عملاً واحداً ولو عظيماً جداً ويتهاون بالبقية وخاصةً بالرحمة فلا يدخل مع المسيح إلى الراحة الأبدية لكنه يرجع خازياً لأنه لا يوجد شيء محزن ومملوء خزياً بالأكثر من البتولية إذا كانت منغلبة من حب الأموال.
    لكن يا أيها المسيح الختن أحصنا مع العذارى العاقلات ورتبنا في رعيتك المختارة وارحمنا آمين.

    طروبرية باللحن الثامن
    ها هو ذا الختن يأتي في نصف الليل، فطوبى للعبد الذي يجدهُ مستيقظاً، أما الذي يجدهُ متغافلاً، فهو غير مستحق، فانظري يا نفسي ألا تستغرقي في النوم ويغلق عليك خارج الملكوت وتسلمي إلى الموت، بل كوني منتبهةً صارخة: قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنت يا الله من أجل والدة الإله ارحمنا.

    قنداق باللحن الثاني

    أيتها النفس الشقية، تفطني في ساعة الإنقضاء، واجزعي من قطع التينة، واعملي وضاعفي الوزنة المعطاة لك، بعزمٍ محبٍ للتعب، وانتبهي ساهرةً وصارخة، لئلا نلبث خارج خدر المسيح.


    [/frame]

  5. #5
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (23 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (23 نيسان)

    الأربعاء العظيم المقدس



    سنكسار الأربعاء من الأسبوع العظيم – المرأة الزانية

    (إن المرأة الزانية لمّا تقدّمت إلى المسيح وأفاضت على جسده الطيب
    سبقت فرسمت المرّ الذي حنّطهُ به نيقوديموس في يوم دفنه الرهيب)

    إن الرب لما كان صاعداً إلى أورشليم وهو في بيت سمعان الأبرص تقدّمت إليه امرأة زانية وأفاضت على رأسه الطيب الكثير الثمن. فلهذا قد عُيّن ههنا أن يُكرز حسب قول المخلص في كل محل وللجميع بهذا الفعل الشديد الحرارة. فماذا حرّك هذه المرأة لتأتي وتفعل هذا الأمر. إنها قد تحركت لذلك عندما شاهدت شفقة المسيح وامتزاجهُ مع الجميع وخاصةً الآن لما نظرتهُ داخلاً إلى بيت رجل أبرص يمنع الناموس من مخالطته لكونه نجساً ومنهىً عن شركته. فافتكرت المرأة أنه كما رفع برص ذاك كذلك سيرفع مرض نفسها. فبينما كان متكئاً على العشاء أفاضت على رأسه الطيب الذي كان يساوي نحو ثلاثمائة دينار فانتهرها التلاميذ وخاصةً يهوذا. إلا أن المسيح عضدها لئلا يقطعوا عزمها الصالح. ثم تعرّض لدفنه ليمنع يهوذا عن التسليم ويؤهل المرأة للكرامة ليُكرز في كل المسكونة بعملها الصالح.

    ثم أعلم أن هذه المرأة قد زعم بعض أنها واحدة بعينها عند جميع الإنجيليين إلا أن الأمر ليس هو كذلك. بل أما عند الثلاثة منهم فهي واحدة بعينها كما قال فم الذهب الإلهي وقد دُعيت أيضاً زانية. وأما عند يوحنا فليس هي هذه بل هي امرأة أخرى عجيبة ذات سيرة شريفة وهي مريم أخت لعازر التي لو كانت زانية لما كان يحبها المسيح. فمن هاتين. أما مريم فقبل ستة أيام للفصح بينما كان يسوع في بيتها الذي كان في بيت عنيا مُتكئاً على العشاء صنعت مسحة الطيب وأفاضته على قدميه البهيتين ومسحتهما بشعر رأسها مكرمة إياه إكراماً بليغاً ومقدمة الطيب كإلى إله. لأنها كانت تعلم بتحقيق أنه وفي الذبائح أيضاً كان يُقدم زيت لله وأن الكهنة كانوا يُمسحون بطيب ويعقوب دهن نصباً لله. فقدّمت إليه الطيب مسدية إكراماً للمعلم كإله لأجل إعادة حياة أخيها. فلذلك ما وعدها بأجرة وحينئذ تأفف يهوذا وحدهُ بما أنه محب الفضة. وأما الأخرى أعني الزانية فقبل يومين للفصح عندما كان يسوع أيضاً في بيت عنيا ذاتها وهو في بيت سمعان الأبرص متكئاً على العشاء أفاضت ذاك الطيب الجزيل الثمن على رأسه كما يذكر متى ومرقص الشريفان فاغتاظ التلاميذ على هذه الزانية لعلمهم بتأكيد حرص المسيح نحو الرحمة فأعطي لها أجرة بأن يُذاع بعملها الصالح في كل المسكونة. فعلى ذلك أما الآخرون فيزعمون أن المرأة هي واحدة بعينها وأما العسجدي اللسان فيقول اثنتين ويوجد بعضٌ يزعمون أنهن كن ثلاثاً اثنتين منهن كانتا المتقدم ذكرهما اللتين صنعتا ذلك عندما دنت آلام الرب على الأبواب وأخرى قبلهما التي كانت الأولى وقد صنعت ذلك عند انتصاف الكرازة الإنجيلية تقريباً التي كانت زانية وخاطئة. فهذه أفاضت الطيب على قدمي المسيح فقط وذلك ليس في بيت سمعان الأبرص بل في بيت سمعان الفريسي لما شكّ وحدهُ وقد منحها المخلص صفح الخطايا أجرة عن فعلها. فعن هذه وحدها يُخبر لوقا الإلهي في انتصاف إنجيله تقريباً كما سبق القول. وبعد حكاية هذه الزانية يورد هكذا قائلاً: "وكان بعد ذلك وهو يسير في كل مدينة وقرية ويكرز ويبشر بملكوت الله". الذي منهُ يتضح أن ذلك حصل ليس في حين الآلام. فيظهر إذاً من الزمان ومن الذين قبلوا المسيح ومن المكان ومن الأشخاص ومن المنازل ثم ومن صورة المسيح بالطيب أن النسوة هن ثلاث اثنتان منهن زانيتان والثالثة مريم أخت لعازر المتلألئة بسيرة طاهرة. وإن آخر بيت هو بيت سمعان الفريسي وآخر بيت سمعان الأبرص في بيت عنيا وآخر أيضاً هو بيت مريم ومرتا أختي لعازر في بيت عنيا ذاتها. حتى انه يُستنتج أيضاً من هذه أنه صار للمسيح عشاءان وكلاهما في بيت عنيا. فأحدهما قبل ستة أيام للفصح في بيت لعازر لما أكل معه لعازر أيضاً كما يخبر ابن الرعد (يوحنا الإنجيلي) قائلاً: "قبل ستة أيام للفصح أتي يسوع إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت الذي أقامهُ من بين الأموات. فصنعوا له هناك عشاءً وكانت مرتا تخدم، أما لعازر فكان أحد المتكئين معه. فأما مريم فأخذت رطل طيب ناردين زكي كثير الثمن ودهنت به قدمي يسوع ومسحتهما بشعرها". والعشاءُ الآخر صار قبل يومين للفصح وهو لم يزل في بيت عنيا في منزل سمعان الأبرص لما تقدمت إليه الزانية وأفاضت الطيب الكثير الثمن كما يخبر متى الشريف قائلاً كما المسيح إلى التلاميذ: "علمتم أن بعد يومين يكون الفصح". وبعد قليل يقول أيضاً: "فلما كان يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص جاءت إليه امرأة ومعها قارورة طيب كثير الثمن فأفاضته على رأسه وهو متكئ". الذي يطابقه مرقص بقوله: "وكان الفصح والفطير بعد يومين وبينما يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص متكئاً جاءت امرأة الخ". فالذين يماحكون ويقولون أن امرأة واحدة بعينها هي عند جميع الإنجيليين التي دهنت الرب بطيب، وأن سمعان الأبرص وسمعان الفريسي الذي بعض قالوا أنه كان أبا لعازر واختيه مريم ومرتا هما واحد، وأن واحداً بعينه هو العشاء وواحداً أيضاً المنزل الذي في بيت عنيا حيث أعدت الغرفة وصار العشاء السري. فمثل هؤلاء لا يظنون ظناً حسناً. لأن هذين العشاءين صارا للمسيح في بيت عنيا خارج أورشليم كما تقدم القول أحدهما قبل ستة أيام والآخر قبل يومين للفصح الناموسي لما قدمت المرأتان الطيب للمسيح كل بصورة مختلفة عن الأخرى. وأما العشاء السري والغرفة فأعدا داخل مدينة أورشليم قبل الفصح الناموسي وآلام المسيح بيوم واحد. فبعض يزعمون أن ذلك حصل في بيت رجل مجهول وآخرون يقولون أنه في بيت يوحنا التلميذ المتكي على الصدر في صهيون المقدسة حيث كان التلاميذ مختفين خوفاً من اليهود وحيث صار تفتيش توما بعد القيامة وبعده حلول الروح القدس في عيد الخمسين وإتمام أمور أخرى سرية لا توصف.

    فلذلك إذاً قد يلوح كما وبالحقيقة أيضاً أن زعم فم الذهب هو أكثر تحقيقاً أعني أن اثنتين هما اللتان صنعتا هذا العمل أحداهما كما تقدم القول هي التي ذُكرت من الثلاثة الإنجيليين وهي الزانية الخاطئة التي أفاضت الطيب على رأس المسيح والأخرى هي المذكورة من يوحنا وهي مريم أخت لعازر التي قدمت الطيب وأفاضته على قدمي المسيح الإلهيتين لا غير. وإن العشاءين اللذين صارا في بيت عنيا هما غير العشاء السري وقد يتضح ذلك من أن بعد حكاية الزانية أرسل تلميذيه ليعدا الفصح قائلاً: "انطلقوا إلى المدينة إلى فلان وقولوا له المعلم يقول عندك أصنع الفصح مع تلاميذي" وأيضاً "وسيلقاكما رجل حامل جرة ماء وذاك يريكما علية عظيمة مفروشة فأعدا لنا هناك فانطلقا ووجدا كما قال لهما وأعدا الفصح". اعني الفصح الناموسي بما أنه كان قريباً. فأتى وأكمله مع تلاميذه كما يقول فم الذهب الإلهي. ثم بعد أن صار العشاء السري وتم الغسل الإلهي في ذلك الأثناء اتكأ يسوع أيضاً وسلم فصحنا على المائدة ذاتها كما يقول يوحنا العسجدي اللسان. ثم يوحنا الشريف ومرقص الإنجيليان المتألهان قد أوردا أيضاً نوع الطيب بتسميتهما إياه يونانياً بيستسكون وجزيل الثمن فاعتيد أن يُدعى بيستسكون الخالص الغير المزغول والمتأكدة نقاوته ولممكن أن يكون هذا الاسم لقباً للطيب الأول الفاخر. ومرقص يضيف على ذلك أن المرأة كسرت الإناء للسرعة بما أنه ضيق المنفذ الذي يدعيه قارورة وهذا الإناء هو من بلور كما يقول ابيفانيوس مصنوع بدون اذن وقد يُقال له أيضاً حنجور. ثم أن ذاك الطيب كان مركباً من أجزاء كثيرة وبالأخص من هذه الأشكال الآتية: زهر المرّ، قرفة ذكية، ايرسا، سنبل عطري وزيت.

    لكن يا أيها المسيح الإله الممسوح بالطيب العقلي اعتقنا من الآلام السائلة وارحمنا بما أنك وحدك قدوس ومحب البشر آمين.

    طروبارية باللحن الثامن
    ها هو ذا الختن يأتي في نصف الليل، فطوبى للعبد الذي يجدهُ مستيقظاً، أما الذي يجدهُ متغافلاً، فهو غير مستحق، فانظري يا نفسي ألا تستغرقي في النوم ويغلق عليك خارج الملكوت وتسلمي إلى الموت، بل كوني منتبهةً صارخة: قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنت يا الله من أجل والدة الإله ارحمنا.

    قنداق باللحن الرابع
    أخطأت إليك أيها الصالح أكثر من الزانية، ولم أقدم لك فيضان دموع قط، لكن بصمت أجثو لك متضرعاً، وأُقبّل بشوقٍ قدميك الطاهرتين، لكي تمنحني بما أنك السيد غفران خطاياي، إذ أصرخ إليك أيها المخلص: أنقذني من حمأةِ أفعالي.


    [/frame]

  6. #6
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (24 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (24 نيسان)

    الخميس العظيم المقدس

    سنكسار الخميس من الأسبوع العظيم

    بحيث أن فصح العبرانيين كان عتيداً أن يُذبح يوم الجمعة فلاق إذن أن تطابق الحقيقة للرسم أعني أن يُذبح فيه فصحنا الذي هو المسيح. فسبق ربنا يسوع المسيح كما يقول الآباء الإلهيون وصنعه مع تلاميذه في عشية الخميس. لأن تلك العشية ونهار الجمعة بتمامه يحسبان يوماً واحداً عند العبرانيين لأن هكذا يعد أولئك النهار بليلته. فصنعه حينئذٍ مع التلاميذ كما زعم بعض بحسب الناموس الذين منهم فم الذهب الإلهي فأولاً وقوفاً ثم متزنرين ولابسين أحذيتهم ومستندين على عصي وجميع ما يأمر به الناموس، وذلك لكي لا يظهر متجاوزاً للشريعة. فهذه أعدها زبدي لأن هذا هو الحامل جرة الماء كما يقول اثناسيوس الكبير ولئن يكن آخرون زعموا زعماً آخر. ثم أنه فيما بعد أظهر للتلاميذ ما هو أكمل وسلمهم سر فصحنا في العلية عندما دنا الليل لأنه يقول: "وبعدما صار العشاء اتكأ مع الاثني عشر".

    ويجب أن نلاحظ أن هذا لم يكن الفصح الناموسي لأن ههنا كان عشاء واتكاء وخبز وماء وخمر، وأما هناك فكل ما يؤكل هو مشوي بالنار وفطير فقبل البداية بالعشاء (لأن هكذا يقول فم الذهب) "قام عن العشاء وترك ثيابه وصب ماء في مطهرة صانعاً جميع ذلك هو ذاته ليخجل يهوذا ويعطي إشعاراً للآخرين ألا يطلبوا التقدم كما أوصاهم بعد الغسل قائلاً: "من أراد أن يكون فيكم أولاً فليكن للكل أخيراً". فجعل ذاته نموذجاً. ويتضح أن المسيح غسل أولاً قدمي يهوذا إذ سبق وجلس بقحة وجسارة ثم عاد إلى بطرس الذي بما أنه كان أشد حرارة من الآخرين منع المعلم، إلا أنه أخيراً سمح بذلك. فبعد أن غسل أقدامهم وأعلن بواسطة التواضع رفعة عجيبة أخذ ثيابه ثانياً واتكأ وشرع يوصيهم أن يحب بعضهم بعضاً ولا يطلبوا التقدم. وبينما كانوا يأكلون تعرض لهم لأمر التسليم. فإذ قلق التلاميذ من هذا الكلام قال ليوحنا وحده بهدوء: "الذي أبل اللقمة وأعطيه ذاك يسلمني" لأن لو عرف بطرس ما قال لقتل يهوذا بما أنه كان أكثر حرارة من البقية وأيضاً: "الذي يغمس يده معي في القصعة". فكلا الأمرين حصلا. ثم بعد قليل أخذ خبزاً وقال "خذوا كلوا" وكذلك الكأس قائلاً "اشربوا منها كلكم هذا هو دمي الذي للعهد الجديد هذا اصنعوه لتذكاري". إلا أن ومع صنيعه ذلك كان هو أيضاً يأكل ويشرب معهم. ويجب أن نلاحظ أنه سلم جسده خبزاً لا فطيراً ليخز إذاً الذين يقدمون في الضحية فطيراً.

    ثم أنه بعد اللقمة دخل الشيطان في يهوذا لأنه أولاً كان جربه وأما الآن فسكن فيه بالكلية. فيقول الإنجيلي أنه انطلق واتفق مع رؤساء الكهنة ليسلمهم إياه بثلاثين من الفضة.

    وأما التلاميذ فخرجوا بعد العشاء إلى جبل الزيتون إلى قرية تُدعى جسمانية. فبعد أمور كثيرة قال لهم يسوع "كلكم تشكون بي في هذه الليلة" فقال بطرس "إن جحدك الكل أنا لا أجحدك". وكان مساء أعني ليلاً عميقاً فقال له يسوع "قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات" لأن في أثناء ذلك صاح الديك ليس مرة بل مرتين وثلاث مرار. فكذلك أحاق ببطرس خوف عظيم واظهر لله ضعف الطبيعة. وأيضاً بحيث أنه سلمه المسكونة قد حصل ذلك لكي يعرف من ذاته سرعة جنوح الطبيعة وميلانها فيكون سموحاً للذين يخطئون. إلا أن جحدة بطرس الثالثة رسمت خطيئة جميع الناس نحو الله. فأما الأولى فكانت رسماً لتعدي آدم الوصية. وأما الثانية فلتعدي الناموس المكتوب، وأما الثالثة فلتجسد الكلمة ذاته التي قد قوّمها المخلص ثانياً بثلاث ندامات بقوله ثلاث مرات "يا بطرس اتحبني" ثم بعد ذلك قال للتلاميذ مظهراً الناسوت بما أن الموت مخيف للجميع "إن نفسي حزينة حتى الموت".

    فانتقل نحو رمية حجر وكان يصلي قائلاً ثلاث مرات "يا أبتاه إن كان لا يُستطاع أن تعبر عني هذه الكأس ألا اشربها فلتكن مشيئتك". وأيضاً "يا أبتاه إن كان يُستطاع فلتعبر عني هذه الكأس". قائلاً ذلك كإنسان ومتحيلاً على الشيطان لكي يظنه إنساناً لخوفه ومن ثم لا يعطل السر الصائر بموت الصليب. فلما رجع ووجدهم نياماً وجّه خطابه نحو بطرس قائلاً "ولا ساعة واحدة استطعتم أن تستيقظوا وتسهروا معي" كأنه يقول له أنت الذي قلت أن تجاهد معي لحد الموت أتنام هكذا مع البقية. فلما جاز إلى عبر وادي الأرز حيث كان بستان لبث هناك مع التلاميذ.
    وكان يتردد إلى هناك بتواتر لذلك يهوذا كان يعرف الموضع. فأخذ معه بعضاً من الشُرَط وتبعهم جمع عظيم وأعطاهم علامة التقبيل وأتى إلى يسوع. وإنما أعطاهم هذه العلامة لأن يسوع أحياناً كثيرة لما كانوا يرغبون القبض عليه كان يجوز من وسطهم من غير أن ينظروه. إلا أن ههنا خرج المسيح ذاته أولاً وقال "من تطلبون؟" وأما هم فلم يزالوا يجهلونه ليس من أجل الليل لأنه يقول أنه كان معهم مشاعل ومصابيح موقودة. إلا أنهم سقطوا على وجوههم من الخوف ورجعوا. ثم أتوا ثانياً وجاوبهم هو أيضاً.

    فلما صنع يهوذا العلامة التي كان أعطاهم قال له المسيح "يا صاح لأي شيء جئت" أعني ما جئت لأجله فهو فرصة حسنة. ثم قال "كأني لص خرجتم بسيوف وعصي لتقبضوا علي" وقد حضروا في الليل لئلا يصير سجس وفتنة في الشعب. حينئذٍ بطرس الشديد الحرارة استل سيفاً (لأنهم من وقت العشاء ومن قبله كانوا مستعدين ومتأهبين لذلك) فضرب عبد رئيس الكهنة المسمى ملخس وقطع له أذُنه اليمنى رمزاً إلى أن رئيس الكهنة ما كان يسمع الناموس ويعلمه حسناً. فمنعه يسوع إذ ليس هو حسناً أن يُسمع برجل روحي يستعمل سيفاً. وشفى أذُن ملخس. فقبضوا على يسوع واقتادوه مكتوفاً إلى دار حنان رئيس الكهنة الذي كان حما قيافا. لأن هناك كان مجتمعاً محفل الكتبة والفريسيين الذين تشاوروا على المسيح.

    ثم من هنا ابتدأ خطاب بطرس والجارية وجحده للمسيح، وفيما جاز الليل صاح الديك ثلاث مرار فتذكر وبكى بكاء مراً. فلما قرُب الفجر أتوا بيسوع من دار حنان إلى دار قيافا رئيس الكهنة حيث اقتبل بصاقاً واستُدعي عليه شهود زور. فلما لاح النهار أرسله قيافا إلى بيلاطس. فالذين كانوا يقتادونه كما يقول الإنجيلي "لم يدخلوا إلى البروطوريون لئلا يتنجسوا فلا يأكلوا الفصح. فيُستنتج إذاً أن رؤساء الكهنة والفريسيين على ما يلوح قد صنعوا في ذلك الوقت أمراً مخالفاً الناموس بنقلهم وتأخيرهم الفصح كما يقول فم الذهب الإلهي لأنهم في تلك الليلة كان يجب أن يأكلوه لكن لأجل قتل المسيح أخروه.

    ووجوب أكلهم إياه في ذلك الحين قد أوضحه المسيح قبل العشاء إذ أكله في الليل ثم قدس ما هو أكمل لأنه كان يجب كما سبق القول أن تطابق الحقيقة مع الرسم الناموسي. لأن يوحنا يقول أن قبل عيد الفصح حصل جميع هذا يوم الخميس وليلته. لذلك ونحن نعيّد الآن صانعين بخوف تذكار تلك الأفعال والأعمال الهائلة التي لا يُلفظ بها.
    فبتحننك الذي لا يوصف أيها المسيح إلهنا ارحمنا آمين.

    طروبارية باللحن الثامن
    عندما كان التلاميذ المجيدون في غسل العشاء مستنيرين، حينئذ يهوذا الرديء العبادة مرض بمحبة الفضة وأظلم وللقضاة العادمي الناموس دفعك أيها الحاكم العادل وسَّلم، فيا عاشق الأموال أنظر إلى الذي من أجلها مارس الشنق، واهرب من النفس الفاقدة الشبع التي تجاسرت بمثل هذا على المعلم، فيا من صلاحهُ شاملٌ الكل، يارب المجد لك.

    قنداق باللحن الثاني
    إن يهوذا العبد الغاش الخائن، لما أخذ الخبز بيديه، مدَّهما خفيةً، وأخذا ثمنَ الذي جبل الإنسان بيديه، ولبثَ عادم التقوم.


    [/frame]

  7. #7
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (25 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (25 نيسان)

    الجمعة العظيمة المقدسة



    سنكسار الجمعة من الأسبوع العظيم

    (أنت هو إله حي ولئن كنت رُفعت على عود وأمت
    يا أيها الميت العريان كلمة الله الحي الذي من الآب قد وُلدت)

    (لقد فتح اللص أبواب عدن المغلقة بإشارة جبروتك
    لما وضع مفتاحاً قوله اذكرني يا رب في ملكوتك)

    من بعد أن بيع ربنا وأسلم من صديقه وتلميذه بثلاثين من الفضة أحضر أولاً إلى حنان رئيس الكهنة ثم أرسله إلى دار قيافا وهناك بُصِقَ عليه ولُطِمَ على وجهه وهزئ به وضُحك عليه وقيل له "تنبأ لنا أيها المسيح من هو الذي لطمك" وهناك جاء شهود زور يثلبونه بأنه قال "حلوا هذا الهيكل وأنا أقيمه في ثلاثة أيام" وأنه قال عن ذاته أنه ابن الله، حينئذٍ رئيس الكهنة شق ثوبه أيضاً كأنه لم يستطع أن يحتمل التجديف. فلما صار الصباح أحضروه إلى بيلاطس إلى البريطوريون "وهم لم يدخلوا (كما يقول الإنجيلي) لئلا يتنجسوا فلا يأكلوا الفصح" ويعني بالفصح كل العيد الذي كان وحينئذٍ أيضاً كما يتضح. وأما المسيح فصنعه قبل يوم مريداً أن يضحي هو أيضاً الفصح الناموسي نهار الجمعة. فخرج بيلاطس وسألهم أية جناية توردون عليه. ولما لم يجد شيئاً يوجب المذمة أرسله إلى قيافا وذاك أرسله إلى بيلاطس ثانياً لأنه هو الذي كان متحركاً إلى قتله. فقال بيلاطس "خذوه أنتم واصلبوه واحكموا عليه على ما في ناموسكم".

    وأما هم فقالوا له "لا يجوز لنا أن نقتل أحداً" لكي يحركوا بيلاطس لصلبه. فسأل بيلاطس المسيح إن كان هو ملك اليهود فأقر المسيح أنه ملك لكنه ملك أبدي لأنه قال إن مملكتي ليست من هذا العالم. فإذ أراد بيلاطس أن يُطلقه قال أولاً لأولئك أنه لم يجد عليه حجة يستوجب بها الموت ثم حسب عادة العيد سألهم أن يُطلق لهم واحداً من المقيدين. فحسُن لديهم أن يطلق لهم باراباس لا المسيح. وأما بيلاطس فجلد يسوع أولاً إكراماً لليهود واخرجه مع الجند متسربلاً لباساً أحمر ولابساً إكليلاً من شوك ووُضع له قصبة عن يمينه وكان الجند يستهزئون به قائلين "سلام يا ملك اليهود". إلا أن بيلاطس مع هذه الإهانة قال ثانياً ولا علة واحدة أجد عيه توجب الموت. وأما هم فقالوا نحن نعذبه لأنه سمى ذاته ابن الله. وبينما كانوا يقولون مثل ذلك كان يسوع ساكتاً. فصرخت الجموع إلى بيلاطس "أصلبه اصلبه". لأنهم أرادوا أن يميتوه ميتةً مهانة ليرفعوا ذكره الصالح من الوسط. فأما بيلاطس فكمبكت إياهم وكأنه يرغب منعهم عن ذلك قال "أأصلب ملككم" فقالوا إن ليس لهم ملك غير قيصر. إذ لكونهم بتجديفهم وافترائهم ما أمكنهم إتمام بغيتهم فتعرضوا بقيصر لكي يكملوا بذلك ما كانوا يزأرون لأجله بجنون لأنهم قالوا "من يدعُ ذاته ملكاً فهو يضاد قيصر". ففي أثناء ذلك أرسلت امرأة بيلاطس تقول لرجلها أنها ارتعدت من منامات مخيفة وتوصيه قائلة "لا تفعل بذلك الصديق شيئاً لأني توجعت لأجله كثيراً في الليل". فأما هو فغسل يديه كأنه متبرئاً من طائلة دمه فكان أولئك يصرخون "دمه علينا وعلى أولادنا" إن أطلقته فما أنت صاحي لقيصر. فربطه بيلاطس مع أنه كان عارفاً جيداً أنه بريء من الجناية وقضى عليه بالموت وأطلق باراباس. فلما نظر يهوذا ذلك رمى الفضة وتوجه وعلق ذاته على شجرة وانشنق ثم انتفخ جداً وانفزر.

    فأما الجند فبعد أن ضربوه بالقصبة على رأسه حملوه الصليب ثم سخروا سمعان القيرواني ليحمل الصليب. فلما بلغوا إلى مكان الاقرانيون نحو الساعة الثالثة صلبوه هناك وعلقوا على يمينه ويساره لصين لكي يُحسب هو أيضاً بمنزلة فاعل شر. ولاحتقار أكثر اقتسم الجند ثيابه واقترعوا على لباسه الغير المخيط مستعملين جنوناً متجاوز الحد. وما كفى هذا بل وهو على الصليب كانوا يستهزئون به قائلين "أواه يا من ينقض الهيكل ويبنيه في ثلاثة أيام خلص نفسك" وأيضاً "خلص آخرين ونفسه لا يقدر أن يُخلص" وأيضاً "إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل عن الصليب ونؤمن به". فلو قالوا ذلك بالحقيقة ومن كل قلبهم لكان يجب أن يتقدموا إليه بدون أدنى ريب لأنه قد عُرف ملكاً ليس على إسرائيل فقط بل وعلى كل العالم. إذ ما الغاية كانت بإظلام الشمس ثلاث ساعات في نصف النهار ليس ذلك إلا لتحصل الآلام معروفة عند الجميع. وما معنى أيضاً تزلزل الأرض وتفطر الصخور التي أعلنت رسم اليهود ونهوض أجساد كثيرة وظهورها لتصديق القيامة العامة وإيضاح قوة المتألم وانشقاق حجاب الهيكل كأن الهيكل اغتاظ من تلقاء تألم الممجد فيه وكشفه الأمور الغير المسموح نظرها للأكثرين. ففي الساعة الثالثة صُلب المسيح كما يقول مرقص الإلهي ومن الساعة السادسة إلى الساعة التاسعة صار ظلام عظيم. فحينئذٍ لما نظر لونجينوس قائد المائة هذه الأمور العجيبة صرخ بصوت عظيم "بالحقيقة هذا كان ابن الله". ومن اللصين الواحد كان يشتم يسوع والآخر كان يمنعه وينتهره بغضب مُقراً بالمسيح أنه ابن الله فجزاء عن إيمانه وعده المخلص بالإقامة معه في الفردوس.

    فلما كملت عليه كل إهانة كتب بيلاطس عليه صفة هكذا "ملك اليهود". فمنعه اليهود ألا يكتب مثل ذلك إلا أنه كتب قائلاً: "إن ذاك هكذا كان يقول عن نفسه وبما أنهم أرادوا أن يبطل ما كتبه أجابهم قائلاً: ما قد كتبت فقد كتبت. ثم قال المخلص أنا عطشان فمزجوا خلاً بزوفى وسقوه. فقال "قد تم" وأمال رأسه واسلم الروح. فلما غاب الجميع حضرت أمه إلى الصليب وأختها مريم التي لكليوباس التي ولدها ايواكيم لكليوباس الذي مات بغير ولد. وحضر أيضاً يوحنا تلميذه الذي كان يحبه. فاليهود العديمو الشكر إذ لم يرغبوا مشاهدة الأجساد على الصليب (لأن يوم الجمعة ويوم العيد كانا عظيمين) سألوا بيلاطس أن يكسروا ساقات المقضي عليهم لكي يموتوا سريعاً فكسروا ساقات اللصين لأنهما كانا أحياء. وأتوا إلى يسوع فلما وجدوه ميتاً امتنعوا عن كسر ساقيه إلا أن واحداً من الجند إكراماً للعديمي الشكر مد الحربة وطعن المسيح في جنبه اليمين وللوقت خرج دم وماء فالواحد بما أنه إنسان والآخر بما أنه يعلو البشر. أو أنه أن الدم فلمناولة القدسات الإلهية وأما الماء فللمعمودية لأن هذا النبع ذا المجريين بالحقيقة قد يحتوي على سرنا. فهذه لما رآها يوحنا شهد بها وشهادته حق هي لأنه كتبها وهو حاضر ومشاهد جميع ذلك ولأنه لو أراد أن يكتب كذباً لما كان يخبر بما يبان ظاهره احتقاراً وإهانة للمعلم. ويقال إن هذا بما أنه كان حاضراً في ذلك الوقت اقتبل بإناء من الجنب الفائض الحياة ذاك الدم الإلهي. فلما تمت هذه الأمور الباهرة وكان دنا المساء خرج يوسف الذي من الرامة تلميذ المخلص قبلاً لأنه كان مختفياً كالبقية وتقدم إلى بيلاطس بحرارة إذ كان صديقه وطلب جسد يسوع فخوله أخذه. فاحدروه عن الصليب ووضعه بكل وقار. ولما دخل الليل أتى نيقوديموس بصبر ومر ممتزجين. اللذين صنعا للوقت. ولفاه بسبانٍ كما كان يعتاد اليهود أن يصنعوا ووضعاه قريباً في قبر ليوسف محفور في صخرة لم يكن أحد تُرك فيه قبلاً لئلا إذا قام المسيح تنسب القيامة لآخر. والصبر والمر الممتزجان قد ذكرهما الإنجيلي للزومهما لكي عند نظرهم السباني متروكة في القبر مع العمامة لا يظنوا إنه سُرق. لأنه كيف يمكن مع عدم وجود فسحة بهذا المقدار أن تُقتلع تلك السباني وهي ملتزقة هكذا بالجسد. فهذه الأمور الغريبة قد صارت جميعها يوم الجمعة وقد فرض الآباء المتوشحون بالله أن نصنع تذكارها الآن بتخشع وانسحاق قلب.

    ويجب أن نعلم أن الرب قد صُلب في اليوم السادس من السبة، أعني الجمعة، لأن وفي اليوم السادس أيضاً بدءاً جُبل الإنسان لا بل وفي الساعة السادسة من النهار عُلق على الصليب لأن في هذه الساعة كما يُقال مد آدم يديه ولمس العود المنهي عنه ومات. فوجب إذاً إن في الساعة التي فيها تهشم فيها ذاتها أيضاً يُعاد تجديده. وقد حصل ذلك في بستان لأن ما جرى على آدم قد حصل في الفردوس. ثم أن الشراب المر صار رسماً للمذاقة واللطمة أعلنت انعتاقاً والبصاق والطوف المهان أوضحا الكرامة الصائرة إلينا وإكليل الشوك أظهر دحض اللعنة عنا واللباس البرفيري لأجل الأثواب الجلدية وحلتنا الملكية والمسامير رمز عن رسو الخطيئة وسكونها والصليب عن العود الذي كان في الفردوس والجنب المطعون رسماً لجنب آدم الذي منه حواء المسببة المعصية والحربة قلبت الحربة اللهيبية والماء الفائض من الجنب تمثال المعمودية والدم والقصبة حرر لنا بهما المسيح العتق بكتابة حمراء كملك ومنحنا الإياب إلى الوطن القديم.

    ويُقال أيضاً أن جمجمة آدم كانت موضوعة هناك حيث صُلب المسيح رأس الجميع فصُبغت بدمه السائل من جسده الإلهي وسُمي مكان الجمجمة. لأن في وقت الطوفان على ما يُقال برز رأس آدم خارج الأرض وكان يطوف وهو عظيم مجرد منظوراً كآية باهرة. الذي لما نظره سليمان ستره بحجارة كثيرة مع كل الجند احتشاماً للجد الأول. لذلك دُعي هذا المكان لحد ذلك الوقت رصيف الحجارة. ويقول أيضاً منتخبو الآباء نقلاً من تقليد إن آدم ذاته دُفن هناك مع الملائكة. فحيث كانت الجثة هناك حضر النسر الذي هو المسيح الملك الأبدي آدم الجديد وشفى بعودٍ آدم القديم الساقط من تلقاء العود.
    فبتحننك العجيب الذي لا يحد الصائر إلينا أيها المسيح الإله ارحمنا آمين.

    طروبارية باللحن الثامن
    عندما كان التلاميذ المجيدون في غسل العشاء مستنيرين، حينئذ يهوذا الرديء العبادة مرض بمحبة الفضة وأظلم وللقضاة العادمي الناموس دفعك أيها الحاكم العادل وسَّلم، فيا عاشق الأموال أنظر إلى الذي من أجلها مارس الشنق، واهرب من النفس الفاقدة الشبع التي تجاسرت بمثل هذا على المعلم، فيا من صلاحهُ شاملٌ الكل، يارب المجد لك.

    وعند ختم صلاة السحر باللحن الرابع
    أشتريتنا من لعنة الناموس بدمك الكريم، لما سُمّرتَ على الصليب وطُعنت بحربةٍ، فأنبعت للبشر عدم الموت، يا مخلصنا المجد لك

    قنداق باللحن الثامن
    هلموا جميعنا لنسبّح المصلوب من أجلنا، لأن هذا رأتهُ مريم على الخشبة فقالت: وان كنت تكابد الصلب طوعاً، فأنت لم تزل ابني ولهي.


    [/frame]

المواضيع المتشابهه

  1. الزاد اليومي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:10 AM
  2. انظر اليك
    بواسطة نصيف خلف قديس في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-12-31, 04:41 PM
  3. سجل إحساسك اليومي
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2010-02-02, 10:56 AM
  4. ( PowerPoint Slide Show) انظر إلى الإيجابيات في حياتك
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-03-07, 09:06 AM
  5. كتاب السنكسار ؟
    بواسطة iyadlada في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-12, 01:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •