[align=center]
كُتب في الإنجيل: "لا تعطوا القدس للكلاب" لماذا الكلاب وليس للخنازير؟
[/align]
[align=justify]
قال السيد المسيح: "لا تعطي القدس للكلاب ولا تطرحوا درركم تحت أرجل الخنازير لئلا تدوسها وتلتفت اليكم فتمزقكم" (مت 7: 6). وعبارة (الكلاب) مصطلح كتابي يعني (الوثنيين). وأما عبارة (القدس) فهي تعني مقدساتنا العامة "كنائسنا وأديرتنا". كما تعني أيضاً مقدساتنا الخاصة "أجسادنا".
فالإنسان حينما يؤمن بالمسيح وينال المعمودية على إسم الثالوث القدوس، يصير جسده هيكلاً للروح القدس والله يسكن فيه. لذلك يصبح مقدساً، كما قال الوحي الإلهي على فم بولس الرسول وهو يخاطب المؤمنين: "جسدكم هو هيكل الروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم. لأنكم أتريتم بثمن. فمجدوا الله في أجسادكم وأرواحكم التي هي لله" (1 كو 6: 19 – 20). وقوله أيضاً: "أنتم هيكل الله الحي" (2 كو 6: 16). فيكون المقصود هنا من قول المسيح هو عدم السماح للمؤمنين بإعطاء مقدساتهم العامة أي (كنائسهم)، والخاصة أي (أجسادهم) للكلاب، أي لغير المؤمنين بالله الحقيقي، من عابدي الأصنام وأديان الناس كقول السيد المسيح للمرأة الكنعانية (الوثنية): "ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنون ويطرح للكلاب". كانت المرأة الكنعانية الفلسطينية شأنها شأن بقية الكنعانيين تتعبد لألهة الأوثان، الذين شبههم المسيح بالكلاب لتركهم عبادة الله الحي خالق السموات والأرض.
وأما عن عبارة "الخنازير" فهي غالباً ما ترتبط "الوثنية" كقول القديس بولس الرسول في (رومية 1: 18 – 28)، والذي أوضح لنا فيه أن "الوثنيين" بعدما تركوا عبادة الله الحي وعبدوا المخلوق دون الخالق من حيوانات وطيور وزحافات ... الخ. لم يكتفوا بذلك فقط، بل وأهانوا أجسادهم أيضاً بالنجاسة فاعلين الفحشاء ذكور بذكور وإناث بإناث ... الخ.
بهذا يتضح لنا أن الكلاب "الوثنيين" والخنازير "الشهوانيين" هما صفتان متلازمتان لعابدي الأوثان. علماً بأن كل من لا يؤمن بلاهوت المسيح وتجسده لأجل خلاص البشر يعد "وثنياً نجساً". والسيد المسيح لم يفصل بين "الوثني" وبين "النجس"، لأنه بعدما قال لا تعطوا القدس للكلاب، أكمل قائلاً: "ولا تطرحوا درركم تحت أرجل الخنازير ...). مما يعني ترابط الفريقان معاً في وجوب التحذير منهما لخطورتهما على المؤمنين بإسمه. وهناك تشابه ظاهري بين كلا من الكلاب والخنازير من حيث القذارة وعدم الطهارة: فالكلب يفرز السموم من خلال إفرازات اللعاب. بينما الخنازير تعيش دوماً من الأوحال والأماكن القذرة، ونراها يطيب لها أن تتمرمغ في الطين وتدفن وجهها دوماً في أكوام النفايات، حتى يظل أنفها ووجهها أغلب الوقت قذرين كما أنها لا تطيق العيش في المناطق النظيفة.
وأما الكلاب فيمكن أن تعيش في أماكن نظيفة، ولكن مهما بلغت درجة نظافتها، إلا أنها تظل نجسة من خلال ما تفرزه من لعابها من سموم وميكروبات.
على ضوءذلك يمكن ان نفهم الفرق بين الخنزير والكلب، أي بين "الوثني الواضح"، وبين "الوثني المستتر" قلنا أن الخنزير قذر بطبيعته، بينما ان الكلب يبدوا نظيف ولكنه في الحقيقة قذر.
نفس الأمر بالنسبة لليهود
فهم بينما يدعون على أنفسهم أنهم شعب الله المختار وأنهم وحدهم الموحدون بإلله، نراهم في الحقيقة أنهم أعداء الله لرفضهم تصديق "كلمته" ربنا يسوع المسيح، وكيف حاربوه وأسلموه للرومان ليصلب، ولا يزالون حتى اليوم يحقرونه ويعتقدون أنه نبي كاذب، وأنه كان مضل للشعب! وهكذا فقد تعيش الكلاب في أماكن نظيفة (أي أن تدّعي معرفتها بالوحي الإلهي)، لكن يظل يسيل من لعابها كل نجاسة وكل قذارة، بعكس الخنازير القذرة بطبيعتها.
ولذلك بدأ المسيح تحذيره للمؤمنون من "الكلاب"، ولم يبدأ بالخنازير، لأن الخنازير بها نجاسة واضحة ومعروفة.
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات