+ [ أصدرت الكنيسة الروسية الأرثوذكسية، من منطلق اهتمامها بكل فئات المجتمع الروسي في حياته الجديدة بعد انتهاء الحُكْم الشيوعي، وثيقتين: الوثيقة الأولى: لرجال الأعمال الروس لكي تُرسِّخ فيهم القِيَم الروحية وسط خِضمِّ اهتماماتهم وحياتهم اليومية؛ والوثيقة الثانية: موجَّهة إلى الشعب الروسي بتحذيرهم من دفع الرشاوي. وقد نشرت هذه الوصايا جريدة ”برافدا“ الروسية عام 2004؛ أما التحذير ففي أواخر مايو 2008. كما علَّقت عليها ونشرتها، بعض الجرائد الأمريكية، ووضعت في مقدِّمتها جملة: ”نصيحة جيدة لرجال الأعمال الأمريكيين أيضاً“].
1. وصايا لرجال الأعمال:
1. تذكَّر المعنى الروحي للحياة بينما أنت تسعى لكسب معيشتك وخبزك اليومي. انتبه واهتم بخير الآخرين، الأُمَّة والوطن، بينما أنت تسعى لخيرك الشخصي.
2. الثروة ليست هدفاً في حدِّ ذاتها، بل يجب أن تكون من أجل حياة كريمة لكل فرد ولكل الوطن.
3. ثقافة علاقات قطاع الأعمال، والالتزام بالوعود، تساعد الشعب على أن يكون في أحسن حال، كما تساهم في تحسين الاقتصاد.
4. الإنسان البشري ليس آلة تعمل بلا هوادة. إنه يحتاج إلى وقت للاسترخاء، وللحياة الروحية، وللارتقاء المُبدع.
5. الحكومة، والمجتمع، وقطاع الأعمال؛ يجب أن تتكاتف جهودهم للاهتمام بالحياة الكريمة للعمال، وعلى الأخص غير القادرين منهم على أن يكسبوا رزقهم. فالإدارة هي مسئولية.
6. العمل لا يصحُّ أن يقتل الناس ويُعجِّزهم.
7. السلطة السياسية والسلطة الاقتصادية يجب أن تنفصلا. تدخُّل قطاع الأعمال في السياسة، وآثاره على الرأي العام يجب أن يكون معروفاً. والرجال الفاسدون والخارجون على القانون لا يصحُّ أن يُسمح لهم بالانخراط في النشاط الاقتصادي.
8. الإنسان الذي ينتهك قوانين الأخلاق، يكون سبباً في تحطيم المجتمع، وكذلك تحطيم نفسه، وذلك حينما يختلس ممتلكات الآخرين، أو يتهاون بالملكية العامة، أو لا يُعطي موظفيه أجورهم، أو يخدع شركاءه.
9. الأكاذيب، والسب والقذف، واستغلال الفساد والغرائز، لا يجب أن يُسمح به في الأنشطة المتنافسة.
10. رجال الأعمال يجب أن يحترموا المِلْكيات، والحق في التملُّك، وكذلك الحق في إدارة هذه الممتلكات. ومن المهم ألاَّ يحسدوا الآخرين على الخير الذي هم فيه، ولا أن يتعدَّوا على ممتلكات الغير.
+ + + + + + + + + + + +
إن [glow=66FFFF]هذه التعليمات توضِّح كيف أن الغني والفقير يجب أن يعيشا معاً.[/glow]
ورجال الأعمال معروض عليهم أن يتبعوا هذه المبادئ الأخلاقية الأساسية في حياتهم اليومية وفي أنشطة أعمالهم. وقد أُعلنت هذه المبادئ التي تعتمد على الوصايا الإنجيلية في المجمع العالمي الأرثوذكسي لكل روسيا المُسمَّى بالروسية (SOBOR)، والذي انعقد بمباركة بطريرك روسيا أليكسي الثاني في 4 فبراير عام 2004.
ويقول الذين كتبوا هذا الدستور الذي للمبادئ الأخلاقية لرجال الأعمال، بأنَّ هذه الوثيقة تمَّ تجهيزها بمشاركة ممثلين عن اتحاد رجال الأعمال والصناعات الروسي، ومنظمات العمل الروسية.
وقد علمت الجريدة (برافدا الروسية) أن الهدف الرئيسي لهذا الدستور هو ”تقديم قواعد الأخلاق لقطاع الأعمال على المستوى العام، بحيث لا يكون الذي يحكم رجال الأعمال هو قوانين الدولة، لكن رجال الأعمال أنفسهم يُحكِّمون ضمائرهم“.
لذلك كان من بين الوصايا تحذير لرجال الأعمال أن الثروة ليست هدفاً في حدِّ ذاتها (الوصية الثانية)؛ بل يجب أن تكون من أجل حياة كريمة لكل فرد ولكل الوطن.
أما بخصوص الضرائب، فيُوضِّح مؤلِّفو هذا الدستور أنَّ التهرُّب من الضرائب هو بمثابة ”سَلْب لليتامى والمسنِّين، والمعوَّقين، وكل باقي الفئات من الشعب غير المستورة“.
وتقول هذه الوثيقة إن دفع الضرائب من أجل سدِّ احتياجات المجتمع لا يجب فيما بعد أن يُعتبر عبئاً أو واجباً إلزامياً، بل أن يُعتبر عملاً يتَّسم بالشرف، وواجباً يستحق الشكر من المجتمع.
وتوضِّح هذه التعليمات أيضاً كيف أن الفقير يجب أن يعيش، ”الفقراء يجب أن يسلكوا بكرامة، طالبين العمل المتكافئ. وأن يكونوا دائمي التحسين لمهاراتهم المِهَنية لمقاومة الفقر“.
وقد ظل هذا الدستور تحت التعديل والتطوير لمدة عام. وقد بدأت في تطوير الوثيقة لجنة يرأسها رئيس الأكاديمية الوطنية للاقتصاد فلاديمير ماو، وكانت تضم نائب الرئيس للجنة الفيدرالية لأمان الأسواق هيلين كاتاييفا، وممثل مجلس الدوما (البرلمان) سيرجي جلازييف، وقسم العلاقات العامة في بطريركية موسكو. وفي يناير 2004، انضم أيضاً إلى هذه اللجنة بعض رجال الأعمال ليُطوِّروا هذه الوثيقة.
وقد صرَّح المتروبوليت كيريل رئيس قسم العلاقات العامة في بطريركية موسكو للجريدة بأنه لم يُسجَّل تماماً مَن هم الذين قدَّموا التعديلات على هذه الوثيقة. كما صرَّح المتروبوليت بأن كل المنظمات الكبرى لرجال الصناعة الروس، اشتركوا في تطوير هذه الوثيقة. وقيل إنه حتى الكُتَّاب وعلماء اللغة اشتركوا في المناقشات حول هذا الدستور.
وسوف تلوم الكنيسة الذين يتجاهلون هذه التعليمات،
ولكن ليس من الواضح ما إذا كان غير المنتمين لأي دين أو أتباع الديانات الأخرى سوف يُراعون هذه الوصايا أم لا!
وبالرغم من أن مجمع الـ SOBOR اجتمع بمباركة البطريركية، إلاَّ أن الكنيسة الروسية الأرثوذكسية ليست هي التي ستُقدِّم هذه التعليمات لرجال الأعمال ليتبعوها. وفي الوقت نفسه، يريد بعض الذين كتبوا هذا الدستور أن يعدُّوا 10 وصايا أخرى للمسئولين الحكوميين الرسميين.
[glow1=FF9999]
(عن جريدة ”برافدا“ الروسية)
[/glow1]
المفضلات