أخذت لــه ســفطآ...
ووقفت أخته من بعيد

لتعرف ماذا يفعل بـــه
{ خر2: 3, 4 }

فى لقائنا مع مريم بنت عمرام لأول مرة
على صفحات الوحى,نقرأ كيف.
( وقفت..مــن بعيد )
ترقب السفط لتعرف ماذا سيحدث مع
أخيها الصغير.وهذا عمل حسن عملته
مريم بموسى,فهى لم تقل,كما قال أول
أخ :( أحارس أنا لأخى ؟ ).
ونحن لا نقرأ أن أم موسى طلبت من
مريم أن تفعل هذا,بل الأرجح أنها
فعلت هذا من تلقاء نفسها..
ولا نقرأ أن أم موسى كانت واقفة مع
مريم ترقب ماذا سيحدث لابنها,كما
حدث فى العهد الجديد اذ نقرأ عن
أم يسوع كيف كانت واقفة عند صليب
يسوع. وفى اعتقادنا أن هذا لم يكن
مظهرآ لعدم المبالاة لأم موسى,بل
كان مبعثه الايمان البسيط الواثق بأن
هناك فى السماء اله يحرس,
ومع أنه هو أيضآ بعيد,بل وأبعد جدآ
من مريم, لكنه بخلاف مريم...
مهيمن ومسيطر على كل الأمور..
وهو له قلب أكثر رقة من قلب الأخت
أو قلب الأم,بالاضافة الى العين الساهرة
التى لا تنعس ولا تنام..
وهذا الاله مع أنه بعيد (فى السماء)
الا أنـــه(كل ما شاء صنع)
( مز 115: 3 )!!