[frame="11 98"]إِذْ كانَ القبرُ مختوماً أَشرَقْتَ منهُ أيُّها الحياة. ولمَّا كانتِ الأبوابُ مُغلَقةَ. وافَيْتَ التلاميذَ أيُّها المسيحُ الإلهُ قيامَةُ الكُل. وجَدَّدتَ لنا بهم روحاً مُستقيماً. بحسبِ عظيمِ رحَمتِك.(4 أيار)
الأحد الجديد
سنكسار أحد توما
(إن كان إغلاق الحشى والقبر لم تمنع قدرتك فكيف أيها المخلص إغلاق الأبواب تحجز عزّتك)
أما التعيد للتجديدات فهو مأخوذ عن عادةٍ قديمة. وذلك أنه لمَّا كان يحدث أمر من الأفعال المشهورة فمتى دارت السنة ففي ذلك اليوم الذي في مثلِهِ حصل ذلك الأمر كانوا يعملون تذكاراً سنوياً لكيلا تؤول تلك الأعمال العظيمة إلى النسيان. لأن في مثل هذا اليوم عمل العبرانيون الفصح في الجلجال وجدّدوا العبور في البحر الأحمر. وفي هذا اليوم تجدّدت لهم قبّة الشهادة وعظم أمرها عندهم وفي هذا اليوم تملّك داود وأشياء كثيرة فيه صارت. ولئلاّ أطيل الشرح واصفاً كل شيء بمفرده أصمتُ عن ذلك وأقول أن قيامة الرب هي أعظم وأشرف من جميع الأفعال الجسيمة السالفة الصائرة في العالم. وتفوق كل العقول والأذهان. وليس نعيّد لها في كل سنة فقط ونجدّدها لكن وبعد كل ثمانية أيام. فلهذا المعنى هذا الأحد الحاضر هو أوّل التجديد لها ويُسمّى بالحقيقة ثامن لأنه يترتّب لرسم ذلك اليوم الذي لا يعبر مداه الكائن في الدهر العتيد أي ويكون أولاً وواحداً دائماً غير منقطع من ليل. فهذه هي الأقوال عن التجديد.
وأما عن أمر توما فهكذا كان. إن المسيح في عشية اليوم الذي قام فيهِ وظهر للتلاميذ كان توما غائباً ولم يكن مجتمعاً مع البقية لأجل خوف اليهود. فلما حضر عند التلاميذ بعد قليل وعرّفوهُ بحضور المسيح بينهم وقيامتهِ فليس أنه فقط ما صدّق التلاميذ في إنهم أبصروهُ ناهضاً بل ولا صدّق بالجملة إن المسيح قام. وهذا توما كان أحد الإثني عشر. وأما الإله الحسن التدبير فاعتنى بهذا التلميذ وشفق عليه. وأيضاً دبّر تدبيراً أعظم لتحقيق قيامتِه عند الواردين بعد ذلك بأوفر تصديق فتركهُ ثمانية أيام لكي يهيّج شوقهُ للغاية ولكي بتشكيكِه يمنح الكل أمانة بالغة في الاستقصاءِ ويثبّت صُدق القيامة. ثم جاءَ أيضاً كما جاءَ أولاً والأبواب مُغلَقة ودخل وكان توما حاضراً وأعطاهم السلام كعادته. ثم أمتدّ بالخطاب نحو توما وقال: هات أصبعك إلى ههنا وأنظر إلى يدي. وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً. لأنك إذ لم تقتنع بالمشاهدة فقط بتخيّلك بسبب غلاظة فهمك ذكرتَ اللمس (فقد أظهر بهذا أنه حينما قال توما هذه الأقوال للتلاميذ كان يسوع حاضراً يسمع). ويدلّ بقوِله ضع يدك في جنبي لأن موضع الجرح الذي في الجنب الشريف كان يسع دخول يدٍ. ففتّش توما ببحثٍ وفحصٍ وأستمد الأمانة باللمس (لأنه قد سُمح له أن ينظر إلى هذا ويصنع كل ما يصنع باستيثاقٍ ولئن كان في جسمٍ غير بالٍ ومتألّه إلى الغاية). فلما صدّق وزال عنهُ الشك الذي كان قد أستحوذ عليهِ صرخ ربي وإلهي. فكان قوله هذا المعنايين أحدهما لأجل الجسد والآخر لأجل اللاهوت. فقال له الرب لأنك رأيتني آمنتَ فطوبى للذين لم يروني ويؤْمنون.
وأمّا معنى أسم توما التوأم فهو لمعانٍ كثيرة. أمّا أنه وُلد مع آخر أو لأجل أنه شكّك بالقيامة أو لأن من الطبيعة منذ مولده أصبعَيْ يده اليمنى كانتا ملتصقتَيْن أعني الأصبع الوسطى مع الأصبع المسمّاه سبّابة وربما يقول أحد أنه أزمع أن يشكّك ويفتّش بهاتين الأصبعين. وآخرون قالوا شيئاً وهو أبلغ من الباقي وأشد تأكيداً أن لفظة توما تُتَرْجَم توأماً. فهذا ظهورٌ ثانٍ للمسيح.
وظهر ثالثاً على بحيرة طبرية في صيد السمك لمَّا تناول الطعام الذي أفناهُ بالنار الإلهية كما يعلم هو مؤكّداً للقيامة بأوفر تحقيق. ثم ظهر في عمواس رابعاً وفي الجليل خامساً. وظهر كما قيل بعد قيامتِه أحدى عشرة مرّةً إلى أن صعد إلى السموات. وآياتٌ كثيرة فائقة على الطبعِ كان يسوع يصنعها قدام التلاميذ بعد القيامة (ما أبانها لكثيرين ولا أعلنها). لأن الإنجيليين أعرضوا عنها وما كتبوها لأنهُ كان غير ممكن سماعها عند الجموع ولا يستطاع عند الناس المتصرّفين في العالم أن يسمعوها بما أنها تفوق الطبيعة وتعلوها.
فبشفاعة رسولك توما أيها المسيح إلهنا أرحمنا, آمين.
طروبارية باللحن السابع
القنداق باللحن الثامن
باليمين الوادّة التفتيش أيها المسيح الإله، فتش توما جنبك الواهب الحياة، لأنك حين دخلتَ والأبواب مغلقة، هتف إليك مع بقية التلاميذ صارخاً: أنت ربي وإلهي.
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات