شكرًا كتير مايدا عاالموضوع لي كتير حلو مفيد
الغضب من الخصال المضرة بالإنسان ... هي لا تؤذي صاحبها بالقدرالذي تؤذي فيها من يتلقى الإساءة من جراء الغضب ...
لنسعى لكي نحفظ نفوسنا فوق كل شيء
واسمحي لي أضيف بعضًا من مقالة قرأتها
[frame="2 98"]
[align=center]
لا تغربنّ الشمس على غيظكم
هي واحدة من وصايا عديدة (نبذ الكذب والغضب والسرقة والكلام الفاسد) أدرجها بولس الرسول في سياق تعليمه المؤمنين، في كنيسة أفسس، عن أسس الحياة الجديدة (4: 26). وهي تعنينا جميعاً نحن الذين نحيا في عالم شاع فيه الغضب وتأكيد الذات الفرديّة. وتساعدنا، مؤمنين، على مصالحة روح السلام الذي يوطّد القلب، ويجمع الناس التماساً لدوام رضى الله وحبّاً بالشهادة التي هي عصب الوجود.
ولذلك دعوا المؤمنين دائماً إلى حفظ السلام، وحذّروهم من كلّ غضب، حتّى لا يتدنّسوا
غضبك، عموماً، قد يأتي نتيجة غلط أحدهم، أو تفسيرك تصرّفاته التي تعتقدها خاطئة. وهذا قد يسبّبه لك غريب، أو جار، أو صديق، أو قريب، أو أحد أفراد عائلتك أو رعيّتك. بولس، هنا، يريد المؤمنين أن يعاملوا جميع الناس معاملة واحدة. هو قال ما قاله، ولم يحدّد على من يجب ألاّ نغتاظ، أو نغضب كثيراً. يريد سلاماً سريعاً مع كلّ الناس قريبين كانوا أم بعيدين. لأنّه يعرف أنّ الله هو ديّان العالم وحده، ولأنّه ينتظر أن يغيّر السلام السريع قلب المغتاظ ومن سبّب له الغيظ، وينقذ علاقتهما.
يعرف المؤمنون الحقيقيّون أنّه إذا حاول أحد الناس إغاظتهم، أو إغضابهم، لا يمكنهم، إذا خطئوا، أن يبرّروا أنفسهم، أو يلقوا تبعة تصرّفهم على غيرهم. فالمؤمن لا يبرّره أنّه لم يكن أوّل من سبّب الخطأ. فإذا قَبِل الخطأ، أو دخل في لعبة الشرّ، صار، برضاه أم بغير رضاه، شريكاً فيه. ليس المهمّ من يبتدئ بإثارة الخطأ. ولكن من يخرج من قبضة إبليس من دون أن يتدنّس، ومن يحاول، إن أمكن، أن يردّ الذين يثيرون الشرّ، أو يعملونه، إلى الله وحقّه
هذا أثبته الرسول، في موقع آخر، بقوله: "لا تدع الشرّ يغلبك، بل اغلب الشرّ بالخير" (رومية 12: 21). فالمطلوب من المؤمن أن يكون فاعل خير دائماً ولكن أيضاً أن يكون المبادر الأوّل في حلّ كلّ مشكلة. أن يقول مؤمن: ليس عليّ حقّ في الخطأ الذي جرى بيني وبين صديقي، أو أخي، أو زوجتي (والخلافات بين الزوجين عظيمة ومتزايدةفي هذه الأيّام)، وينام مطمئنّ البال، والخلاف قائم؛ أو أن يقول: لست المذنب لأعتذر، أو لأسعى إلى معالجة الوضع، يعني أنّه لم يفهم شيئاً من فعل الخير. فعل الخير لا يوافقه أن يذكر المؤمن دائماً أنّه غير مسؤول عن الخلافات الطارئة، أو التي يرضى أن تتحكّم، أي لا يوافقه أن يحيا في ذاكرة مريضة. ولا يوافقه أيضاً أن يوحي بأنّ كرامته لا تسمح له بأن يبادر إلى حلّ الأمور المخالفة. فكرامة الإنسان أن يرضي ربّه. وليس خارج رضا الربّ من كرامة. والأمورالمخالفة لا يجوز أن يمرّ يوم من دون أن تُحلّ. هذا، وحده، يدلّ على أنّ الربّ هو الذي يسود كلّ علاقة بين الناس، وأنّ أوامره لا تناقش، أو لا تُرَدّ.
إنّنا نؤمن بـ"المسيح سلامنا"، وأنّنا نرجو أن يبعد عنّا غضبه في اليوم الذي ستظهر عيوبنا أمامه واضحة وضوح الشمس.
[/align]
[/frame]
المفضلات