إن كان ما يفعله الإنسان منوط بحركة النجوم والكواكب فما ذنب الإنسان فيما يفعله؟ وأين نعمة الإرادة والحرية والعقل فيه؟
إن الأبراج وقراءة الفنجان والكف كلها من الخرافات التي يجب ألا نجري وراءها أو نصدقها
شكرا لك أبونا على هذا الموضوع
بركاتك
Array
إن كان ما يفعله الإنسان منوط بحركة النجوم والكواكب فما ذنب الإنسان فيما يفعله؟ وأين نعمة الإرادة والحرية والعقل فيه؟
إن الأبراج وقراءة الفنجان والكف كلها من الخرافات التي يجب ألا نجري وراءها أو نصدقها
شكرا لك أبونا على هذا الموضوع
بركاتك
Array
شكراً أبونا على الموضوع واسمح لي أن أضيف،
التنجيم يفترض أمرين:
الأول: إن موقع النجوم عند ولادة إنسان يسيطر على مصير هذا الإنسان، على شخصيته، على ما سيحدث له، الخ....
الثاني: إن الإنسان خاضعٌ لهذا المصير ولا يمكن له أن ينجو منه. وهذا يعني أن التنجيم يفترض أن الإنسان ليس سيّد نفسه وسيّد مصيره، بل هو خاضع ومسيَّرٌ بصورة عمياء لقَدَره بناء على تاريخ ميلاده.
من هنا يسهل الاستنتاج أن التنجيم ينكر عناية الله بالإنسان ويستبدل العناية الإلهية بقدرٍ أعمى، الأمر الذي يحوّل الإنسان إلى مجرد دمية في يد القدر الأعمى، متنكراً لدور الروح والإرادة البشرية الحرة ولدور العناية الإلهية في صنع المصير البشري. وبالتالي يجعل الإنسان رافضاً عملياً ذبيحة الصلب الخلاصية التي تعمل على خلاص الإنسان وتقديسه وتأليهه.
لهذا فالإيمان بالتنجيم يشكّك الإيمان بالعناية الإلهية، ولأنه لا توجد صلة بين النجوم وحياة الإنسان الروحية لأنه لا توجد علاقة علمية بينهما كسبب ومسبَّب وعلّة ومعلول. النجوم مادة والإنسان شخص روحي: عالمان على طرفي نقيض!!
يقول القديس يوحنا الدمشقي: "إذا كنا نعمل أعمالنا كلها بدافع من النجوم، نكون نعمل عن اضطرار. وما كان عن اضطرار فليس هو بفضيلة أو برذيلة. وإذا لم تتقن فضيلة ولا رذيلة، فلسنا نستحق ثواباً أو عقاباً " (( الإيمان الارثوذكسي 7:2 ))
د. عدنان طرابلسي
المفضلات