أهلاً ماري... شكراً على المرور...
تصفحت قليلاً في كتاب الشيخ بورفيريوس الرائي وإليك ما وجدت لاستفساراتك....

اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى مشاهدة المشاركة
موضوع قيم ... بس انا عندى سؤال ..... إذا إنسان بيؤذى آخر و مستمر فى أذيته .... هل من السهل فى هذا الحين عدم الغضب منه ؟
عندما يؤذينا أحدهم بأية طريقة كانت، بالنميمة أو الإهانة، علينا أن نفكر بأنه أخونا الذي استولى عليه العدو، وسقط ضحية المضاد، لذلك ينبغي أن نشفق عليه، وأن نتضرع إلى الله كي يرحمنا ويرحمه، والله سيساعد الطرفين. وأما إذا غضبنا عليه، فعندئذٍ، سيقفز المضاد منه ويتوجّه نحونا ويلعب بكلينا معاً.

من يدين الآخرين لا يحب المسيح، والسبب في ذلك هو الغرور، منه تنبع الإدانة، علينا أن نشعر أن رذائل الآخر هي بمثابة أمراض تعذبه، وهو يعاني منها ولا يستطيع الانعتاق. لذلك فلننظر إلى إخواتنا بعطف، ولنعاملهم برفق، ولنردد في داخلنا ببساطة "أيها الرب يسوع المسيح"، كي نستمد قوة لنفوسنا بالنعمة الإلهية ولا ندين أحداً بل لننظر إلى الجميع كما لو كانوا قديسين.

عندما يرتكب الواحد خطأ ما، فلنحاول أن نرميه بأشعة المحبة والحنان، كي يشفى ويتحرر.
تتم هذه الأمور بواسطة نعمة الله فقط. عندما يخطىء أحد الإخوة في الشركة الرهبانية، فكروا بأنه يعاني أكثر منكم، ولا تقولوا له إنه أخطأ، بل اتخذوا تجاهه موقف الانتباه والاحترام والصلاة، وحاولوا ألا تفعلوا الشر. عندما نتحمل تصرف الآخر، فهذا يعتبر شهادة، علينا أن نقدمها بفرح.

الإنسان يملك قوى تمكنه من نقل الخير أو الشر إلى محيطه. هذه المواضيع دقيقة جداً، وتحتاج إلى انتباه شديد. ينبغي أن نرى كل شي بطريقة حسنة، وألا نفكر بأي سوء تجاه الآخرين. فكل نظره وكل تنهد يؤثر في الناس الآخرين، وأقل تذمر يسبب الأذى. لنقتنينّ في نفوسنا صلاحاً ومحبةً حتى ننقله إلى الآخرين.

اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى مشاهدة المشاركة
أعتقد انه من الممكن عدم رد الإساءة بأخرى و الإحتمال .... لكن كيف التحكم فى شعور الغضب نفسه من الأذى ؟ بالذات لو ممكن تكراره ..... أحيانا" عدم الشعور بالغضب بيكون صعب

علينا أن ننتبه كي لا نتذمر من الأشخاص الذين يؤذوننا، بل فقط أن نصلي من أجلهم بمحبة. ومهما يفعل الآخر فعلينا ألا نفكر بالسوء تجاهه، بل لنصلي دائماً بمحبة ولنفكر دائماً بالخير.

في كل هذه الحالات، نحن نملك رغبة في داخلنا بمعاقبة الآخر، فبدل أن نقر بغيظنا، نُظهر استيائنا بطريقة أُخرى، مبادرين إلى التضرع من أجله، ولكننا في الواقع نلعن أخانا بهذه الطريقة وبدل أن نصلي من أجله، فإننا نقول: "سوف تأخذ جزائك من الله، والله يجازيك عما فعلته " ، هكذا أيضاً ندعوا إلى الله كي يعاقبه. وعندما نقول: "حسناً، الله يرى" ، فإن نية نفوسنا تعمل بطريقة سرية وتؤثر في نفس الإنسان الآخر فيصاب بأذى.

صلواتك