[glow=ff3333]
مريم ومرتا
[/glow][glow1=6699ff]((ألا قولوا لي لماذا مدح المسيح في الإنجيل مريم وليس مرتا؟هل لأن مريم كانت كسولة؟))[/glow1]
[glow1=ccff66]
كلا، لم تكن مريم كسولة ، كانت مريم أيضاً مرتا ، كانت تحب كثرة العمل كمرتا ، إنما كان عندها شيء هام زيادة عن تلك : كانت تعرف أن تنظم عملها بطريقة صحيحة ، أن تجعل الأعمال الروحية قبل الأعمال المادية.
كانت تعرف بأنه لخطأ بالغ أن ننهمك باهتمامات مادية في الوقت الذي يكلمنا فيه المسيح . هناك الوقت المناسب لهذه الأشغال أيضاً ، أما العمل الأول لتلك الساعة فكان سماع كلام الرب ، الذي كان يعطي قيمة لأعمال الخدمة المادية أيضاً التي ستلي.
فلنفكر بهذه الأقوال التي تكشف لنا حقائق واقعية لا ترى من النظرة الأولى.
لم يكن الأشخاص العالميون فقط هم الذين أداروا ظهرهم للمسيح كي يتمكنوامن (( شراء الحقل))بل الأشخاص المتدينون المارسون أيضاً الذين أسرعوا لملاقاته ولم يستمعوا إليه كي يتمكنوا من خدمته . وكثير من المؤمنين ذوي الاستعداد الحسن أمسكوا بالشبكة بنشاط خارجي كبير ، وباقتناع ذاتي ظنوا أنهم (( بالأعمال يزكون))، فإنهم لا يسمعون ولا يفهمون المسيح ، وفوق ذلك يحتجون ضد أولئك الذين يكرسون وقتهم للصلاة. وكيف يقتنعون بأنهم في خطر مشابهتهم الفريسي الذي عدّد لله أعماله الجيدة ، وكان جاهلاً عجبه؟ وبأن الأعمال الحسنة وحدها ، بدون روح التتلمذ القوي يخفي روح الكبرياء عندهم ؟ وبأن الصلاة ليست عملاً من الأعمال وإنما هي العمل (( الواحد الذي إليه الحاجة))، وليست هي مجرد وسيلة
إنما هي هدف الحياة ، (( النصيب الصالح )) والروح القدس.
[/glow1]
المفضلات