كان الشاب رفيق فى طريقه الى الكنيسة لحضور أحد الاجتماعات وكان موضوع العظة التى القاها الكاهن هى "كيفية الاستماع الى صوت الله فى حياتنا بل الامتثال الى ما نحس أنه فعلا صوت الله " وأثناء ذلك تسائل رفيق بينه وبين نفسه :هل فعلا ما زال الله يتحدث إلى الناس؟
بعد انتهاء الاجتماع خرج رفيق مع بعض أصدقاؤه وأمام الكنيسة وقفوا جميعا يتحدثون عن موضوع العظة وأخذ كل واحد منهم يحكي كيف سمع صوت الله يقوده فى كثير من المواقف وكيف ان الله ساعده فى الخروج من كثير من المشكلات ورفيق ينظر لهم وهو مستغرقا فى التفكير العميق فلأول مرة يتأثر بموضوع أحدى العظات كما تأثر اليوم . مر الوقت وتفرق الأصدقاء وركب رفيق سيارته متوجها الى منزله.
وأثناء قيادته للسيارة أخذ يتحدث الى الله : " ربى و الهى اذا كنت فعلا ما زلت تتحدث الى الناس ،تحدث الي وسوف أسمع صوتك، وأطيع ما تأمرني به. أرجوك يا ربي أريدك فعلا أن تكلمني فهل تستجيب وتسمعني ؟ "
وفى طريقه الى منزله و أثناء مروره بأحد الأحياء التجارية أحس بخاطر غريب يقول له : اشترى علبة حليب حالا!!!!!
هز رفيق رأسه و صاح بصوت عال : " أهذا أنت يا ربي ؟ هل هذا صوتك ؟! " ولما لم يتلق إجابة استمر فى طريقه ولكن مرة أخرى أحس أنه يجب أن يتوقف لشراء علبة حليب فورا.
وعندها تذكر رفيق قصة صموئيل النبي و كيف أنه لم يدرك صوت الله و اسرع الى عالي الكاهن وقال رفيق لنفسه " حسنا يا ربي اذا كان هذا صوتك فسوف أطيع على الرغم من انني لا أعرف ما فائدته وسوف أعتبر ذلك اختبار لطاعتي لصوتك ".
وفعلا اشترى رفيق الحليب و أستمر فى طريقه الى أن أحس أنه يجب أن يتجه يمينا مع أن طريقه الى الأمام !!!!!
"هذا جنون" قالها رفيق لنفسه وهو يتجه يمينا وأحس بمن يقوده فى عدة تقاطعات وعدد من الشوارع الى أن وصل الى أحد الأحياء الشعبية التى لم يسبق له دخولها قبل ذلك وهنا أدرك أنه يجب أن يتوقف.
كانت جميع المتاجر مغلقة فى هذه الساعة المتأخرة والصمت يلف المكان معلنا أن جميع السكان يغطون فى سبات عميق.
ومرة أخرى أحس بمن يقول له " أذهب وأعط الحليب لساكني المنزل الموجود على الناصية " .
مشى رفيق بضع خطوات ثم رجع مرة أخرى الى السيارة قائلا فى نفسه " يا الهي هذا غير معقول أن ساكني المنزل لا بد و أنهم نيام و سأبدو أمامهم معتوها إذا أيقظتهم فى هذا الوقت فقط لأعطيهم علبة الحليب " ورغم ذلك أحس رفيق أنه يجب أن يذهب لهذا المنزل ويعطيهم الحليب فقال " حسنا يا ربي اذا كنت ترضى أن أبدو امامهم مجنونا حسنا سأذهب فانا أريد أن أكون مطيعا كما وعدتك "
وفعلا ذهب رفيق وقرع الباب ومر بعض الوقت وسمع من يسأل " من الطارق ؟ ماذا تريد ؟ "
ثم فتح الباب وظهر أحد الرجال وكانت آثار النوم بادية عليه ونظر الى رفيق متسائلا ولم يدر رفيق ماذا يقول فأعطى الحليب للرجل قائلا :" تفضل لقد أحضرت لكم علبة الحليب هذه "
ولدهشته رأى الرفيق يأخذ الحليب و يسرع الى الداخل و هو ينادي بصوت عالي و عندها ظهرت سيدة تحمل بين يديها طفلا صغيرا يبكي فأعطاها علبة الحليب و أسرع الى رفيق وبصوت يخنقه البكاء وتسبقه الدموع قال له :" أه يا سيدي لقد نفذت منا النقود ولم نجد ما نشتري به الحليب لطفلنا فلبثنا الليل نصلي ونطلب من الله أن يتولى هو إرسال الحليب للطفل فليس فى وسعنا فعل شيء سوى أن يستجيب الله لصلاتنا وقد طلبت منه أن يرسل لنا ملاكا فقل لي الحقيقة هل أنت ملاك أرسله الله لنا؟!!!!! ".
لم يستطع رفيق أن يرد فقط أخرج كل ما معه من نقود وأعطاها للرجل وأنصرف مسرعا وقد اغرورقت عيناه بالدموع وقد أدرك أن الله ما زال يتحدث مع الجميع ويسمع صلواتهم أيضا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)

المفضلات