فالمؤمن لايواجه ضغوط الحياة على مختلف أشكالها بمفرده، بل إنه يثق أن الله معه لأنه وعد "وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ). "مت 28: 20(. ونحن نعرف ان الله" ليس انسان فيكذب. ولا ابن انسان فيندم هل يقول ولا يفعل او يتكلم ولا يفي". سفر العدد 23: 19 فهو الذي وعد وقال على فم بولس الرسول: " أمين هو الرب الذي سيتبثكم ويحفظكم من الشرير 2 تسا 3:3
إلا أن الأمر يستلزم صلاة وردود فعل صحيحة وناضجة إزاء هذه الضغوط، ولكن لنعرف ان الحرب هي ليست لنا بل للرب لذلك حتى ننتصر على هذه الضغوطات يحتاج الأمر الى الشركة القوية مع الرب قبل أن نخرج لمواجهة الضغوط. ليعرف ما في قلبك ... لكي يعلمك أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل ما يخرج من فم الرب يحيا الإنسان. لكي يُجربّك ليعرف ما في قلبك. والرب طبعاً يعرف ما في قلوبنا. لكنه يسمح بالتجربة دعونا نسميها " امتحان الايمان"
امتحان الايمان هو لهدفين الأول: لنعرف اننا غير قادرين على شيء واننا اشقى واتعس المخلوقات. ثانيا لنعرف ان " الله جيد" وان "مقاصده جيدة" ولنعرف اننا بدونه لا نستطيع شيء " احسبوه كل فرح يا أخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة" يع 1: 3.
الله يمتحننا لأنه يريد أن يشكلنا, ويباركنا فهو:
1. هو يريد ان يعدنا ويجهزنا لقبول المزيد من الخير الذي يحفظه لنا عنده.
2. هو يسعى لكشف الضعف الذي فينا.
3. هو يريدناان نكتشف مجالات احتياجنا الى المزيد من نعنته كما رأينا مع الملك حزقيا في
2 أي 32: 31. 4
عندما يمتحنا الله فإنه يقصد بصفة خاصة أن:
يعلمنا "تثنية 8: 3".
يقوي تقثنا فيه " 1بط 1: 6-7".
يبني شخصيتنا "يع 1: 2-4
ينقينا ويطهرنا " مز 66: 10".
يزيد لجاجتنا فيالصلاة "لوقا 11: 5-9".
يزيد من تواضعنا ووداعتنا "تث 8: 2".
يؤذينا "تث 8: 5". عندما ندرس رسالة يعقوب نعرف امرين:
1. امتحان الله لنا هو لأجل صالحنا ورفعنا
.2. تجربة ابليس لنا لأجل هدمنا وسقوطنا.
فما هو رد فعلنا على التجربة؟
1. التذمر والخوار
2. فشل القرار
3. الأنتصار.
(1) التذمر والحوار:
تذمر الشعب على الرب , فكلما دخلوا في ضغط تذمروا . ففشلوافي طاعة الرب وانتظاره في البرية، يقول الكتاب فيسفر الخروج 16: 3فتذمر كل جماعة بني اسرائيل" وفي اماكن كثيرة تذمر الشعب ولذلك اعاقتذمرهم عمل الرب.
فشل موسى في بعض الاحيان من كثرة الضغوطات فتذمر ذلك الرجل الصبور والحليم جدًا، وفرَّط بشفتيه (عد 11: 11 - 15). وإزاء كثرة أعباء العمل والخدمة،
• انضغطت مرثا وتذمرت على الرب، وعلى أختهامريم " يا رب اما تبالي بأن اختي تركتني اخدم وحدي" ) لو 10: ( 40.
• ما اخطر التذمر, حتى ان بعض التلاميد سقطوا من الايمان بسببتذمرهم ولم يعودوا يمشون معه لنرى ما يقوله يوحنا في انجيله 6: 60-66
. حتى في كنيسة الرب حصل تذمر بين اليونانيين والعبرانيين في سفرالأعمال 6: 1ولولا ان التلاميذ لما كانوا ممتلئين من الروح القدس لكان وضعهم سيء جدا.
أن التذمر هو من ابليس يضعها في فكر الأنسان ليعيق عمل الرب ويبسط سلطانه على المؤمن ويجعل في المؤمن روح شريره يصفه الرب بالذي يتصف به " شعب شرير سفر العدد14:26.ان التذمر استراتيجية ناجحة يستخدمها ابليس ليسقط شعب الرب ويجعله يخور على الطريق. فكم من المؤمنين خاروا وسقطوا من خلال تذمرهم لذلك يقول الكتاب في1كو 10:10 " ولا تتذمروا كما تذمر ايضامنهم فأهلكهم المهلك".
لنحذر من التذمر فاذا دخل حياتنا فسوف نخور في الطريق, وسوف يؤدي الىفشل القرار
(2) فشل القرار:
عندما نخضع لضغط الشرير اوالأشرار المكدّرين ويدخل حياتنا روح التذمر فسوف نفشلفي القرار.
ان بقاء إيزابل الشريرة بصوتها المرتفع وضغوطها على رجل الله ايلياحتى بعد نُصرة في جبل الكرمل الرائعة على كهنة البعل والملكة ايزابيل1)مل 18(، استمرت ايزابيل في الضغط على ايليا لذلك انسحب إيليامن الميدان فاشلاً وطلب الموت لنفسه قائلا " 4 ثُمَّ سَارَ فِي الْبَرِّيَّةِمَسِيرَةَ يَوْمٍ، حَتَّى أَتَى وَجَلَسَ تَحْتَ رَتَمَةٍ وَطَلَبَ الْمَوْتَ لِنَفْسِهِ، وَقَالَ: «قَدْ كَفَى الآنَ يَا رَبُّ. خُذْ نَفْسِي لأَنِّي لَسْتُ خَيْرًا مِنْ آبَائِي1)». مل 19: 4(. اي نرى كيف انالضغوط التي دخل بها رجل الله شعر بالفشل وتدمر واصبح يطلب الموت وهذه هي خطة ابليس حتى تفشل او تعيق عمل الرب تخايل لو نجح ابليس وخدامه في حياة ايليا لما كان عناقصص رائعة عن هذا الرجل الذي تغلب على ضغوطات ابليس وتغلب على التذمر. انتبه ابليس يريد ان يفشلك لكي يفشل مخطط الله في حياتك.
(3) الغلبةوالانتصار:
وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الارْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاقْتِنَاءِ النَّفْسِعبرانين 10: 39
هذا هو جواب الكتاب المقدس لهذه الآفة المرض نعم ابليس يحاول مع كل مؤمن ولكنه لم ينجح مع كل مؤمن فمع البعض نجح البعض فشل , البعض فشل وقام والبعض لم يفشل من هؤلاء الأشخاص الذين لم يفشلوا هم:
حَنة أم صموئيل، التي واجهت ضغط حاجتها المُلحّة إلى بنين، وضغط إغاظة ضرتها لها، وعدم فهم زوجها لمشاعرها على الوجه الأكمل، بل حتى رئيس الكهنة لم يفهمها،1 صم1واجهت كل ذلك بسكب قلبها أمام الرب لتتلاشى مرارة نفسها ولا يعود وجهها بعد مُغيرًا لم تتذمر ولم تفشل بل صلت يَارَبَّ الْجُنُودِ، إِنْ نَظَرْتَ نَظَرًا إِلَى مَذَلَّةِ أَمَتِكَ، وَذَكَرْتَنِيوَلَمْ تَنْسَ أَمَتَكَ بَلْ أَعْطَيْتَ أَمَتَكَ زَرْعَ بَشَرٍ، فَإِنِّيأُعْطِيهِ لِلرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ، وَلاَ يَعْلُو رَأْسَهُ مُوسَى». (1صم1: 1-11 ). عندما واجهت حنه الضغوطات هذه التي حاول ابليس ان يضعها في حياتها نجحت لذلك رنمت للرب (1 صم 2: 1- 10).
• ومثل الرسول بولس الذي واجه مقاومة وارتداد الكثيرين عنه حتى من كان يعتقد انهم مؤمنين "أَنْتَ تَعْلَمُ هذَا أَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ فِي أَسِيَّا ارْتَدُّوا عَنِّي، (2تي1: 15) و "إِسْكَنْدَرُالنَّحَّاس أَظْهَرَ لِي شُرُورًا كَثِيرَةً. لِيُجَازِهِ الرَّبُّ حَسَبَ أَعْمَالِهِ (2تي 4: 14)
• يسوع المثل الأعظم، رئيس الإيمان ومكمله، الذي واجه الفشل الظاهري لعمله وخدمته (مت11) بالمزيد من الثقة في الله، وواجه زيادة العمل والخدمة (مر1) بالاهتمام بالخلوة مع الله،كما واجه ضغط الآلام الرهيبة من كل اتجاه (عب12) بالأفكار الإيجابية عن مشيئة الله. أن يسوع انتصر في كل هذه معطي لنا مثال لم يتذمرولم يفتح فاه يقول الكتاب في اشعياء 53 " ظلم اما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاة تساق الى الذبح وكنعجة صامته امام جازيها فلم يفتح فاه".
الغلبة والأنتصار تأتي في التسليم الكامل والنظر الى يسوع ناظرين الى رئيسالايمان ومكمله. لا تلتفت الى الضغوطات التي حولك فكلها من مكايد ومصايد ابليس اذ يصنعها لكي يفسد ايمانك. إن التسليم الرب تحمل معها الحماية والضمان. إ
ن داود يقول: "كأنه بترس تُحيطه بالرضا" أي عندما تعمل رضى الله، فالله يُحيطك برضاه. إنه يحمينا من صدمات وضغوطات الحياة. إنه يحول بيننا وبين قوى الشرالتي تبغي تدميرنا وهي أقوى وأحيل من أن نتعامل معها بقوتنا وحكمتنا. إنه لا يوجد مَنْ يحمينا من هذه القوى الهائلة التي تواجهنا، سوى تُرسه الذي يُحيطنا بالرضى، أوبالمعروف.
عندما يأتي الضغط انظر الى يسوع آمن «إن كان الله معنا، فمَنْ علينا؟» آمن أن الذين " سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَدَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِمَجَّدَهُمْ أَيْضًا. فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْعَلَيْنَا؟ ( رو 8: 31 ).
يقول
اشعياء 30: 15«بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ. بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ».تفاءلوا ْوصلوا مزمور 27 .
المفضلات