[web]http://www.knol.google.com/k#††††††††

أطلقت شركة جوجل لمستخدميها بشكل فعلي موسوعتها المعرفيّة "نول knol " و التي يتوقع الخبراء بأن تصبح أكبر موسوعة للمعارف على الشبكة الدولية الانترنت.
و موسوعة "نول knol " هذه هي خدمة جديدة تتيح للملايين من المستخدمين كتابة المقالات و المواضيع في أي مجال و عبر صفحات متخصّصة؛ و تختلف الخدمة الجديدة عن ويكيبيديا في أن المقالات لايمكن إعادة تحريرها إلا من خلال كاتبها الأصلي؛ وستكون هناك تعليقات و تقييم للصفحات من خلال الزوار و من ثم مقترحات بالإضافة أو الحذف للنص الموجود؛ لكن تلك العملية لن تتم الا من خلال كاتب المقال نفسه.
و ذكرت صحيفة "لاستامبا" الايطالية اليومية في نسختها الالكترونية ان جوجل تهدف من وراء انشاء تلك الموسوعة الى تشجيع رواد شبكة الانترنت على تنمية مهاراتهم الكتابية وإثراء رواد الشبكة بالكثير من المعلومات المفيدة و اتاحتها لهم بشكل منظم و مبسط.

و ستنافس " knol " و هي اختصار لكلمة knowledge اي المعرفة موسوعة ويكيبيديا في عدة جوانب حيث سيكون لكل مقال كاتب واحد؛ على عكس ويكيبيديا التي يشترك في تحرير مقالاتها أكثر من كاتب؛ كما سيكون المقال موقع بإسم صاحبه؛ ويكون بوسع متصفحي الإنترنت إضافة تعليقات أو مراجع أو صور.
و أضافت الصحيفة و أنه خلافاً لموسوعة ويكيبيديا تشترط " knol " على كتّابها وضع التوقيع الخاص بهم على مقالاتهم التي تُنشر عبر الموسوعة و صورة شخصيّة كما يحدث في "البلوجر" و ذلك ليتحمل الكاتب مسؤولية ما كتبه. و يستقبل أيضاً اقتراحات القرّاء بالتعديل أو الحذف أو الإضافة لتلك المواد المنشورة؛ ويتم دمج تلك المقترحات على المحتوى المنشور؛ ليصل القاريء في النهاية إلى محتوى معرفي يتّفق عليه الجميع.
أما عن مسألة تقدير الكاتب ماديّا؛ فقد تطرّقت "جوجل" إلى هذه القضية و أكدت ان هناك ملايين المقالات التي تُنشر على الشبكة و تشكّل قاعدة بيانات هائلة و لا يستفيد كتّابها ماديّاً؛ لكن عبر الموسوعة "knol " فإن الأمر مختلف ؛ فسيكون لكتّاب المقالات نسبة من ارباح الاعلانات التي ستُنشر عبر الموسوعة.
وكانت "جوجل" أعلنت منذ أشهر عن تلك الخدمة في طورها التجريبي؛ و أكدت وقتها ان مادفعها لإنشاء " knoll " هو وجود ملايين الأفراد ممن لديهم معلومات مفيدة و يرغبون في إطلاع الآخرين عليها؛ مُشيرةً إلى أن الهدف الأساسي وراء المشروع هو لفت انتباه الكتّاب الذين لديهم الخبرة في الكتابة الى مواضيع معينة.

ومن جانب آخر قلل جيمي ويلز مؤسّس وكيبيديا من محاولة جوجل قائلاً أنها تفعل أشياء رائعة ولكن لاينجح الكثير منها؛ كما ان استعداد ويكيبيديا نفسها لإطلاق محرك بحث جديد يزيد من حدة المنافسة بينهما.

و يأتي اطلاق موسوعة جوجل " knoll " في ظل اتهامات شديدة تتعرض لها موسوعة ويكيبيديا الشهيرة حول تَعرّضها للتزييف من قبل العديد من الجهات؛ الشيء الذي ذكره جهاز مسح للشبكة الدولية.
ويقوم جهاز المسح و التدقيق هذا و الذي طوّره خبراء أميركان بمسح حوالي خمس ملايين و ثلاثمائة ألف عملية تنقيح أو إضافة و يتقصّى مصدرها ليصل الى عنوانها الإلكتروني على شبكة الانترنت. و إن أغلب التنقيحات و التعديلات التي يرصدها الجهاز هي عبارة عن تصحيحات إملائية أو لمعلومات وردت في الموسوعة؛ ولكن بعض الإضافات هدفت الى إزالة بعض المواد التي اعتُبرت مواد مضرة او تشويه الموقع.

تخضع صفحة "knol" لبنية محددة، ففي وسط الصفحة يتم إبراز عناوين أحدث المقالات بجانب صور كتّابها إضافة إلى تلخيص مصغّر لموضوع المقالة؛وفي الجزء السفلي يوجد كشّاف لعدد من المقالات الأخرى، لكن دون ترتيب أبجدي.أما الجزء العلوي من الصفحة فيتضمن دعوة واضحة لكتابة مقال من خلال نافذة خضراء اللون كُتب عليها "write a knol".
كما تقدّم الموسوعة خدمة البحث عن مقالات من خلال محرك بحث في أعلى الصفحة.