[frame="6 80"]
يتلقف الناس الأخبار التي تتعلق بالأمومة بكثير من الإهتمام خصوصاً إذا كانت مرتبطة بالحيوانات، ليقارنوا بينها وبين ما يحدث بين البشر بحيث يتشابهان في وجود العاطفة أو في غيابها. ففي ألمانيا تبكي غوريلا في حديقة حيوانات وليدها النافق منذ أكثر من أسبوع، وتواصل حمله ومداعبته وعناقه في الليل والنهار، ولا تتخلى عنه لمسؤولي الحديقة الذين يسعون عبثاً حتى الآن لأخذه من بين ذراعيها. ويبكي حوت صغير في أحد موانىء أوستراليا فقدانه أمه التي تخلت عنه وسط المحيط، والتصق بيخت قرب الشاطىء ظناً منه انه أمه، محاولاً عبثاً الحصول على حليب من ثدي غير موجود. ولم ينجح المسؤولون عن الحياة البحرية هناك في إعادته الى البحر ليلتحق بقطيع من الحيتان لعل أنثى تحتضنه، بل هو عاد الى اليخت نفسه مستمراً في الحزن والنحول. ولوضع حد لعذابه حقنه المسؤولون بمخدر تمهيداً لاخضاعه للموت الرحيم.
وفي أوستراليا، تخلت أم صغيرة عن رضيعتها لدى الولادة في العراء، وإذا بمزارع يعثر على الطفلة بعد يومين عارية في بيت كلب، دافئة بين كلبة وجرائها. وفي اليابان تحولت امرأة في الستين من عمرها الى أم بديلة لابنتها، فقدّمت رحمها لتلقّي زرع بويضة ابنتها المخصبة من الزوج لأن الإبنة فاقدة الرحم.
وتطول القصص عن الولادات بين مرغوب فيها ومنبوذة. ففي حين تحدث عدد "نهار الشباب" الأخير عن عمليات إجهاض في لبنان تتجاوز الأربعين ألفاً سنوياً، نرى اعلاناً لأحد المصارف اللبنانية يروّج لتقديم "قروض للخصوبة" للأزواج الراغبين في استخدام وسيلة الزرع بواسطة الأنبوب التي لا تغطيها شركات التأمين الصحية طبعاً، وهي موجودة في عشرات المراكز التي تقدم هذه الخدمة في لبنان اليوم، وكان عدد قليل من المستشفيات يتولاها قبل ان تنتشر في شكل ربما يكون "عشوائياً" في مراكز "متخصصة"، ولا يضمن هذا المصرف نجاح وسيلة الخصوبة، ولا المركز أو المستشفى يضمنها طبعاً.
ويستمر التسابق بين الإجهاض والحمل، والحضانة والنبذ، بين البشر كما في عالم الحيوان. وتستمر الحياة لغزاً يصعب فك طلاسمه. ولولا مشاعر الحب والرحمة لتحوّل كل شيء عدماً. ولربما في هذه المشاعر بالذات، يكمن سر الحياة...
[/frame]
http://www.annahar.com/†††††††.php?priority=2&table=alam&ty pe=alam&day=Sun

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات