إبنتي مارى المباركة
يمكنك أن تتمتمي صلاتكِ كيفما شئتي ، وأن تركزي كيفما اتفق وأن تقولي ما تقولي أكان وجهك نحو الشرق أم الغرب فليس هناك من يجبرك على فعل مالاتريدين .
هذا إذا كنت تتعاملين مع إنسان مثلك .
ولكن لمن تقدمي صلاتك أنتِ ؟ أللإنسان أم لله الخالق والمخلص الذي مات على الصليب من اجل خلاصك؟
كثيرون يقولون ذلك : ما الفرق وقوفاً أم جلوساً أم مستلقين على الفراس؟!! فالله يسمعنا كيفما كنا.
لنتأمل كيف نتعامل نحن بحركة جسدنا في التعبير عن الإحترام : لنفترض أنك وانتِ يصلين في غرفتكِ دخل عليكِ فجاة ضابط الأمن مع الشرطة يسألونك عن مكان وجود والدكِ فهل تبقين جالسة ام تنتصبي واقفة ؟؟؟ ستقفين . وتخاطبين الضابط بحرارة وحماسة لتعلمي السبب في القيض على والدك . لماذا لأن الوقوف هو تعبير على الإستعداد واليقظة والرغبة في الوصول إلى مبتغانا . 2ً- الوقوف هو للتعبير على احترام من تقفين امامه .
قد تكوني مرتاحة في الصلاة جلوساً ولكن حين تشعرين أن الله قد بدى لك واقفاً امامكِ فستقفين له بخشوع وستنسي تعبك ووجعكِ وتنسي بعد قليل إن كنت واقفة ام انتِ جالسة .
وهذا ولم اذكر لك تاريخ الكنسية التي لم يكن في كنائسنا مقاعد للجلوس بل الجميع يقفون في حضرة الرب متأهبين.
وإذا عدتِ لقراءة المزامير فستجدي أن كل ذكر للصلوات ، يكون فيها الناس واقفين .
...
الصلاة هي حديثنا إلى الله
فبعد أن تطلبي من الروح القدس أن يُعِدَّكِ للقاء الله ، وحين يملأ حضوره كيانك فستقفين وترتفعين إليه بالنعمة .