هل هذا معناه..أن اكتمال الفضائل في أن تطلب الخير لغيركـ..
ليس لنفسك؟!
نعم أختي العزيزة
قمة اكتمال الفضائل هي عندما تشتهي وتطلب للآخر كل الخير قبل ان تشتهيه لنفسك..
اي عندما يخرج الانسان من انانيته..
فعندها فقط يحقق الانسان انسانيته..

لنعطي مثال عملي على هذا الامر:
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: إن المعطي يجب أن يشكر الآخذ لأنه هذا الأخير بقبوله العطية قد أعطى المعطي امكانية عمل الخير!
فعمل الخير هو اكثر قيمة من النقود..
فلذلك عندما تعملي الخير لغيرك قبل ان تعمليه لنفسك فأنت بهذا تكوني قد عملت عملاً تستحقين عليه اجراً عظيماً في السموات..
اما أن نعطي من الفضلة فهذا ليس عطاء...

نوضح بمثال اكبر
لنفرض انه بالسعودية مصروف الشخص الواحد إن لم يصرف نقوده هنا وهناك واستثمرها كلها في ما يحتاجه حقيقة هي 800 ريال.. واي مصروف غير وارد في البال سيجعل من المبلغ يزيد
ولدينا شخص راتبه بالشهر 1000 ريال ويعطيه منه 200 ريال للفقراء
شخص آخر راتبه الشهري 10000 رثال ويعطي منه 1000 ريال للفقراء
لن اسأل أيهما أعطى اكثر.. بل سأل من منهما قام بعمل الخير حقاً! وليس رياءاً؟

قمة المحبة ان تحبي لغيرك ما تحبيه لنفسك.. ومتى أحببتي لغيرك ما تحبينه لنفسك ولم تفعليه فكأن هذا الشعور اصبح ميتاً...

هذه هي المسيحية أن نسعى من اجل أن يعم الخير في منزل ومع كل شخص من اخوتنا في الانسانية..
متذكرين دائماً أنه لا يضيع أجرنافي ملكوت السموات.. وهذا هو الاجر الحقيقي وهذه هي السعادة الحقيقية والفرق الحقيقي الذي لا ينتهي...

فعندما يمتلئ الإنسان بحب الله فبدون أن يشعر سيحب جميع الناس ويفضلهم على نفسه..
فمن أراد أن يكون فيكم أولاً فليكن للكل خادماً...

وفي النهاية اقتباسك الثاني يجيب على تساؤلاك حول الاقتباس الأول...


صلواتك