[align=center]
إنّ المسيحية الحقّة إنّما هي الحرية الشخصية-الحرية بالروح- التي تحمّل الأم بشكل خاص مسؤولية أي قرار بإنهاء الحمل. وهي، كالطفل الذي تحمله، شخص يتمتع بحقوق خاصة، وعليها أن تعمل على خلاصها وأن تتحمّل مسؤوليتها أمام الله متكلّة على نعمته ورحمته. لهذا، يمكن أن يقدّم الكهنة وعلماء الأخلاق وغيرهم ممن في الكنيسة المشورة والنصح ولكنّهم لا يأمرون، إنّهم يحثون على أمر معيّن ولكنّهم لا يفرضونه. الذكور لا يمكنه أن يتخيلوا إلاّ بصعوبة الوحدة والقلق اللذين تختبرهما المرأة التي ينتهي بها المطاف إلى اختيار الإجهاض. في نهاية الأمر، كلّ أمّ هي أمّ منذ لحظة حملها بالطفل وليس من تاريخ ولادته. فوضع حدٍّ للحياة التي تنمو في داخلها يُسبب موت جزء منها، والألم الذي ينتج عن ذلك هو ألم عميق ومستمر.
على الأم الحامل أن تصلّي لجنينها الذي تحمله داخلها. إنه ملاحظ أن تربية الطفل تبدأ لحظة الحمل به. إن الأم المؤمنة تصلي من أجل جنينها لأنها تعتبره كائن حيّ، له نفس وجسد. إن الحياة الروحيّة التي تعيشها الأم، توبتها وممارستها لسرّ الاعتراف، وتناولها لجسد ودمّ الرب يسوع المسيح وصلواتها، يساعدون الجنين لينمو روحيّاً، ويخلقون الظروف المناسبة لحياته الروحيّة التي سيسير عليها في حياته والتي ستوصله إلى الكمال.
لا تستطيع الكنيسة بالنداءات الأخلاقية وحدها، ولا الدولة بالأنظمة القانونية وحدها، حماية القيم المهددة في المجتمع. فالنداءات والقوانين يجب رفدها بمساعدات واقعية.
وعلى كلّ حال يجب أن يوافق القانون المدني القانون الإلهي، لذلك على القانون الخلقي أن يمنع قتل الأجنة، لأنّه قتل للإنسان الحيّ.
[/align]