Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها ) - الصفحة 2

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 19 من 19

الموضوع: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

  1. #11
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا : الفصل الثانى
    الكفاح من أجل الإستقلال الوطنى
    أندلعت الحركة الثورية فى العاشر من أكتوبر 1868 عندما ثار المحامى /كارلوس مانويل دى سيسبيديس Carlos Manuel deCespedes من مدينة بايام bayamesو هو أحد الثوار، و الذى أعلن الإستقلال من مزرعته Demajagua ، و أطلق حرية عبيده . و بعد ذلك بقليل نجح الإنقلاب العسكرى الذى قاده ثوريون من كاماجوى Camaguey و لاس بياسLas Villas فى التأكيد على عدم رحمة رد الفعل الأسبانى.
    و بينما كان الأسبان يجتمعون فوق جثث الثوريين المتطوعين ، زرعوا الرعب فى قولب الأسر الكوبية ، و هو ما تحول فيما بعد الى عاملا مؤثرا على القرارات السياسية. و زحف جييس الإحتلال نحو مدينة Bayazo ، العاصمة المتمردة ، مما أضطر الكوبيين لتركهت و لكن ليس قبل أن تحويلها إلى رماد، تعبيرا عن إرادتهم الثورية المتمردة. و فى ظل هذه الظروف الشعبة نجحت الحركة الإستقلالية فى التوحد بالتصديق فى مدينة Guaimaro على الدستور، و هو ما فتح الطريق أمام إنشاء الجمهورية الكوبية بحد السيف .
    وحقق جيش التحرير الكوبى، بعد شهور من الإعداد العسكرى القاس قدرة هجومية كبيرة ظهرت واضحة فى غزوهم للمنطقة الغنية لجوانتانامو تحت قيادة الجنرال /ماكسيمو جوميث Maximo Gomez و المعارك المدهشة التى خاضوها فى سهول مدينة كاماجواىCamaguey نتيجة لفروسية القائد/ ايجناسيو ارجامونتى Ignacio Argamonte ، و لكن الزحف العسكرى الخلافات السياسية بين الثوار مما نتج عنه خلع القائد سيسبيديس Céspedes من منصبة كرئيس للجمهورية (1873) و إعاقة المساندة الهامة بالسلاح و العداد التى كان يرسلها لهم المهاجرين الكوبيين. بالإضافة الى تأثير سلبى أخر هو السياسة العدائية لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية للثوار الكوبيين و التى فضلت الإلتزام بساسيتها القديمة نحو كوبا معتمدة على أن مصير كوبا يتجه دوما نحو خضوعها للسيطرة الأمريكية.
    و وصلت القوة العسكرية الكوبية الى أوج ذروتها بين عامى 1874 و 1875، أولا مع حملة القائد ماكسيمو جوميثMaximo Gomez فى مدينة كاماجواى Camaguey انتصاراته فى المعارك فىLa Sacra, Palo Seco و معركة Las Guasitas حيث هزم الجيش الكوبى القوات الأسبانية المكونة من أكثر من 4 ألاف شخــص و الغـــزو اللاحـــــق لمــدينة Las Villas ، من قوات الثوار Mambisas ، تحت قيادة القائد الدومينيكانى العبقرى ، و لكن بعد هذاالزحف الإستراتيجى و الهام ، نشب خللا فى القوات نتيجة للخلافات الداخلية و التى أعاقت وصول الإمدادات الحيوية للقوات الثورية الغازية، و تورطت تلك القوات دون تحقيق أهدافها فى الصوصل بالحرب الى الأراضى الغربية الغنية بالبلاد.
    و تزامن إضعاف الجهود الإستقلالية مع إسترداد القوة العسكرية لأسبانيا ، بإعادة الملكية بها فى عام 1876 و هو ما وضع نهاية للإضطرابات العنيفة التى سادت الحياة على الجزيرة الكوبية بعد " الثورة المجيدة" 1868 ثم بعد ذلك إعلان الجمهورية.

    و تزامن إضطراب التنسيق بين القوات و إستنزاف الساحة الثورية، مماسهل أن يقبل قطاع كبير من الحركة الإستقلالية بإقتراحات الجنرال الأسبانى /Arsenio Martinez Campos "سلام بلا إستقلال"، و وقع عليه فىZanjon عام 1878، و هو ما لم يحظى بموافقة القوات الثورية Mambisas و بخاصة الجنرال أنتونيو ماثيو Antonio Maceo، قائد القوات الشرقية و الذى برغم من أصله المتواضع إلا أنه تدرج حتى حصل على أعلى رتب جيش التحرير بفضل شجاعته و قدراته الحربية الهائلة.
    و بالرغم من أن الإشتباكات الحربية الثورية لم تصمد طويلا فإن "إحتجاج Baragua" بقيادة ماثيو و قواته مجسدا القطاعات الشعبية للحركة الثورية ، أصبح الدليل الأكبر على أن الإرداة الكوبية و مواظبتها للكفاح من أجل الحصول على الإستقلال لم تنتهى.
    و فى عقد 1880 ، مرت كوبا لعملية تغيرات إقتصادية و إجتماعية كبيرة . فالعبيد منهكون نتيجة لثورة 1868 و التى أنهاها الأسبان عام 1886 ، و هو ما صاحبة تغيرات كبيرة فى منظومة إنتاج السكر الكوبى ، و بدءت رؤوس الأموال الأمريكية إستثماراتها بشكل مطرد بالجزيرة فى العديد من القطاعات الإقتصادية.
    و بعديا عن التطلعات الإستقلالية ، عملت البرجوازية الكوبية على إنشاء هيئتين سياسيتين و هما : الحزب اليبرالى ، و الذى سيدعى فيما بعد ب Autonomista و الذى أتخذ الإتجاه القديم بإحراز إصلاحات بالنظام الإستعمارى الأسبانى بحيث يصلوا الى شكل من أشكال الحكم الذاتى. و حزب الوحدة الدستورية ، و هو صياغة رجعية لقطاعات مهتمة بالتكامل التم مع أسبانيا. أما بفضل الإتجاه الإستقلالى ، معتمدا على قاعدة شعبية عريضة ، وبتشجيع من المهاجرين بشكل خاص إندلعت أول الإنفجارات و المسامه ب" الحرب الصغرى" عام 1879 ، و التى حملت الكوبيين من جديد الى ساحة القتال على الأراضى الشرقية و لكنها أخمدت بعد عدة شهور نتيجة لضعف التنظيم و التنسيق السياسى، و تلتها رسو دورى للقوات الثورية على الشواطئ الكوبية بالإضافة الى الإنقلابات و التىغالبا ما كانت بقيادة قادة عسكريين ممن شاركوا فى حرب " العشرة سنوات" و لكن تمت مهاجمتهم و تحويطهم من جانب السلطات الأسبانية مما نجم عنه عدم وجود إتصالات كافية بين ساحات المعارك و حركة تعتمد على تأييد جماهيرى واسع و موحد و هو الدور الذى لعبه فيما بعد خوسيه مارتى José Martí بجداره .

    خوسيه مارتى(1853)،منغمسا منذ مراهقته بالفكرالإستقلالى، عان من السجن و النفى أثناء حرب العشر سنوات.
    و أتاحت صلاته بالحركات الإستقلالية اللاحقة بوعى شديد، إدراك أن الثورة الكوبية يجب أن تعتمد على أسس براميجية و تنظيمية جديدة، و هى المهمة التى إنهمك فى تنفيذها بكامل مشاعره و جهوده.
    و خوسيه مارتى ذو حس شعرى مرهف و مقدرة خطابية فذة، بالإضافة الى إمتلاكه فكر ذو عمق سياسى، أثراه خبرته أثناء إقامته فى اسبانيا و الولايات المتحدة و مختلف دول امريكا اللاتينية.
    و تبلورت مهمته فى التوضيح و التوحيد و بخاصة فى بؤر تمركز المهاجرين الكوبيين فى الولايات المتحدة الأمريكية ، و أفكارة كانت ذات صدى كبير فى كوبا . ففى عام 1982 شكل الحزب الثورى الكوبى و المعروف الهيئة الوحيدة التى جمعت كل الإستقلالين الكوبيين ، و كان على الحزب الحصول على الوسائل المادية و البشرية من أجل تشكيله و أيضا لتقليد القادة العسكريين للسلطة السياســـــــــية الضرورية لإطلاق العنان أمام"الحرب التى لا مفر منها" .
    و أندلعت الحرب فى 24 فبراير 1895، ورسى على الشواطئ الكوبية خوسيه مارتى، بمصاحبة ماكسيمو جوميث Máximo Gómez، قائد جيش التحرير و سقط مارتى قتيلا بعد الإشتباك فى Dos Rios بقليل ، و بالرغم من هذه الخسارة التى لا تعوض ، نضجت الثورة فى محافظة أورينتى Oriente حيث تولى ماثيو ، الذى وصل فى حملة قادمة من كوستا ريكا قاد القوات الثورية Mambisas و أنتشرت القوات حتى وصلت الى Camaguey, و Las Villas و وضع ممثلى جيش التحرير الذين أجتمعوا فى Jimaguayú الدستور الذى حكم العديد من الجمهوريات بحد السيف، و أختار المؤتمر أحد النبلاء و هو سلفادور سيسنيروس باتنكورت Salvador Cisneros Betancourt مواطن من كاماجواى كرئيس ، و ماكسيمو جوميث قائداعاما للجيش و أنتونيو ماثيو ، نائبا له. و بعد ذلك بقليل رحل ماثيو الى Baragua على رأس كتيبة غازية ، موحدا مع قوات جموميثأ و انتظروا فى مدينة Las Villas و هى القوات التى كان عليها الزحف نحو الغرب . و بعد المعارك الظافرة التى انتصر بها جيش الثوار فىMal tiempo, و Coliseo ، و Calimete ، توغلت القوات نحو العاصمة هافانا، متسببة فى فزع السلطات الإستعمارية ، و بوصول قوات ماثيو الى Mantua ، و هى البلدة الواقعة فى أقصى غرب البلاد ، أنجز الزحف أهدافة بنجاح و تركت الحرب أصدائها الهائلة فى كافة انحاء البلاد و التى شهد ركائز إقتصادها الرئيسية إنحدارا حادا، و لهذا لم تستطع إسبانيا أن تستخرج من كوبا الموارد الضرورية اللازمة لتمويل ما تحارب به إستقلالها.
    و لمواجهة الثورة التى انتشرت بجميع انحاء البلاد ، عينت اسبانياVariano Weyler لقيادة البلاد و الذى وصل الى كوبا بمساندة إمدادات وفيرة ليشن حربا ضاريه ضد الثوار.
    و بالرغم من الخسارة البشرية التى نجمت عن هذه المعركة ، فقد أعيد تجميع الفلاحين بالمدن ولم يستطع Weyler إخماد الثورة ، فقد وصلت قوات جوميث الى هافانا و قوات ماثيو الى بينار دل ريو معرضة القوات الإستعمارية للخطر.

    و برغم صعوبة الظروف كانت القوات الثورية تتلقى ، و بشكل دورى ، الموارد الحربية التى يرسلها المهاجرين عبر الحزب الثورى الكوبى ، و التى الى جانب السلاح المنزوع من العدو ، اتاحت للثوار إستمراريتهم الحربية.
    فى ديسمبر 1896 وقع ماثيو قتيلا فى معركة San Pedro ، و تم تعين Calixto Garcia كنائب عاب لقيادة جيش التحرير و هو عبقري أخر من قادة حرب السنوات العشر . و قرر جوميث من جانبه التركيز على أفضل القوات الأسبانية ، لتقع فريسة لحملة إستنزاف شرسة ، و تاركا للقائد جوميث الحرية و الذى قام بدوره بحملات هامة بمنطقة أورينتى Oriente و نجح فى السيطرة على معاقل محصنة فى مدينتى Tunas و Guisa . بينما فى الغرب كانت هناك وقائع أقل فى الأهمية. و فقد الإستعار الأسبانى حسن حظه .
    و لاقى النجاح الثورى فى كوبا إستحسان متزايد من جانب الشعب الأمريكى ، مما جعل كلا من مجلس الشيوخ و النواب أن يتخذا فى 19 أبريل قرارا مشتركا يتيح بدوره لحكومة الولايات المتحدة التدخل فى الصراع القائم بالجزيرة الكوبية. و وفقا للقرار " يجب أن تكون كوبا حره و مستقله" و أن الولايات المتحدة ستخرج منها بمجرد وجود ضمانات على تقلد حكومة مستقرة حكم البلاد. و نتيجة للضغوط الأمريكية تخلت أسبانيا جزئيا، و منحت الحكم الذاتى لكوبا و هو إجراء و إن كان متأخرا إلا أنه لم يحقق الأمل المنشود من كل تلك الثورات.
    و فى فبراير 1898 ، إنفجرت الباخرة الأمريكية العملاقة " ماينى"Maine فى ميناء هافانا ، و هو السبب الذى تزرعت به الولايات المتحدة لتحريك الرأى العام و التدخل مباشرة فى الحرب.
    و برغم تأيدها رسميا الإستقلال الكوبى، دون الأعتراف بمؤسساتها، دخلت الولايات المتحدة الحرب مع أسبانيا و بمساندة القوات الثورية mambisas ، رست قواتها على شواطئ المنطقة الشرقية بكوبا. و تقدمت المعرك فى إتجاه سانتياجو دى كوبا Santiago de Cuba .
    وتم محاصرة الأسطول الأسبانى فى ميناء مدينة سانتياجو دى كوبا ، و فى محاولة للخروج من هذا الحصار تعرض الأسطول الأسبانى للإبادة نظرا لتفوق القوات البحرية الأمريكية . و بعد الهجوم على الحصون الخارجية للمدينة بواسطة القوات الكوبية-الأمريكية ، قررت القيادة الأسبانية الإذعان. و بعد ذلك تم إبعاد القادة العسكريين الكوبيين تحت قيادة Calixto Garcia من حضور مراسم الإستسلام الأسبانى و يمنعون أيضا من دخول قواتهم الى المدينة. و بعد ذلك بشهور ، وفقا لإتفاقية باريس، تنقل أسبانيا كوبا للولايات المتحدة دون الآخذ فى الإعتبار المؤسسات الممثلة للشعب الكوبى

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  2. #12
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا الفصل الثالث
    إحتلال الولايات المتحدة العسكرى لكوبا 1899-1902
    بتوقيع إتفاقية باريس ، يتم تحديد مصير المستعمرة الأسبانية السابقة ، و تتخلى عن كونها مستعمرة ، و لكنها فى نفس الوقت ، لم تنجح فى إنشاء الجمهورية ، و تبدأ فترة إنتقالية من خلال وجود أمريكى مباشر فى إدارة مصير الجزيرة الكوبية
    بدءت الولايات المتحدة منذ الأول من يناير 1899، رسميا وضع يدها على كوبا ، و تحقق بذلك حلمها القديم ، و رسموا تحديدا لمستقبل كوبا و أعتبرت حكومة واشنطن أنه من الملائم إختفاء المؤسسات الممثلة لحركة التحرير الكوبية.
    و ساهم فى تحقيق هذا الهدف الضعف و التناقضات بين الكوبيين ، و بخاصة الخلافات التى نشبت بين Maximo Gomez ، القائد العام لجيش التحرير وبين مجلس النواب ، و هو الجهة السياسية العليا للثورة. و ترجع تلك الخلافات بشكل أساسى الى الإجراءات التى اتخذت لتسريح جيش التحريرز
    و كنتيجة لتلك الخلافات ، و بالإضافة الى حل الحزب الثورى الكوبى ، بقرار من رئيسه Tomas Estrada ، تفككت قوات الإستقلال و تركت دون قائد.
    و اصبح الإحتلال العسكرى ، بعدما أخذ شكلا شرعيا، بعد معاهدة باريس فى 10 أكتوبر 1898 ، الإطار الذى من خلاله تطبق الولايات المتحدة سياستها نحو كوبا. و من جانب أخر، كانت الولايات المتحدة تشهد توترات قوية داخلية و خارجية بالإضافة الى ضغوط و مفاوضات داخلية حول إتخاذ القرارت الحكومية. و نجد من بين العوامل التى ساعدت على عدم الإستقرار فى كوبا ، أن إدارة مشاكل البلاد كانت فى يد قطاعات ، مهتمة ، بشكل أو بآخر، فى مصالح فردية.
    و بالرغم من جهود المجموعات السلمية بالولايات المتحدة ، فإن الإتجاة الإنضمامى ، بكافة بدائلة، فتح مجالا ، إزدادا قوة، لدى المسؤولين ، و لكن بالرغم من هذا ، فإنه يجب علينا أن نبرز أنه فى كافة تلك البدائل، سيطر مفهوم إبراز لما يسمى "صبيانية" الكوبيين ، أى بمعنى أخر فإن الطفل عن بدء خطواته لا يستغنى عن ساعد أبيه القوي لكى يسنده و يحمية من السقوط المحتمل.
    و أحد تلك المبادرات كان فى الشهور الأخيرة لحكم John Brooke ، و هو أول حاكم عسكرى لكوبا ، و تتمثل فى نقل السيادة الكوبية الى حكومة مدنية ، و التى ستنتقل بمقتضاها و من أول مره الى أراضى تابعة للولايات المتحدة الأمريكية .و أكتسبت هذه الفكرة قوة بين الدوائر التوسعية و وكلائها الأساسيين.
    المعارضة التاريخية لهذه الأطروحه ، و بخاصة رفض الشعب الكوبى لها،ساعد على أن يضع الحاكم الجديد السيد/ Leonard Wood فكرة " أمركة" الجزيرة الكوبية ، عبر إحتلال طويل المدى.
    و لاقت هذه الفكرة عائقين هامين ، الأول : مشروع إصلاحى متسع و يتضمن فحواه تغيير المجتمع الكوبى ( المدارس، النظام الصحى، النظام القضائى، النظام الحكومى، البلديات، إلخ... ) و العائق الثانى هو تشجيع الهجرة و بخاصة لمن هم ذو أصول أنجلوساكسونيه، بهدف تحقيق إستعمار تدريجى ، يتيح توغل طابع المجتمع الأمريكى بالبلاد.
    و بلا شك ، فإن أى من تلك المشاريع كان يهدف الى تحسين الهياكل المتهالكة للمستعمرة الأسبانية السابقة " كوبا" عبر مراحل إنتقالية نحو الإستقلال ، و إنما كان الإهتمام منصبا على إتاحة الظروف لتشجيع " سوق الأرض" و الذى بمقتضاه يتم تيسيير نقل الملكيات الى أيدى السياسيين و الأعيان الأمريكان . وفى تلك الأثناء ، فإن ندرة رؤوس الأموال و مصادر القروض لأصحاب الأراضى من الكوبيين ، جعلهم فى وضع ضعف بحيث لم يستطيعوا إدارة مشاريعهم و بخاصة المرتبطة بقطب هام و هو السكر الذى تضرر كثيرا من جراء الحروب.
    و مع ذلك إزدادت الحاجة يوما بعد يوم لإجراء تغيير سياسى، فمنذ عام 1899 ، بدءت مناقشة إمكانية إعداد الساحة للضم ، ليس عبر الإحتلال العسكرى المباشر الممتد ، و إنما عبر إنشاء جمهورية ، تحت شروط محددة ، و عدم قدرة الكوبيين لحكم أنفسهم ، أسرعت من طلبهم الإنضمام الى الجارة القوية .
    و أول حجر فى تأسيس المبنى كان إملاء الأوامر من خلال الدعوة الى إنعقاد جمعية تأسيسية كوبيه ، وفقا للقانون العسكرى رقم 301 بتاريخ 25 يوليو 1900. و وفقا لما هو معروض فعلى الجمعية كتابة الدستور و تبنيه و كجزؤء من الإتفاق ، الجانب المتعلق بالعلاقات بين كلا الحكومتين الأمريكية و الكوبية . فى خضم عمل اللجنة الكوبية المخولة بإعطاء تقرير حول العلاقات المستقبلية بين كوبا و الولايات المتحدة ، أقر الكونجرس الأمريكى قانون " تعديل بلات" و الذى بمقتضاه تُمنَح حكومة الولايات المتحدة الحق فى التدخل فى الشؤون الداخلية بكوبا كلما إقتضت الضرورة ذلك.
    و بالرغم من معارضة إعضاء الجمعية التأسيسية ، فإن الضغط الأمريكى ، الذى وضع الكوبيين أمام الإختيار بين الحصول على الجمهورية و معها قانون بلات الذى يحد من إستقلال البلاد أو إستمرار الإحتلال الأمريكى . و بالتالى نجحت الولايات المتحدة فى أن يبقى القانون الى الأبد بعدما صدق عليه الكوبيين فى 12 يونيو 1901 .
    " كاريكاتير من تلك الفترة ، يعبر عن شروط التبعية و الفساد الذى تم فرضه التدخل الأمريكى على الشعب الكوبى "

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  3. #13
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا : الفصل الرابع
    أزمة النظام الإستعمارى الجديد
    حكومة واشنطن قلقة من الإضطرابات السياسية المتكررة فى مستعمرتها الجديدة ، وضعت سياسة وصايه حقيقية-تحت مسمى- الدبلوماسية الوقائية-و التى بلغت ذروتــــها بتعيين اللواء Enoch Crowder للقيام بمهام وال فعلى لمراقبة و الإشراف على حكومة Alfredo Zayas (1921-1925) و الذى أصبحت إدارته مسرحا لحركات سياسية هامة.
    الرفض المعمم بالبلاد نتيجة التدخل الأمريكى و الفساد الحكومة أفسحوا المجال أمام تيارات متعددة للتعبير عن عودة القوميين و الديمقراطيين.
    د/ Alfredo Zayas y Alonso (1861-1934)
    رابع رئيس كوبى ، تميزت حكومة بالتدخل الصريح لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة الى العديد من الفضائح العامة، نتيجة لإتخاذ إجراءات حكومية و مالية أضرت بالخزانة العامة للدولة، من أجل تحقيق مصالح فردية لأجانب و محليين.
    و أظهرت الحركة الطلابية سلوكا راديكاليا ممثلا فى تحقيق إصلاح جامعى ، و سرعان ما تجاوزت الإطار الذى بدأت به لتتولى مشاريع ثورية صريحة تحت قيادة Julio Antonio Mella .
    الحركة العمالية التى ترجع أصولها الى العقود الأخيره من القرن التاسع عشر تلتها سلسلة متصاعدة من الإضرابات ، من أهمها إضراب طلبة الصناعة عام 1902 و إضراب العملة عام 1907 ، و التى فيما بعد شكلت موجه كبيرة نظرا للتضخم الذى عم البلاد بعد الحرب العالمية الأولى.
    Julio Antonio Mella Mac Pórtland(1903-1929)
    هو أحد الشخصيات البارزة فى الحركة الثورية بالمستعمرة الكوبية، و مؤسس إتحاد الطلاب الجامعيين، بالجامعة الشعبية خوسيه مارتى و الإتحاد المعادى للإيبمبريالية و الحزب الشيوعى الكوبى. تم إغتياله فى المكسيك فى العاشر من يناير 1929، على يد عملاء للرئيس الكوبى Gerardo Machado .
    و تأثر التقدم الأيديولجى و التنظيمى للعمال ، كثيرا بأصداء ثورة أكتوبر فى روسيا و تبلور فى تأسيس مركزا عماليا قوميا فى عام 1925.
    وكان للإضطرابات السياسية و الإجتماعية أسبابها القوية. فلقد نما الإقتصاد الكوبى بسرعة أثناء العقدين الأولين من القرن العشرين، نتيجة للتجادل التجارى مع الولايات المتحدة و الفرص الإقتصادية الجيدة الناجمة عن الحرب العالمية الأخيرة. و مع ذلك فإن الإنتعاش كان من جانب واحد فقط ، معتمدا بشكل أساسى على السكر و العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة. و من جهة أخرى فإن رؤوس الأموال الإمريكية و التى تدفقت على الجزيرة الكوبية بشكل متزايد كانت المستفيد الأول من هذه الزيادة، حيث كانت تسيطر على 70% من أنتاج السكر ، بالإضافة الى سيطرتها على البنية التحتية و الصفقات الجانبية.
    و كشاهد على الرفاهية الإقتصادية لتلك الفترة،نجدالقصور الفاخرة بمنطقة فيدادو Vedado، بالإضافة الى التوزيع غير العادل لثروات البلاد، فهى تكشف عن مدى الهشاشة و عدم عدالة الوضع الإقتصادى، و قد بدا هذا واضحا فى عام 1920 عندما تسبب الإنخفاض المفاجئ لأسعار السكر فى إفلاس البنوك و فشل المؤسسات المالية الكوبية .
    و بعد ذلك بقليل، عندما وصل إنتاج السكر الكوبى إلى 5 مليون طن، كان من البديهى أن يحدث تشبع بالأسواق، و كان ذلك مؤشرا واضحا على أن الإقتصاد الكوبى لا يستطيع الإستمرار فى النمو معتمدا على قاعدة مقتصرة على السكر. كان الخيار بين الركود أو التعددية الإنتاجية ، لكن تلك التعددية لم تكن ممكنه ، فلم يسمح لها الإحتكار الإقطاعى للآراضى الكوبية و التبعية التجارية نحو الولايات المتحدة.
    و يمثل صعود Gerado Machado للحكم فى عام 1925 الخيار بحكم الأقلية لمواجهة الأزمة الشعبيةالمستترة و حاول النظام الجديد أن يوفق برنامجة الإقتصادى مع مصالح القطاعات البرجوازية المختلفة و رأس المال الأمريكى مقدما ضمانات بالإستقرار للطبقات الوسطى و وظائف جديدة للطبقات الشعبية ، كل هذا ممتزجا بقمع إنتقائى شرس ضد خصومة السياسين و حركات المعارضة.
    اللواء Gerardo Machado Morales (1925-1933)
    تحت هاله من الكفاءة الإدارية ، عملت حكومته على حظرنشاط الأحزاب التقليدية، مؤكدة على إزدهار الميزانية الحكومية عبر صيغة التعاونيات. و قرر ماتشادو بعد حصوله على الموافقة التى يريدها إعادة صياغة الدستور لكى يخلد فى السلطة مدى الحياة.
    و مع ذلك فإن النجاحات الجزئية التى تم تحقيقها أثناء السنوات الأولى لحكم ماتشادو، لم تستطع القضاء على معارضة السياسين المبعدين، و لا القضاء على الحركات الشعبية .
    و المعارضة امام تعرضها للإضطهاد من جانب النظام ، و نتيجة للإنهيار السريع للوضع الإقتصادى تحت تأثير الأزمة العالمية لعام 1929، قامت بإشتباكات متزايدة ، و أطلقت العنان ،بدعم كبير من الطلاب و العمال ، لسلسة لا تنتهى من الإضرابات و المحاولات الثورية و الهجمات و أعمال التخريب.
    وكان رد الديكتاتور ماتشادو عنيفا جدا ، و وصل الى مرحلة غير محتملة من عدم الرحمة . و فى عام 1933 أصبح النظام المهتز لمتشادو مهيئا لمواجهة ثورة محتملة.
    من جانب أخر ، عينت حكومة/ Franklin D.Roosevelt بالولايات المتحدة، المنزعجة من الوضع فى كوبا ، سفيرا لها فى هافانا و هو السيد / B. Summer Welles و كانت مهمته الرئيسية إيجاد مخرج للأزمة فى إطار الأليات التقليدية للسيطرة الإستعمارية ، لكن تغلبت مجريات الأمور بالبلاد على وساطة Welles ، وفى 12 أغسطس هرب ماتشادو من البلاد ، بعد سقوطة من خلال إضراب عام.
    Ruben Martinez Villena (1899-1934)
    هو مثقف ثورى ، إنغمس فى قضية الطبقة العمالية، و أصبح مؤسسا لمنظمة الوحدة العمالية ،و ملهما لحركة الإضرابات التى عمت البلاد و حتى سقوط ماتشادو، و يعد روبن مفكرا و شخصية محورية بالحزب الشيوعى الكوبى منذ عام 1925 و توفى متأثرا بمرض السل فى يناير 1934.
    و إستمرت الحكومة المؤقتة التى أنشأتها القطاعات اليمينية المعارضة تحت رعاية السفير الأمريكى، شهرا واحدا بالكاد، و تمردت الطبقات و جنود الجيش بالإضافة الى إتحاد الطلاب الجامعيين و مجموعات ثورية أخرى حملت الى السلطة حكومة ثورية بقيادة Ramon Grau San Martin
    و وافقت هذه الحكومة و بمبادرة من Antonio Guiteras على وضع العديد من الإجراءات العملية من أجل المصلحة الشعبية، لكن نتيجة لعداء الولايات المتحدة و المعارضة و ضحية للخلافات الداخلية ، مكثت هذه الحكومة فى السلطة لعدة أشهر فقط، و كان عاملا أساسيا لسقوطها السيد/ Fulgencio Batista و الذى بين ليلة و ضحاها من رقيب الى عقيدا و قائدا للجيش، و الذى مارس تأثيرا سلبيا على العملية السياسية بالبلاد
    (1906-1935) Antonio Guiteras Holmes
    أحد قادة الكفاح الثورى المعادى للإيمبريالية ، أثناء حقبة الثلاثينات، وتم اغتياله على يد ديكتاتوريةثلاثية مكونة من Mendieta-Caffery-Batistaيوم 28مايو فى مدينة El Morillo بمحافظة ماتانساس ، عندما كان يستعد للخروج من البلاد للإعداد لحملة ضد تلك الحكومة.
    أظهرت أحزاب الأقلية و التى أستطاعت إستعادة قوتها ،بالرغم من التأييد غير المحدود من جانب الولايات المتحدة و إبطالها لقانون "تعديل بلات" ، و الإجراءات المتخذه من أجل إستقرار الإقتصاد ، و بخاصة نظام حصص السكر ، و اتفاقيات جديدة للتبادل التجارى ، عدم كفائة الممارسات الحكومية.
    و لهذا السبب،فإن مصائر الدولة كانت محكومة بالفعل بيد/ باتستا و جنوده ، و بهذه الطريقة كشفت الوصاية عن عدم قدرتها على تقديم حلول جذرية للوضع الكوبى. مما أسفر عن إجرائ صفقات مع القوات الثورية و الديمقراطية –الضعيفة بسبب الإنقسامات الداخلية- و هو ما إنعكس عى صياغة دستور عام 1940، و بهذا الدستور الجديد و الذى حصل تأييد شعبي كبير فتح مرحلة جديدة من الشرعية الدستورية.
    و كانت أول حكومة فى تلك المرحلة بقيادة Flugencio Batista و كانت تحظى بتحالف القوى و الذى شارك به الشيوعيون . هذا التحالف ، و بالرغم من تحقيق إنجازات هامة للحركة العمالية ، لم تكن تشمل قطاعات شعبية أخرى، و تحولت الى عامل تاريخى للخلافات بين القوى الثورية.
    و شهد الإقتصاد إثناء فترة حكم باتستا تحسنا ملحوظا بنشوب الحرب العالمية الثانية و أستفاد منه بشكل خاص الحاكم التالى السيد/ Grau San Martin الذى تم اختياره نتيجة للتأييد الشعبى الواسع الذى كسبة نتيجة الإجراءات التأميمية الديمقراطية التى أتخذت أثناء الحكومة السابقة.
    (1948-1952) لم يكن كلا من Carlos Prio Socarras و Grau – و كلاهما من قادة الحزب الثوري الكوبى المقدرة على إستغلال الظروف الإقتصادية المواتية للحكام السابقين.
    و أثرت الإجراءات الإصلاحية القليلة و الحذره بالكاد على هياكل الملكية الزراعية و التبعية التجارية اللذان حاصروا البلاد، بل على العكس ، تزرعوا بالرخاء الإقتصادى الذى شهده إستعادة السكر لقوته السوقية، ليصل نهب الأموال العامة الى ذروة لم يسبق لها مثيل، و إستفحل الفساد الإدارى برعاية العديد من عصابات المافيا التى إستخدمها أعضاء الحزب الثورى الكوبى لطرد الشيوعين من إدارة النقابات . وفى ظل مناخ ملائم للحرب الباردة و فساد الوضع الخانق السائد بالبلاد، إتخذ الأرثوذكوس طريقهم عبر الحركة السياسية المدنية ، و قام قائدهم /ادواردو شيباس Eduardo Chibas بالإنتحار عام 1951 فى وسط نقاش حاد مع وكلاء حكوميين.
    و بالرغم من أن التكهنات كانت تشير الى فوز الأثوذوكس فى إنتخابات عام 1952، خابت الأمال بعد إنتصار الإنقلاب العسكرى الذى قام به باتستا .
    و دفعت عدم الثقة فى خبرة أعضاء الحزب الثورى بالصيغ الإصلاحية و بالمؤسسات الجمهورية ، بالإضافة الى استعداد الولايات المتحدة و بعض القطاعات البرجوازية الكوبية الإيجابى نحو حكومة ذات (قبضة حديدية) بدعم تطلعات فلوغنسيوا باتستاFlugencio Batista الذى قاد إنقلابا عسكريا ، و إستولى به على الحكم فى مارس 1952

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  4. #14
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا : الفصل الخامس
    الحركة الثورية : 1953 -1958
    تعارضت حالة الجمود و العجز للوطنين السياسيين البرجوازيين لمواجهة النظام العسكرى – و الذى ضموا اليه بعض هؤلاء الوطنين مع كفاح القطاعات الشعبية ، و بخاصة جيل الشباب الذى إنضم حديثا للحياة السياسية.
    و من بين صفوفة ظهرت حركة من نوع جديد بقيادة فيديل كاستر (Biram1926 ) و هو محامى شاب بدأت نشاطاته السياسية الولى فى الجامعة و داخل صفوف الأرثوزكس و كرس فيديل كاسترو نفسه للإعداد بثيات و صمت للمعركة.
    " تعد المونكادا بمثابة المحرك الصعير الذى أعطى إنطلاقة البدء للمحرك الكبير."
    و إنطلقت تلك الأحداث يوم 26 يوليو 1953 ، بهجومين متزامنين : الأول على معسكر مونكادا ، بمدينة سانتياجو دى كوبا و الثانى على معسكر كارلوس مانيول دى سيسبيديس، فى بايامو و المعروفين بأنهم فجرا ثورة شعبية شاسعة.
    و بفشل الهجوم تم إغتيال عشرات الأشخاص الذين تم إعتقالهم أثناء تلك العملية، أما الأحياء منهم فتمت محاكمتهم و إدانتهم بأحكام عديدة بالسجن ، و فى المحاكمة ألقى الشاب و القائد الثورى مرافعة دفاع معروفة بأسم " سيبرئنى التاريخ" و التى أرسى بها حق الشعب الكوبى فى ا لتمر د على الظلم و شرح بها أسباب و طرق و أهداف الكفاح الذى بدأه و أصبحت المرافعة فيما بعد هى نفسها برنامج عمل الثورة.
    فى تلك الأثناء، كان الديكتاتور يواجهة موقفا حرجا نشأ نتيجة لإنخاض أسعار السكر ، و مع الصيغة الثابتة بخفض الإنتاج ، و المقاومة الكبيرة بالبلاد بدأت الحكومة تعبئة إجبارية للموارد المالية و التى انتهت فى خائن وكلاء النظام الحاكم ، و بالرغم من التشجيع على زراعة منتجات جديدة فى العقدين التاليين.
    إلا أن الإقتصاد الكوبى، معتمدا على زراعة السكر ، لم يحقق نموا ملحوظا، و الدليل الواضح هو الأعداد الكبيرة من العاطلين و الذين وصل عددهم ، فى منتصف الخمسينات الى ثلث القوى العاملة بالبلاد.
    و فى محاولة من الديكتاتور باتستا فى إعطاء صيغة شرعية لوضعة بالبلاد ، من خلال إنتخابات مزيفه فى عام 1954 ، و التى خدمت فقط فى تهدئة السخط و الحنق اللذان سادا البلاد. و خدمت الظروف الحركة الشعبية و التى أستخدمته فى هام 1955 للظهور للساحة السياسية و لكى تحصل على العفو عن السجناء السياسيين ، و من بينهم الذين هاجموا على معسكر مونكادا.
    و نشبت بالبلاد إضرابات عمالية ضخمة و بخاصة بين العاملين فى مجال السكر ، و فى ذلك العام تم تأسيس الحركة الثورية 26 يوليو و تحت قيادة فيديل كاسترو و رفاقة ، و بعد ذلك التاريخ بعام واحد ، تم إنشا التنظيم الثورى و الذى جذب عناصر حربية من طلاب الجامعات.
    و شكلت سياسة الترقيات الخاطئة و محاباة الأقارب و التملق و الزيف و نقص الإعداد الفنى و المهنى لبعض كبارالقادة و الضباط بالجيش عنصرا هاما لكى تتخذ مجموعة من الضباط ذو الإعداد الأكاديميى قراراهم بالتآمر من اجل الوصول الى تحسين أداء المؤسسة العسكرية ( الجيش) . و أطلق هؤلاء الضباط على أنفسهم أسم " الأنقياء" (Puros) . و تركز عملهم فى معسكر كولومبيا و حصن La Cabana، و بالمدارس العسكرية و من بين هؤلاء القادة يبرز : Jose Ramon Fernandez Jose Orihuela، Enrique Boranet ، Ramon Borquin، Manuel Varela Castro، و أخرون و ادت وشاية عنهم لإعتقالهم جميعا و إحباط محاولة لإثارة الفتنة بالبلاد.
    حدث أخر أقلق نظام الديكاتور باتيستا، و هو الهجوم على معسكر Domingo Goicuria فى يوم 29 أبريل 1956 ،عندما شن ما يقرب من 50 رجلا فى حوالى الساعه الثانية عشر هجوما على المعسكر و حاولوا احتلاله. و كان غالبية هؤلاء المحاربين من العسكريين من منظمة Autentica و تحت قيادة Reinold Garcia و نتيجة هذا الهجوم كان فشلا ذريعا مدويا لأنهم كانوا فى إنتظارهم و كانت النتيجة موت 17 رجلا و لا إصابات ، و لم يمت أى من رجال الجيش، و هذا المعسكر كان مقر الفرقة الرابعة عشر للحرس بمدينة ماتانساس.
    و هو ما يعد عنصرا هاما لتقييم أجهزة المخابرات و القمع، و التى عملت بقوة أكبر و بخاصة من أجل إحلال المجموعات المتأمرة المنتمية الى منظمة Autentica الأصليين و يحييدهم و عدم التقليل من خطورتهم.
    و بعد إكتشاف مدى صعوبة الكفاح الشرعى ضد الديكتاتور باتستا، قرر فيديل كاسترو السفر الى المكسيك بهدف تنظيم حملة تحرير و شب حرب ثورية .
    و من جانب أخر ، جربت الأحزاب البرجوازية المعارضة بدء مناورة جديدة للتصالح مع باتستا للبحث عن مخرج " سياسي" للوضع بالبلاد. و أنتهى فشلهم بإغراقهم فى فقدان ثقة الشعب بهم .
    فى يوم 2 ديسمبر 1956 ، هبط فيديل كاستر على متن اليخت جرانما فى مدينة Coloradas بمحافظة أورينتى Oriente
    رسو المشاركون بالحملة من على اليخت جرانما ، أعطى إشارة البدء لحرب الحصابات فى منطقة الجبال فى الثانى من ديسمبر 1956.
    و قبل ذلك التاريخ بقليل ، قام المحاربين السريين بحركة 26 يوليو تحت قيادة Frank Pais، بالإضراب لتأييد رسو اليخت.
    و بعد الكارثة التى حدثت فى Alegria de Pio و التى شتت المشاركين بالحملة ، نجح فيديل كاسترو و مجموعة من رفاقة بإكتساب تأييد المنطقة الجبلية ب Sierra Maestra بهدف تشكيل النواة الرئيسية للجيش الثورى ، و الذى نتج عنه، و بعد مرور شهر الإستيلاء على المعسكر الصغير المسمى La Plata و هو ما ساهم فى تكذيب الرواية الملفقة بأن باتيستا أقترب من القضاء على المشاركين بالحملة .
    فى عام 1957 ، و كان جيش التحرير يقوم ببعض المعارك فى الجبال، من أهمها نجد معركة El Uvero ، أما فى المدن فقد كان هناك صراعا سريا قويا ، ففى يوم 13 مارس من نفس العام ، قامت فصيلة من التنظيم الثورى بالهجوم على القصر الرئاسى بهافانا بهدف القضاء على الديكتاتور ، و لكنها باءت بالفشل، و فى هذا الهجوم وقع Jose Antonio Echeverria ، رئيس اتحاد الطلبة الجامعيين صريعا و كرد فقعل للديكتاتور أمام تلك الهجمات و الأفعال التخريبية ، قام بتشديد التعذيب للمعتقلين و بعاصفة من الأعمال الإجرامية .
    و فى شهر يوليو ، تسبب مقتل Frank Pais قى حدوث إضراب تلقائى ، أدى الى إحداث شلل بجانب كبير من البلاد. و بعد ذلك بقليل ، فى شهر سبتمبر أظهر انقلابا عسكريا بالقاعدة البحرية بمدينة Cienfuegos مدى عمق الإنشقاقات داخل القوات المسلحة . و فى نهاية العام فشل الهجوم الذى شنه جيش باتستا على جبال سييرا مايسترا ، حيث عززت القوات الثورية بلوائين .
    و فى بدايات عام 1958 ، قررت الحركة الثورية الإسراع من إسقاط الديكتاتور عبر إضراب عام ذو طابع ثورى.
    و فى جبال سييرا مايسترا،أنشأ فيديل كاستروا لوائين أخرين تحت قيادة القائدين Raul Castro و Juan Almeida على التوالى. و كان عليهما فتح واجهتين حربيتين فى منطقتين جبليتين بمدينة أورينتى.
    و إنتهى الإضراب الذى تمت الدعوة له يوم 9 ابريل بخسائر فادحة للقوات الثورية، و إعتقد باتستا أنه قد حانت اللحظة للقضاء على التمرد ، و فى الصيف شن هجوما من 10 أفراد الى جبال سييرا مايسترا.
    و ضعت إستراتيجية الجيش الثورى نهاية للديكتاتور باتستا.
    و هزمت القوات الثورية فى معارك شارسة فى كل من : Santo Domingo ، El Jigue ، Vegas de Jibacoa ، و معارك أخرى ، كتائب الديكتاتور باتستا التى توغلت فى Sierra Maestra و أجبرتها على الإنسحاب.
    و دارت الدائرة ، و أسرعت أحزاب المعارضة البرجوازية و التى حاولت أصباغ الثورة الشعبية بصبغة رسأمالية فى الإعتراف بالقيادة الحتمية لفيديل كايترو.
    و رحلت الكتائب الثورية نحو أماكن مختلفة بالأراضى الكوبية ، من بينهالواء القائد Ernesto Che Guevara ، و القائد Camilo Cienfuegos الذين تقدما نحو محافظة Las Villas ، و فى تلك المناطق كانت توجد مجموعات ثورية محاربة تابعة للحزب الإشتراكى الشعبى ( الشيوعى) . و فى 20 نوفمبر قاد القائد الأعلى للقوات الثورية فيديل كاسترو شخصيا معركة Guisa و التى سجلت بدء الهجوم الثورى الحاسم.
    الجيش الثورى و الشعب : الوحدة و العمل
    فى خطوات متناسقة بدء اللواء الثانى و الثالث و هما الجبهة الشرقية بالإستيلاء على القرى من أجل إحكم الحصار حول مدينة سانتياجو دى كوبا Santiago de Cuba و أنتقل جيفارا فى مدينة لا بيياس من قرية الى قرية على امتداد الطريق المركزى و هجم على مدينة سانتا كلارا Santa Clara عاصمة المحافظة، و من جانب أخر خضع، و بعد عناء كبير معسكر مدينة Juaguayaj كاميلو سيين فويجوس Camilo Cien Fuegos .
    و فى الأول من يناير 1959 ، رحل باتستا عن البلاد ، و فى مناورة أخيرة ، و بمباركة من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية ، حاول اللواء Eulogio Cantilla إنشاء مجلس مدنى-عسكرى .
    و هدد فيديل كاسترو حامية مدينة Santiago de Cuba بإخضاعها و ساد الإضراب العام كافة أنحائ البلاد تأكيدا على تأييد الشعب لإنتصار الثورة.

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  5. #15
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا : الفصل السادس
    </SPAN>أوائل المرحلة الثورية 1959
    بمجرد تولى الحكومة الثورية السلطة ، بدأت مرحلة من إحلال النظام السياسي الإستعمارى ، و أحلت الأجهزة القمعية و ضمنت للمواطنين و لأول مرة منذ سنوات طويلة، ممارسة حقوقهم كاملة . و تم إصلاح الإدارة العامة بالبلاد و مصادرة الخيرات المسلوبة ، و بهذه الطريقة تم القضاء على الممارسات المخزية للحياة الجمهورية ، ثم بعد ذلك محاكمة و معاقبة المجرمين الذين شاركوا فى الحرب التى شنها الديكتاتور /باتستا . و حلت الإدارة الفاسدة للحركة العمالية و كذلك الأحزاب السياسية التى ساندت الديكتاتورية.
    و أصبح تعيين القائد العام /فيديل كاسترو، كرئيسا للوزراء ، فى شهر فبراير 1959 ، بداية للإسراع فى العديد من الإجراءات من أجل المصلحة الشعبية، حيث تمت الموافقة على التخفيض العام للإيجارات ، و الشواطئ التى كانت ملكية خاصة قبل الثورة تم فتحها أمام الجمهور للتمتع بها ، و حلت كذلك الشركات التى كانت تحتكر الخدمات العامة.
    و تم تحقيق إنجاز هام فى هذه العملية و هو إصدار قانون الإصلاح الزراعى و الذى تمت الموافقة عليه فى ال17 من شهر مايو لنفس العام ،و الذى بمقتضاه تم إلغاء الإقطاع ، بتأميم كافة الملكيات التى كانت تعادل 420 هكتارا من الأراضى الزراعية و سلمت الأراضى الى عشرات الألاف من الفلاحين و المستأجرين و النتفعين من الأراضى.
    و تسبب هذا التأميم الذى قضى على الدعم الرئيسى للسيطرة الإستعمارية ، فى الرد الغاضب من جانب المتضررين. و لم تخفى حكومة الولايات المتحدة تضايقها من إنتصار الثورة ، و شجعت حملة صحفية معادية للثورة، و إتخذت سياسة عدائية منتظمة ضد كوبا ، بقيامها بتشجيع و تأييد الحركات امعادية للثورة بهدف زعزعة الوضع بالبلاد.
    و تسببت العراقيل التى وضعها رئيس البلاد فى ذلك الوقت السيد/ Manuel Urrutia ، فى أن يتنازل فييل كاسترو عن منصبة فى شهر يوليو من نفس العام ، و هو المنصب الذى عاد اليه بعد مظاهرات عارمة ، مساندة له و التى قررت تنازل الرئيس أوروتيا عن الرئاسة و توليها للسيد/ Osvaldo Dortic&#243;s .
    و فى أكتوبر من نفس العام ، أحبطت فتنة عسكرية قادها فى مدينة كاماجواىCamaguey، رئيس الميدان ، القائد /Hubert Matos ، بالتواطؤ الصريح مع الإقطاعيين و العناصر المعادية للثورة بالمدينة، و فى تلك الأثناء، بدأت الأفعال التخريبية و الأرهابية المتزايدة فى حصد أرواح الأبرياء.
    و لمواجهة هذه الموجة المعادية، بدأ إنشاء المليشيات الثورية الوطنية، و لجان الدفاع عن الثورة ، و هى منظمات تم إنشائها ، الى جانب اتحاد المرأه الكوبية ، و جمعية الشباب الثائرين و هيئات أخرى ، سهلت مشاركة أكثر اتساعا و فعالية لأفراد الشعب فى الدفاع عن الثورة .
    و تجسدت العداوة الأمريكية المستمرة فى قيامها بإجراءات متتالية تهدف الى زعزعة إقتصاد البلاد وعزلها عن المجتمع الدولى، و هو ما ردت عليه الثورة بسياسة خارجية ديناميكية و سعت بها علاقاتها و وقعت إتفاقيات مع الكثير من البلدان ، بما فى ذلك الدول الإشتراكية.
    و فى إختبار لقرارها الحاسم بقطع إعتمادها التجارى التقليدى، فى عام 1960 ، وبعد معرفة زيادة أسعار السكر الكوبى نتيجة لقرارات حكومة واشنطن ، قرر فيديل كاستر تأميم كافة الملكيات الأمريكية بالبلاد. و بعد هذا القرار بشهور قليله ، اتخذ قرارا بتأميم شركات الطبقة البرجوازية الكوبية المنحازة بشكل تام للولايات المتحدة و القطاعات الحربية ، و إتحدت تلك الجماعات للقيام بمناورات تهدف لإضعاف رأس مال البلاد و تخريب إقتصادها.
    لكن الإعتداءات الأمريكية لم تقف عند هذا الحد ، فقد تشجعت على إنشاء المنظمات و العصابات المعادية للثورة و التى يشكلها اللصوص بكافة أنحاء البلاد. وزودتهم بالسلاح و مواد أخرى، و قد بدأت ، إدارة إيزنهاور، التى قطعت علاقاتها مع كوبا فى يناير 1961، إعداد فرقة عسكرية من المرتزقة بهدف غزو كوبا.
    و بدء الغزو فى 17 أبريل فى منطقة Playa de Cochinos ، المعروفة بأسم "خليج الخنازير"، و بعد قذف مفاجئ للقواعد الجوية الكوبية، و فى الجنازة التى أقيمت على أرواح ضحايا هذا الغزو، أعلن /فيديل كاسترو، الطابع الإشتراكى للثورة، و هو ما كان متوقعا بعد الأجراءات التى إتخذتها الثورة أواخر عام 1960.
    و كانت72 ساعة فقط كافية لكى يسحق الشعب الكوبى الفرقة العسكرية لقوات الميليشيات التى مضت وكالة الإستخبارات الأمريكية شهورا فى تدريبهم ، و بالرغم من الهزيمة التاريخية التى منوا بها، لم تتراجع الولايات المتحدة عن هدفها فى سحق الثورة الكوبية.
    و من خلال خطة Plan Mangosta ، تم إعداد الكثير من عمليات الإعتداء العسكرى و التى لم تستبعد التدخل العسكرى بالبلاد. و هو ما نجم عنه أزمة دولية خطيرة فى شهر أكتوبر 1962، عندما علمت الولايات المتحدة بإنشاء صواريخ سوفيتية على أراضى الجزيرة الكوبية، و لم تستطع الوعود المتخذه لحل الأزمة ، بوضع نهاية لممارسة الإعتداءات الإيمبيريالية ضد الجزيرة الكوبية . و قرر الشعب ، ممثلا فى الميليشيات الثورية الوطنية ، و القوات المسلحة مواجهة العصابات المسلحة المعادية للثورة. و تم القضاء نهائيا على اللصوصية فى عام 1965، عندما تم القبض على أخر عصابة منظمة بالبلاد و هى عصابة Juan Alberto Martinez Andrades ، ثم تلاها القبض على عصابات أخرى متعددة حاولت الهرب من العدالة الثورية.
    و منذ تلك اللحظة ، تم وضع نهاية للحرب القذرة التى فرضتها الولايات المتحدة على الشعب الكوبى ، و هو ما إضطر البلاد لدخول مواجهات مسلحة أستمرت لمدة 6 سنوات و أثرت على كافة محافظات البلاد.
    و شارك فى هذه الحرب القذرة التى فرضتها الولايات المتحدة بين عام 1959 و عام 1965 ، 299 عصابة ، بها 3995 جنديا .
    و سقط من بين المحاربين النظاميين و الميليشيات الذين شاركوا فى تلك العمليات ، بالإضافة الى ضحايا عملياتهم الإجرامية 549 فرد، بالإضافة الى أصابة العديد ، و خسر الإقتصاد الوطنى ما يقرب من مليار بيسو فى تلك السنوات العجاف.
    ونتج عن التنسيق بين العمليات العسكرية من جانب و السياسية الأيدولوجية من جانب أخر الإنتصار على تلك العصابات.
    و أظهرت الهزيمة التى لاقتها العصابات صعوبة إنتصارها أمام شعب مسلح تحت قيادة ثورية.
    وإستطاعت الولايات المتحدة، على المستوى الدولى، عزل كوبا من منظمة الدول الأمريكية(OEA) و عن جزء كبير من دول أمريكا اللاتينية، بإستثناء المكسيك، و قطعت كافة دول امريكا لالاتينة علاقاتها مع كوبا .
    و مع ذلك وثقت الثورة علاقاتها مع دول المعسكر الإشتراكى و بلدان العالم الثالث، وشاركت فى تأسيس حركة دول عدم الإنحياز، و طدت سياسة التضامن مع حركات الإستقلال الوطنى و مساندتها.
    وتستطيع الأمة التى قاومت كافة ألوان العدوان المسلح ، أن تتعايش مع الحصار الإقتصادى . وألغت الولايات المتحدة وفقا لهذا الحصار معاملاتها التجارية مع كوبا و شددت جهودها لكى تطبقه دول أخرى ، و رأت كوبا نفسها محرومة من مواد حيوية و ضرورية للزراعة و الصناعة ، و لكن التضامن النشط مع الإتحاد السوفيتي و باقى الدول الإشتراكية ،المتضامنة مع جهود الشعب الكوبى ، ساعد الإقتصاد الكوبى ليس فقط على الصمود و لكن ايضا على التطور.
    و فى خضم المشاكل الإقتصادية ، إستطاعت الثورة القضاء على البطالة و أن تأمن لأفراد الشعب كفايتهم من إحتياجاتهم الأساسية.
    و قضت الحملة القومية الشاسعة فى عام 1961 على آفة الأمية من البلاد.
    و بالرغم من هجرة المهنيين و الفنيين الموهوبين بتشجيع من الولايات المتحدة، و بخاصة فى مجال الصحة، فإن توفير الخدمات الصحية بالريف أتاح وصول الخدمات الطبية الى الأماكن النائية بالبلاد.
    و فى 22 ديسمبر 1961 ، أعلنت كوبا دولة خالية من الأميه.
    و حقق نظام التعليم، و لأول مرة ، تغطية كاملة لكافة أنحاء البلاد، بالإضافة الى أن برنامج المنح الدراسية. و وضع التعليم المتوسط و العالى فى متناول كافة افراد الشعب. و تحسنت الظروف الحياتية بفضل المجهود الكبير المبذول لنشر الثقافة و الذى تجسد فى إصدار طبعات شعبية بكميات كبيرة لآعمال أدبية و إبداعية، بالإضافة الى تدعيم و مساندة العديد من الأعمال الفنية المشتركة، و كذلك حركة الهواه ، و إنتاج شاسع و عروض سنيمائية. و وجهت الثورة الإهتمام نفسه الى تعميم ممارسة الرياضة، و هو ما ساعد على مشاركة بارزة و متزايدة للرياضين الكوبيين فى المسابقات الرياضية الدولية.
    و بعد بذل هذا المجهود الشعبى الكبير ، كان من الصعب، تجسيده بدون قيادة سياسية مناسبة، فمنذ العام الأول للثورة لقيادة المنظمات الثورية، التى لم تكن بعيدة عن المشاكل. وفى مارس 1962 ، بعد إعلان فيديل كاسترو عن وجود عيوب طائفية بالمنظمات الثورية، بدأ بإنشاء ما يسمى الحزب المتحد للثورة الإشتراكية. و الذى إتخذ كدعامة إختيار ميليشياته على أساس العمال النموذجيون المختارون من داخل الجماعات العمالية. وفى عام 1965 تم إنشاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الكوبى كنتيجة هامه و حاسمه لتجسيد الوحدة ، و هى الهيئة العليا بقيادة الثورة.
    و فى عام 1963 ، آخذين بعين الإعتبار خصائص الإقتصاد الكوبى و الأفاق التجارية مع الإتحاد السوفيتي و الدول الإشتراكية الأخرى، و وفقا لاستراتيجية التطور الإقتصادى ، الذى يعتمد على الزراعة ، خطط فى عام 1970 لإنتاج 10 مليون طن سكر .
    ولكن الظروق الإدارية التنظيمية و الفنية و المواد المتوفرة بالبلاد لم تساعد على إنجاز تلك الخطة و نتج عنها صعوبات عديدة و فشلت فى تحقيق هذا الرقم ، مما أضطر البلاد لإعادة النظر بهذه السياسة.

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  6. #16
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا - الفصل السابع
    تكوين دولة المؤسسات ، حرب لكافة أفراد الشعب
    إيتداء من عام 1971 ، تم إعادة إنعاش المنظمات الثورية ، و بدأ تكوين دولة المؤسسات بالبلاد ، كنتيجة لعملية إعادة تنظيم عميقة بالبلاد، و أقام الحزب الشيوعى الكوبى مؤتمره الأول بعد إخضاع مستنداته الرئيسية لنقاش شعبى موسع. و فى 24 فبراير 1976 ، أعلن الدستور الجديد للبلاد و الذى تمت الموافقة عليه عن طريق الإستفتاء السرى المباشر، و كانت نتجيته موافقة 95،7% من إجمالى أفراد الشعب فيما فوق 18 عاما. و تم إنشاء هيئات للسلطة الشعبية من خلال عملية إعتمدت على إنتخاب ممثلين عن الدوائر الإنتخابية، من بين العديد من المرشحين الذين يقترح أفراد الشعب إنتخابهم ، و هو ما يتم من خلال إجتماعات شعبية ، وفقا لمنطقة إقامة كل منهم.
    و خلال تلك السنوات قامت كوبا بتوطيد علاقاتها الدولية ، فأعادت علاقاتها الدبلومالسية مع : بيرو ، بنما، شيلى و دول أخرى بأمريكا اللاتينية، و بالتالى كسرت الحاجز الذى فرضته عليها الولايات المتحدة فى الفترة السابقة. و دخلت كوبا مجلس المساعدات الإقتصادية المشتركة، بعد توقيعها إتفاقيات تجارية مع الإتحاد السوفيتى – وفقا لشروط المقايضة – بعيدا عن الممارسات غير العادلة للسوق الدولى.

    و فى عام 1976 أيضا ، ساهمت القوات الكوبية التى أرسلت الى أنجولا تلبية لطلبها بتحرير ذلك البلد من تدخل دولة جنوب افريقيا. و بعد ذلك شاركت فرقة عسكرية كوبية فى الدفاع عن أثيوبيا من العدوان الصومالى عليها.
    و كان إنعقاد قمة دول عدم الإنحياز فى هافانا عام 1979 دليلا على المكانة التى حققتها الثورة الكوبية على المستوى الدولى.
    " علاقاتنا الدولية هى لتسديد ديوننا للبشرية" فيديل كاسترو
    و بعد فترة من الهدؤ فى العلاقات فىالسنوات الأولى لحكم الرئيس/جيمى كارتر، ساءت العلاقات الكوبية-الأمريكية لتشديد الأخيرة سياستها العدوانية ضد كوبا فى الفترة الأخيره من إدارته.
    و بصعود رولاند ريجان Roland Reagan لرئاسة الولايات المتحدة ، وصلت الأفعال و التصرفات المعادية للثروة الكوبيه الى ذروتها. و أنشأت الحكومة الأمريكية قنوات مسماه عنوة راديو مارتى و تليفزيون مارتى ، و كثفت عمليات التجسس ضد الجزيرة و أقامت مناورات عسكرية و تدريبات على الهجوم العسكرى الجوى و حاولت معاقبة كوبا فى لجنة حقوق الإنسا ن بالأمم المتحدة ، و ظهر فى الأفق إماكنية نشوب عدوان مباشر.
    ميليشيات القوات الإقليمية
    مع الثورة، لم تستطع كوبا فقط الحصول على إستقلالها و لم تنقذ فقط كرامتها الوطنية بل إستطاعت أيضا القضاء على كافة أشكال الإستغلال و قضت على التفرقة العنصرية و التفرقة ضد المرأه ، بالإضافة الى تحقيق الإنجازات الإجتماعية و التقدم الإقتصادى الملموس.
    و تميزت الفترة من 1980 الى 1985 بتحقيق إنجازات ملموسة فى مجال التطور الإقتصادى و الإجتماعى ، بالرغم من الزيادة المطردة للعدوانية الإيمبرياليه و للمظاهر البيئية الطبيعية . و إبتداء من عام 1985 ظهرت مؤشرات عن قصور و سلبيات متعلقة بتطبيق النظام الإدارى و التخطيطى ،و فى إبريل عام 9186، أثار فيديل كاسترو ضرورة بدء عملية تصحيح للأخطاء و الإتجاهات السلبية و إعطاء حلول للمشكلات التى تعوق و تشوه المبادئ الرئيسيى و الأساسية للثورة الكوبية ، مثل المشاركة الشعبية المستمرة و الفعالة فى اتخاذ القرارات و فى تنفيذ المهام ، و الجمع بين النمو الإقتصادى و الإجتماعى ، إعداد الإنسان الجديد الذى تحدث عنه جيفارا ، الحفاظ على القيم التاريخية و بخاصة مبادئ فكر خوسيه مارتى و تطبيق أكثر تحديثا للفكر الماركسى-اللينينى، و برغم القصور و الحاجة لإتقان عمل البناء الإشتراكى ، إلا أن الشعب الكوبى إستطاع تحقيق إنجازات مذهلة حقا.
    و فى مجال الصحة، تم إنشاء نظام تكاملى بدء من طبيب الأسرة و العيادات الصغيرة و حتى المستفيات المتخصصة و مراكز البحوث، و كذلك توفرت المساعدات الطبية المجانية، التى شكلت شبكة متصلة لتوفير الرعاية لكافة أفراد الشعب إبتداء من فترة الحضانة و المدرسة و بمراكز العمل و حتى بالمسكن .
    و فى مجال التعليم، فإن كوبا بها أعلى معدل لمحو الأمية بأمريكا اللاتينية، و تتم محو الأمية عبر نظام من 9 فترات دراسية كوسيلة للدراسة، و لا يوجد بكوبا طفلا واحدا بلا مدرسة؟.
    و فى سنوات سابقة، زادت أعداد المدرسين و الباحثين و الأساتذة الجامعين بالإضافة الى المهنيين و خريجى الجامعات.

    أما فى مجال الرياضة، فإن كوبا تشغل أحد المراكز العشرة الأولى لأفضل دول بالعالم فى هذا المجال. و يستحق التطور العلمى الفنى بالبلاد تقديرا خاصا ، و قد أصبح عاملا حيويا لبقاء الوطن و الثورة.

    " أن تكن مثقفا لهو الطريق الوحيد كى تكن حرا"
    تم إنشاء المؤسسات مثل مركز الهندسة الوراثية و البيوتكنولوجية، المركز القومى للبحوث العلمية، مركز القلب لجراحات الأطفال Wiliam Soler(الأكبر من نوعه بالعالم) و مركز تحاليل المناعة و مركز نقل الإعضاء(الجراحات التعويضية) و تجديد النظام العصبى.
    و تعبيرا عن هذا التطور تم إنشاء مركز للرنين المغناطيسى وفقا لنظام Evalimage للرؤية و التحاليل و التصوير الحرارى و الأشعة بالصبغة و الليزر.
    و لقد نجح فى كوبا إجراء عمليات لنقل كلى و كبد و قلب و قلب-رئه.
    بالإضافة الى تنفيذ مساهامات كبيرة فى المجال الصيدلى ، فأنتجت كوبا المصل المضاد للإلتهاب السحائى meningitis meningoc&#243;cica و العنصر ألفا leucocitario و تكاثر الكرات البيضاء ، و اكتشاف علاج ل vitiligo العنصر المسبب لنمو هذا الوباء.
    لقد حققت كوبا متسوى مرموقا فى مجال البحث العلمى

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  7. #17
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا - الفصل الثامن
    الأزمة الإقتصادية و المقاومة الشعبية حتى عام 1998
    منغمسة فى التنمية و جدت الثورة الكوبية نفسها أمام إنهيار المعسكر الإشتراكى و تفكك الإتحاد السوفيتى ، و هى أحداث أثرت بشكل مأساوى على المجتمع الكوبى و بخاصة أن الإقتصاد الكوبى كان منتميا الى ذلك المجتمع. و نتج هذا التكامل عن حصارا قاسيا و غير شرعيا فرضته الولايات المتحدة على كوبا منذ بداية سنوات الثورة و هو الذى قلص و بشكل غير عادى اماكنية أقامة كوبا علاقات مع العالم الرأسمالى . و فى عام 1989 كان 85% من المعاملات التجارية الكوبية مع الإتحاد السوفيتى و باقى دول المعسكر الإشتراكى ، و وفقا لهذا التبادل أعتمدت التجارة على أسعار عادلة متجنبه بذلك التبادل غير المتساو و الذى يميز المعاملات مع الدول الرأسمالية المتطورة. و فى نفس الوقت كانت تضمن إمدادها بالتكنولوجيا و الحصول على قروض بشروط ميسره و مدد كافية.
    و مع إنهيار الإشتراكية فى أوروبا و تفكك الإتحاد السوفيتى فى فترة قصيره للغاية ، قلصت كوبا قدرتها الشرائية من 8 مليار و 139 مليون بيسو فى عام 1989 الى 2 مليار بيسو فى عام 1993.
    يمكننا القول أنه منذ يوليو 1989 ، حذر القائد العام فيديل كاسترو من قرب إمكانية إختفاء المعسكر الإشتراكى و كذلك إقتراب إحلال الإتحاد السوفيتى ، وفى اكتوبر 1990 عملت الإدارات على مواجهة الفترة الخاصة وقت السلم ، و هذا كان مفهوم المبدأ العسكـــــرى ل " حرب لكافة افراد الشعب" و المتعلق بإجراءات لمواجهة الحصار الشامل ، الضربات الجوية، الإستنزاف المنظم و كذلك أمكانية حدوث غزو وشيك.
    و فى عام 1991 ، أقيم المؤتمر الرابع للحزب الشيوعى الكوبى ، حيث درس الوضع و حدد ضرورة إنقاذ الوطن و الثورة و الإشتراكية ، الإنجاز الذى أريق من أجله الكثير من الدماء و التضحيات و الجهود تكبدها الشعب الكوبى على مدى أكثر من 100 عام من الكفاح.
    و فى هذا المؤتمر، إتخذت قرارات هامة ذات صلة بتعديل الدستور و هيكل الحرب و اقاموا القواعد الإستراتيجية للمقاومة و بداية الإسترداد.
    فى تلك الإستراتيجية تم تنفيذ سلسلة من الإجراءات التى هدفت رفع الكفاءه الإقتصادية و التنافسية و المالية الداخليه و حلول للديون الداخلية و إعادة الإندماج فى الإقتصاد الدولى و تشجيع إستثمارات رأس المال الخارجي و تقوية الشركات الحكومية الكوبية و هوشرط حيوى بدونه لن تبقى الإشتراكية ، كما درست الحاجة توسيع و إتقان التغيرات الإقتصادية الضرورية بشكل تدريجى و منظم.
    و كما هو متوقع فإن الإيمبريالية الأمريكية و الجماعات المنشقة فى ميامى متضايقين من حقيقة المقاومة الكوبية ، شددوا من تصرفاتهم لتشويه الثورة و لزعزعتها و لتشديد الحصار الإقتصادى أكثر فأكثر.
    و هكذا فإنه فى منتصف عام 1992، وافقت الحكومة الأمريكية على قانون توريسيلي ، بين إجراءات أخرى تعطى لرئيس الولايات المتحدة السلطة لتطبيق عقوبات إقتصادية على دول لديها علاقات تجارية مع كوبا و تمنع قيام فروع لشركات أمريكية مقيمة بدولة ثالثة من التجارة مع كوبا . و يشكل هذا القانون خطوه فى محاولة لإخضاع الشعب الكوبى من الجوع.
    و مع ذلك ، و برغم قانون توريسيلى ، بدأت كوبا فى توسيع تجارتها و الحصول على تمويلات لإقامة أنشطة إقتصادية و بدأت شركات من دول أخرى القيام بإستثمارات و إقامة علاقات إقتصادية مع كوبا.
    من جانب أخر، فى فبراير 1993، أكثر الأعوام حده فى فترة الأزمة، أجريت إنتخابات أظهرت نتائجها التى لا تدحض التأييد الشعبى للثورة بمشاركة 99،7% ممن لهم حق الإنتخاب ، 7,3% تركوا بطاقاتهم بيضاء أو ملغاه.
    و مع ذلك فإن العصابة المعادية لكوبا بالولايات المتحدة تحاول من جديد تدبير إنقلاب داخلى و القيام بأعمال إرهابية وتخريبية و تسلل لعملاء من وكالة الإستخبارات الأمريكية و تكثيف الحملة الدعائية ضد كوبا. أكثر من ألف ساعة إرسال للراديو موجهة نحو كوبا و شجعوا على الخروج غير الشرعى من البلاد و بخاصة الذى سيتم من خلال سرقة المراكب و كذلك الطائرات.
    و أخيرا فى يوليو 1994 نتيجة لزيادة سرقة المراكب من جانب أشخاص مضغوطين من الوضع الإقتصادى و كانت هناك حالات قتل فى تلك الأثناء. و تمت سرقة لنش 13 مارس و على متنه 60 شخصا بهدف السفر الى الولايات المتحدة الأمريكية و بالرغم من التحذير بسؤ حالة المركب ، بدأ الهروب و خرج لتتبعه مراكب أخرى أصطدم أحدهم ب المركب 13 مارس ، وحدث تصادم و حاولت كافة المراكب التى وصلت للمكان إنقاذها ، و لكنهم لم يستطعيوا إنقاذ 30 فردا و منذ تلك الحادثة شنت حملة كبيرة تتهم الحكومة الكوبية بتدبير غرق المركب
    و امام تلك التصرفات قررت الحوكمة الكوبية عدم منع الخروج غير الشرعى و هو ما أجبر الإدارة الأمريكية على الجلوس على مائدة المفاوضات و التوقيع فى 9 سبتمبر 1994 على اتفاقية الهجرة مع كوبا. بعد مرور 36 عاما رأت الولايات المتحدة ضرورة وضع حد لعدم تشجيع الخروج غير الشرعى من البلاد.
    و فى يوليو 1995 أ عطى الشعب الكوبى دليلا جديدا على وحجته و تأيدة للثورة ، و ذلك فى الإنتخابات التى أجريت لإختيار أعضاء السلطة الشعبية
    و برغم الحملة التى أنتشرت للدعاية الرجعية ، بعدم التصويت فى الإنتخابات فإن 97,1% من الناخبين الذين حق لهم التصويت فى الإنتخابات ذهبوا الى صناديق افقتراع ، 7% منهم تم إلغاء تصويتهم و 4،3% تركوا بطاقاتهم بدون إختيار ، أى أن أكثر من 87% من الناخبين أعربوا عن تأيدهم للثورة
    الإحباطات التى أصابت العصابة المعادية للثورة بالمنفى و بعض قطاعات الحكومة الأمريكية، بعد السراب الناجم عن إنهيار المعسكر الإشتراكى ، عادوا و هم يحلمون بمشروع قانون لنفس الرجل و هو قانون هيلمس بورتون؟.
    و يفرض هذا القانون حصارا إقتصاديا شاملا و مطلقا و ذو طابع دولى . كما يحاول إعاقة إقامة إستثمارات أجنبية فى كوبا و يقطع أى نوع من التمويل الخارجى , و يفرض العديد من العقوبات على شركات و رجال أعمال لديهم علاقات إقتصادية مع كوبا ، بالإضافة الى إعطاءه شرعية لمساندة الولايات المتحدة للمجموعات المعادية للثورة الكوبية ، كما يعطيها الحق فى تقرير أى نوع من الحكومة و المجتمع و العلاقات يجب أن تتخذ كوبا بعد إنهيار الثورة. و فى النهاية فهو ينوى إخضاع الشعب الكوبى من الجوع، و فى الواقع فهو ينوى إدماجه مع الولايات المتحدة
    و بعد تصديق الكونجرس الأمريكى على القانون ، أنتهزت الجماعات اليمنية المتطرفة الحادثة التى شجعتها العصابة المعادية للثورة و المقيمة فى ميامى و المسماه " أخوان الإنقاذ" ، عندما فى 24 فبراير 1996 أسقطت طائرتان كانت قامتا فى العديد من المرات بالإعتداء على المجال الجوى الكوبى و هو ما تسبب فى تحذير كوبا لحكومة الولايات المتحدة من توابع ذلك، للضغط على الإدارة الأمريكية للتوقيع على القانون و الذى دخل فى حيز التنفيذ فى أغسطس من نفس العام. و هو ما أثار حفيظة ليس الشعب الكوبى فقط بل كافة شعوب العالم و كذلك المنظمات و المؤسسات الدولية و الدليل على ذلك ، التصويت ضد الحصار الأمريكى على كوبا سنويا فى الأمم المتحدة، و إتفاق منظمة الدول الأمريكية على رفض قانون هيلمس بورتون، بالإضافة الى مواقف دول مثل المكسيك و كندا و الإتحاد الأوروبى و مجموعة ريو.
    كوبا بالرغم من الأثار السلبية و خلق وضع أكثر تعقيدا و صعوبه ناجم عن تنفيذ هذا القانون ، إستمرت فى تطبيق إستراتيجيتها ، بالتدريج و بهدؤ و حزم إستطاعت إيقاف التدهور الإقتصادى و تحقيق تقدما متدرجا خلال السنوات التالية.
    و من جانب أخر تم الحفاظ على نظام الصحة و التعليم و التأمينات الإجتماعية، فلم يقعد أى كوبى بلا عمل . و فى عام 1997 إنخفضت حالات الوفاة بين الأطفال حديثى الولادة الى 7,3% بين كل ألف طفل و إرتفع متوسط عمر الفرد الى 75عاما
    و فى يناير 1998 ، أجريت إنتخابات لإختيار نواب الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية ( البرلمان) و أعضاء الجمعيات بالمحافظات. و صوت بها 98,35% من الناخبين و تم إلغاء فقط 1,64% من البطاقات الإنتخابية و 3،36% تركوا بطقاتهم بيضاء و هو ما يعنى صحة 95% من التصويت.
    94.39% من نسبة التصويت كانت لصالح القوائم الجماعية أى قوائم المرشحين المقترحين من جانب لجنة الإنتخابات القومية.
    و فى النهاية ، فإن كافة التصرفات الإيمبريالية و المعادية للثورة تهمل شيئا حيويا فى تاريخنا و هو قدرة الشعب الكوبى على المقاومة و ذكائه و قدرته على إدارة الثورة و عدالة كفاح هذه الدولة من أجل إستقلالها

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  8. #18
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا الفصل الأخير 1999-2005
    إستراتيجية إقتصادية و سياسية و إجتماعية مثمرة بالبلاد
    بداية نهاية المرحلة الخاصة و زيادة التعاون الدولى مع أمريكا اللاتينية و الكاريبي و باقى دول العالم.
    فى عام 2004 ، و لأول مرة منذ 13 عاما تجاوز التبادل التجارى المستوى الذى حققة فى عام 1991 ، و هى اللحظة التى بدأت بها المرحلة الصعبة بالبلاد و المعروفة بأسم " المرحلة الخاصة" . و كان التبادل فى أفضل حالاته فى عام 2005 عندما وصل الى 9764 مليون دولار ، و يمكننا القول انه بلغ نسبة اكبر تقدر بزيادة23% عن العام الذى قبله و بفائض متواضع . و فى عام 2005 زاد الناتج القومى المحلى بنسبة 11,8% و من المتوقع لعام 2006 أن يصل الى 12% وفقا لتوقعات النصف الأول من العام الحالى.
    و على التوازى حدثت تعديلات هامة فى التبادل التجارى الكوبى مع مختلف المناطق الجغرافية ، فأوروبا التى كانت تحتل المكانة الأولى فى فترة التسعينات احتلت فى عام 2005 المركز الثامن بنسبة تصل الى 29% من اجمالى التبادل التجارى. و جاءت فى المكانة الأولى القارة الأمريكية بنسبة تصل الى 50% ثم اسيا بنسبة 18% و أفريقيا بنسبة 2% و أقنوسيا بنسبة 1% .
    أما فيما يتعلق بالتبادل التجارى مع الدول فتأتى فلى الترتيب حسب الأولوية الدول الخمسة و هى : فنزويلا، الصين، أسبانيا، كندا ، ثم هولندا.
    و برغم أن الحجم الأكبر يشير نحو زيادة الإستيراد إلا أن الصادرات الكوبية أيضا شهدت نموا ملحوظا ، 70% منها مقابل منتجات خدمية ، و هو ما يظهر القفزة الإيجابيه التى يعيشها الإقتصاد الكوبى بعدم إعتماده ، كما فى أوقات سابقة، على تصدير المنتجات التقليدية.
    و عام 2006 ، و إن لم ينتهى بعد ، لكنه شاهدا على نهاية مشاكل مثل إنتاج الطاقة الكهربائية . و بدأ برنامج جديد من أجل إنشاء 100 ألف وحدة سكنية سنويا و أكثر من 500 ألف تم الإنتهاء منها فى شهر يوليو الماضى ، و إنعاش حركة نقل الركاب و البضائع بين المحافظات، رفع مرتبات كافة العمال و أصحاب المعاشات وبيع ملايين الأجهزة المنزلية الكهربائية بقروض ميسرة، بهدف تحسين مستويات المعيشة لأفراد الشعب.
    ومازال سيحدث الكثير لتطوير الإقتصاد و النوع بالبلاد وتلك الخطوات لتحقيق أهداف سريعة و مرئية.
    على المستوى السياسي و كما تشير الأحداث اليومية ترتبط البلاد إرتباطا وثيقا بالثورة ، و أى قول غير ذلك فهو نتيجة للرغبات السيئة لمن يخافون النموذج الكوبى كمدافع عن حقوق أغلبية أبناء الجنس البشرى و هم الفقراء ، بالإضافة الى عجزهم و فشل ايديلوجياتهم اما قوتها الحربية و إستقلالها الإقتصادى .
    و لا حتى المهاجمين على للنظام الإشتراكى الكوبى يجرؤن على إنكار النجاحات الكبرى التى حققتها البلاد فى مجالات كالتعليم و الصحة و العمل و التأمينات الإجتماعية و التطور العلمى و الثقافى و الرياضى . و إن عانت كافة تلك القطاعات من النتائج السلبية الناجمة عن الأزمة الإقتصادية فى الفترة التسعينات و لكنهم لم يفقدوا أولوياتهم لدى الدولة ، و بإنتهاء عام 2005 نرى كم إستفادت تلك القطاعات من التحسن الإقتصادى.
    و تعد السنوات الخمس الأولى لهذا لهذا القرن شاهدا على تقوية و تمديد السياسة التاريخية للتعاون الدولى لكوبا مع دول العالم الثالث و بعض تلك الأحداث من المهم أن نعرفها كأمثلة
    فقد أمتدت علاقات التعاون الكوبية الى 150 دولة و الى انجاز مئات المشاريع ، و بإنتهاء 2005 قدم ما يقرب من 35 ألف مهنى كوبى خدماتهم فى أكثر من 100 دولة ، الغالبية العظمى منهم فى مجال الصحة. و فى العام الدراسى 2005-2006 يدرس أكثر من 30 ألف شاب من 120 دولة مجانا بالجامعات الكوبية بينهم أكثر من 20 ألف يدرسون الطب.
    بالإضافة الى 500 شاب يدرسون فى بلادهم فى كليات قام بإنشاءها و التدريس بها أساتذة كوبيون. و هذه الدول هى: جامبيا ، غينيا إكواتوريال، إرتريا، غينيا بيساو و تميور الشرقية.
    هذا البرنامج سيعمل بالتأكيد و لتكلفتة منخفضة علىتنمية كل دولة.
    و بتطبيق المنهج الحديث لمحو الأمية " نعم أنا استطيع" تعلم القراءة و الكتابة 2 مليون و 500 ألف شخص من كافة الأعمار فى دول أمريكا اللاتينية و الكاريبي و نيوزولاندا و دول أخرى.
    هذا و قدمت الحكومة الكوبية ذلك المنهج الى الأمم المتحدة لتطبيقة فى أى مكان بالعالم .
    إختصارا فإنه منذ عام 1961 تخرج بالبلاد وفقا لنظام المنح ، من المدارس و الجامعات الكوبية أكثر من 45 ألف شاب من ما يقرب من 130 دولة، أغلبيتهم قادمون من أفريقيا الصحراوية أكثر من 30 ألف طالب.
    و مع ظهور مشروع البا " المبادرة البوليفارية من اجل أمريكا" و الذى شجعته فى المقام الأول حكومة الرئيس الفنزويلى /هوجو شافيز، ظهرت برامج للتعاون الإقليمى و التضامن الإقتصادى و الذين سيستفيدون من السياسية الكوبية الخارجية
    و أحد تلك المشاريع نجد مبادرة " عملية ميلاجرو" المعجزة و التى تتكون من أجراء العملية مجانا لإمراض بالبصر لأفراد فقراء بأمريكا اللاتينية و الكاريبي ، و فى السنوات القليلة القادمة سيتفيد من تلك المبادرة الملاييين من الأشخاص ، إنها مبادرة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ البشرية
    و فى المجال الدولى تتمتع كوبا بمكانة و إحترام كبيرين ، فقد تم إختيارها عضوا بمجلس حقوق الإنسان و الذى لم تجرؤ الولايات المتحدة التقدم لعضويته. إنه مثال حى عن مواقفها التقدمية بالعالم، و إختيارها كرئيسة قادمة لحركة دول عدم الإنحياز و التأييد الشامل الذى تتلقاه كوبا فى الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد الحصار الإقتصادى لحكومة الولايات المتحدة إنها أحداث شاهده على المجهود الكوبى على المستوى الدولى .
    ننهى هذا الفصل الأخير بجمله للرائد القومى لكوبا خوسيه مارتى، فى أحد اللحظات الهامة للكفاح من أجل الإستقلال فى نهاية القرن التاسع عشر ، عندما قال " إن كل من ينى من أجل كوبا فقد بنى من أجل البشرية جمعاء"
    و هو ما سيحدث مع كل من يبنى من أجل الثورة الكوبية

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  9. #19
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    اتمنى ان يكون البحث قد نال الرضى

    صلوا لاجل ضعفي

    ملاحظة
    الروابط التي في داخل الموضوع سوف توضع لاحقا

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-09-23, 01:13 PM
  2. القبض على متورط جديد فى احداث نجع حمادى
    بواسطة ELIAN في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-19, 08:11 PM
  3. تجمع في القاهرة للتنديد بالعنف الطائفي بعد احداث نجع حمادي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 08:02 PM
  4. احداث متتالية
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-11-17, 04:07 PM
  5. احداث فلكية وإلهية تحكي قصة الميلاد
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-20, 10:42 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •