بركتكم أبونا بطرس

لقد صدق من سمى هذا المثل الإنجيلي " الابن الشاطر " لأن الشاطر هو الابن الذي يقرر النهوض من وحل خطاياه، التي مهما عظمت وكبرت في نظره فإن قبلات أبيه السماوي الواقف من بعيد ينتظر عودته بعينين مترقّبتين ستمحو كل خطاياه ، بدم المسيح المسفوك عنا غلى الصليب.
كما صدق أيضاً من سمى المثل بـ " الابن الضال " لأن الإبن الضال هو ذلك الذي يعتقد ان أبيه يكتفي به دون أخيه، ولا يدرك سر الرحمة والمحبة الذي يملأ قلب الأب الذي لن تكتمل فرحته بدون عودة كل أبنائه إلى حضنه الحنون، وهذا الابن الضال لا يفرح لعودة اخيه بل يرغب أن ينفرد وحده بكل محبة أبيه.

إن كان قرار " اقوم وأمضي إلى أبي " هو قرارنا فلنتذكر دائماً ان هذا الأب الحنون واقف امام المنزل نهاراً وليلاً ، صيفاً وشتاءً ، يترقب هذه العودة ليركض مسرعاً قبل أن يسمع صوت اعتذارنا وينحني برأفته علينا ويرفعنا بيمينه . له كل المجد إلى دهر الداهرين آمين