الزكام - الرشح - الكريب - نزلة البرد



على ابواب الخريف يكثر التعطيس في كل العالم بسبب النشاط الفيروسي الزائد المرافق للتغيرات المناخية والتبدلات الحرارية العالية نسبياً لذلك لربما من المهم البداية من الرشح .


عدوى تصيب غشاء الأنف والبلعوم وأحيانًا نزولاً حتى الرئتين ، وربما تنتقل العدوى إلى الأذنين والجيوب الأنفية والعينين.
يستمر الزكام وسطياً أسبوعاً ( الأنواع الحادة تستمر أكثر ) سواء بمعالجة أو بدونها ( المعالجة لتخفيف الأعراض المزعجة وليس للشفاء ).

الأعراض:

- انسداد في الأنف ( الإحتقان ) مع سيلانه
- ألم بالحلق ، صعوبة البلع
- بحة بالصوت
- آلام عضلية معممة ( لا تتميز بتوضع محدد ، يشعر المريض بأن جسمه مكسّر )
- حرارة مرتفعة ، قشعريرة

المسبب :

الزكام مرض فيروسي ، يتميز الفيروس بأنه في حالة تبدل مستمر لذلك لا يوجد علاج واضح له .. بالإضافة لتعدد أنواع الفيروسات المسببة للزكام حتى فاقت المائة.

العلاج :

ملطف للأعراض وليس شافي

- خافضات الحرارة ( بانادول ، باراسيتامول ، أسبرين ... )
- مضادات الإحتقان لتخفيف الأعراض المزعجة ( أنتي غريب ، اسكوناد ، أفدرينول ، أكتيفيرين... ). هي أدوية تحوي على مواد تسمى " مضادات الهيستامين " وتسبب النعاس وضعف التركيز لذلك لا يجوز ابداً تناولها ومن ثم قيادة السيارة أو السير في الشوارع .. عند الاضطرار للعمل أو قيادة السيارة مع تناول مضادات الاحتقان ينصح عندها باستعمال دواء " افدرينول " فهو لا يسبب النعاس، ولكن ليس عند مرضى ارتفاع ضغط الدم.

- السوائل الدافئة على نحو خاص ، والعصير ( ليمون ، برتقال ... )
- الأدوية المساعدة على التقشع في حال السعال ( موكولار ، بكتوبكت، توسيل ... )، مغلي الزعتر الأخضر دواء مفيد مثبت طبياً .

عادات خاطئة :

- أدوية الإلتهاب ( المضادات الحيوية أو حب الخمسمية ) بلا أي فائدة ، بل هي مضرة لأنها تسبب حدوث مقاومة لها وبالتالي عدم فعاليتها عند الضرورة لها .
- الإمتناع عن الحمام ليس فيه فائدة ن بشرط أن يكون الحمام دافيء وأن يجلس الشخص بعد الحمام في غرفة دافئة لمدة من الزمن وأن لا يتعرض لتبدلات حرارية مفاجئة.

الوقاية

- عزل المصاب - لا يعني حبسه - ولكن يعني ترك مسافة فاصلة معه حين الكلام لا تقل عن متر ونصف ، استعمال المريض لأغراض شخصية لا يشاركه بها أحد عند تناول الطعام وعند سكبه في صحنه ومناشفه الخاصة وسريره واغطيته الخاصة ... الخ
- تبديل هواء الغرفة الموجود فيها كل ساعة إلى ساعتين لمدة 5- 10 دقائق
- تجنب التعرض لتبدلات حرارية مفاجئة
- تجنب مصافحة المصابين
- وضع المصاب لمنديل على فمه وانفه أثناء العطاس والسعال
- إعطاء المرضى المسنين والمرضى بامراض جهازية خطرة ( القلب ، الرئتين ، الكلية ، الكبد ... الخ )، والمرضى ناقصي المناعة ( دوائياً كالذين يتناولون الكورتيزون لمدة طويلة، ومرضى الأيدز ومثبطي المناعة كمرضى السرطان اثناء العلاج الكيماوي ومرضى زراعة الاعضاء ) اللقاح المضاد في بدايات الخريف ، لن تطور الحالة لديهم قد يكون مميتاً. وهذا اللقاح يُطوّر في كل عام ويأتي للمراكز الصحية في بدايات الخريف أو نهاية فصل الصيف، وله دور جزئي ولكن مهم في الوقاية من انواع خطيرة من الرشح والإنفلونزا . لكن لا يمنع الإصابة بشكل كلي.

هذا اللقاح مفيد للجميع ولكن لا علم لي إن كان متوفراً في مراكزنا الصحية للجميع ، لأن الأولوية هي كما قلت للمسنين والمصابين بأمراض جهازية متطورة " درجة متقدمة " مما يُضعف المناعة لديهم أو من يتناول ادوية تُضعف المناعة ( العلاج الكيميائي وزراعة الأعضاء والكورتيزون ).


ملاحظات عملية :

- سوء الحالة العامة الشديد : مثل ارتفاع الحرارة حتى 39 وضعف استجابتها لخوافض الحرارة، الوهن الشديد، اضطراب الوعي والتركيز، الإسهال المرافق ، ضيق التنفس وتسرعه فوق 25 مرة بالدقيقة،... الخ، كلها أعراض قد تتطلب زيارة الطبيب أو استدعائه لأن الحالة ربما تتطلب أكثر من العلاج الروتيني درءاً للمضاعفات.
- بالنسبة للأطفال حديثي الولادة وحتى عمر 12 سنة يجب دائماً زيارة الطبيب ، وعدم اعتبار الحالة مجرد " رشحة " وبتمرق.
- أي أعراض مرافقة بعيدة عن الجهاز التنفسي كالاسهال والحرقة البولية والقشعريرة المستمرة او المتكررة ( البرديّة ) تتطلب استدعاء طبيب.