[glow=cc0000]يا رب[/glow]
يا رب لا تتركني , لا تترك خليقتك ...
ألم يتحرك التراب بالحياة ؟ ألم يخرج من بين راحتيك عجيبة جمال ؟ ألم ترتدي الدنيا وشاح البهاء عندما غمرتها بأنفاسك ؟ ألم تجر ينابيع الفردوس أنهارًا تتراقص فوق ضفافها الأناشيد ؟ الجمال والهاء والنقاوة هي الألبسة التي اخترتها لإنسانك . وفي أعماقه تحركت صورتك لتغذيه بالألوهة والعجب .
تركتك ... غروري هو الذي تركك . ابتعدت عنك ... أنانيتي هي التي حفرت دروبها الضيقة المظلمة . هجرتك ... غطرستي هي التي سدت أذني على صوتك الذي كان يلاحقني.
أم تكن بين دموعي التي روت دروبي ؟ ألم تكن وسط شرودي في صحاري يأسي ؟ كم جذبك أنيني ؟ وكم حركت أوجاعي مكامن رحمتك ؟ في دروب تيهي كانت يمينك ترشدني وكان عكازك يساندني . كنت قريبًا مني أنا البعيد عنك .دموعي كانت تلامس حضورك . هنا الشقاء وهنا العذاب أن يكون معي خالقي وجابلي وأنا بعيد عنه . أن تحتويني رحمته , وأن أعانق شروري ولا أحتضن الحب العظيم .
يا للشقاء !!! أعظم شقاء في الدنيا أن تصبو إلى كمال الحب فتهجره من أجل وهم يحطمك ويدمرك .
أعجب كيف أناديك وأتخلى عنك عندما تلبي ندائي وأحتار كيف أحطم السرير الذي تعده لك أحلامي في السر . كم سرير هيأت لك في أعماقي وكم سرير حطمت . عظمتك هي في تساميك . لا تحقد ولا تغيب . تبقى كما أنت حبًا عظيمًا لا يلامسه شر ولا تؤثر فيه أنانية .
[glow=cc0000]
يكفي أن تكون محبة لتكون إلهي
يكفي أن تكون رحمة حتى أركع تحت صليبك
[/glow].
أيها الحاضن الدنيا بصليبك . إن الذراعين الممدودتين فوق الصليب صارتا بحبك وترين يقطف منهما إنسانك أنغام خلاصه . وحريته .
يا رب المحبة والحرية . أهلني لأكون خميرة حبك العظيم .اجعلنا جميعًا هذه الخميرة فيصبح العالم بك عجينة سلام وحرية.
رجل المحبة
البطريرك الراحل الياس الرابع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات