نعمة الرب يسوع المسيح تملنا جميعا مع محبة الله الآب وشركة الروح القدس الذي ينير عقولنا ويجعلها مرفوعة اليه تعالى
موضوع العهد القديم هو من اهم المواضيع التي يجب ان نتداولها في حياتنا كون العهد الجديد مرتكز عليه ودونه يصعب علينا فهمه ولقد قرأت جميع الردود التي كتبت وامتلأ قلبي حبور عندما قرأت هذه السطور التي كتبت بهذا الموضوع وجميعما كتب يفيد الفكرة جيدا
اردت ان اضيف ان العهد القديم حتى لو ارتكز او اقتبص وأثر على القصص والاساطير أو تأثر منها الا نه يبقى منزها عن كل عيب
ان وجود تشابه بين قصص العهد القديم والاساطير ما هو الا ما يلى
1 ان صحة العهد القديم وان القصص التى تطورت وطُرحت كاساطير او كمتولوجيا دينية كانت او اجتما عية ما هي الا فهم بشري لامور حدثت بالفعل ولكن الانسان البشري آن ذاك فهمها بصورة تختلف عن فهمنا لها اليوم فدونت بشكل اسطوري او خيالي كما فهما الشعوب التي كانت في تلك الايام( اي قبل ظهور العهد القديم ) وحتى كان لها تأثير ديني عليه ، عندما نتحدث عن الانسان القديم التاريخي او ما قبله لا نحكم عليه من منظار ما نعرفه اليوم وما نفهمه اليوم الانسان البشري اليوم يدرس الامور ويفهما بنضج يختلف تماما عن انسان تلك العصور وارتكاز العهد القديم على قصص واساطير قديمة ما هي الا اما تفسير لها واعطائها المعنى الحقيقي وايضاحها من وجهة نظر الهية ( عندما دونت العهد القديم اخذت وزنها الحقيقي ) . وظهور العهد القديم بفترة معينة وبحقبة تاريخية معينة لا قبلها ما هو الا انتظار الهي لنضج البشر ليفهموا قصده وكل مرة تطور الانسان اكثر كلما كشف له الله اسراره اكثر واكثر ولذلك يقول العهد الجديد لما حان ملئ الزمان ؟؟ ماهو ملئ الزمان الا نضوج البشرية لإستيعاب الله الحقيقي فقط عندما رأى الله ان الزمان جيد للظهور فقد ظهر بيسوع المسيح محققا كل النبؤات السبقة في العهد القديم
اي احقبة التاريخية التي ظهر بها المسيح بجلاء ووضوح مظهر عمل الله للبشر كان بعدما نضجت البشرية وطورت اساليب الكلام والكتابة المنطق والتفكير اي بعدما ابح الانسان مستوعبا جيدا للكلمة فهو لم يظهر في الصرالحجري او عندما كانت الكتابة مسمارية فهذا لا يجدي لان الانسان لم يكن ناضجا في ذالك الزمان
2 الاساطير والروايات وحتى الاديان السابقة لليهودية خدمت الله بانها جعلت الانسان يفكر ويطور فكرة ومنطقه لاستعاب كلمة الله فمثلا المتالوجيا اليونا نية طورت الفلسفة فجعلت من الانسان انسان باحث يبحث عن اصول وجوده والديا نات الصابقة ليهوديو بحثت كلها عن علاج للموت وارتكزت وتمحورت حول الموت وما بعده ولكنها لم تعطي الشفاء الحقيقي للانسان من الموت فاتت اليهودية وبشرت بخلاص ما ولكن لم يكن هذا الخلاص واضحا بشكل جلي فانحصرت بتتميم الواجبات والفرائض الناموسية لتجنب العقاب الى ان اتت المسيحية واعطت الشفاء الحقيقي من الموت الذي هو محصول الخطيئة الجدية الذي اصاب البشرية منذ البدء .
3 ان استعمال قصص وروايات معروفة للانسان واعطائها صبغة جديدة يخدم الفهم البشري لا تستطيع ان تخلق علم وا ان تطرح موضوع دون الاعتماد على امور سبقته لانه يلاقي رفضا قاطعا مما يؤدي معارضة تامة لذلك حت العلم اليوم وتطوره مبني على ماسبقه من معرفة من اجل خدمة تطوره - حتى طرح اي موضوع جديد اليوم لا تستطيع ان توصله الى الذين تريد ان توصله اليهم دون ان تستعمل مبادئ واضحه واساليف مفهومة لمتقبل الموضوع لكي يستطيع ان يفهم موضوعك، وعليك ان تستعمل االغة التي يفهمها والمستوى الذي يفهمة والا فيكون موضوعك مجدي حت المتقبل لا يعيره انتباه
لذا كان لا بد من استعمال روايات معروفة واعطائها صبعة جديدة تفيد التقدم نحو معرفة الله مثال على ما قلت من العهد الجديد عندما ذهب بولس الى اثينا وراى عندهم هيكل لاله مجهول قال لهم اتيت الاحدثكم عن الاله المجهول الذين تعبدوه ، اذا هو استعمل الاسلوب ذاته بان يستعمل امور سابقة لتوضح غايته انظر اعمال الرسل اصحاح( 17 : 22 )
22 فوقف بولس في وسط اريوس باغوس وقال.ايها الرجال الاثينيّون اراكم من كل وجه كانكم متدينون كثيرا.23 لانني بينما كنت اجتاز وانظر الى معبوداتكم وجدت ايضا مذبحا مكتوبا عليه.لاله مجهول.فالذي تتقونه وانتم تجهلونه هذا انا انادي لكم به.

هذه افكار راودت ذهني بخصوص هذا الموضوع واردت مشاركتم بها وهي طبعا معروضة للنقدكم

الطالب صلواتكم
الحقير في الكهنة الاب الياس خوري - عكا