الأخ ديفندر

أحييك كثيراً على هذا الموضوع المشوق، والذي أرى أنه كما هو حساس ومهم بالنسبة للجانب الديني فهو كذلك بالنسبة للجانب السياسي، حيث بات هناك الكثير من الاستخدامات المشوهة للنصوص الكتابية – خاصة تلك التي من العهد القديم – لكي تستغل لصالح تدعيم بعض المزاعم السياسي لهذا الفريق أو ذاك.

المهم.. ما يعنيني هنا هو أن أقول إننا نقبل العهد القديم لعدة أسباب منها أنه جزء لا يتجزأ من إيماننا المسيحي – شئنا ذلك أم أبينا – كما أنه جزء من إعلان الله ومن السجل الذي يحكي قصة تعاملات الله وقصة خلاص الله للإنسان، وبالأساس كيف فهم القدماء تعاملات الله.

أما القضية الحساسة فهي – من وجهة نظري – لا تكمن في سؤال هل نقبل العهد القديم أم لا، بل بالأحرى في سؤال كيف نتعامل مع العهد القديم وكيف نفهمه وكيف نقرأه في سياقه التاريخي والأدبي فلا نحاول أن نلفق له ما لم يقوله، ولا نحاول أن نجعله كتاباً مصيباً في كل أفكاره المتنوعة وآرائه العديدة بل نقرأه ونحن نعي أن كتابه الكثيرون ومحرروه ومنحقوه كان لهم تصوراتهم وآرائهم التي أرتضى الله أن تنقل إلينا من خلال هذا الكتاب الثمين.

سلام