الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: مَنْ هو الآخر؟

العرض المتطور

  1. #1
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مَنْ هو الآخر؟

    باركك الرب
    موضوع جميل ومفيد
    ليعوض الرب عليك عن مجهودك.
    آمين

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مَنْ هو الآخر؟

    2ـ الله : أبونا
    والسبب في تركيز التعليم المسيحي على الله الثالوث هو أن لا نكتفى بالله الخالق فقط، ولكن بأنه أب لكل البشر. وهذا التعليم يشدد عليه مرارًا العهد الجديد (انظر على سبيل المثال مت6:9، 9:23، رو7:1)، وله علاقة مباشرة بأن كل البشر ـ بدون استثناء ـ هم أولاد الله بحسب النعمة وبالتالى هم اخوة. فالآخر بالنسبة لى هو أخى في الإنسانية. وقد أكد بولس الرسول في آريوس باغوس على هذا التعليم قائلاً: " الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه، هذا إذ هو رب السماء والأرض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادي.. وصنع من دم واحد كل أمة من الناس يسكنون على كل وجه الأرض..." (أع24:17، 26). هكذا كل البشرية مدعوة لأن تظل في وحدة بلا تفتت، وتستمد وحدتها من الله الثالوث الحي: " إله وأب واحد للكل الذى على الكل وبالكل وفي كلكم" (أف6:4).
    3ـ الهدف المعين من الله لكل البشر
    أيضًا ليس الانحدار المشترك هو الذي يربط البشر في عائلة واحدة، لكن هدف وجودهم المعين من الله، أى الشركة مع الله والذى يتم بتفعيل إمكانياتهم بالنعمة والتحرك نحو مثال الله. هكذا علينا أن نرتفع من الوجود البيولوجي إلى شركة أشخاص كمثال الثالوث القدوس الذي يمثل لنا نبع المحبة، كما قال أوليفيه كليمنت:
    [ الإنسان الذى تقدس لا يعود بعد منفصلاً أو منعزلاً عن الآخرين. وبقدر ما يعى جيدًا أنه لم يعد منعزلاً فى شئ أو مقترفًا من أحد، بهذا المعيار فقط يعرف أنه سائر فى طريق القداسة. إنه يحمل فى نفسه البشرية جمعاء كل الناس بآلامهم وقيامتهم، دونما تفرقة بين إنسان وآخر...
    إنه فى المسيح يتحد بـ "آدم فى معناه الشامل الكلى ـ أى الطبيعة البشرية كلها". ذاته لا تعود مهمة بعد. إنه يحتوى كل الناس فى صلاته، وفى حبه، دون أن يقضى على أحد أو يدين أحد إلاّ نفسه وحدها، ويحسب نفسه دائمًا آخر الكل.
    ثم إن قلبه ينجرح للغاية من أجل قباحة العالم، ومن أجل مآسيه التى تتزايد دائمًا عبر التاريخ، وإذ يحس أنه منسحق مع المسيح يستشعر أيضًا أنه يقوم معه ومع الكل، فيتحقق أن القيامة هى التى ستنتصر أخيرًا، وأن فرحة هذه القيامة ستغلب كل السلبيات الدنيا...

    4ـ مفهوم الآخر كشخص يتأسس على المحبة
    وهنا نأتى إلى مفهوم الشخص وبالتالى رؤيتنا لذواتنا كأشخاص، والآخر كشخص وكيان وليس كشيء يُستخدم. الشخص كائن له حضوره الخاص المتميز الذى يتحقق من خلال علاقة مع أشخاص آخرين يحيا لأجلهم، ويؤكد الأسقف كاليستوس وير على هذه الحقيقة قائلا: [ ما من إنسان يمكن أن يوجد، ما لم يكن اثنان على الأقل في علاقة معًا. ونفس الشئ يُصدق على المحبة، لا يمكن للمحبة أن تقوم في عُزلة، بل هي تفترض وجود الآخر. إن محبة الذات هي إلغاء المحبة. ومثلما أوضح "تشارلز ويليامز" هذا التأثير المُخرّب في روايته " الهبوط إلى الجحيم"، فإن حب الذات هو الجحيم، لأن حب الذات إذا ما بلغ منتهاه، إنما يدل على نهاية كل فرح وكل معنى. ليس الجحيم هو الآخرون، إنما الجحيم هو ذاتى، إذا ما انفصلت عن الآخرين وتمركزت حول نفسها][6].
    إذًا لكي يظل الإنسان شخص وليس فرد، عليه أن لا يتمركز حول الأنا، أو أن يكتفى بأن يُعامل كشيء سلبى يُفعل به وليس فاعل، ومبادر في صنع علاقة مع الآخرين. والمسيح نفسه في مثل السامرى الصالح يركز على أنه لابد أن يصنع الإنسان مثلما صنع السامرى الصالح، أى أن يصنع الرحمة وهنا الإنسان هو الفاعل. والفرق بين سؤال الناموسى: مَنْ هو قريبي؟ وسؤال المسيح: فأى هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبًا للذي وقع بين اللصوص؟ هو فرق شاسع، لأن الناموسى يعتبر القريب هو موضوع يقع عليه فعل المحبة، بينما القريب عند المسيح هو الذى فعل المحبة. فلكى أصير أنا قريبًا للآخر علىّ أن أصنع معه الرحمة، ولا اكتفى باعتناق نظريات عن محبة الآخر، وهذا هو معنى قول المسيح له: " اذهب أنت أيضًا واصنع هكذا" (لو37:10)، لذلك فالآخر بالنسبة لى هو شخص ينبغى علىَّ أن أصنع معه رحمة وأحبه وأتفاعل معه واهتم به. أما اعتبار الآخر وسيلة لتحقيق أغراضى وأهدافى فهو إسقاط الآخر من مرتبة الشخص إلى مرتبة الشيء القابل للاستخدام والامتلاك. وبالتالى يمثل هذا الموقف عدم الإقرار بأن الآخر هو إنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، وأيضًا هو إنكار دعوته بأن يصير شخصًا يُحَب لذاته لا لأهداف مصلحية ولا لاعتبارات أخرى. أيضًا الإصرار على إزاحة الآخر من أمامى بشتى الطرق هو عدم اعترافى بأنه كائن له تفرده وتميزه، فالآخر ليس شيئًا يسهل تغييره أو استبداله.
    هكذا لخص المسيح الناموس والأنبياء قائلاً: " تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هى الوصية الأولى والعظمى والثانية مثلها تحب قريبك كنفسك" (مت37:22ـ40).
    فالمحبة نحو الله هي صدى لمحبة الله لنا، فالله أحبنا ومنحنا نعمة المحبة لكي نحبه ونحب الآخرين، ولا نستطيع أن نستقيم في محبتنا ما لم نتصالح مع أنفسنا ونحب ذواتنا ونتمتع بالسلام الدخلى.
    إن " ثقافة المحبة والتسامح " التى نادى بها المسيح في تعاليمه، لا تتجاوز فقط الحدود القومية والدينية والنوع والجنس ذكرًا أم أنثى، أو اللون أسود أم أبيض، أو القوام الجسمانى سليم أم مُعاق، ولكن تتطلب المحبة نحو العدو، هذه المحبة قد صاغها المسيح بقوة خاصةً في الموعظة على الجبل: " سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك، وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم.. باركوا لاعنيكم.. أحسنوا إلى مبغضيكم.. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم.." (مت43:5ـ48). هذه المحبة مؤسسة على أن أى إنسان مهما كان لم تسقط عنه الهوية السماوية ولم يتوقف عن أن يكون إنسانًا مخلوقًا على صورة الله ومثاله، وفي هذا الإطار علينا أن نحب الآخر أيًا كان موقفه تجاهنا حتى لو كان عدوًا لنا. وهذا ما فعله المسيح فوق الصليب عندما طلب المغفرة لصالبيه.

    يتبع
    شكرا ابونا بطرس على لطفك و تشجيعك

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

المواضيع المتشابهه

  1. كيف تكتشفون أن مَنْ يخاطبكم.... ‹‹كــاذب››؟
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-05-15, 06:07 PM
  2. جلال امين يكتب .. مَنْ قتل الأقباط؟ .. " فارق شاسع بين حادث اغتصاب طفلةوحادث قتل ستة
    بواسطة ELIAN في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-22, 04:40 PM
  3. اعرف شخصية الشخص الآخر
    بواسطة ماغي في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-02-15, 01:07 PM
  4. محبتنا لله من خلال الآخر - 12 سنة
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-02-12, 01:58 PM
  5. الانا و الآخر
    بواسطة Beshara في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-10-01, 07:00 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •