هدايا الحيوانات
وصلتني هذه الخاطرة وأحببت مشاركتها معكم
فى وسط الليل المظلم ، وخلال صمت الطبيعة ، استيقظت مجموعة من الطيور على نور باهرأشرق من السماء ، وجماعة من الملائكة نزلت تبشر الرعاة بميلاد السيد المسيح ، وكانت تشدو بالتسابيح الجميلةأنطلق الرعاة نحو المزود ليروا هذا الطفل العجيب أماالطيور فتجمعت فورا تتسائل ماذا نفعل ؟
كيف نشارك الملائكة فرحهم ؟ هل نذهب إلىحيث الطفل؟ وماذا نقدم له؟؟؟
بدأت الطيور تنظم سيمفونية جميلة من التغريد وأنطلقت إلى حيث يوجد طفل المزود ، ودخلت فى تناسق جميل !!
أنتظرت حتى تقدم الرعاة للطفل وسجدوا له وقبلوه وهم متهللين!أطلقت الطيور أصواتها العذبه تغرد فىتناسق بديع ، وكان الطفل بابتسامته يعلن عن فرحه بهم ، ووقفت القديسة مريم والقديس يوسف والرعاة يتطلعون إلى الطيور فى دهشة .
سمعت البقرة التى كانت بالخارج ،فسارت نحو الطفل ، ووقفت تستمع إلى تغريد الطيور . وبفرح قالت:
"ماذا أقدم لك أيها الطفل العجيب"
اسمح لأمك أن تحلبنى وتأخذ لبنى بعد قليل دخل خروف صغير ،وسار نحو الطفل ، ووقف يقول:
" ليس لى ما أقدمه لك أيها الطفل الصغير"
لكني أستطيع أن أدنو منك أكثر فأكثر فى هذا الجو القارص البرد..... فإذا ما أحتك جسدك الطاهر بصوفى يشع فيه الدفء ! بدأ الخروف يتحرك من كل جانب حول الطفل الجميل لم يمض إلا دقائق ، وإذا بحمار صغير يدخل ويسير نحوالطفل ، وهو يقول له:
سأبقى حولك أنتظر ، فحتما ستحتاج والدتك أن تحملك وتسير بك أنا أحملك أنت ووالدتك ، أسير بكما إلى موضع ، ليس فقط هنا فى منطقة فلسطين ، بل وإلى مصر إن أردت.
يا له من جوجميل فيه قدمت الطيور هديتها العذبه ، تغريدها فى تناسق ؛ وقدمت البقرة هديتها ،لبنها اليومى. كما قدم الخروف الصغير هديته بأن يحتك بالطفل لكى يستدفئ ، وقدم الحمار نفسه لخدمه الطفل!
فجأة جاء ذئب يسير على غير عادته ، فى هدوء شديد وصمت حتى لا يزعج الكل بعويله .
سار الذئب نحو الطفل ، وأحنى رأسه ، ثم ربض عند قدمي الطفل فى البدايه أرتعب الرعاة والبقرة والخروف والحمار لكن إذ تطلعوا إلى وجه الطفل امتلأت ملامحهم سلاما وهدوءً سألت البقرة الذئب : لماذا أتيت إلى هنا؟
الذئب: جئت كما جئتم أنتم إلى هذا الطفل العجيب.
البقره: وماذا تريد أن تفعل ؟
الذئب: أريد أن أرى هذا الطفل ، وأقدم له هديتى مثلكم؟
البقرة: ماذالك لكى تقدمه؟؟؟؟
قدمت الطيور تغريدها العذب ، وقدم الحمار نفسه للركوب , وقدمت أنا لبنا للشرب ، وأنت ماذا لديك لكى تقدمه؟ ألست أنت الحيوان المفترس ، الذى لاترحم إنسانا ، ولا ترفق بحيوان
الذئب: نعم أنا هكذا ، مملوء عنفا وشراسة هذا هوقلبى الشرس , أقدمه هديه عند قدمى هذا الطفل العجيب !! لأنى أعلم أنه يقبل القلوب هدايا لكى يغيرها ، ويصلح من شأنها
ألتفت الذئب نحو الطفل يسوع وأنشد قائلا:
"أقبل يا سيدى قلبى الشرير، إنى عنيف وشرس وخبيث .لكن ليس من يحتمله سواك!
إقبله فهذه هى هديتى لك فى مولدك !
سيدى وحبيبي حتى الذئاب تغيرت بقدومك !!!
وقدمت فى كل خشوع قلبها الشرير
وطباعهاالعنيفه والشرسة ، لكى تمنحها وداعتك وحبك وبساطتك ماذا عنى أنا ؟؟؟
فليس قلبىأقل شراسه من ذاك الذئب !! ولكنى سيدى أعلم أنك ستقبله منى ، متوسلا إليك أن تعطيني مكانه قلبا يفيض بالحب والسلام على الآخرين قلبا كالحمام فى وداعته وكالصخر فبصموده أمام كل الزوابع والإضطهادات وكالأسد فى جرأته فى التصدى لكل الهجمات وكالنسيم الرقيق فى عذوبته يرف حولك قائلا أحبك يا إلهى يا ملك المذود...

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)
.gif)

.gif)

المفضلات