اسأل بقدر ما تشاء ومن لا يعجبه ، لا احد يجبره على الرد . وليس هناك من تزعجه اسئلتك أبداً .
اخي الحبيب : من قال أن كل من ارتكب خطيئة يكون قد وقع ضحية المس الشيطاني أو سكنه روح شرير . الناس تقع في فخاخ الشرير وتخالف الوصايا وتشتم وتسب وتلعن وتزني وتقتل حتى . هذه لها عدة تسميات . لكنها ليست مس شيطاني بمعنى أن الشيطان حل فيهم وهم بحاجة الى استقسامات.
بل بحاجة لندم وتوبة صادقة إلى الله ومن ثم الإعتراف بهذا أمام الكاهن .
لأن الذي يتخلى عن خطاياه يكون قد ابتعد عن فخاخ السرير ولم يبقى له عليه من سلطان . فيأتي ويعترف بشكل عادي كباقي المؤمنين ويقول للكاهن ما حدث معه وكيف تخلص من الدنس الذي كان فيه .
والخطايا أنواع كثيرة ومنها:
وأَخْطَأَ يُخْطِئُ إِذا سَلَكَ سَبيلَ الخَطَإِ عَمْداً وسَهْواً؛ لعلمه انه يفعل صواباً وخيرا؟ً
والذنب هو من ارتكب الخطأ عمداً أو سهواً وأضر اخيه الآخر .فقد ارتكب ذنباً
الإثم هو ما يخص التعامل مع الأوثان أو الزنا مثلاً . ( كاللجوء للمنجمين والسحرة والحجابات والإتكال على قدرتهم الشريرة ) هذا زنا لأنهم يخضعون إيمانهم لله وللشرير معاً وهذا زنا روحي وخيانة لله . مثل زنا وخيانة الزوج او الزوجة لبعضهما.
الذلة : هي التكلم بكلام عن تسرع وعدم انتباه ، فيخرج عنك كلاماً لم تكن تريد أن تتفوه به ، ولكن الغضب هو من ذلّلَ لسانك ، أو التسرُّع وعدم التفكير أولاً بما تتفوه به.
والعِصْيانُ : خلاف الطاعة . كمن يرفض الصلاة ولكن يعلم انها ضرورية. كمن يرفض مسامحة الآخر عمداً وهو يعلم أنه يالف امر الله عمداً .
والسقطة وهي الخطيئة التي يقع فيها الإنسان دون ان يعلم أنها خطيئة فيسقط ويتفاجأ بها.
ويمكن أن يقع الإنسان المؤمن في كل تلك الخطايا دون أن يكون يرغب في التخلي عن محبة يسوع ، أي لاينوي أبداً انكار الرب يسوع والتخلي عن مسيحيتك بجملتها . هذا من وجهة نظره . ولكنه يكون عاصي او زاني او ساقط اومذنب .
فمن يقع في مثل هذه الخطايا لا نقول أنه ممسوس أو فيه روح شيطاني ويحتاج لتقصيم.
بل يكون قد وقع ضجية خداع أو فخاخ أو اغراآت وشهوات الشرير .
وقد ذكرت لك قصة انكار بطرس ونعته من قِبَلِ الرب ب شيطان . ولم يحتاج لطرد شيطان منه . بل كان كلام الرب يعني ، أنك يابطريس لا تتكلم كمن يقبل مشيئة الله التي تقول لك أن المسيح سيصلب ويموت ثم يقوم ، وها انتَ تعارض مشيئة الله !! هذه معصية لكلمة الرب .
أما من يحتاج صلوات التقصيم فهو من يقع تحت شكل تلبُّس شيطاني بمعنى أنه فاقد السيطرة العقلية أو العصبية على نفسة . ويتصرف تصرفات غريبة تدل علناً على روح شرير يتملكه. ( وهنا نكون قد تأكدنا أن ليس مصاباً بمرص عصبي . وحوَّله هذا المرض إلى مجنون كما نسميه بالعامية ) والجنون مرض ولكن عندما يتبيَّن للطب الحديث أن هذا المريض لاسبب علمي واضح أو معروف لتصرفاته الغير طبيعية والغريبة ، عندها نقيم عليه صلاة التقسيم . والتي يقوم بها أي كاهن يكون على موهبة روحية كبيرة . ويكون مقتنع أن المريض الذي امامه يسكنه روح شرير . والصلاة الحارة تشفي المريض .
صلاة الإستسقامات يصليها الكاهن على الإنسان الغير قادرعلى التخلي عن الشيطان ولكنه يرغب بذلك ولا يستطيع بسبب ضعف إيمانه .
أما باقي الخطايا لا يحتاج الإنسان لصلاة تقصيم .بل هم يحتاجون لاعتراف وتوبة فقط . كما هي الحال التي كنت فيها سابقاً كما تقول أخي الحبيب .
وشكراً على السؤال ولا تتردد في كل ما يخطر على بالك من اسئلة .
محبتي للجميع مع صلواتي لتكونوا في نصرالمسيح دائماً
صلواتكم لخادمكم
+ الأب بطرس
المفضلات