في المـــــــــوضة
ما يقوله الكثيرون أن الموضة هي رغبة جامحة لكسر رتابة الحياة..الموضة تغيِّر الإنسان أمام العين لا أمام العقل، ومصممو الأزياء النسائية هم في العادة من الرجال، ومن هنا أزياء المرأة في أغلبها تتخذ من شهوات الرجال مقياساً لها، ومن عيونهم انطلاقاً لها.. وبالتالي فالنسوة المتعلقات بالموضة يرين في الإقبال على الأزياء المختلفة مواكبة لكل ركب حضاري، وفي نظر الكثيرات تقوم الحداثة على معرفة الماركات الأجنبية للثياب، والتباهي في أيها أكثر ثمناً، ولهذا كان التجار و الإعلاميون بارعون وصامتين دأبهم الابتكار طمعاً في الربح الوفير.. وعلى أرض الواقع ماذا يحدث؟ الفتاة التي لا تماشي الموضة هي المتخلفة، وقد يكون الثمن هو عدم دخولها القفص الذهبي لأن الشباب لا يتطلعون سوى للجذَّابة، لذا فالموضة العالمية تعتمد على تشييء جسد المرأة لإثارة الرجل، والوجه الأكثر غرابة عندما تضارع بعض المتزوجات الفتيات العازبات في اللباس والمظهر والحركات، فلماذا طالما أن قلب المتزوجة لزوجها، وجسدها لزوجها؟ والخبرة تعلِّم أن مشاكل كثيرين من المتزوجين تعود لما سبق، وبولس الرسول يقول:" ليس للمرأة تسلط على جسدها بل للرجل، وكذلك الرجل أيضاً ليس له تسلط على جسده بل للمرأة"(1كو4:7)، كما أن الحشمة ليست مجرد تغطية الجسد من الرأس حتى أخمص القدمين، فالأخلاق المطلوبة ليست في الطويل من اللباس..لأن الفتاة التي لا ترتدي إلا الطويل من اللباس والمحتشم في حين أنها تتوق لارتداء القصير كزميلاتها ليست محتشمة، فالحشمة هي مطابقة الخارجي للداخلي.مطابقة قلب نقي لمظهر هادىء لا يؤذي. الحشمة هي في مطابقة السلوك للفكر وفي مطابقة الظاهري للنية، إذ أية قيمة للباس إذا كان القلب مقبرة للشهوات ؟ وهنا السؤال كيف يتجلى الإيمان للرب، والتعلق بمفاتن الجسد في إنسان واحد؟ وربَّ فتاة تسأل:ما المشكلة إذا كنت أرتدي القصير؟ هذا طبيعي فهكذا ترتدي جميع الفتيات أليست هذه الموضة؟، ليست جميع الفتيات على ضلال.فليقلع المتأذي عن النظر. هل نسينا أننا جميعنا أعضاء الجسد الواحد وعلينا أن نحافظ على بعضنا البعض؟، وليس المطلوب سوى ارتداء الثياب اللائقة المعبرة عن داخلنا-وليس هذا تزمتاً- ولنحافظ على لباسنا المحتشم في الكنيسة ومناسباتها فالكنيسة هي بيت الله في القداس وفي الأعراس والأعياد، وكما في بيت الله فلنحافظ على حشمتنا في كل مكان، فإن عينا الرب ترقبان كل شيء، فلا نتذرَّع بالمبررات لأننا بذلك نغرس صليباً آخر على الجلجلة، ولا ننغش بالمظاهر الغربية الخدَّاعة بل لنحافظ على قيمنا، ونجمِّل أرواحنا بالفضائل الثمينة التي لا تفسد ولا تصدأ، ولا يسرقها السارقون. هذه مقتطفات من كتاب في الجسد والشهوة واللباس للأب منيف حمصي .
المصدر :الكتاب موجود هنا في الموقع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.... و لماذا الحديث عن الفتيات فقط ...انظروا ماذا يرتدى أغلب الرجال اليوم
و قارنوا بينه و بين ما كانوا يرتدونه بالأمس .

المفضلات