[glow=6600CC]
القديسة الشهيدة يولياني ورفقتها
(القرن 3م )
[/glow]ولدت القديسة يولياني في مدينة نيقوميذية، المقر الشرقي للأمبراطور الروماني، من أبوين وثنيين شريفين . وقد تسنى لها بنعمة الله، ان تلتقي مسيحين بشّروها بكلمة الخلاص فاهتدت وآمنت ونذرت للمسيح يسوع بتوليتها. فلما قاربت سن الزواج خطبها والدها إلى أحد أعضاء المشيخة، المدعو ألفسيوس. هذا تعلق بها وبات ينتظر زفافه منها بفارغ الصبر. ولكي ترده عنها دون أن تكشف له ما في نيّتها،قالت له،وقد أخذ به الوجْد، انها لا تقبل به زوجاً الا إذا أثبت أنه أهل لها. وكيف ذلك؟ بأن يصير والياً للمدينة!ظنُّها كان انه لن ينجح في سعيه وسينصرف عنها لكن توقعاتها لم تكن في محلها لأن الرب الاله أراد لها غير ما نظرت لنفسها. فإن ألفسيوس اجتهد، بكل ما أوتي من إمكانيات واتصالات، أن يبلغ مأربه، والشوق غلاب، فأضحى ، بعد حين، والي المدينة بالفعل. فعاد إليها مظفّراً يطالبها بما وعدته به، فلم تجد أمامها سوى أن تصارحه بأنه ما لم يتخلّ عن عبادة الأوثان و يقتبل إيمان المسيحيين ، وصولا إلى الحياة الأبدية، فإنها لن تقبل به زوجاً لها البتة. كلام يولياني لألفسيوس كان صدمة جعلته يشعر بالمهانة، فحاول إقناعها فلم تقتنع، فأخبر أباها بالأمر. والدها أيضاً صدما وحاول ردها عما اعتبراه غيّاً فلم يكن نصيبها خيراً من نصيب خطيبها. أخيراً عيل صبر والدها، وقد حسب انضمامها الى المسيحيين عاراً له بين الناس، فسلّمها إلى ألفسيوس الذي أضحى لها قاضياَ وجلاداً. ولكي ينتقم الوالي لكرامته الجريح ورغبته الخائبة، أخضع يولياني للتعذيب. فعمد عمّاله إلى تعريتها وجلدها وتعليقها بشعرها حتى انسلخ جلد رأسها . ثم ألقوها في السجن مضرجة بدمائها. وقد ظهر لها الشيطان بهيئة ملاك الرب ونصحها بالخضوع لمعذّبيها والتضحية للأوثان والله مسامحها. وإذ كانت صلاة يولياني سلاحها فقد انفضحت لعينيها حيلة عدو البشر وتشدّدت هي بالاكثر لتخوض المزيد من المعارك ضد قوى الظلمة في الجولة التالية:
عاد إليها جلاّدوها بعد حين فأخرجوها من سجنها واقتادوها إلى أتون النار حيث استقر وعاء كبير يغلي بالرصاص كانوا مزمعين ان يلقوها فيه.
ثبات فتاة الله لم تتزعزع إزاء هذا التهديد الرهيب لأن محبة المسيح في قلبها تلظّت أكثر من النار الماثلة أمام عينيها. فلما أنزلها الحرّاس في القدر انشق من ذاته واندلق الرصاص منه فأتى على الجنود وأحرقهم. وقد ذكر ان عدداً كبيراً من الوثنين آمن لمرآى عروس المسيح ونعمة الرب الاله عليها. وفي التراث ان خمسمائة رجل ومائة وخمسين امرأة تأثروا بها وأمنوا لقوة إيمانها فلاقوا غمراً من الشهداء للمسيح.
أخيراً قضى الوالي بقطع رأس أمة الله يولياني ونفّذ الجنود حكمه،فتكمّلت شهادة عروس المسيح وهي بعد في الثامنة عشرة من عمرها. كان ذلك في زمن الأمبراطور مكسيميانوس (286-305م)، والبعض يقول في حدود العام 209م.
ملاحظة:
تعيِّد لها الكنيسة اللاتينية في 16 شباط والكنيسة المارونية معنا في 21 كانون الأول. يذكر القديس غريغوريوس الكبير انه جرى نقل رفاتها إلى رومية، وان قسماً منها موجود، في الوقت الحاضر، في بروكسل، في كنيسة سيدة سبلون.
[glow=CC0000]
بما أنك عروسٌ بلا عيب ومجاهدةٌ شريفة يا يولياني المجيدة
قد خطبت لكلمة الآب الأزلي وبحكمة جاهدة فوق الطبيعة ،وانتصرت على الحياة والآن تتنعمين بجمال أفراح عروسك.
[/glow]ياقديسة الله تشفعي فينا
بصلواتها يارب ارحمنا
آمــين
المفضلات