[glow=cc0000]محدود أم غير محدود[/glow]
يتصور البعض أن التجسد الإلهي في صورة البشر يجعل من الله الخالق جوهرًا محدودًا بجسد وهذا يتنافى مع الحقيقة المؤكدة بأن الله جوهر غير محدود . ونحن نؤكد لمن يتصورون ذلك بأنهم مخطئون , لأن التجسد لا يعني ذلك . لأن الله لا يحد بجسد أو بأي شيء آخر ولا بالكون كله .
إنه إله مرهوب (مزمور 96 : 4 ) . لا تسعه السموات ولا سماء السموات ( 1 مل 8 : 28 ) . بل كما القديس أثناسيوس الرسولي : " إنه يحوي كل الأشياء ولا يحويه مكان . حاضر في كل الأشياء بقدرته و واهبًا الحياة لكل شيء مالئاً الكل دون أن يُحد " . والحقيقة التي يجب أن نعلمها جميعًا أنه في الوقت الذي كان المسيح فيه كائنًا في العالم بلاهوته و ناسوته كان أيضًا موجودًا في السماء بلاهوته السرمدي ( يو 3 : 13 ) . وبينما كان لاهوته متحدًا بناسوته في بطن السيدة العذراء ( قبل أن يولد بالجسد) كان يملأ الكون بلاهوته الذي لا يُحد ( أر 23 : 24 ) . وبينما كان مدفونًا في القبر بجسده المائت كان يحكم الأرض بلاهوته الذي لا يعرف الموت ... إنه الكائن في كل موضع . ولا يخلو مكان منه " أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب . إن صعدت إلى السموات فأنت هناك وإن فرشت في الهاوية فها أنت . إن أخذت جناحي الصبح وسكنت أقاصي البحر فهناك أيضًا تهديني" ( مز 139 : 7 ) .
إنه الإله النازل من فوق بلاهوته دون أن يترك السماوات وهو الإله المتأنس الصاعد إلى السموات دون أن يترك الأرض بلاهوته .
رآه موسى قديمًا بلهيب نار من وسط العليقة ( خر 3 : 3 ) . ورآه اشعياء جالسًا على كرسي وأهدابه تملأ الهيكل ( اش 6 :1 ) . ولم يكن لهذا الأمر أو ذاك أن يحد وجوده .
إن التجسد في معناه الحقيقي لا يعني خضوع الكيان الإلهي غير المحدد لأبعاد مكانية تحد وجوده بل يعني ظهور الإله غير المنظور في صورة الإنسان المنظور بغير أن يُحد , ولهذا عبر لنا الكتاب المقدس تعبيرًا دقيقًا عن معنى التجسد بقوله :
[glow=ff0000]
" الله ظهر في الجسد "
[/glow]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات