[frame="14 98"]إن شكل صلاة يسوع يظهر ما أعظم هذه الصلاة:[/frame]
هي في قسمين:
في القسم الأول: (ايها الرب يسوع المسيح, يا ابن الله) توجه افكارنا نحو سر يسوع المسيح, وكما يقول الآباء القديسون, انها خلاصة الانجيل.
وفي القسم الثاني: (ارحمني, انا الخاطئ) تضعنا الصلاة امام واقع طبيعتنا الساقطة. ومن الملاحظ ان رغبة نفس مسكينة متواضعة والتماسها لا يمكن أن يعبر عنهما بعبارة احكم واوضح وادق من هذه العبارة: (ارحمني) لن يمكن لأية صيغة غيرها أن تكون بكمالها وبقدرتها على بعث الرضى. لو كنا نقول مثلاً (سامحني, امح خطاياي, طهرني من معاصي, تجاوز عن اهاناتي) لكان هذا كله لا يعبر الا عن التماس ليس هوالا طلب العفو من العقاب, وخوف نفس ضعيفة لا حول لها. أما قولنا (ارحمني) فلا يعبر عن الرغبة بالعفو خوفاً وحسب, بل هو الصرخة الصادقة للمحبة البنوية التي جعلت املها في رحمة الله واقرّت بتواضع بكونها في غاية الضعف لتحطيم ارادتها الذاتية والسهر على نفسها. انه نداء رحمة ـ نداء نعمة اذن ـ سيتجلى بالقوة التي يمنحنا الله ليجعلنا قادرين على مقاومة التجربة والانتصار على ميلنا على الخطيئة. كما لو كان مدين عاجز عن الدفع يطلب من دائنه ـ وهو صديقه ـ لا أن يؤجل له موعد الدفع وحسب, بل أن يشفق ايضاً على فقره المدقع ويتكرم عليه بما تجود يده. هذا ما تعبر عنه هذه الكلمة العميقة (ارحمني). فكأنك تقول : (ايها السيد اعف عن خطاياي وساعدني على تقويم نفسي, ايقظ في نفسي رغبة حارة في اتباع وصيتك. انثر نعمتك بمسامحتك خطاياي الحاضرة, وبتوجيه افكاري وارادتي وقلبي اللامباليين نحوك وحدك)
المصدر :كتاب : سائح روسي على دروب الرب

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات