موضوع الشذوذ الجنسى يستحق ان يناقش لأن العالم يشهد توجهاً لقبول مثل هذه الممارسات باعتبار أنها فقط "مختلفة" و ليست "خاطئة" ....

و التركيز على أن الممارسة الفعلية هى ما تدينه الكنيسة و ليس مجرد الميل لأن الميل قد يحارب الانسان طوال حياته و الكثيرين من هذه الفئة لا يستطيعون التخلص منه و لكن المهم هو عدم الاستجابة الفعلية لهذا الميل...خصوصاً أن الاحصائيات قد أظهرت علاقة بين الميول الشاذة و الاعتداءات الجنسية فى الطفولة و بالتالى فهم بحاجة إلى عناية خاصة داخل الكنيسة بالترافق مع العلاج النفسى و ليس التهميش و الاستبعاد و الاحتقار كما يحدث فى الواقع داخل كنائسنا.

أمر آخر يجب أن يكون واضح هو الفرق بين الشذوذ الجنسى و حالات طبية أخرى ك (لا أعرف الترجمة العربية لهذا المصطلح)intersex و ال transex (المتحولون جنسياً)

بالنسبة لل Intersex : فهى الحالى التى يولد فيها الانسان بخليط من الأعضاء التناسلية الذكرية و الأنثوية (و غالباً ما تكون ضامرة و غير مكتملة النضج و فى أغلب الأحوال يكون هذا الشخص عقيماً) و فى هذه الحالة يجب أن تجرى عملية تصحيحة لتوحيد الجنس فى هذا الشخص على أساس:
1- فحص للكروموسومات (لتحديد اذا ما كان الفرد على المستوى الجينى أنثى XX أم ذكر XY )
2- فحص لمستوى الهرمونات
3- التقييم النفسى (اذا كان هذا الشخص فى عمر يسمح بذلك لأن هذه العمليات قد تجرى بعد الولادة بوقت قصير اذا تم اكتشاف هذا الأمر)
و أعتقد ان لا خلاف على ذلك كنسياً من حيث قبول هذا النوع من الاجراءات الطبية لهذه النوعية من الأشخاص.

بالنسبة للمتحولين جنسياً فهم الفئة التى تثير أكثر الجدل فالبعض يخلط بينهم و بين الشاذين جنسياً فهؤلاء الأشخاص مصابين بما يعرف ب "اضطراب الهوية الجنسية" بحيث أن الفرد قد يكون بيولوجياً ذكر و لكنه يشعر و يتصرف على انه أنثى و العكس ، الطب النفسى ليس لديه علاج لهذه الفئة حيث جميع محاوالات العلاج النفسى لهذه الفئة قد فشلت...
التبرير الطبى لهذه الحالة هو ان ما يعرف بجنس المخ (معروف طبياً أن تكوين مخ الذكر يختلف قليلاً عن تكوين مخ الأنثى و هو ما يؤدى غلى اختلاف طريقة التفكير و غيرها من الأمور بين الجنسين) يكون مختلف عن الجنس البيوبوجى و هو ما يحتاج إلى جراحة لتصحيح هذا الوضع بعد فترة من التقييم النفسى و تعاطى الهرمونات المناسبة للجنس...
الجدير بالذكر أن هذا الاضطراب فى الهوية الجنسية قد يبدأ من الطفولة منذ بداية وعى الانسان لهويته الجنسية من عمر قد يبدأ من 3 سنوات و بعض الأطفال يجرون هذه الجراحات فى عمر ال 10 و ال12 سنة.)

لى سؤال موجه إلى الآباء الكهنة على وجه الخصوص: ما موقف الكنيسة من فئة المتحولين جنسياً بالذات و اذا كان الجواب هو رفض هذه الاجراءات الطبية فأرجو ذكر السبب ....