[read]الله الخَالق[/read][read]
توطئَة
"خالقِ السماءِ والأرض، كلِّ ما يُرى وما لا يُرى".
[/read]
فيالتعبير عن الإيمان المسيحي بالله الخالق نجد صلة وثيقة بين الخلق وأُبوَّة الله. فالإله الذي نؤمن بأنه خلق السماء والأرض ليس الإله المتجبِّر المتسلِّط بل الله الآب. لذلك نعتبر أن الإيمان بالله الخالق هو الإيمان بأن محبة الله هي التي أوجدت الخلائق كلها، وان العالم ليس وليد صدفة بل ثمرة اختيار الله وقصدهالمحبّ.
لقد أوجز يوحنا الانجيلي فحوى الإيمان المسيحي بقوله: "نحن قد عرفنا المحبة التي لله فينا وآمنّا بها" (1 يو 4: 16). إنّفي أصل الكون وفي أصل الإنسان كائناً محباً من فيض محبته يعطي الوجود لجميع الكائنات.
ان الإيمان بالله الخالق هو نتيجة لقاءبين كشف الله عن ذاته وخبرة الانسان لمحبة الله. وهذا اللقاء نقرأ حكايته في الكتاب المقدّس في كلا العهدَين القديم والجديد. ففي العهد القديم اختبر اليهود محبة الله المخلّص الذي أنقذهم من عبودية مصر، وانطلاقاً من تلك الخبرة راحوا يتأملون في الإله الخالق. فالإله الذي أحبّهم وخلّصهم هو نفسه الإله الذي أحبّهم وخلقهم وخلق الكون بأسره.
كذلك في العهد الجديد: فلقد ظهر خلاص الله في شخص يسوع المسيح؟ وانطلاقاً من الا يمان بالله الذي خلّصنا بالمسيح يعبّرالرسل والمسيحيون الأوّلون عن إيمانهم بالله الذي خلقنا بالمسيح.
[[read]align=center]الخلق في الكتاب المقدس[/read][read]
أ- في العهد القديم
1- روايتا الخلق بين العلم والدين
[/read][/align]
ان رواية الخلق في العهد القديم نجدها في الفصلين الأوّلين من سفر التكوين. إلا أنّ علماء الكتاب المقدس يجمعون اليوم على أن هذه الرواية تضمّ في الواقع روايتين مختلفتين: رواية أولى تعود إلىالقرن السادس قبل المسيح (تك 1: 1- 2: 4)، وقد كتبت في محيط كهنوتي في أثناء جلاءبابل؛ ورواية ثانية أقدم من الأولى ترجع إلى القرن العاشر قبل المسيح، وضعها كتبةوحكماء من بلاط سليمان الملك (تك 2: 4 ب- 25). وبعد العودة من جلاء بابل جمعت الروايتان ودُوِّنتا الواحدة تلو الأخرى في الفصلين الأوّلين من سفرالتكوين.
ماذا كان قصد كاتبي هاتين الروايتين؟
عندما استقرّ الشعب اليهودي في فلسطين بعد خروجهم من مصر مع موسى، راحوا يكتبون تاريخهم استناداً إلى روايات شفوية وصلت إليهم من الأجيال السالفة. إلاّ أن تاريخهم لا يعود إلى أبعد من ابراهيم أي إلىالقرن التاسع عشر قبل المسيح. ولكن ماذا جرى قبل ذلك؟ إنّ الذي دعا ابراهيم "ليجعل منه أمّة عظيمة" (تك 12: 2)، ألم تكن له علاقات مع البشر قبل ابراهيم؟ وسائر الشعوب التي تدين بأديان أخرى وتؤمن بآلهة أخرى هي في الواقع "أصنام من ذهب وفضة من صنع أيديهم" (مز 134: 15)، ما هي علاقتها بهذا الإله الأوحد؟ والأرض وما عليها من نبات وحيوان، والسماء وما في جَلَدها من كواكب ونجوم، ما هي علاقتها باللهأيضاً؟
لقد عاش ابراهيم في القرن التاسع عشر قبل المسيح، ولكن العلم قد بيّن لنا اليوم أن ظهور أول إنسان على الأرض يعود إلى أكثرمن مليون سنة، وان تكوين الأرض يرجع إلى ما يقارب العشرة مليارات من السنين. فهل يُعقَل والحالة هذه أن تكون روايات الكتاب المقدّس للحوادث التي جرت منذ إنشاءالعالم تاريخية بالمعنى الحديث للكلمة؟ وهل يُعقل أن يكون وصفها لتكوين الأرضوالسماء وصفاً علمياً؟
ان الكتاب المقدّس ليس كتاباًعلمياً يهدف إلى وصف كيفية تكوين الكون، ولا كتاباً تاريخياً، بالمعنى الحديث للكلمة، يروي بالتدقيق سيرة البشر منذ ظهور أول إنسان على الأرض. وهنا، من الناحيةالتاريخية، لا بدّ لنا من التمييز بين الحوادث التي يرويها الكتاب المقدس ابتداءًمن ابراهيم (أي ابتداءً من الفصل الثاني عشر من سفر التكوين)، والحوادث التي سبقتابراهيم والتي نقرأ روايتها في الفصول الأحد عشر الأولى من سفر التكوين. فاذا كانترواية حوادث ابراهيم على جانب كبير من الموضوعية التاريخية، فالفصول الأحد عشرالأولى من سفر التكوين هي مجموعة أساطير استقاها الشعب اليهودي من آداب الشعوبالمجاورة ولا سيمَا الأدب البابلي؛ وما قَصْدُه في روايتها إلا إظهار علاقة شعوبالعالم أجمع وارتباط الكائنات جميعها بالإله الأوحد الذي هو وحده خالق الكون وسيّدجميع الشعوب.
فالكتاب المقدّس هو قبل أي شيء آخركتاب ديني. لذلك لا يعنى بتفسير كيفية تكوين الأشياء بقدر ما يعنى بإظهار معنىوجودها. فبينما يحاول العلم أن يعرف كيف نشأ العالم كيف تكوّنت الأرض كيف ظهرالانسان، يبيّن الدين معنى تكوين العالم وغاية حياة الانسان. يستطيع العلم تحليلالمادة تحليلاً كيميائياً وتحليل الجسم البشري تحليلاً بيولوجياً، إلا أنه لا يقوىعلى إدراك غاية وجود المادة، ويعجز عن الدخول إلى أعماق النفس البشرية وفهم علائقالمحبة والإيمان التي تربط الانسان بالله.
هذاالإيمان بالله وبمحبته هو ما أراد كاتبو الأسفار المقدسة التعبير عنه في روايتهملتاريخ الكون منذ خلقه ولتاريخ الشعوب منذ نشأتها.
2- الخلاص والخلق
لقد تأثرتكتابة واضعي الأسفار المقدسة لكلا التاريخين ليس بالآداب المجاورة فحسب بل أيضاًبما اختبروه في حياة شعبهم طيلة الزمن الذي دوّنوا فيه تلكالأسفار.
قلنا إن رواية خلق العالم كما نجدها في سفرالتكوين قد اتخذت شكلها النهائي في القرن السادس بعد عودة الشعب اليهودي من جلاءبابل. ففي بابل اختبر اليهود الذلّ والعبودية وراحوا ينتظرون خلاصهم وتحريرهممتذكّرين إنقاذ الله لهم من مصر على يد موسى، ومعبّرين عن إيمانهم بالله مخلّصهم. وقد انطلقوا من هذا الاختبار لخلاص الله على مدى تاريخهم لتأكيد عمل الله الخالق فيبدء الأزمنة. فالإله المخلّص الذي يصنع المعجزات مع شعبه وينقذهم من أعدائهم هونفسه الإله الخالق الذي في بدء الأزمنة خلق الكون مسيطراً على جميع قوى الشرّالمعادية.
تلك الصلة بين الإله المخلّص والإلهالخالق يعبّر عنها أجمل تعبير سفر اشعيا النبي، ولا سيمَا في القسم الثاني منه،الذي كُتب في أثناء السبي في بابل. فقد كان اليهود عندئذٍ بحاجة إلى سلطة تقوى علىسلطة بابل، فاتخذ الإيمان بالله الخالق أهمية كبري، إذ جمع أول عمل خارق قام بهالله في خلقه العالم، والعمل الخارق الذي كان الشعب ينتظره منه الآن أي نصرته علىأعدائه الذين كانوا يستعبدونه. لذلك يطلب اشعيا من الشعب ألاّ يخافوا ممن يعتبرونذواتهم أسياد الكون والتاريخ. فالله خالق السماوات والأرض هو وحده سيّد الكونوالتاريخ:
"هكذا قال الرب صانعك وجابلك الذي أعانكمنذ البطن: لا تخف يا يعقوب عبدي... أنا الرب صانع الكل، ناشر السماوات وحدي وباسطالأرض بنفسي، مبطل آيات الكذبة ومحمّق العرّافين، ورادّ الحكماء إلى الوراء ومسفِّهعلمهم، مثبِّت كلام عبده ومتمّ مشورة رسله، القائل لأورشليم ستعمرين ولمدن يهوذاستُبنين، وأنا أُقيم المتهدّم منها" (اشعيا 44: 1، 24- 26).
هذا الإله صانع الكل، ناشر السماوات وحده وباسط الأرض بنفسه، كيفيروي سفر التكوين خلقه للعالم؟
3- تفسير روايتَيالخلق
الرواية الأولى (تك 1: 1- 2: 4أ)
"في البدء خلق الله السماوات والأرض. وكانت خربةوخالية وعلى وجه الغمر ظلام وروح الله يرفّ على وجه المياه.
اليوم الأول:خلق النور
وقالالله ليكن نور فكان نور. ورأى الله النور أنه حسن. وفصل الله بين النور والظلام. وسمىَّ الله النور نهاراً والظلام سمَّاه ليلاً. وكان مساء وكان صباح يومواحد.
اليوم الثاني: خلقالجَلَد
"وقال الله: ليكن جلد في وسط المياهوليكن فاصلاً بين مياه ومياه. فصنع الله الجَلَد وفصلَ بين المياه التي تحت الجَلَدوالمياه التي فوق الجَلَد، فكان كذلك. وسمَّى الله الجَلَد سماء. وكان مساء وكانصباح يوم ثانٍ .
اليوم الثالث: خلق اليبس والبحاروالنبات والشجر المثمر
"وقال الله لتجتمعالمياه تحت السماء إلى موضع واحد وليظهر اليبس. فكان كذلك. وسمىَّ الله اليبس أرضاًومجتمع المياه سمّاه بحاراً. ورأى الله ذلك انه حسن. وقال الله لتنبت الأرض نباتاعشباً يبزر بزراً وشجراً مثمراً يخرج ثمراً بحسب صنفه بزره فيه على الأرض. فكانكذلك. فأخرجت الأرض نباتاً وعشباً يبزر بزراً بحسب صنفه وشجراً يخرج ثمراً بزره فيهبحسب صنفه. ورأى الله ذلك أنه حسن. وكان مساء وكان صباح يومثالث.
اليوم الرابع: خلق الشمس والقمر والكواكب
"وقال الله لتكن نيّرات في جَلَد السماءلتفصل بين النهار والليل، وتكون لآيات وأوقات وأيام وسنين، وتكون نيّرات في جَلَدالسماء لتضيء على الأرض. فكان كذلك. فصنع الله النيّرين العظيمين النيِّر الأكبرلحكم النهار والنيِّر الأصغر لحكم الليل والكواكب. وجعلها الله في جَلَد السماءلتضيء على الأرض، ولتحكم على النهار والليل وتفصل بين النور والظلام. ورأى الله ذلكانه حسن. وكان مساء وكان صباح يوم رابع.
اليومالخامس: خلق الحيوانات البحرية والطيور
"وقال الله لتفض المياه زحافات ذات أنفس حيّة وطيوراً تطير فوق الأرضعلى وجه جَلَد السماء. فخلق الله الحيتان العظام وكلّ دابّ من كلّ ذي نفس حية فاضتبه المياه بحسب أصنافه وكلّ طائر ذي جناح بحسب أصنافه. ورأى الله ذلك انه حسن. وباركها الله قائلاً انمي واكثري واملأي المياه في البحار وليكثر الطير على الأرض. وكان مساء وكان صباح يوم خامس.
اليوم السادس: خلقالحيوانات البرية والبهائم وخلق الانسان
"وقال الله لتخرج الأرض ذوات أنفس حية بحسب أصنافها بهائم ودباباتووحوش أرض بحسب أصنافها. فكان كذلك. فصنع الله وحوش الأرض بحسب أصنافها والبهائم بحسب أصنافها وكل دبابات الأرض بحسب أصنافها. ورأى الله ذلك انه حسن. وقال الله لنصنع الانسان على صورتنا كمثالنا، وليتسلّط على سمك البحر وطير السماء والبهائم وجميع الأرض كل الدبابات الدابّة على الأرض. فخلق الله الانسان على صورته، على صورةالله خلقه، ذكراً وأُنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم انموا واكثروا واملأوا الأرضوأخضعوها وتسلّطوا على سمك البحر وطير السماء وجميع الحيوان الدابّ على الأرض. وقال الله ها قد أعطيتكم كل عشب يبزر على وجه الأرض كلها وكل شجر فيه ثمر يبزر بزراًيكون لكم طعاماً. ولجميع وحش الأرض وجميع طير السماء وجميع ما يدبّ على الأرض مافيه نفس حية، جميع بقول العشب جعلتها مأكلاً. فكان كذلك. ورأى الله جميع ما صنعه فاذا هو حسن جداً. وكان مساء وكان صباح يوم سادس.
اليوم السابع: فيه استراح الله
"فأكملت السماوات والأرض وجميع جيشها. وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، واستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. وبارك الله اليومالسابع وقدّسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي خلقه الله ليصنعه.
"هذه مبادئ السماوات والأرض اذخلقت".
* تناقضات بين هذه الرواية والعلم
إن أول ما يصدمنا في قراءة هذه الرواية أنها تناقض في بعض عناصرها معطيات العلم الأولية. فالنور يخلق في اليوم الأول، بينما لا تخلق الشمس إلا في اليوم الرابع. ونحن نعلم اليوم أن النور مرتبط بالشمس. ثم هناك ذكر لمياه علوية فوق جَلَد السماء، والعلم يؤكد لنا أن لا وجود لمثل هذه المياه. وتقول لنا هذه الرواية أن الكون خُلِق في ستة أيام، بينما يؤكدلنا العلم أن تكوين "الأرض والسماء" استغرق مليارات من السنين.
لحلّ تلك التناقضات بين الكتاب المقدسِ والعلم، لا بدّ لنا من التأكيد من جديد أن الكتاب المقدس ليس كتاباً علمياً يحوي دروساً في علم الكون أوفي علم الحياة؛ إنما هو كتاب ديني يحتوي تعاليم عن علاقة الكون بالله خالقه. وعندما يعمد إلى وصف عمل الله الخالق لا يستطيع أن يصفه إلا في إطار الصورة التي كان البشرفي القديم يرون فيها العالم: فالأرض في نظرهم صفحة منبسطة تعوم على وجه المياه،والدليل على ذلك ظهور الينابيع التي تتفجّر من هنا ومن هناك من جوف الأرض. والجَلَد (أي الفضاء) الذي فوق الأرض هو نصف كرة ترتكز أطرافها على حدود الأفق. وفوقه وضع الله المياه العلوية التي تنزل مطراً على الأرض عندما يفتح لها سدود الجَلَد. وتحت الجَلَد أثبت الله الكواكب وخطّ للشمس والقمر مسيرهما. أما النور فهو مستقلّ عن الشمس، والدليل على ذلك ظهور النور حتى عند احتجاب الشمس وراءالغيوم.
قد نبتسم ابتسامة الاستهزاء لتلك التخيّلات البدائية. لا ريب في أن العلم قد تقدّم وأننا لا نستطيع بعدُ قبول تلك التفسيرات. لكن الله لا يكلمنا إلا عن طريق البشر، والكتاب المقدس الذي هو كلام الله لا يمكنه أن يعطينا تعاليمه إلا في لغة الشعب الذي نشأ فيه، وفي عقليته وتصوراته للكون. فلابدّ اذاً من فهم تلك العقلية وتلك التصورات لاكتشاف إرادة الله وإدراك تعاليمه المقدسة.
* تعاليم هذه الرواية
نجد في هذه الرواية أجوبة دينية علىأسئلة طرحت البشر منذ أقدم العصور ولا تزال تُطرح اليوم: ما أصل الكون؟ ما علاقة الانسان بالشمس والقمر والكواكب، وهل هي آلهة أم خلائق؟ ما علاقة الانسان بسائرالخلائق، وهل له سلطة على كل لا في الأرض من نبات وحيوان؟ ما علاقة الرجل بالمرأة،وهل المرأة مساوية للرجل؟ لِمَ الراحة يوماً في الاسبوع، وما شأن الله والصلاة في يوم الراحة هذا؟
الله الخالق
نلاحظ أولاً أن لفظة الله هي التي تتكرر تقريباً في كل آية من آيات هذا الفصل. "خلق الله"، "قال الله"، "رأى الله"، "سمّى الله"، "فصل الله"، "صنع الله"، "باركها الله"، الخ... لا يقصد الكاتب المقدس في رواية الخلق هذه وصف الخلائق وتكوينها وميزاتها بقدر ما يقصد إظهار علاقتها بالله الخالق؛ فالله وحده هو أصل جميع الكائنات ومبدع كل الخلائق، هو وحده خالق الأرض وما فيها من نبات وحيوان وبشر، وهو وحده خالق السماء وما يدور فيها من كواكب ونجوم.
"ورأى الله ذلك أنه حسن"
تعاد هذه العبارة ست مرات في النص، وفي المرة السادسة يؤكد الكاتب أن "جميع ما صنعه الله... هو حسن جداً". وفي ذلك اسم إعلان لمجال الحمل الذي قام به الله وتركيز على قيمة الخلائق، ليس في تكوينهاالبيولوجي، بل في علاقاتها بالله. فالله أو الراي أرادها، لذلك لها قيمة كبرى في ذاتها. وهذا التركيز على حسن الخلائق هو في الوقت نفسه شهادة على وحدانية الله الخالق ورفض للازدواجية التي نجدها في بعض الديانات القديمة والتي تؤكد وجود إله ينفي أصل الخلائق، إله الخير وإله الشر. أما هنا فالكتاب المقدس يعلن وجود إله واحد قد خلق جميع الكائنات؛ لذلك هي حسنة. أما موضوع الشرّ فسنعالحه في القسم الثاني من هذا البحث.
"وكان مساء وكان صباح..."
تعود تلك العبارة ست مرات أيضاً،في نهاية كل يوم من أيام الخلق، مذكرّة الشعب بالذبيحتين اللتين كانتا تقامان كل مساء وكل صباح. فذبيحة المساء كانت تقام "نحو مغيب الشمس" معيدة إلى الأذهان العمل الخلاصي الذي قام به الله عندما أخرج شعبه من مقصر (تثنية 16: 6)؛ وذبيحة الصباح كانت تقدّم بالغداة "محرقة دائمة كما قدمت في سيناء" (العدد 28: 6)، معيدة ذكرىالعهد الذي أبرمه الله مع شعبه على يد موسى في سيناء.
ترتيب خلق الكائنات لأهميتها
نلاحظ أن الكائنات قد برزت للوجود في تدرّج تصاعدي وفقاً لأهميتها. ففي البدء لم يكن سوى أرض خربة خالية وعلى وجه الغمر ظلام. ثم خلق الله النورفالمياه فاليابسة فالنبات فالعشب فالشجر فالكواكب، فالحيوانات البحرية فالطيورفالحيوانات البرية فالبهائم، ثم توّج عمله بخلق الانسان على صورته كمثاله ليتسلّط على جميع الخلائق.
يتبع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات