الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الخلق في الكتاب المقدس

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb الخلق في الكتاب المقدس

    [read]الله الخَالق[/read][read]

    توطئَة

    "خالقِ السماءِ والأرض، كلِّ ما يُرى وما لا يُرى".

    [/read]
    فيالتعبير عن الإيمان المسيحي بالله الخالق نجد صلة وثيقة بين الخلق وأُبوَّة الله. فالإله الذي نؤمن بأنه خلق السماء والأرض ليس الإله المتجبِّر المتسلِّط بل الله الآب. لذلك نعتبر أن الإيمان بالله الخالق هو الإيمان بأن محبة الله هي التي أوجدت الخلائق كلها، وان العالم ليس وليد صدفة بل ثمرة اختيار الله وقصدهالمحبّ.
    لقد أوجز يوحنا الانجيلي فحوى الإيمان المسيحي بقوله: "نحن قد عرفنا المحبة التي لله فينا وآمنّا بها" (1 يو 4: 16). إنّفي أصل الكون وفي أصل الإنسان كائناً محباً من فيض محبته يعطي الوجود لجميع الكائنات.
    ان الإيمان بالله الخالق هو نتيجة لقاءبين كشف الله عن ذاته وخبرة الانسان لمحبة الله. وهذا اللقاء نقرأ حكايته في الكتاب المقدّس في كلا العهدَين القديم والجديد. ففي العهد القديم اختبر اليهود محبة الله المخلّص الذي أنقذهم من عبودية مصر، وانطلاقاً من تلك الخبرة راحوا يتأملون في الإله الخالق. فالإله الذي أحبّهم وخلّصهم هو نفسه الإله الذي أحبّهم وخلقهم وخلق الكون بأسره.
    كذلك في العهد الجديد: فلقد ظهر خلاص الله في شخص يسوع المسيح؟ وانطلاقاً من الا يمان بالله الذي خلّصنا بالمسيح يعبّرالرسل والمسيحيون الأوّلون عن إيمانهم بالله الذي خلقنا بالمسيح.

    [[read]align=center]الخلق في الكتاب المقدس[/read][read]

    أ- في العهد القديم

    1- روايتا الخلق بين العلم والدين

    [/read]
    [/align]

    ان رواية الخلق في العهد القديم نجدها في الفصلين الأوّلين من سفر التكوين. إلا أنّ علماء الكتاب المقدس يجمعون اليوم على أن هذه الرواية تضمّ في الواقع روايتين مختلفتين: رواية أولى تعود إلىالقرن السادس قبل المسيح (تك 1: 1- 2: 4)، وقد كتبت في محيط كهنوتي في أثناء جلاءبابل؛ ورواية ثانية أقدم من الأولى ترجع إلى القرن العاشر قبل المسيح، وضعها كتبةوحكماء من بلاط سليمان الملك (تك 2: 4 ب- 25). وبعد العودة من جلاء بابل جمعت الروايتان ودُوِّنتا الواحدة تلو الأخرى في الفصلين الأوّلين من سفرالتكوين.
    ماذا كان قصد كاتبي هاتين الروايتين؟
    عندما استقرّ الشعب اليهودي في فلسطين بعد خروجهم من مصر مع موسى، راحوا يكتبون تاريخهم استناداً إلى روايات شفوية وصلت إليهم من الأجيال السالفة. إلاّ أن تاريخهم لا يعود إلى أبعد من ابراهيم أي إلىالقرن التاسع عشر قبل المسيح. ولكن ماذا جرى قبل ذلك؟ إنّ الذي دعا ابراهيم "ليجعل منه أمّة عظيمة" (تك 12: 2)، ألم تكن له علاقات مع البشر قبل ابراهيم؟ وسائر الشعوب التي تدين بأديان أخرى وتؤمن بآلهة أخرى هي في الواقع "أصنام من ذهب وفضة من صنع أيديهم" (مز 134: 15)، ما هي علاقتها بهذا الإله الأوحد؟ والأرض وما عليها من نبات وحيوان، والسماء وما في جَلَدها من كواكب ونجوم، ما هي علاقتها باللهأيضاً؟
    لقد عاش ابراهيم في القرن التاسع عشر قبل المسيح، ولكن العلم قد بيّن لنا اليوم أن ظهور أول إنسان على الأرض يعود إلى أكثرمن مليون سنة، وان تكوين الأرض يرجع إلى ما يقارب العشرة مليارات من السنين. فهل يُعقَل والحالة هذه أن تكون روايات الكتاب المقدّس للحوادث التي جرت منذ إنشاءالعالم تاريخية بالمعنى الحديث للكلمة؟ وهل يُعقل أن يكون وصفها لتكوين الأرضوالسماء وصفاً علمياً؟
    ان الكتاب المقدّس ليس كتاباًعلمياً يهدف إلى وصف كيفية تكوين الكون، ولا كتاباً تاريخياً، بالمعنى الحديث للكلمة، يروي بالتدقيق سيرة البشر منذ ظهور أول إنسان على الأرض. وهنا، من الناحيةالتاريخية، لا بدّ لنا من التمييز بين الحوادث التي يرويها الكتاب المقدس ابتداءًمن ابراهيم (أي ابتداءً من الفصل الثاني عشر من سفر التكوين)، والحوادث التي سبقتابراهيم والتي نقرأ روايتها في الفصول الأحد عشر الأولى من سفر التكوين. فاذا كانترواية حوادث ابراهيم على جانب كبير من الموضوعية التاريخية، فالفصول الأحد عشرالأولى من سفر التكوين هي مجموعة أساطير استقاها الشعب اليهودي من آداب الشعوبالمجاورة ولا سيمَا الأدب البابلي؛ وما قَصْدُه في روايتها إلا إظهار علاقة شعوبالعالم أجمع وارتباط الكائنات جميعها بالإله الأوحد الذي هو وحده خالق الكون وسيّدجميع الشعوب.
    فالكتاب المقدّس هو قبل أي شيء آخركتاب ديني. لذلك لا يعنى بتفسير كيفية تكوين الأشياء بقدر ما يعنى بإظهار معنىوجودها. فبينما يحاول العلم أن يعرف كيف نشأ العالم كيف تكوّنت الأرض كيف ظهرالانسان، يبيّن الدين معنى تكوين العالم وغاية حياة الانسان. يستطيع العلم تحليلالمادة تحليلاً كيميائياً وتحليل الجسم البشري تحليلاً بيولوجياً، إلا أنه لا يقوىعلى إدراك غاية وجود المادة، ويعجز عن الدخول إلى أعماق النفس البشرية وفهم علائقالمحبة والإيمان التي تربط الانسان بالله.
    هذاالإيمان بالله وبمحبته هو ما أراد كاتبو الأسفار المقدسة التعبير عنه في روايتهملتاريخ الكون منذ خلقه ولتاريخ الشعوب منذ نشأتها.
    2- الخلاص والخلق

    لقد تأثرتكتابة واضعي الأسفار المقدسة لكلا التاريخين ليس بالآداب المجاورة فحسب بل أيضاًبما اختبروه في حياة شعبهم طيلة الزمن الذي دوّنوا فيه تلكالأسفار.
    قلنا إن رواية خلق العالم كما نجدها في سفرالتكوين قد اتخذت شكلها النهائي في القرن السادس بعد عودة الشعب اليهودي من جلاءبابل. ففي بابل اختبر اليهود الذلّ والعبودية وراحوا ينتظرون خلاصهم وتحريرهممتذكّرين إنقاذ الله لهم من مصر على يد موسى، ومعبّرين عن إيمانهم بالله مخلّصهم. وقد انطلقوا من هذا الاختبار لخلاص الله على مدى تاريخهم لتأكيد عمل الله الخالق فيبدء الأزمنة. فالإله المخلّص الذي يصنع المعجزات مع شعبه وينقذهم من أعدائهم هونفسه الإله الخالق الذي في بدء الأزمنة خلق الكون مسيطراً على جميع قوى الشرّالمعادية.
    تلك الصلة بين الإله المخلّص والإلهالخالق يعبّر عنها أجمل تعبير سفر اشعيا النبي، ولا سيمَا في القسم الثاني منه،الذي كُتب في أثناء السبي في بابل. فقد كان اليهود عندئذٍ بحاجة إلى سلطة تقوى علىسلطة بابل، فاتخذ الإيمان بالله الخالق أهمية كبري، إذ جمع أول عمل خارق قام بهالله في خلقه العالم، والعمل الخارق الذي كان الشعب ينتظره منه الآن أي نصرته علىأعدائه الذين كانوا يستعبدونه. لذلك يطلب اشعيا من الشعب ألاّ يخافوا ممن يعتبرونذواتهم أسياد الكون والتاريخ. فالله خالق السماوات والأرض هو وحده سيّد الكونوالتاريخ:
    "هكذا قال الرب صانعك وجابلك الذي أعانكمنذ البطن: لا تخف يا يعقوب عبدي... أنا الرب صانع الكل، ناشر السماوات وحدي وباسطالأرض بنفسي، مبطل آيات الكذبة ومحمّق العرّافين، ورادّ الحكماء إلى الوراء ومسفِّهعلمهم، مثبِّت كلام عبده ومتمّ مشورة رسله، القائل لأورشليم ستعمرين ولمدن يهوذاستُبنين، وأنا أُقيم المتهدّم منها" (اشعيا 44: 1، 24- 26).
    هذا الإله صانع الكل، ناشر السماوات وحده وباسط الأرض بنفسه، كيفيروي سفر التكوين خلقه للعالم؟
    3- تفسير روايتَيالخلق

    الرواية الأولى (تك 1: 1- 2: 4أ)
    "في البدء خلق الله السماوات والأرض. وكانت خربةوخالية وعلى وجه الغمر ظلام وروح الله يرفّ على وجه المياه.
    اليوم الأول:خلق النور

    وقالالله ليكن نور فكان نور. ورأى الله النور أنه حسن. وفصل الله بين النور والظلام. وسمىَّ الله النور نهاراً والظلام سمَّاه ليلاً. وكان مساء وكان صباح يومواحد.
    اليوم الثاني: خلقالجَلَد

    "وقال الله: ليكن جلد في وسط المياهوليكن فاصلاً بين مياه ومياه. فصنع الله الجَلَد وفصلَ بين المياه التي تحت الجَلَدوالمياه التي فوق الجَلَد، فكان كذلك. وسمَّى الله الجَلَد سماء. وكان مساء وكانصباح يوم ثانٍ .
    اليوم الثالث: خلق اليبس والبحاروالنبات والشجر المثمر

    "وقال الله لتجتمعالمياه تحت السماء إلى موضع واحد وليظهر اليبس. فكان كذلك. وسمىَّ الله اليبس أرضاًومجتمع المياه سمّاه بحاراً. ورأى الله ذلك انه حسن. وقال الله لتنبت الأرض نباتاعشباً يبزر بزراً وشجراً مثمراً يخرج ثمراً بحسب صنفه بزره فيه على الأرض. فكانكذلك. فأخرجت الأرض نباتاً وعشباً يبزر بزراً بحسب صنفه وشجراً يخرج ثمراً بزره فيهبحسب صنفه. ورأى الله ذلك أنه حسن. وكان مساء وكان صباح يومثالث.
    اليوم الرابع: خلق الشمس والقمر والكواكب

    "وقال الله لتكن نيّرات في جَلَد السماءلتفصل بين النهار والليل، وتكون لآيات وأوقات وأيام وسنين، وتكون نيّرات في جَلَدالسماء لتضيء على الأرض. فكان كذلك. فصنع الله النيّرين العظيمين النيِّر الأكبرلحكم النهار والنيِّر الأصغر لحكم الليل والكواكب. وجعلها الله في جَلَد السماءلتضيء على الأرض، ولتحكم على النهار والليل وتفصل بين النور والظلام. ورأى الله ذلكانه حسن. وكان مساء وكان صباح يوم رابع.
    اليومالخامس: خلق الحيوانات البحرية والطيور

    "وقال الله لتفض المياه زحافات ذات أنفس حيّة وطيوراً تطير فوق الأرضعلى وجه جَلَد السماء. فخلق الله الحيتان العظام وكلّ دابّ من كلّ ذي نفس حية فاضتبه المياه بحسب أصنافه وكلّ طائر ذي جناح بحسب أصنافه. ورأى الله ذلك انه حسن. وباركها الله قائلاً انمي واكثري واملأي المياه في البحار وليكثر الطير على الأرض. وكان مساء وكان صباح يوم خامس.
    اليوم السادس: خلقالحيوانات البرية والبهائم وخلق الانسان

    "وقال الله لتخرج الأرض ذوات أنفس حية بحسب أصنافها بهائم ودباباتووحوش أرض بحسب أصنافها. فكان كذلك. فصنع الله وحوش الأرض بحسب أصنافها والبهائم بحسب أصنافها وكل دبابات الأرض بحسب أصنافها. ورأى الله ذلك انه حسن. وقال الله لنصنع الانسان على صورتنا كمثالنا، وليتسلّط على سمك البحر وطير السماء والبهائم وجميع الأرض كل الدبابات الدابّة على الأرض. فخلق الله الانسان على صورته، على صورةالله خلقه، ذكراً وأُنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم انموا واكثروا واملأوا الأرضوأخضعوها وتسلّطوا على سمك البحر وطير السماء وجميع الحيوان الدابّ على الأرض. وقال الله ها قد أعطيتكم كل عشب يبزر على وجه الأرض كلها وكل شجر فيه ثمر يبزر بزراًيكون لكم طعاماً. ولجميع وحش الأرض وجميع طير السماء وجميع ما يدبّ على الأرض مافيه نفس حية، جميع بقول العشب جعلتها مأكلاً. فكان كذلك. ورأى الله جميع ما صنعه فاذا هو حسن جداً. وكان مساء وكان صباح يوم سادس.
    اليوم السابع: فيه استراح الله

    "فأكملت السماوات والأرض وجميع جيشها. وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، واستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. وبارك الله اليومالسابع وقدّسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي خلقه الله ليصنعه.
    "هذه مبادئ السماوات والأرض اذخلقت".
    * تناقضات بين هذه الرواية والعلم

    إن أول ما يصدمنا في قراءة هذه الرواية أنها تناقض في بعض عناصرها معطيات العلم الأولية. فالنور يخلق في اليوم الأول، بينما لا تخلق الشمس إلا في اليوم الرابع. ونحن نعلم اليوم أن النور مرتبط بالشمس. ثم هناك ذكر لمياه علوية فوق جَلَد السماء، والعلم يؤكد لنا أن لا وجود لمثل هذه المياه. وتقول لنا هذه الرواية أن الكون خُلِق في ستة أيام، بينما يؤكدلنا العلم أن تكوين "الأرض والسماء" استغرق مليارات من السنين.
    لحلّ تلك التناقضات بين الكتاب المقدسِ والعلم، لا بدّ لنا من التأكيد من جديد أن الكتاب المقدس ليس كتاباً علمياً يحوي دروساً في علم الكون أوفي علم الحياة؛ إنما هو كتاب ديني يحتوي تعاليم عن علاقة الكون بالله خالقه. وعندما يعمد إلى وصف عمل الله الخالق لا يستطيع أن يصفه إلا في إطار الصورة التي كان البشرفي القديم يرون فيها العالم: فالأرض في نظرهم صفحة منبسطة تعوم على وجه المياه،والدليل على ذلك ظهور الينابيع التي تتفجّر من هنا ومن هناك من جوف الأرض. والجَلَد (أي الفضاء) الذي فوق الأرض هو نصف كرة ترتكز أطرافها على حدود الأفق. وفوقه وضع الله المياه العلوية التي تنزل مطراً على الأرض عندما يفتح لها سدود الجَلَد. وتحت الجَلَد أثبت الله الكواكب وخطّ للشمس والقمر مسيرهما. أما النور فهو مستقلّ عن الشمس، والدليل على ذلك ظهور النور حتى عند احتجاب الشمس وراءالغيوم.
    قد نبتسم ابتسامة الاستهزاء لتلك التخيّلات البدائية. لا ريب في أن العلم قد تقدّم وأننا لا نستطيع بعدُ قبول تلك التفسيرات. لكن الله لا يكلمنا إلا عن طريق البشر، والكتاب المقدس الذي هو كلام الله لا يمكنه أن يعطينا تعاليمه إلا في لغة الشعب الذي نشأ فيه، وفي عقليته وتصوراته للكون. فلابدّ اذاً من فهم تلك العقلية وتلك التصورات لاكتشاف إرادة الله وإدراك تعاليمه المقدسة.
    * تعاليم هذه الرواية

    نجد في هذه الرواية أجوبة دينية علىأسئلة طرحت البشر منذ أقدم العصور ولا تزال تُطرح اليوم: ما أصل الكون؟ ما علاقة الانسان بالشمس والقمر والكواكب، وهل هي آلهة أم خلائق؟ ما علاقة الانسان بسائرالخلائق، وهل له سلطة على كل لا في الأرض من نبات وحيوان؟ ما علاقة الرجل بالمرأة،وهل المرأة مساوية للرجل؟ لِمَ الراحة يوماً في الاسبوع، وما شأن الله والصلاة في يوم الراحة هذا؟
    الله الخالق

    نلاحظ أولاً أن لفظة الله هي التي تتكرر تقريباً في كل آية من آيات هذا الفصل. "خلق الله"، "قال الله"، "رأى الله"، "سمّى الله"، "فصل الله"، "صنع الله"، "باركها الله"، الخ... لا يقصد الكاتب المقدس في رواية الخلق هذه وصف الخلائق وتكوينها وميزاتها بقدر ما يقصد إظهار علاقتها بالله الخالق؛ فالله وحده هو أصل جميع الكائنات ومبدع كل الخلائق، هو وحده خالق الأرض وما فيها من نبات وحيوان وبشر، وهو وحده خالق السماء وما يدور فيها من كواكب ونجوم.
    "ورأى الله ذلك أنه حسن"

    تعاد هذه العبارة ست مرات في النص، وفي المرة السادسة يؤكد الكاتب أن "جميع ما صنعه الله... هو حسن جداً". وفي ذلك اسم إعلان لمجال الحمل الذي قام به الله وتركيز على قيمة الخلائق، ليس في تكوينهاالبيولوجي، بل في علاقاتها بالله. فالله أو الراي أرادها، لذلك لها قيمة كبرى في ذاتها. وهذا التركيز على حسن الخلائق هو في الوقت نفسه شهادة على وحدانية الله الخالق ورفض للازدواجية التي نجدها في بعض الديانات القديمة والتي تؤكد وجود إله ينفي أصل الخلائق، إله الخير وإله الشر. أما هنا فالكتاب المقدس يعلن وجود إله واحد قد خلق جميع الكائنات؛ لذلك هي حسنة. أما موضوع الشرّ فسنعالحه في القسم الثاني من هذا البحث.
    "وكان مساء وكان صباح..."

    تعود تلك العبارة ست مرات أيضاً،في نهاية كل يوم من أيام الخلق، مذكرّة الشعب بالذبيحتين اللتين كانتا تقامان كل مساء وكل صباح. فذبيحة المساء كانت تقام "نحو مغيب الشمس" معيدة إلى الأذهان العمل الخلاصي الذي قام به الله عندما أخرج شعبه من مقصر (تثنية 16: 6)؛ وذبيحة الصباح كانت تقدّم بالغداة "محرقة دائمة كما قدمت في سيناء" (العدد 28: 6)، معيدة ذكرىالعهد الذي أبرمه الله مع شعبه على يد موسى في سيناء.
    ترتيب خلق الكائنات لأهميتها

    نلاحظ أن الكائنات قد برزت للوجود في تدرّج تصاعدي وفقاً لأهميتها. ففي البدء لم يكن سوى أرض خربة خالية وعلى وجه الغمر ظلام. ثم خلق الله النورفالمياه فاليابسة فالنبات فالعشب فالشجر فالكواكب، فالحيوانات البحرية فالطيورفالحيوانات البرية فالبهائم، ثم توّج عمله بخلق الانسان على صورته كمثاله ليتسلّط على جميع الخلائق.
    يتبع

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    New21212 رد: الخلق في الكتاب المقدس

    الانسان صورةالله

    بينما تأتي النباتات والأشجاروالحيوانات إلى الوجود "كلّ بحسب صنفه" (1: 11، 24)، يُخلق الانسان "على صورة اللهكمثاله". تقوم صورة الله في الانسان على اشتراك الانسان في سيادة الله على سائرالخلائق. وتلك السيادة تفرض العقل والحرية والارادة. فقد خلق الانسان "ليتسلّط علىسمك البحر وطير السماء والبهائم وجميع الارض" (1: 26، 28). أما لفظة كمثالنا فيقوله تعالى: "لنصنع الانسان على صورتنا كمثالنا"، فيقصد الكاتب بها إلغاء المساواةالتامة بين الانسان والله. فالانسان هو على صورة الله ولكنه ليس مساوياً له فيالألوهة. وقد رأى بعض الآباء القديسين الشرقيين في الصورة الطبيعة التي خُلق عليهاالانسان، وفي المثال الدعوةَ التي هو مدعو لبلوغها. فقد خُلق على صورة الله، ولكنهمدعو إلى أن يصبح على مثال الله في قداسته.
    والمرأةهل هي مساوية للرجل في تلك الصورة؟ جواباً على هذا السؤال يؤكد الكاتب المقدسمساواة الرجل والمرأة. فكلاهما خُلق على صورة الله: "فخلق الله الانسان على صورته،على صورة الله خلقه، ذكراً وأُنثى خلقهم" (1: 27).
    الأيام الستة

    ان الكاتب وزّععلى ستة أيام عمل الخلق الذي قام به الله. يجب ألاّ نرى في هذا العدد تحديداًعلمياً للمدة الزمنية التي استغرقها تكوين العالم. فقد قسّم الكاتب المقدس الكائناتكلّها ستة أقسام، وبيّن أن الله قد خلقها في ستة أيام، ثم استراح في اليوم السابع. وما ذلك إلا طريقة تعليمية تظهر في عمل الله مثالاً لعمل الانسان وتؤكد ضرورة تقديسيوم السبت كما جاء في الوصية الثالثة من وصايا الله: "اذكر يوم السبت لتقدّسه. فيستة أيام تعمل وتصنع جميع أعمالك. واليوم السابع سبت للرب إلهك، لا تصنع فيه عملاًلك، أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي في داخل أبوابك. لأن الرب فيستة أيام خلق السماوات والأرض والبجر وجميع ما فيها، وفي اليوم السابع استراح،ولذلك بارك الرب يوم السبت وقدّسه" (خروج 20: 8- 11)
    الرواية الثانية (تك 2: 4 ب- 25)

    الأرض الجافة

    "يوم صنع الربالإله الأرض والسماوات، كلّ شجر البرية لم يكن بعد في الأرض كلّ عشب البرية لم ينبتبعد، لأن الرب الإله لم يكن قد أمطر بعد على الأرض، ولم يكن انسان ليحرثالأرض.
    خلق الانسان

    "وان الربّ الإله جبَلَ الانسان تراباً من الأرض ونفخ في أنفه نسمةحياة، فصار الانسان نفساً حيّة.
    غرسالجنة

    "وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاًوجعل هناك الانسان الذي جبله. وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة حسنة المنظر وطيبةالمأكل، وشجرة الحياة في وسط الجنة، وشجرة معرفة الخير والشرّ. وكان نهر يخرج منعدن فيسقي الجنة، ومن ثم يتشعب فيصير أربعة رؤوس: اسم أحدها فيشون وهو المحيط بجميعأرض الحويلة حيث الذهب، وذهب تلك الأرض جيد، هناك المقل وحجر الجزع. واسم النهرالثاني جيحون وهو المحيط بجميع أرض الحبشة. واسم النهر الثالث حدّاقل وهو الجاري فيشرقي أشور. والنهر الرابع هو الفرات.
    وصية اللهللانسان

    "وأخذ الرب الإله الانسان وجعله فيجنة عدن ليفلحها ويحرسها. وأمر الرب الإله الانسان قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل،أما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، فانك يوم تأكل منها تموتموتاً.
    خلق الحيوانات

    "وقال الرب الإله لا يحسن أن يكون الانسان وحده، فأصنع له عوناًبإزائه. وجبل الرب الإله من الأرض جميع حيوانات البرية وجميع طير السماء وأتى بهاآدم ليرى ماذا يسمّيها، فكلّ ما سمّاه به آدم من نفس حية فهو اسمه. فدعا آدم جميعالبهائم وطير السماء وجميع وحش الصحراء بأسماء. وأما آدم فلم يوجد له عونبإزائه.
    خلق المرأة

    "فأوقع الرب الإله سباتاً على آدم فنام، فاستلّ إحدىأضلاعه وسدّمكانها بلحم. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة، فأتى بها آدم، فقالآدم: ها هذه المرة عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تسمى امرأة لأنها من امرئ أُخذت. ولذلك يترك الرجل أباه وأُمه ويلزم امرأته، فيصيران جسداً واحداً. وكانا كلاماعريانين آدم وامرأته وهما لا يخجلان".
    تعود هذهالرواية إلى القرن العاشر قبل المسيح. فهي اذاً أقدم من الأولى. إلا أنها ليست منكاتب واحد؛ فهي بدورها تجمع تقليدين مختلفين، تقليداً أول يتكلم عن خلق الانسان (2: 4 ب- 8) وخلق المرأة (2: 18- 24)، وتقليداً ثانياً يدور حول حوادث الخطيئة الأولى. فيصف أولاً الإطار الذي ستجري فيه تلك الحوادث، أي الجنة وما فيها من أشجار ولاسيمَا شجرة الحياة وشجرة معرفة الخير والشر. ثم يتكلم عن وصية الله بالامتناع عنالأكل من شجرة معرفة الخير والشر (2: 9- 17). ثم يتابع هذا التقليد روايته في الفصلالثالث فيروي قصة التجربة وعصيان آدم وحواء أوامر الله (3: 1- 24).
    الله الخالق

    يبدو لنا الله في هذه الرواية أيضاً الإله الوحيد الذي خلق وحده كلشيء، الانسان والجنة والحيوانات والمرأة. وتتميّز صورة الله في هذه الرواية بأنهاتنسب إلى الله أعمالاً انسانية، فتصفه وهو يغرس الجنة ويجبل تراباً ليصنع الانسان،ثم يأخذ ضلعاً من أضلاعه ليصنع المرأة، ويسدّ مكانها بلحم. وفي الفصل الثالث نراه "يتمشّى في الجنة عند نسيم النهار" (3: 8)، ويصنع لآدم وحواء بعد الخطيئة "أقمصة منجلد ليكسوهما" (3: 21). تظهر هذه الرواية قرب الله من الانسان وعطفه عليه، إلا أنهالا تقلّص شيئاً من قدرته، فهو وحده الخالق، وهو وحده السيد الذي يعطي الانسانوصاياه وفي يده الحياة والموت.
    خلقالانسان

    تصف هذه الرواية خلق الانسان بطريقةبدائية. فالله يجبل تراباً وينفخ فيه. من البديهي أن الله روح وليس له جسد ولا يدانليجبل التراب. لقد استخدم الكاتب صورة معروفة في عمره ليعطي من خلالها تعليماًدينياً. فالأساطير المصرية القديمة كانت تصوّر الإله الكبش يكوّن الملك على آلةالخزاف. فمن خلال تلك الصورة يؤكد الكاتب ان الانسان هو من صنع الله في جسدهوروحه.
    الجنة

    ان الإطار الذي ستجري فيه حوادث الخطيئة الأولى هو "جنة في عدنشرقاً". يستحيل على علماء الكتاب المقدس اليوم تحديد هذا الموضع جغرافياً. إلا أنلفظة "عدن" مشتقّة بالعبريّة من أصل يعني "النعيم". وبما ان الرواية ليست روايةتاريخية بل تعليمية، نكتفي بهذا المعنى لنستنتج منه هدف الكاتب المقدس، ألا وهوالتشديد على محبة الله للانسان. فبعد أن خلقه وضعه في "جنة نعيم" فيها كل ما كانالانسان القديم العائش في الصحراء يتمناه: واحة ظليلة مليئة بالشجر المثمر والمياهالغزيرة. وكذلك القول عن الأنهر الأربعة التي كانت تخرج من الجنة، وعن أسماءالبلدان التي تسقيها، فانها ليست مواضع جغرافية نستطيع تحديدها، إنما تعني أنالأنهار التي تسقي جهات الأرض الأربع تخرج من الجنة، فهي اذاً من صنعالله.
    العمل

    "وأخذ الرب الإله الانسان وجعله في جنة عدن ليفلحها ويحرسها" (2: 15). يعتبر الكاتب عمل الانسان أمراً أراده له الله منذ أن خلقه. فليس العمل فيذاته قصاصاً على الخطيئة الأولى، كما يقال أحياناً. ان نتيجة الخطيئة ستكون المشقّةفي العمل، كما ورد في قول الله لآدم: "إذ سمعت لصوت امرأتك فأكلت من الشجرة التينهيتك قائلاً لا تأكل منها، فملعونة الأرض بسببك، بمشقة تأكل منها طول أيام حياتك،وشوكاً وحسكاً تُنبت لك" (تك 3: 17، 18). فالخطيئة، أياً كانت، تحدث خللاً في طبيعةالانسان وفي علاقاته مع الله ومع الآخرين ومع الكون. أما العمل فهو في ذاته من صلبالطبيعة الانسانية.
    سيادة الانسان علىالحيوانات

    بعد أن خلق الله الحيوانات "أتىبها آدم ليرى ماذا يسمّيها. فكل ما سمّاه به آدم من نفس حية، فهو اسمه" (2: 19). انالله قد أعطى الانسان السيادة على الحيوانات. وهذه السيادة عبّرت عنها الروايةالأولى بقوله تعالى للانسان: "تسلّطوا على سمك الحر وطير السماء وجميع الحيوانالدابّ على الأرض" (1: 28). أما هذه الرواية الثانية فتعبّر عن الفكرة عينها بقولهاان الله قد ترك للانسان نفسه تسمية الحيوانات.
    خلق المرأة

    يتصوّر الكاتب أنالله خلق المرأة من ضلع الرجل. هذه صورة شعبية للدلالة على أن المرأة والرجل هما منجبلة واحدة: "هذه تسمى امرأة، لأنها من امرئ أخذت" (2: 23)، وانهما متساويان فيالطبيعة الانسانية. وفي هذه الصورة أيضاً إصرار على أن الزواج أمر مقدّس أراده اللهنفسه: "لا يحسن أن يكون الانسان وحده، فأصنع له عوناً بإزائه" (2: 18). ويضيفالكاتب: "لذلك يترك الرجل أباه وأُمه ويلزم امرأته فيصيران جسداً واحداً" (2: 24). وهذا النص سيعود إليه يسوع في حديثه عن الزواج وشجبه الطلاق (متى 19: 3- 6).
    الخلق والعهد وشجرة معرفة الخيروالشر

    نلاحظ إذاً في هذه الرواية أيضاً انالكاتب المقدس لم يقصد أن يروي بالتدقيق ما جرى من حوادث في فجر البشرية، بل أنيبرز علاقة الله بالانسان وعلاقة الانسان بالكون وعلاقة الرجل بالمرأة، كما أرادهاالله منذ خلق الكون والانسان والرجل والمرأة.
    انعلاقة الله بالانسان هي علاقة عهد على مدى التاريخ منذ بدء الكون. فالله الذي قطعمع الشعب اليهودي عهداً بأن يكون معهم ويخلّصهم من أعدائهم، هو نفسه قد قطع معالبشرية جمعاء عهداً مماثلاً منذ خلق الانسان الأول. ويمكننا أن نجد أوجه شبهمتعددة بين عهد الخلاص وعهد الخلق:
    - فكما ان اللهخلّص اسرائيل إذ أخرجه من مصر وقاده عبر الصحراء ليقيمه في أرض خصبة "تدرّ لبناًوعملاً"، هكذا خلق الله الانسان الأول على أرض "لم يكن فيها أي شجر أو عشب" (2: 5)،ثم غرس له جنة وأقامه فيها ليفلحها ويحرسها.
    - وكماان الله أعطى شعبه على جبل سيناء بواسطة موسى وصاياه وأحكامه انطلاقاً من الوصيةالأساسية "لا يكن لك آلهة تجاهي" (خروج 20: 3)، هكذا، منذ خلق الانسان، أوصاه ألايأكل من شجرة معرفة الخير والشر. وترمز تلك الشجرة، لا إلى التمييز بين الخيروالشر- لأن هذا من صلب طبيعة الانسان العاقل، والله قد أعطى الانسان هذا التمييزمنذ أن خلقه- إنما إلى السلطة على تحديد الخير والشر. وتلك السلطة هي بيد اللهوحده، فهو الذي يحدّد الخير والشرّ، وهو الذي يعطي الوصايا التي توضح ما الخير الذييجب فعله وما الشر الذي يجب الابتعاد عنه. فالأكل من شجرة معرفة الخير والشر هوإذاً رفض لله والاستقلال عنه في كل ما يتعلّق بالخير والشر، والتخلّي عن وصاياه،انه رفض الانسان أن يكون خليقة، أي كائناً مرتبطاً بالله.
    - وفي عهد سيناء وعد الله بالبركة من يتبع وصاياه وهدّد بالموت منيخالفها: "انظر، اني قد جعلت اليوم بين يديك الحياة والخير والموت والشر. بما انيآمرك اليوم أن تحب الرب إلهك وتسير في طرقه وتحفظ وصاياه ورسومه وأحكامه لتحياوتكثر ويباركك الرب إلهك. وان زاغ قلبك ولم تسمع وملت وسجدت لآلهة أخرى وعبدتها،فقد أنبأتكم اليوم أنكم تهلكون هلاكاً" (تثنية 30: 15- 18). وفي الجنة أيضاً هدّدالله الانسان بالموت إن لم يتبع وصاياه: "أما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكلمنها، فانك يوم تأكل منها تموت موتاً" (2: 15). ليس القصد من الموت في هذه الجملةالموت الجسدي، لأن الموت الجسدي هو طبيعي للانسان، بل موت النفس؛ فعبارة "تموتموتاً" هي مرادفة لعبارة "تهلكون هلاكاً" التي نقرأها في سفر تثنية الاشتراع. انالانسان الذي يرفض الله ويريد أن يكون هو إله نفسه لا محالة هالك. كل ما يستطيعبلوغه من دون الله إنما هو اكتشاف عريه وبؤسه، وهذا ما عبّر عنه الكاتب المقدسبقوله ان آدم وحواء بعد خطيئتهما "انفتحت أعينهما فعلما أنهما عريانان" (تك 3: 7). وما طرد آدم وحواء من الجنة (تك 3: 23) إلا صورة رمزية للموت الروحي الذي حصل لهمابعد الخطيئة، أي لفقدانهما بركة الله وحياة الألفة معه.
    4- ماذا يمكننا أن نستنتج من تعاليم العهد القديم في موضوعالخلق؟

    من كل ما سبق يمكننا استخلاصالتعاليم التالية:
    1) ان الله هو الإله الوحيدالكائن منذ الأزل، الذي لم يأخذ كيانه من أي كائن آخر.
    2) ان الله هو الخالق الوحيد للكون كله وللانسان. وعمل الخلق هو فيضمن محبته، فالله حاضر مدى الدهر مع الانسان بصلاحه ومحبته وقدرته.
    3) ان عمل الخلق هو عمل حر، لم يكن فيه الله مرغماً ولا مقيّداً بأيعامل خارجي. والكون الذي ينتج من عمله لا يتعلّق إلا به.
    4) ان عمل الخلق هذا تصفه تقاليد مختلفة من سفر التكوين في عباراتوتصاوير وتشابيه متأثرة بالمحيط الذي نشأت فيه تلك التقاليد وبالبيئة التي كتب فيهاسفر التكوين، ولا سيمَا بالحضارتين البابلية والمصرية.


    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

المواضيع المتشابهه

  1. الخلق في الكتاب المقدس( الجزء الثاني)
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2009-07-07, 07:23 PM
  2. الكتاب المقدس
    بواسطة pola2 في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-10-18, 12:07 AM
  3. الكتاب المقدس
    بواسطة pola2 في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-10-02, 12:15 AM
  4. الكتاب المقدس والكنيسة (الكتاب المقدس بين الكنيسة والعالم)
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2008-05-14, 07:23 AM
  5. الكتاب المقدس
    بواسطة thelife.pro في المنتدى الكمبيوتر والانترنت والعلوم التقنية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2007-09-17, 09:13 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •