من هم القديسون العادمو الفضّة؟
عُرف بهذه التسمية القديسون الأطباء الذين لم يتقاضوا أجراً لقاء الأشفية التي جرت بواسطة علمهم بالدرجة الثانية وبقوة الله ونعمته بالدرجة الأولى. والمقصود بكلمة "فضّة" هي المال والأجر. لذلك يدعون بـ "ماقتي الفضّة" لأنهم آمنوا بكلمة الربّ يسوع (متى10، 8) "اشفوا المرضى... مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا".
يُذكر "القديسون العجائبيون العادمو الفضّة" كلما يهيّئ الكاهن الذبيحة الإلهية، فيقتطع من القربان مثلّثاً يضعه إلى جانب الحمل مع طغمات القديسين ووالدة الإله. من الأسماء التي يذكرها الكاهن حينذاك هي: كوزما ودميان، كيرُس ويوحنا, بندلايمون، أرملاوس، شمشون، ذيوميذس، تريفن، اليان الحمصي... وسائر القديسين العادمي الفضة.
القديسان كيرُس ويوحنا العادما الفضة
كان القديس كيرس مسيحيا تقيا من الاسكندرية في مصر يمارس مهنة الطب ويبشر الناس بالمسيح داعيا إياهم لترك عبادة الأوثان واتّباع يسوع. وشى به بعض الوثنيين الى حاكم المدينة الذي كان يطارد المسيحيين بأمر من الامبراطور ديوكلسيانوس. كان ذلك حوالي السنة 303 ميلادية. تمكّن القديس كيرس من الفرار والجنود على وشك اعتقاله, فوصل الى حدود العربية (اي جنوبي سوريا) حيث صار راهبا. هناك ذاع صيته بسبب حوادث الشفاء التي كانت تحصل على يده.
سمع به جندي ابن عائلة نبيلة من الرها (ما بين النهرين) اسمه يوحنا فقرر ان يترك الجيش ويتخلّى عن كل غنى وكل مجد ويتبع المسيح. قصد اولا اورشليم ثم التقى القديس كيرس في مصر فصار تلميذا له ومعاونا. ولما اشتد الاضطهاد اعتقل الحاكم امرأة تقية اسمها اثناسية وبناتها ثيوكتيست وثيودوت وافدوكسيا وكنَّ في سن ال15 وال13 وال11. تسلل كيرس ويوحنا الى السجن لتشديد السجينات وتشجيعهن. فاكتشف الجنود امرهما فقيداهما وعذباهما اشد تعذيب امام الجميع. فلما عاين الحاكم شجاعة المسيحيين امام الألم والموت امر بقطع رؤوسهم جميعا. فتقدّم القديسان والفتيات وامهنّ الى الموت بشجاعة فقُطعت رؤوسهم. ثم اتى بعض المسيحيين واخذوا الاجساد ودفنوها في كنيسة القديس مرقس في الاسكندرية.
في القرن الخامس نقل القديس كيرلس بطريرك الاسكندرية رفات القديسين كيرس ويوحنا الى ابو قير لمحاربة عبادة الآلهة إيزيس. تكاثرت حوادث الشفاء قرب ضريحهما وصار المقام محجّة للمؤمنين من كل صوب. وقد زاره في القرن السابع القديس صفرونيوس بطريرك اورشليم.
تعيّد كنيستنا للقديسين كيرس ويوحنا في الحادي والثلاثين من كانون الثاني، وتسمّيهما " العادمي الفضة" لانهما كانا يمارسان الطب والشفاء دون ان يتقاضيا اي اجر.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات