شكراً أخ مخائيل على هذا الموضوع الجميل

يتعرض هذا الموضوع لموضوع الربا والفائدة لكن هناك موضوع آخر لا يقل أهمية يتعلق بالدين وهو الضمان أو الرهن فهناك مشكلة كبيرة في القرض ( بالنسبة للمقترض وأخلاقيا بالنسبة للمقرض ) وهي الرهن، فإذا لم يمكن شخص قمت بإقراضه من سداد الدين فماذا أفعل؟ هل أجبره على بيع أملاكه وبيته والعيش في الذل لأحصل على أموالي؟ لا أعتقد أن هذا من أخلاقيات المسيحية. المسيح لم يتكلم بصراحة عن الربا أو الفائدة إنما قال بعدم المطالبة بالدين ( الذي مع ذلك يبقى ديناً ) والقانون الكنسي قال بما أن المسيح قال بعدم المطالبة بالدين فكم بالحري يجب منع الربا.

محمد يونس الحاصل على جائزة نوبل قام بعملية تنموية هائلة ببنغلاديش بتأسيسه مشروع بنك الفقراء ويقوم على إقراض الفقراء مبالغ قليلة نسبياً حتى يستطيعوا إنشاء مشاريع بسيطة تحقق لهم دخل كافي للمعيشة، وهذه القروض لم تكن بدون فائدة ( بل الحقيقة الفائدة مرتفعة نسبياً ) رغم أن محمد يونس مسلم لكنه هذه القروض بدون أي ضمان حقيقي ( مادي ) والشيء الوحيد الذي كان يدفع الناس لسداد القرض إذا أمكنهم ذلك هو الشعور بتحقيق الذات وفرضة الحصول على قروض أخرى مستقبلاً.

مرة طرح أحدهم أمامي أنه ينوي إنشاء صندوق لإقراض العرسان في الكنيسة وقلت لها وقتها بصراحة أني أجده معارضاً لروح المسيحية فالكنيسة لا تقرض بل تعطي، إذا كان من داعي لوجود مثل هذا الصندوق فيكون تمويله من الأغنياء من أجل الفقراء والسبب هو الرهن فهل من المعقول مثلاً أن تقوم الكنيسة بإجبار أحد أبنائها على بيع أملاكه من أجل تسديد قرض لصندوق تابع للكنيسة!!