خدمة العلم أيام يسوع

منقول من كتاب : مجتمع يسوع / الأب سامي حلاق

يفرض كل مجتمع منظم على أعضائه ثلاثة أمور هي خدمة العلم ودفع الضرائب والتزام بالقوانين. كان اليهود معفيّين من خدمة العلم في أيام يسوع، ربما لأن الرومانيين يخشون غدرهم، أو لأن الشريعة تحرّم حمل السلاح يوم السبت، مما قد يسبب مشاكل للجيش في أثناء الحرب. وقد فرح اليهود بالأمر لأنه يعفيهم من المحاربة الى جانب الوثنيين. لكن غالبية الشعب شعرت بالحسرة والألم. فبعد تاريخ عسكريّ مجيد منذ أيام موسى ويشوع بن نون، وبعد أمجاد داود وسليمان والمكابيين، وبعد عصر القلاع أيام هيرودس الكبير، هُجرت الحصون وخاصة حصن أنطونيا المشرف على الهيكل، وأقام الرومانيين فيها، ولم يبق لليهود إلا فصائل صغيرة من المرتزقة، وشرطة الهيكل. أما السامريون، فكانوا ينضمون الى الجيش الروماني نكاية باليهود.
كان جميع الجنود وقواد المئة المذكورين في الانجيل من الوثنيين. ومع ذلك، لم يكن الشعب أعزلاً. فعند اعتقال يسوع كان بطرس يحمل سيفاً (متى26: 51). وامتلك الناس أسلحة للصيد وللرعي كالأقواس والنيبال والمقاليع. وعدم الخدمة في الجيش لم يمح روح القتال في نفس الشعب، ولا دفن حلم الحرب المقدسة الذي أحيته حركة المكابيين. وفي وادي البحر الميت، عُثر على وثائق هامة كتبت في أيام يسوع تروي تفاصيل الحرب الخيرة بين أبناء النور وأبناء الظلمة.
المصدر :http://