الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: زكا العشَّار

  1. #1
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي زكا العشَّار

    زكا العشَّار

    كان زكا جابي ضريبة للسلطة الرومانية. وكان معروفاً أن الجباة يبتزون الناس ويأخذون أكثر مما يحق لهم. وكان زكا رئيس فريق من الجباة وغالباً ما كان يتسلط على صغار العشارين وينتفع منهم ولهذا قال عنه الإنجيل أنه كان غنياً. غير أنه كان يلتمس أن يرى يسوع. أراد وهو في خطيئته أن يرى المعلم. لا يقول الإنجيل أنه شاء أن يتحدث إليه. قال في نفسه -لأنه كان قصير القامة- إني سأصعد إلى هذه الجميزة التي على الطريق لأُرضي فضولي. تخطى حاجز قِصَر القامة ليبصر السيد. ما كان متوقِعاً أن يشاهده يسوع. غير أن الكتاب يقول أن يسوع لمَّا وصل إلى المكان رفع نظره فرآه يسوع دائماً يبادر. يفتش عن الخاطئ. الله أحبنا أولاً، يقول يوحنا الحبيب. أحبنا ونحن في معاصينا. فلمَّا رأى يسوع هذا الجابي قال له: "يا زكا"، سمّاه باسمه ليقيم علاقة محبة معه. "يا زكا أَسرع انزل فاليوم ينبغي أن أمكث في بيتك". يسوع يجعل نفسه ضيفاً حيثما أراد. يطرق على باب النفس فإن سمعَتْ تفتح ذاتها إذا أحبت صاحب الصوت وأحست أنه منقذها. السيد يقول: "أَسرِع انزل"، فيقول الإنجيل: "فأسرع ونزل". لم يتباطأ بالنزول. نفّذ حرفياً. وبعد أن وصل على الأرض قَبِل المعلمَ فرِحاً. المعنى أن الهداية بدأت وأن العائق الأساسي كان عائق النفس. هي القصيرة وليست القامة فقط. تذمَّرَ الجميع من كون الرب دخل عند رجل خاطئ. المرضى يحتاجون إلى طبيب لا الأصحاء. المتزمتون من اليهود كانوا يكرهون الخطأة. يسوع يكره الخطيئة لا الخاطئ. يسوع يذهب إليه ليردّه إلى الآب. عندما قَبِل زكا أن يستضيف المسيح قال زكا: "هاأنذا يا رب أُعطي المساكين نصف أموالي، وإن كنتُ قد غبنتُ أحداً في شيء أردّ أربعة أضعاف". تحرر زكا من عشق المال، هذا الذي كان يتآكله. تحرر في لحظة واحدة. صار فوراً من أبناء الملكوت الجديد الذي جاء يسوع ليبشر به، ملكوت الله الحاكم في القلوب. التزم زكا المسيح وقضيته التزاماً كلياً. ما كان الإيمان بيسوع عنده مجرد شعور أو لذة بتعليم هذا المبشر الجديد. الإيمان قاده إلى العمل لا إلى الادعاء بأنه صار من الأتباع. فمن اتّبع يسوع يعمل، وأول عمل الإنصاف والتبرؤ من الخطيئة. أن يتحرر زكا من السرقة لا يكون إلا بردّ المسروق لأصحابه. الأكيد أن زكا في يهوديته كان يقدم قرابين للهيكل ويمتنع عن أكل النجس على عادة اليهود، والأكيد أنه كان وجيهاً في قومه بسبب غناه. ولكنه لمَّا ارتضى أن يدخل العهد الجديد كان لا بد له ان يحصل على قلب جديد يوحد به شخصيته فلا يبقى على فصام بين ما يقول وما يعمل. الإنسان وحدة كاملة لا تناقض فيها بين الإيمان والسلوك. المؤمن لا يقوم بشيء ليراه الناس. لا يخبر نفسه ذاتها بأنه قام بإحسان. ينتظر من الله أن يقول له رضاه. لا يرضى هو عن نفسه ولا يعتز بأعماله ولا يتكلم عن إنجازاته لأنها قد تكون من باب الاعتزاز بل من باب الاستكبار. المؤمن لا يرى نفسه شيئاً بل يعرف أن الرب مُنْشِئُه. يعرف نفسه صغيراً وفقيراً إلى الرضا الإلهي. لذلك لما رأى يسوع إيمان زكا كبيراً هكذا قال: "اليوم قد حصل الخلاص لهذا البيت لأنه هو أيضا ابن ابراهيم (أي ابن الإيمان). لأن ابن البشر إنما أتى ليطلب ويخلّص ما قد هلك". يسوع دائماً في طلب الخروف الضال في جبال المعصية. يكفي للخروف أن يستسلم للراعي الذي تعب كثيراً في طلبه. يكفيه أن يقول: "هاأنذا"، وأن يفسح للراعي أن يحمله على ذراعيه.

  2. #2
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Dec 2008
    العضوية: 5223
    الإقامة: لبنان
    هواياتي: قراءة الكتب الروحية
    الحالة: ايلي جورج البردويل غير متواجد حالياً
    المشاركات: 98

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: زكا العشَّار

    [motr]يسوع دائماً يبادر. يفتش عن الخاطئ. الله أحبنا أولاً[/motr]


    فعلاً كم نحن بحاجة الى أن لا نتلهى بقصر قامة نفسنا كي نصل طالما ان يسوع ينتظرنا. فلماذا لا نفتح له الباب فإنه واقف يقرع ؟!
    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    قلب الانسان يفكر في طريقه والرب يهدي خطواته

  3. #3
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: زكا العشَّار

    شكرا أخ إيلي لمرورك ولملاحظتك

    صلواتك

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •